فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٠٠٣ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَلَعَ عَيْنَيْ صَحِيحٍ عَمْدًا خُيِّرَ بَيْنَ قَلْعِ عَيْنِهِ، وَلَا شَيْءَ لَهُ غَيْرُهَا، وَبَيْنَ الدِّيَةِ) هَذَا هُوَ الْمَجْزُومُ بِهِ ; لِأَنَّ هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى قَضَاءِ الصَّحَابَةِ ; لِأَنَّهُ أَذْهَبَ بَصَرَهُ كُلَّهُ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ أَكْثَرُ مِنْ إِذْهَابِ بَصَرِهِ،

٢١٬٦٩٦

وَإِنَّ عَيْنَ الْأَعْوَرِ تَقُومُ مَقَامَ الْعَيْنَيْنِ وَذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ إِلَى أَنَّ لَهُ الْقِصَاصَ وَنِصْفَ الدِّيَةِ، وَذَكَرَ الْقَاضِي: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ وُجُوبُ دِيَتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: فِي الْعَيْنِ الَّتِي اسْتُحِقَّ بِهَا قَلْعُ عَيْنِ الْأَعْوَرِ، وَالْأُخْرَى: فِي الْأُخْرَى عَيْنُ الْأَعْوَرِ، وَجَوَابُهُ: قَوْلُهُ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - «وَفِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ» كَمَا لَوْ كَانَ الْقَالِعُ صَحِيحًا،

٢١٬٦٩٧

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا فَعَلَ ذَلِكَ خَطَأً فَلَيْسَ عَلَيْهِ إِلَّا الدِّيَةُ كَمَا لَوْ قَلَعَهُمَا صَحِيحُ الْعَيْنَيْنِ

الإنصافالمرداوي

وإِنْ قلَع الأَعْوَرُ عَيْنَ صَحِيح مُماثِلَةً لعَيْنِه الصَّحيحَةِ عَمْدًا، فعليه دِيَةٌ كامِلَةٌ، ولا قِصاصَ. هذا المذهبُ، نصَّ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.

٣٦٬٦٠٥

وقيل: يقْلَعُ عَيْنَه، كقَتْلِ رجُلٍ بامْرأةٍ. وهو احْتِمالٌ للمُصنِّفِ هنا، ويأْخُذُ نِصْفَ الدِّيَةِ. قال فى «الفُروعِ»: وأخْذُ نِصْفِ الدِّيَةِ مع القَلْعِ أشْهَرُ. يعْنِى على هذا القَوْلِ. وخرَّجه فى «التَّعْليقِ»، و «الانْتِصارِ» مِن قَتْلِ رَجُلٍ وَيَحْتَمِل أَنْ تقْلَعَ عَيْنُهُ وَيُعْطَى نِصْفَ الدِّيَةِ.

بامْرَأةٍ. وقد جزَم به المُصَنِّفُ هنا على هذا الاحْتِمالِ، وجزَم به غيرُه أيضًا.

٣٦٬٦٠٦

وقيل: لا يأْخُذُ منه شيئًا.

٣٦٬٦٠٧

قلتُ: وهو الصَّوابُ. وَإِنْ قَلَعَ عَيْنَىْ صَحِيحٍ عَمْدًا، خُيِّرَ بَيْنَ قَلْعِ عَيْنهِ وَلَا شَىْءَ لَهُ غَيْرُهَا، وبَيْنَ الدِّيَةِ. وإنْ قلَع عَيْنَىْ صَحِيحٍ عَمْدًا، خُيِّرَ بينَ قَلْعِ عَيْنِه، ولا شئَ له غيرُها، وبينَ الدِّيَةِ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وكوْنُه يسْتَحِقُّ قلْعَ عَيْنِه فقطْ، مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.

٣٦٬٦٠٨

وقال القاضى: قِياسُ المذهبِ دِيَتان. وهذا أيضًا مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.

٣٦٬٦٠٩

وقيل: عَيْنُ الأعْوَرِ كغيرِه، وكسَمْع وأُذُنٍ. قال فى «الفُروعِ»: وَفِى يَدِ الأَقْطَعِ نِصْفُ الدِّيَةِ،

٣٦٬٦١٠

وَكَذَلِكَ فى رِجْلِهِ. وَعَنْهُ، فِيهَا دِيَةٌ كَامِلَةٌ.

ويَتَوَجَّهُ فيه احْتِمالٌ وتخْرِيجٌ مِن جَعْلِه كالبَصَرِ فى مَسْألَةِ النَّظَرِ فى بَيْته مِن خَصاصِ البابِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قلع عيني صحيح عمداً خُيّر بين قلع عينه ولا شيء له غيرها، وبين الدية) .

١٣٬٩٥٦

أما كون الصحيح مخير بين قلع عين الأعور وبين الدية؛ فلأن ذلك حكم الجناية عمداً في سائر المواضع. فكذلك يجب أن يكون هاهنا.

١٣٬٩٥٧

وأما كونه لا شيء له غير العين إذا قلعها؛ فلأن عين الأعور تقوم مقام العينين بدليل قضاء الصحابة رضوان الله عليهم فيها بالدية كاملة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.