فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فَإنْ عَمَّتِ الرَّأْسَ ونَزَلَتْ إلى الوَجْهِ، فهل هى مُوضِحَةٌ أو مُوضِحَتَان؟ على وَجْهَيْن) إذا أوْضَحَه في رَأسِه، ومَدَّها إلى وَجْهِه، فعلى وَجْهَيْن؛ أحدُهما، هى مُوضِحَةٌ واحدةٌ؛ لأَنَّ الوَجْهَ والرَّأسَ سَواءٌ في المُوضِحَةِ، فصارا كالعُضْوِ الواحِدِ. والثانى، هما مُوضِحَتانِ؛ لأنَّه أَوْضَحَه في عُضْوَيْن، فكان لكلِّ واحدٍ منهما حُكْمُ نفْسِه، كما لو أوْضَحَه في رَأْسِه ونزل إلى القَفَا. ذكر شيخُنا في الكتابِ المَشْرُوحِ، قال: إذا عَمَّتِ الرَّأْسَ. ولم يذْكُرْه في كتابَيْهِ «المُغْنِى» و «الكافِى» بل أطْلَقَ القَوْلَ فيما إذا كان بعْضُها في الرَّأْسِ، وبعْضُها في الوَجْهِ .

٣٤٬٠٦٦

وإن لم تَعُمَّ الرَّأْسَ، ففيها الوَجْهان، وهو الذى يَقْتَضِيه الدَّلِيلُ المَذْكُورُ. واللَّهُ أعلمُ.

٤٣١٠ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ عَمَّتِ الرَّأْسَ وَنَزَلَتْ إِلَى الْوَجْهِ، فَهَلْ هِيَ مُوَضِّحَةٌ أَوْ مُوَضِّحَتَانِ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) كَذَا أَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ، أَحَدُهُمَا: وَاحِدَةٌ قَدَّمَهُ فِي الْفُرُوعِ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ لِأَنَّهُ أَوْضَحَهُ فِي عُضْوَيْنِ، فَكَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا حُكْمُ نَفْسِهِ، كَمَا لَوْ أَوْضَحَهُ فِي الرَّأْسِ وَنَزَلَ إِلَى الْقَفَا، وَأَطْلَقَ فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي: إِذَا كَانَ بَعْضُهَا فِي الرَّأْسِ وَبَعْضُهَا فِي الْوَجْهِ وَإِنْ لَمْ تَعُمَّ الرَّأْسَ فِيهَا الْوَجْهَانِ، وَهُوَ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الدَّلِيلُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

فإنْ عَمَّتِ الرَّأْسَ ونَزَلَتْ إلى الوَجْهِ، فهل هى مُوضِحَةٌ أو مُوضِحَتان؟ على وَجْهَيْن. وهما رِوايَتان فى «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِى». وأطْلَقهما فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الهادِى»، و «الكافِى»، و «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ أحدُهما، هى مُوضِحَتَان. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. صحَّحه فى «التَّصْحيحِ»، و «النَّظْمِ». وجزَم به فى «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. والوَجْهُ الثانى، هى مُوضِحَةٌ واحِدَةٌ.

جزَم به فى «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ وَإِنْ أَوْضَحَهُ مُوضِحَتَيْنِ بَيْنَهُمَا حَاجِزٌ، فَعَلَيْهِ عَشَرَةٌ، فَإِنْ خَرَقَ الأدَمِىِّ». وقدَّمه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ».

٣٦٬٦٣١

قال فى «إِدْراكِ الغايةِ»: ولو عَمَّتْهما فَثِنْتَان فى وَجْهٍ.

٣٦٬٦٣٢

تنبيه: ذكَر المُصَنِّفُ، وصاحِبُ «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرُهم، إذا عَمَّتِ الرَّأْسَ ونزَلَتْ إلى الوَجْهِ.

قال الشَّارِحُ: ولم يذْكُرِ المُصَنِّفُ ذلك فى كِتابَيْهِ «المُغْنِى»، و «الكافِى»، بل أَطْلَقَ القَوْلَ فيما إذا كانَ بعضُها فى الرَّأْسِ وبعضها فى الوَجْهِ،

٣٦٬٦٣٣

فإنْ لم تَعُمَّ الرَّأْسَ، ففيها الوَجْهان. قال: وهو الذى يقْتَضِيه الدَّلِيلُ. انتهى.

٣٦٬٦٣٤

قلتُ: قدَّم ما قالَه النَّاظِمُ. وهو ظاهِرُ كلامِه فى «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»؛

٣٦٬٦٣٥

فإنَّهما قالا: وإنْ نزَلَتْ إلى الوَجْهِ، فمُوضِحَةٌ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (فإن عمت الرأس ونزلت إلى الوجه فهل هي موضحة أو موضحتان؟ على وجهين) .

١٣٬٩٨٠

أما كون ما ذكر موضحة واحدة على وجه؛ فلأن الوجه والرأس سواء في الموضحة. فصارا كالعضو الواحد.

١٣٬٩٨١

وأما كونه موضحتين على وجهٍ؛ فلأنه أوضحه في عضوين. فكان لكل واحد حكم نفسه؛ كما لو أوضحه في رأسه فنزلت إلى قفاه.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.