وَيَجُوزُ اسْتِرْقَاقُ مِنْ وُلِدَ مِنْهُمْ بَعْدَ الرِّدَّةِ وَهَلْ يُقَرُّونَ؟ عَلَى كُفْرِهِمْ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
الشروح عليها
(وَيَجُوزُ اسْتِرْقَاقُ مِنْ وُلِدَ مِنْهُمْ بَعْدَ الرِّدَّةِ) فِي الْمَنْصُوصِ، لِأَنَّهُ مَحْكُومٌ بِكُفْرِهِ، لِأَنَّهُ وُلِدَ بَيْنَ أَبَوَيْنِ كَافِرَيْنِ، وَلَيْسَ بِمُرْتَدٍّ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ جَمَاعَةٍ، كَوَلَدِ الْحَرْبِيَّيْنِ،
وَعَنْهُ: لَا يَجُوزُ اسْتِرْقَاقُهُمْ.
فَرْعٌ: الْحَمْلُ حَالَ رَدَّتِهِ - ظَاهِرُ كَلَامِ الْخِرَقِيِّ - أَنَّهُ كَالْحَادِثِ بَعْدَ كُفْرِهِ، وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ فِي " الشَّرْحِ "،
وَفِي " الْكَافِي " الْحَمْلُ كَالْوَلَدِ الظَّاهِرِ، لِأَنَّهُ مَوْجُودٌ، وَلِهَذَا يَرِثُ (وَهَلْ يُقَرُّونَ؟) أَيْ: مَنْ وُلِدَ بَعْدَ الرِّدَّةِ (عَلَى كُفْرِهِمْ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) .
إِحْدَاهُمَا، وَجَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ ": يُقَرُّ عَلَى كُفْرِهِ، كَأَوْلَادِ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَكَالْكَافِرِ الْأَصْلِيِّ، وَالْجَامِعُ بَيْنَهُمَا اشْتِرَاكُهُمَا فِي جَوَازِ الِاسْتِرْقَاقِ.
وَالثَّانِيَةُ: لَا يُقَرُّونَ، فَإِذَا أَسْلَمُوا رَقُّوا، لِأَنَّهُمْ أَوْلَادُ مَنْ لَا يُقَرُّ عَلَى كُفْرٍ، فَلَا يُقَرُّونَ كَالْمَوْجُودِينَ قَبْلَ الرِّدَّةِ،
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهَلْ يُقَرُّ بِجِزْيَةٍ، أَمِ الْإِسْلَامِ، وَيَرِقُّ، أَوِ الْقَتْلِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ.
فَرْعٌ: إِذَا لَحِقَ بِدَارِ حَرْبٍ، فَهُوَ وَمَا مَعَهُ كَحَرْبِيٍّ، وَمَا بِدَارِنَا فَيْءٌ مِنْ حِينِ مَوْتِهِ.
وَلَوِ ارْتَدَّ أَهْلُ بَلَدٍ، وَجَرَى فِيهِ حُكْمُهُمْ، فَدَارُ حَرْبٍ يُغْنَمُ مَالُهُمْ، وَوَلَدٌ حَدَثَ بَعْدَ الرِّدَّةِ، وَعَلَى الْإِمَامِ قِتَالُهُمْ. [حُكْمُ السِّحْرِ وَالسَّاحِرِ] فَصْلٌ.
اعْلَمْ أَنَّ السِّحْرَ عَقْدٌ، وَرُقَى، وَكَلَامٌ يُتَكَلَّمُ بِهِ، أَوْ يَعْمَلُ شَيْئًا يُؤَثِّرُ فِي بَدَنِ الْمَسْحُورِ، أَوْ قَلْبِهِ، أَوْ عَقْلِهِ مِنْ غَيْرِ مُبَاشَرَةٍ لَهُ، وَلَهُ حَقِيقَةٌ فِي قَوْلِ الْأَكْثَرِ، فَمِنْهُ مَا يَقْتُلُ، وَمِنْهُ مَا يُمْرِضُ، وَمِنْهُ مَا يَمْنَعُ الرَّجُلَ مِنْ وَطْءِ امْرَأَتِهِ، وَمِنْهُ مَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا،
وَقَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ: إِنَّهُ لَا حَقِيقَةَ لَهُ، وَإِنَّمَا هُوَ تَخْيِيلٌ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى:{يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّهَا تَسْعَى} وَجَوَابُهُ: قَوْله تَعَالَى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ}{مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ}{وَمِنْ شَرِّ غَاسِقٍ إِذَا وَقَبَ}{وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثَاتِ فِي الْعُقَدِ} يَعْنِي السَّوَاحِرَ اللَّاتِي يَعْقِدْنَ فِي سِحْرِهِنَّ، وَلَوْلَا أَنَّ لَهُ حَقِيقَةً لَمَا أُمِرَ بِالِاسْتِعَاذَةِ مِنْهُ.
قَالَ الْأَصْحَابُ: يَكْفُرُ السَّاحِرُ بِتَعَلُّمِهِ وَتَعْلِيمِهِ كَاعْتِقَادِ حِلِّهِ،
وَعَنْهُ: لَا، اخْتَارَهُ ابْنُ عَقِيلٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " التَّبْصِرَةِ "، وَكَفَّرَهُ أَبُو بَكْرٍ بِعَمَلِهِ،
قَالَ فِي " التَّرْغِيبِ ": هُوَ أَشَدُّ تَحْرِيمًا، وَحَمَلَ ابْنُ عَقِيلٍ كَلَامَ أَحْمَدَ فِي كُفْرِهِ عَلَى مُعْتَقَدِهِ،
وَأَنَّ فَاعِلَهُ يَفْسُقُ، وَيُقْتَلُ حَدًّا
ويَجُوزُ اسْتِرْقاقُ مَن وُلِدَ بعدَ الرِّدَّةِ. وهذا المذهبُ، سواءٌ وُلِدَ في دارِ الإِسْلامِ أو دارِ الحَرْبِ. نصَّ عليه. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وهو ظاهِرُ كلامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الْخِرَقِيِّ. واخْتارَه أبو بَكْرٍ في «الخِلافِ»، والقاضي، وأبو الخَطَّابِ، والشَّرِيفُ، وابنُ البَنَّا، والشِّيرَازِيُّ، وابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذكِرَتِه»، وغيرُههم. وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «إدْراكِ الغايةِ»، وغيرِهم. وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ.
وقيل: لا يجوزُ اسْتِرْقاقُهم. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي» وغيرِه. وذكَره ابنُ عَقِيلٍ رِوايةً، واخْتارَه ابنُ حامِدٍ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
تنبيه: ظاهِرُ كلامِ المُصَنفِ، أنَّه لو كان قبلَ الردَّةِ حَمْلٌ، أنَّ حُكْمَه حُكْمُ ما لو حمَلَتْ به بعدَ الردَّةِ. وهو أحدُ الوَجْهَين، وظاهِرُ كلامِ الْخِرَقِيِّ. واخْتارَه المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، والشَّارِحُ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ».
والصَّحيحُ مِن المذهبِ، أنَّه لا يُسْتَرَقُّ وإنِ اسْتُرِقَّ مَن حمَلَتْ به بعدَ الرِّدَّةِ. قدَّمه في «الفُروعِ». وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «المُحَرَّرِ»،
فإنَّه قال: ومَن لم يُسْلِمْ منهم، قُتِلَ، إلَّا مَن عَلِقَتْ به أُمُّه في الرِّدَّةِ، فيجوزُ أنْ يُسْتَرَقَّ. وجزَم به في «الكافِي».
فوائد؛ الأُولَى، لو مات أبو الطِّفْلِ أو الحَمْلِ، أو أبو المُمَيِّزِ، أو مات أحدُهما في دارِنا، فهو مُسْلِمٌ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. نصَّ عليه في رِوايَةِ الجماعةِ. وقطَع به الأصحابُ، إلَّا صاحِبَ «المُحَرَّرِ» ومَن تَبِعَه. وهو مِن مُفْرَداتِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. .
المذهبِ. وعنه، لا يُحْكَمُ بإسْلامِه. قال ابنُ القَيِّمِ، رَحِمَه اللهُ، في [أحْكامِ الذمَّةِ]: وهو قولُ الجُمْهورِ، ورُبَّما ادُّعِيَ فيه إجْماعٌ معْلومٌ متَيقَّنٌ. واخْتارَه شيخُنا تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ. انتهى. وذكَر في «المُوجَزِ»، و «التَّبْصِرَةِ» رِوايةً، لا يُحْكَمُ بإسْلامِه بموتِ أحَدِهما. نقَل أبو طالِبٍ في يَهُودِيٍّ أو نَصْرانِيٍّ ماتَ وله ولَدٌ صغيرٌ، فهو مُسْلِمٌ إذا ماتَ أبُوه، ويَرِثُه أبواه، ويرِثُ أبوَيه. ونقَل جماعَةٌ، إنْ كفَلَه المُسْلِمون، فمُسْلِمٌ، ويرِثُ الوَلدُ المَيِّتَ؛
لعدَمِ تقَدُّمِ الإِسْلامِ، واخْتِلافُ الدِّينِ ليسَ مِن جِهَتِه.
وقيل: لا يحْكَمُ بإسْلامِه إذا كان مُمَيِّزًا، والمَنْصوصُ خِلافه.
الثَّانيةُ، مثْلُ ذلك في الحُكْمِ، لو عُدِمَ الأبَوان أو أحَدُهما بلا مَوْتٍ، كزِنَى ذِمِّيَّةٍ ولو بكافِر، أو اشْتِباهِ وَلَدِ مُسْلِمٍ بوَلَدِ كافرٍ. نصَّ عليهما. وهذا المذهبُ.
[وقال القاضي]: أو وُجِدَ بدارِ حَرْبٍ.
قلتُ: يُعايَى بذلك. وقيل للإِمامِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، في مَسْألَةِ الاشْتِباهِ: تكونُ القافَةُ في هذا؟ قال: ما أحْسَنَه.
وإنْ لم يُكَفِّرا ولَدَهما، وماتَ طِفْلًا، دُفِنَ في مَقابرِنا. نصَّ عليه، واحْتَجَّ بقَوْلِه - صلى الله عليه وسلم -: «فأبَواهُ يُهَوِّدانِه». قال النَّاظِمُ: كلَقِيطٍ.
قال في «الفُروعِ»: ويتَوَجَّهُ كالتي قبلَها. ورَدَّ الأوَّلَ.
وقال ابنُ عَقِيلٍ: المُرادُ به يُحْكَمُ بإسْلامِه، ما لم يُعْلَمْ له أبَوان كافِران، ولا يتَناوَلُ مَن وُلِدَ بينَ كافِرَين؛ لأنَّه انْعَقدَ كافِرًا.
قال في «الفُروعِ»: كذا قال. قال: ويدُلُّ على خِلافِ النَّصِّ الحَديثُ. وفسَّر الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، الفِطْرَةَ فقال: التي فَطَر اللهُ النَّاسَ عْليها؛ شَقِيٌّ أو سعيدٌ. قال القاضي: المُرادُ به الدِّين، مِن كُفْرٍ أو إسْلامٍ. قال: وقد فسَّر الإمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ، هذا في غيرِ مَوْضعٍ. وذكرَ الأثْرَمُ مَعْناه على الإِقْرارِ بالوَحْدانيَّةِ حينَ أخذَهم . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . . . . . . . . .
مِن صُلْبِ آدَمَ، وأشْهَدَهم على أنْفُسِهم، وبأنَّ له صانعًا ومُدَبرًا وإنْ عبَد شَيئًا غيرَه وسمَّاه بغيرِ اسْمِه، وأنَّه ليسَ المُرادَ على الإِسْلامِ؛ لأنَّ اليَهُودِيَّ يَرِثُه ولَدُه الطِّفْلُ إجْماعًا. ونقَل يُوسُفُ، الفِطْرَةُ التي فطَر اللهُ العِبادَ عليها.
وقيلَ له، في رِوايَةِ المَيمُونِيِّ: هي التي فطَر اللهُ النَّاسَ عليها، الفِطْرَةُ الأُولَى؟ قال: نعم.
وأمَّا إذا ماتَ أبُو واحدٍ ممَّنْ تقدَّم في دارِ الحَرْبِ، فإنَّا لا نحْكُمُ بإسْلامِه. على الصَّحيحِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مِن المذهبِ. وقيل: حُكْمُه حُكْمُ دارِنا.
قال في «المُحَرَّرِ»: وفيه بُعْدٌ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الثَّالثةُ، لو أسْلَم أَبَوا مَن تقدَّم، أو أحدُهما، لا جَدُّه ولا جَدَّتُه، حكَمْنا بإسْلامِه أيضًا. وتقدَّم إذا سُبِيَ الطِّفْلُ مُنْفَرِدًا، أو مع أحَدِ أبوَيه، أو معهما، في كلامِ المُصَنِّفِ، في أثْناءِ كتاب الجِهَادِ، فَلْيُعاوَدْ. وهل يُقَرُّون على كُفْرِهم؟ على رِوايتَين. يعْنِي، مَن وُلِدَ بعدَ الرِّدَّةِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . .
قال في «الفُروعِ»: وهل يُقَرُّون بجزْيَةٍ أمِ الإِسْلامِ ويَرِقُّ، أم القتْلِ؟ فيه رِوايَتان. وأطْلَقهما في «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «الحاوي»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجِّى»، وغيرِهم؛ إحْداهما، يُقَرُّون. وهو المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، واخْتارَه القاضي في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . .
«رِوايتَيه». وصحَّحه في «التَّصحيحِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُقَرُّونَ، [فلا يُقْبَلُ] منهم إلَّا الإِسْلامُ أو السَّيفُ. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الهدايةِ»، و «الكافِي»، لاقْتِصارِهما على حِكايةِ هذه الرِّوايةِ، وهي رِوايَةُ الفَضْلِ بنِ زِيادٍ. وجزَم به في «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ».
وقال في «المُغْنِي»، وتبِعَه في «الشَّرْحِ» -مع حِكايَةِ الرِّوايتَين: إذا وقَع أبو الوَلَدِ في الأَسْرِ بعدَ لُحُوقِه بدار الحَرْبِ، فحُكْمُه حكمُ أهْلِ الحَرْبِ،
وإنْ بذَلَ الجِزْيَةَ وهو في دارِ الحَرْبِ، أو وهو في دارِ الإِسْلامِ، لم نُقرَّها ، لانْتِقالِه إلى الكُفْرِ بعدَ نزُولِ القُرْآنِ. انتهيا. قال الزَّرْكَشِيُّ: وهذه طريقَة لم نَرَها لغيرِه.
فائدتان؛ إحْداهما، أطْفالُ الكفَّارِ في النَّارِ. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[نصَّ عليه مِرارًا. و] قدَّمه في «الفُروعِ». [واخْتارَه القاضي، وغيرُه].
وعنه، الوَقْفُ. واخْتارَ ابنُ عَقِيلٍ، وابنُ الجَوْزِي، أنَّهم في الجَنَّةِ كأَطْفالِ المُسْلِمين،
ومَن بلَغَ منهم مَجْنونًا. [نقل ذلك في «الفُروعِ».
وقال ابنُ حَمْدانَ في «نِهايَةِ المُبْتَدِئينَ»: وعنه، الوَقْفُ. اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ، وابنُ الجَوْزِيِّ، وأبو محمدٍ المَقْدِسِي. انتهى.
قلتُ: الذي ذكرَه في «المُغْنِي»، أنَّه نقَل رِوايةَ الوَقْفِ، واقْتَصرَ عليها] . واخْتارَ الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ، تكْلِيفَهم في القِيامَةِ؛ للأخْبارِ. ومِثْلُهم مَن بلَغ منهم مَجْنونًا،
فإنْ جُنَّ بعدَ بلُوغِه، فوَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ».
قال: وظاهِرُه يتْبَعُ أبوَيه بالإِسْلامِ كصغيرٍ. فيُعايَى بها. نقَل ابنُ مَنْصورٍ في مَن وُلِدَ أعْمَى أبْكَمَ أصَمَّ، وصارَ رجُلًا، هو بمَنْزِلَةِ المَيِّتِ، هو مع أبوَيه،
وإنْ كانا مُشْرِكَين ثم أسْلَما بعدَما صارَ رجُلًا، قال: هو معهُما.
قال في «الفُروعِ»: ويتوَجَّهُ مثْلُهما في مَن لم تَبْلُغْه الدَّعْوَةُ. وقاله شيخُنا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
وذكَر في «الفُنونِ» عن أصحابِنا، لا يُعاقَبُ.
وفي «نِهايَةِ المُبْتَدِي»، لا يُعاقَبُ.
وقيل: بلَى، إنْ قيلَ بحَظْرِ الأفْعالِ قبلَ الشَّرْعِ.
وقال ابنُ حامِدٍ: يُعاقَبُ مُطْلَقًا. ورَدَّه في «الفُروع». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الثَّانيةُ، لو ارْتَدَّ أهلُ بَلَدٍ، وجرَى فيه حُكْمُهم، فهي دارُ حَرْبٍ؛ فيُغْنَمُ مالُهم وأوْلادُهم الَّذِين حدَثُوا بعدَ الرِّدَّةِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.