فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن حَلَف لا يَأْكُلُ رُطَبًا، فأَكلَ مُذَنَّبًا، حَنِثَ) وهو الذي بَدَا فيه الإِرْطابُ مِن ذَنَبِه، وباقِيه بُسْرٌ، أو مُنَصَّفٌ، وهو الذي بعضُه بُسْرٌ وبعضُه رُطَبٌ. أو حَلَف لا يَأْكلُ بُسْرًا، فأكَلَ ذلك، حَنِثَ. وبهذا قال أبو حنيفةَ، ومحمَّدُ، والشافعيُّ.

٣٦٬٩٨٨

وقال أبو يوسفَ، وبعضُ أصحاب الشافعيِّ: لا يَحْنَثُ؛ لأنَّه لا يُسَمَّى رُطَبًا ولا بُسْرًا . ولَنا، أنَّه أكَلَ رُطَبًا وبُسْرًا، فحَنِثَ، كما لو أكَلَ نِصْفَ رُطَبَةٍ ونِصْفَ بُسْرَةٍ مُنْفَرِدَين. وما ذَكَرُوه لا يَصِحُّ؛

٣٦٬٩٨٩

فإنَّ القَدْرَ الذي أرْطَبَ رُطَبٌ، والباقِيَ بُسْرٌ،

٣٦٬٩٩٠

ولو أنَّه حَلَف لا يأكلُ [الرُّطَبَ، فأكَلَ القَدْرَ الذي أرْطَبَ مِن النِّصفِ، حَنِثَ،

٣٦٬٩٩١

ولو حَلَف لا يَأْكلُ] البُسْرَ، فأكَلَ البُسْرَ الذي في المُنَصَّفِ، حَنِثَ.

٣٦٬٩٩٢

وإن أكَلَ البُسْرَ مَن يَمِينُه على الرُّطَبِ، وأكَلَ الرُّطَبَ مَن يَمِينُه على البُسْرِ، لم يَحْنَثْ واحِدٌ منهما.

٣٦٬٩٩٣

وإن حَلَف واحِدٌ لَيَأْكُلَنَّ رُطَبًا، وآخَرُ لَيَأْكُلَنَّ بُسْرًا، فَأكَلَ الحالِفُ على أكْلِ الرُّطَبِ ما في المُنَصَّفِ مِن الرُّطَبِ، وأكَلَ الآخَرُ باقِيَها، بَرًّا جميعًا،

٣٦٬٩٩٤

وإن حَلَف لَيَأْكُلَنَّ رُطَبَةً أو بُسْرَةً، أو لا يَأْكُلُ ذلك، فأكَلَ مُنَصَّفًا، لم يَبَرَّ ولم يَحْنَثْ؛ لأنَّه ليس فيه رُطَبَةٌ ولا بُسْرَةٌ.

٤٧٤١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ رُطَبًا فَأَكَلَ مُذَنِّبًا) وَهُوَ الَّذِي بَدَا فِيهِ الْإِرْطَابُ مِنْ ذَنَبِهِ، وَبَاقِيهِ بُسْرًا وَمُنْصِفًا، وَهُوَ الَّذِي بَعْضُهُ بُسْرٌ وَبَعْضُهُ رُطَبٌ، أَوْ لَا يَأْكُلُ بُسْرًا، فَأَكَلَ ذَلِكَ (حَنِثَ) قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَنَصَرَهُ فِي الشَّرْحِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، لِأَنَّ آكِلَهُ قَدْ أَكَلَ الرُّطَبَ،

٢٣٬٥٥٧

وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: لَا يَحْنَثُ، لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى رُطَبًا.

٢٣٬٥٥٨

فَرْعٌ: حَلَفَ وَاحِدٌ: لَيَأْكُلَنَّ رُطَبًا، وَآخَرُ: لَيَأْكُلَنَّ بُسْرًا، فَأَكَلَ الْأَوَّلُ مَا فِي النِّصْفِ مِنَ الرَّطْبَةِ، وَأَكَلَ الْآخَرُ بَاقِيَهَا، بَرَّ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ حلَف لا يأْكُلُ رُطَبًا، فأكَل مُذَنَّبًا -وهو الذي بدَأ فيه الإرْطابُ مِن ذَنَبِه وباقِيه بُسْرٌ- حَنِثَ. وهو المذهبُ. جزَم به في «المُغْنِي» , و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ»، و «تَذْكِرَةِ ابنِ عَبْدُوسٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرهم.

٣٩٬١٤١

وقيل: لا يحْنَثُ. اخْتارَه ابنُ عَقِيلٍ.

٣٩٬١٤٢

وَإِنْ أكَلَ تَمْرًا أوْ بُسْرًا، أو حَلَفَ لَا يَأْكلُ تَمْرًا، فَأكَلَ رُطَبًا أوْ دِبْسًا أوْ نَاطِفًا، لَمْ يَحْنَثْ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن حلف لا يأكل رطباً فأكل مذنباً حنث. وإن أكل تمراً أو بسراً، أو حلف لا يأكل تمراً فأكل رُطباً أو دِبْساً أو ناطِفاً لم يحنث) .

١٥٬٦٥٦

أما كون من حلف لا يأكل رطباً فأكل مذنباً يحنث؛ فلأن المذنب ما أُرطب بعضه فيكون آكله آكلاً رطباً وتمراً. فوجب أن يحنث؛ كما لو أكل نصف رطبة ونصف تمرة منفردتين.

١٥٬٦٥٧

وأما كونه إذا أكل تمراً أو بسراً لا يحنث؛ فلأن ذلك لا يسمى رطباً.

١٥٬٦٥٨

وأما كون من حلف لا يأكل تمراً فأكل رطباً أو دبساً أو ناطفاً لا يحنث؛ فلأن ذلك كله لا يسمى تمراً.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.