وَإِنْ دَخَلَ طَاقَ الْبَابِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
(وَإِنْ دَخَلَ طَاقَ الْبَابِ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ)
:
أَحَدُهُمَا: يَحْنَثُ، لِأَنَّهُ دَخَلَ فِي حَدِّهَا.
وَالثَّانِي: لَا، وَصَحَّحَهُ فِي الْمُغْنِي، لِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى دَاخِلًا،
وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ قَامَ فِي مَوْضِعٍ إِذَا أَغْلَقَ الْبَابَ كَانَ خَارِجًا مِنْهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ. ١
وإنْ دخَل طاقَ البابِ، احْتَملَ وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِهم. وهي مِن جُمْلَةِ مَسائلِ: مَن حَلَف على فِعْلِ شيءٍ فَفَعَل بعْضَه. على ما تقدَّم في آخِرِ تعْليقِ الطَّلاقِ بالشُّروطِ. وقد صرَّح المُصَنِّفُ بهذه المَسْألَةِ هناك؛ أحدُهما، يَحْنَثُ بذلك مُطْلَقًا. وهو ظاهرُ ما اخْتارَه الأكثرُ، على ما تقدَّم هناك: والوجهُ الثَّاني، لا يَحْنَثُ بهُ مُطْلَقًا. وهو ظاهرُ كلامِه في «مُنْتَخَبِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأدَمِيِّ».
وهذا المذهبُ على ما تقدَّم. [وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»] .
وقال القاضي:[لا يَحْنَثُ]، إذا كانَ بحيثُ إذا أُغْلِقَ البابُ كان خارِجًا. وهو الصَّوابُ. صحَّحه ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه». وجزَم به في «الوَجيزِ».
وقال في «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»،
و «الحاوي»: وإنْ دخَل طاقَ البابِ بحيثُ إذا أُغْلِقَ كان خارِجًا منها، فوَجْهان. اخْتارَ القاضي الحِنْثَ. ذكَرَه عنه في «المُسْتَوْعِبِ».
فائدة: لو وقَف على الحائطِ، فعلى وَجْهَين. وأطْلَقَهما في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ».
قلتُ: الصوابُ عدَمُ الحِنْثِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
[وقدَّم ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه» الحِنْثَ] .
وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُ إِنْسَانًا، حَنِثَ بِكَلَامِ كُلِّ إِنْسَانٍ.
وَإِنْ زَجَرَهُ فَقَال: تَنَحَّ، أَو: اسْكُتْ. حَنِثَ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.