فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (والأَيَّامُ ثَلَاثَةٌ) لأنَّها أقَلُّ الجَمْعِ، قال اللهُ تعالى:{وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُودَاتٍ}. وهي أيَّامُ التَّشْرِيقِ

٣٧٬٠٩٩

فصل: وإن حَلَف لا يَتَكَلَّمُ ثلاثَ ليالٍ، أو ثلاثةَ أيَّامٍ، لم يَكُنْ له أن يَتَكَلَّمَ في الأيَّامِ التي بينَ اللَّيالِي، ولا في اللَّيالي التي بينَ الأيَّامِ، إلَّا أن يَنْويَ، قال الله تعالى:{آيَتُكَ أَلَّا تُكَلِّمَ النَّاسَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ إلا رَمْزًا}.

٣٧٬١٠٠

وفي مَوْضِعٍ آخَرَ:{ثَلَاثَ لَيَالٍ سَويًّا}. فكان كلُّ واحدٍ من اللَّفْظَينِ عِبارَةً عن الزَّمانين جميعًا.

٣٧٬١٠١

وقال تعالى:{وَوَاعَدْنَا مُوسَى ثَلَاثِينَ لَيلَةً وَأَتْمَمْنَاهَا بِعَشْرٍ}. فدخلَ فيه اللَّيلُ والنَّهارُ. ٤٧٥٨ - مسألة: (وإن حَلَف لا يَدْخُلُ بابَ هذه الدَّارِ، فحُوِّلَ ودَخَلَه، حَنِثَ) إذا حَلَف لا يَدْخُلُ هذه الدَّارَ من بابِها، فدَخَلَها من غيرِ البابِ، لم يَحْنَثْ؛ لأنَّ يَمِينَه لم تَتَناوَلْ غيرَ البابِ. ويَتَخَرَّجُ أن يَحْنَثَ إذا أرادَ بيَمِينِه اجْتِنابَ الدَّارِ، ولم يَكُنْ للبَابِ سَبَبٌ هَيَّجَ يَمِينَه, كما لو حَلَف لا يَأْوي مع زَوْجَتِه في دارٍ، فأوَى معها في غيرِها.

٣٧٬١٠٢

وإن حُوِّلَ بابُها إلى مكانٍ آخَرَ، فدَخَلَ منه، حَنِثَ؛ لأنَّه دَخَلَها من بابِها. وهذا أحَدُ الوَجْهَين لأصْحابِ الشافعيِّ.

٣٧٬١٠٣

وإن حَلَف: لا دَخَلْتُ من بابِ هذه الدَّارِ. فكذلك.

٣٧٬١٠٤

وإن جُعِلَ لها بابٌ آخَرُ، مع بَقاءِ الأوَّلِ، فدَخَلَ منه، حَنِثَ؛ لأنَّه دَخَل من بابِ الدَّارِ.

٣٧٬١٠٥

وإن قُلِعَ البابُ، ونُصِبَ في دارٍ أُخْرَى، وبَقِيَ المَمَرُّ، حَنِثَ بدُخُولِه، ولم يَحْنَثْ بالدُّخولِ من المَوْضِعِ الذي نُصِبَ فيه البابُ؛ لأنَّ الدُّخولَ في المَمَرِّ لا مِن المِصْراعِ. ٤٧٥٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَالْأَيَّامُ ثَلَاثَةٌ) لِأَنَّهَا أَقَلُّ الْجَمْعِ،

٢٣٬٦١٣

وَإِنْ عَيَّنَ أَيَّامًا تَبِعَتْهَا اللَّيَالِي.

١ - (وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَابَ هَذِهِ الدَّارِ فَحَوَّلَ وَدَخَلَهُ حَنِثَ) لِأَنَّهُ فَعَلَ مَا حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ،

٢٣٬٦١٤

وَكَذَا إِذَا جَعَلَ لَهَا بَابًا آخَرَ مَعَ بَقَاءِ الْأَوَّلِ، أَوْ قَلَعَ الْبَابَ وَنَصَبَهُ فِي دَارٍ أُخْرَى، لَمْ يَحْنَثْ بِالدُّخُولِ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي نُصِبَ فِيهِ الْبَابُ،

٢٣٬٦١٥

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ هَذِهِ الدَّارَ مِنْ بَابِهَا، فَدَخَلَهَا مِنْ غَيْرِ الْبَابِ لَمْ يَحْنَثْ، وَيَتَخَرَّجُ، بَلَى، إِذَا أَرَادَ بِيَمِينِهِ اجْتِنَابَ الدَّارِ، لَكِنْ إِنْ كَانَ لِلدَّارِ سَبَبٌ هَيَّجَ الْيَمِينَ، كَمَا لَوْ حَلَفَ لَا يَأْوِي مَعَ زَوْجَتِهِ فِي دَارٍ، فَأَوَى مَعَهَا فِي غَيْرِهَا

الإنصافالمرداوي

وجزَم به الأدَمِيُّ في «مُنْتَخبِه»: والأَيَّامُ ثَلاثَةٌ. هذا المذهبُ. وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الوَجيزِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِيِّ». وقدَّمه في «الفُروعِ».

٣٩٬٢٢٦

وقيل للقاضي في مسْألَةِ أكثرِ الحَيضِ: اسْمُ الأيَّامِ يَلْزَمُ الثَّلاثَةَ إلى العَشَرَةِ؛ لأنَّك تقولُ: أحَدَ عَشَرَ يَوْمًا. ولا تقولُ أيَّامًا،

٣٩٬٢٢٧

فلو تَناوَلَ اسْمُ الأيَّامِ ما زادَ على العَشَرَةِ حقيقَةً، لما جازَ نفْيُه. فقال: قد بَيَّنَّا أنَّ اسْمَ الأيَّامِ يقَعُ على ذلك، والأصْلُ الحقِيقَةُ. يعْنِي قوْلَه تعالى:{وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاولُهَا بَينَ النَّاسِ}. {بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ}، {فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ}.

٣٩٬٢٢٨

وقال زُفَرُ بنُ الحارِثِ : وَإِنْ حَلَفَ لَا يَدْخُلُ بَابَ هَذِهِ الدَّارِ، فَحُوِّلَ وَدَخَلَهُ، حَنِثَ.

وكنَّا حَسِبْنَا كلَّ سَوْداءَ تَمْرَةً ... ليالِيَ لاقَينَا جُذامًا وحِمْيَرَا قال القاضي: فدَلَّ أنَّ الأيَّامَ واللَّيالِيَ لا تخْتَصُّ بالعَشَرَةِ. وإنْ حلَف لا يَدْخُلُ بابَ هذه الدُّارِ، فَحُوِّلَ ودَخَلَه، حَنِثَ. هذا المذهبُ. وعليه الأصحابُ.

٣٩٬٢٢٩

وقيل: إنْ رَقِيَ السَّطْحَ أو نزَلَها منه أو مِن نَقْبٍ، فوَجْهان. كما تقدَّم.

٣٩٬٢٣٠

فائدة: لو حلَف لا يدْخُلُ هذه الدَّارِ مِن بابِها، فدَخَلَها مِن غيرِ البابِ، لم يَحْنَثْ. ويتخَرَّجُ أنْ يَحْنَثَ إذا أرادَ بيَمِينِه اجْتِنابَ الدَّارِ، ولم يكُنْ للبابِ سبَبٌ وَإِنْ حَلَفَ لَا يُكَلِّمُهُ إِلَى حِينِ الْحَصادِ، انْتَهَتْ يَمِينُهُ بِأَوَّلِهِ. وَيَحْتَملُ أَنْ يَتَنَاوَلَ جَمِيعَ مُدَّتِهِ.

هَيَّجَ يمِينَه. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. وهو قَويٌّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن حلف لا يكلمه إلى حين الحصاد انتهت يمينه بأوله. ويحتمل أن يتناول جميع مدته) .

١٥٬٧٠٣

[أما كون من حلف لا يكلمه إلى حين الحصاد انتهت يمينه بأوله] على المذهب؛ فلأن ما بعد إلى لا يدخل فيما قبلها إلا بقرينة، وهي منتفية هنا.

١٥٬٧٠٤

وأما كونه يحتمل أن يتناول جميع مدته؛ فلأن الظاهر أنه قصد هجرانه، واللفظ صالح لتناول الجميع بدليل صحة تفسير كلامه به.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.