فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٦٦٠المقنعالحنابلةج ٨ ص ١٠٦ج ٨ ص ١٠٦

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشُمُّ الرَّيْحَانَ، فَشَمَّ الْوَرْدَ وَالْبَنَفْسَجَ وَالْيَاسَمِينَ أَوْ لَا يَشُمُّ الْوَرْدَ وَالْبَنَفْسَجَ، فَشَمَّ دُهْنَهُمَا، أَوْ مَاءَ الْوَرْدِ، فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَحْنَثُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن حَلَف لا يَشَمُّ الرَّيحانَ، فشَمَّ الوَرْدَ والبَنَفْسَجَ واليَاسَمِينَ، أو لا يَشَمُّ الوَرْدَ والبَنَفْسَجَ، فشَمَّ دُهْنَهما، أو ماءَ الوَرْدِ، فالقِياسُ أنَّه لا يَحْنَثُ. وقال بعضُ أصحابِنا: يَحْنَثُ) إذا حَلَف لا يَشَمُّ الرَّيحانَ، فإنَّه في العُرْفِ اسمٌ يَخْتَصُّ الرَّيحانَ الفَارِسِيَّ،

٣٧٬١٣٠

وفي الحَقِيقَةِ اسمٌ لكلِّ نَبْتٍ أو زَهْرٍ طَيِّبِ الرِّيحِ، مثلَ الوَرْدِ والبَنَفْسَجِ والنَّرْجِسِ.

٣٧٬١٣١

وقال القاضي: لا يَحْنَثُ إلَّا بشَمِّ الرَّيحانِ الفارِسِيِّ. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّ الحالِفَ لا يُرِيدُ بيَمِينِه في الظَّاهِرِ سِوَاه.

٣٧٬١٣٢

وقال أبو الخَطَّابِ: يَحْنَثُ بشَمِّ ما يُسَمَّى في الحَقِيقَةِ رَيحانًا، [لأنَّ الاسمَ][يَتَناولُه حَقِيقَةً]، ولا يَحْنَثُ بشَمِّ الفاكِهَةِ، وَجْهًا واحِدًا.

٣٧٬١٣٣

وإن حَلَف لا يَشَمُّ وَرْدًا ولا بَنَفْسَجًا، فَشَمَّ دُهْنَهُما، أو ماءَ الوَرْدِ، فقال القاضي: لا يَحْنَثُ. وهو مذهبُ الشافعيِّ؛ لأنَّه لم يَشَمَّ وَرْدًا ولا بَنَفْسَجًا.

٣٧٬١٣٤

وقال أبو الخطَّابِ: يَحْنَثُ؛ لأنَّ الشَّمَّ إنَّما هو للرَّائِحَةِ دونَ الذاتِ، ورَائِحَةُ الوَرْدِ والبَنَفْسَجِ مَوْجُودَةٌ فيهما.

٣٧٬١٣٥

وقال أبو حنيفةَ: يَحْنَثُ بشَمِّ دُهْنِ البَنَفْسَجِ؛ لأنَّه يُسَمَّى بَنَفْسَجًا ، [ولا يَحْنَثُ بشَمِّ ماءِ الوردِ؛ لأنَّه لا يُسَمَّى وردًا]. والأوَّلُ أقْرَبُ إلى الصِّحَّةِ، إن شاءَ اللهُ تعالى.

٣٧٬١٣٦

فإن شَمَّ الوَرْدَ والبَنَفْسَجَ اليابِسَ، حَنِثَ.

٣٧٬١٣٧

وقال بعضُ أصْحابِ الشافعيِّ: لا يَحْنَثُ, كما لو حَلَف لا يَأْكُلُ رُطَبًا، فأَكَلَ تَمْرًا. ولَنا، أنَّ هذا اسْمُه، وحَقِيقَتَه باقِيَةٌ، فيَحْنَثُ به , كما لو حَلَف لا يَأْكُلُ لحْمًا، فأكَلَ قَدِيدًا، وفارَقَ ما ذَكَرُوه؛

٣٧٬١٣٨

فإنَّ التَّمْرَ ليس برُطَبٍ، ولا يُسمَّى رُطَبًا.

٤٧٦٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَشُمُّ الرَّيْحَانَ، فَشَمَّ الْوَرْدَ وَالْبَنَفْسَجَ وَالْيَاسَمِينَ) ،

٢٣٬٦٣٢

وَلَوْ كَانَ يَابِسًا، (أَوْ لَا يَشُمُّ الْوَرْدَ وَالْبَنَفْسَجَ، فَشَمَّ دُهْنَهُمَا، أَوْ مَاءَ الْوَرْدِ، فَالْقِيَاسُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ) ، وَهَذَا قَوْلُ الْقَاضِي، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، لِأَنَّهُ الْمُسَمَّى عُرْفًا، وَيَمِينُهُ تَخْتَصُّ بالريحان الفارسي، (وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَحْنَثُ) قَدَّمَهُ السَّامِرِيُّ، وَالْمَجْدُ، وَابْنُ حَمْدَانَ، وَصَحَّحَهُ فِي الْفُرُوعِ، وَحِينَئِذٍ يَحْنَثُ بِشَمِّ كُلِّ نَبْتٍ رِيحُهُ طَيِّبٌ كَمِرْزَجُوشَ، لِأَنَّهُ يَتَنَاوَلُهُ اسْمُ الرَّيْحَانِ حَقِيقَةً، وَعُلِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَا يَحْنَثُ بِشَمِّ الْفَاكِهَةِ، وَجْهًا وَاحِدًا.

٢٣٬٦٣٣

فَرْعٌ: إِذَا حَلَفَ لَا يَشُمُّ طِيبًا، فَشَمَّ نَبْتًا طَيِّبَ الرِّيحِ كَالْخُزَامِ وَنَحْوِهِ، حَنِثَ فِي الْأَشْهَرِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ حلَف لا يَشَمُّ الرَّيحانَ، فشَمَّ الوَرْدَ والبَنَفْسَجَ والياسَمينَ، أو لا يَشَمُّ الوَرْدَ والبَنَفْسَجَ، فَشَمَّ دُهْنَهما أو ماءَ الوَرْدِ، فالْقِياسُ أَنَّه لا يَحْنَث. ولا يَحْنَثُ إلَّا بشَمِّ الرَّيحانِ الفارِسِيِّ. واخْتارَه القاضي، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وجزَم به في «الوَجيزِ». وقال بعضُ أصحابِنا: يَحْنَثُ. وهو المذهبُ.

٣٩٬٢٥٤

قال في «الفُروعِ»: حَنِثَ في الأصحِّ. واخْتارَه أبو الخَطَّابِ. وقدَّمه في «الهِدايَةِ»،

٣٩٬٢٥٥

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ لَحْمًا، فَأَكَلَ سَمَكًا، حَنِثَ عِنْدَ الْخِرَقِيِّ، وَلَمْ يَحْنَثْ عِنْدَ ابْنِ أَبِي مُوسى.

و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن حلف لا يشم الريحان فشم الورد والبنفسج والياسمين، أو لا يشم الورد والبنفسج فشم دهنهما أو ماء الورد فالقياس أنه لا يحنث، وقال بعض أصحابنا: يحنث) .

١٥٬٧٢٠

أما كون من حلف لا يشم الريحان فشم الورد والبنفسج والياسمين لا يحنث على القياس؛ فلأن الريحان في العُرف هو اسم للفارسي. فلم تنصرف اليمين إلى ما ذكر.

١٥٬٧٢١

وأما كونه يحنث على قول بعض أصحابنا وهو أبو الخطاب؛ فلأن الريحان في اللغة: اسم لكل نبت أو زهر طيب الريح وهو موجود في الورد والبنفسج والياسمين.

١٥٬٧٢٢

وأما كون من حلف لا يشم الورد والبنفسج فشم دُهنهما أو ماء الورد ولم يحلف على ذلك .

١٥٬٧٢٣

وأما كونه يحنث على الثاني وهو قول أبي الخطاب؛ فلأن معنى كلامه: لا أشم رائحة ذلك؛ لأن الشم إنما يكون للرائحة، ورائحة الورد والبنفسج في دهنهما، وقد شم ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.