فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٦٧١المقنعالحنابلةج ٨ ص ١١١ج ٨ ص ١١١

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سَوِيقًا فَشَرِبَهُ، أَوْ لَا يَشْرَبُهُ فَأَكَلَهُ، فَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يَحْنَثُ فَيَخْرُجُ فِي كُلِّ مَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُهُ فَشَرِبَهُ، أَوْ لَا يَشْرَبُهُ فَأَكَلَهُ وَجْهَانِ وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ عَيَّنَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ حَنِثَ،

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سَوِيقًا فَشَرِبَهُ، أَوْ لَا يَشْرَبُهُ فَأَكَلَهُ، فَقَالَ الْخِرَقِيُّ: يَحْنَثُ) ، هَذَا رِوَايَةٌ لِأَنَّ الْحَالِفَ عَلَى تَرْكِ شَيْءٍ يَقْصِدُ بِهِ فِي الْعُرْفِ اجْتِنَابَ ذَلِكَ الشَّيْءِ بِالْكُلِّيَّةِ، فَحُمِلَتِ الْيَمِينُ عَلَيْهِ، أَلَا تَرَى إِلَى قَوْله تَعَالَى:{وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ} ، فَإِنَّهُ يَتَنَاوَلُ تَحْرِيمَ شُرْبِهَا،

تعليق

وَلَوْ قَالَ طَبِيبٌ لِمَرِيضٍ: لَا تَأْكُلِ الْعَسَلَ، كَانَ نَاهِيًا لَهُ عَنْ شُرْبِهِ، وَبِالْعَكْسِ،

٢٣٬٦٦٨

(وَقَالَ أَحْمَدُ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَشْرَبُ نَبِيذًا، فَثَرَّدَ فِيهِ وَأَكَلَهُ: لَا يَحْنَثُ) هَذِهِ رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ نَقَلَهَا مُهَنَّا، وَقَدَّمَهَا فِي الْمُحَرَّرِ، لِأَنَّ الْأَفْعَالَ أَنْوَاعٌ كَالْأَعْيَانِ،

٢٣٬٦٦٩

وَإِنْ حَلَفَ عَلَى نَوْعٍ مِنَ الْأَنْوَاعِ لَمْ يَحْنَثْ بِغَيْرِهِ، كَذَلِكَ الْأَفْعَالُ (فَيَخْرُجُ فِي كُلِّ مَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُهُ فَشَرِبَهُ، أَوْ لَا يَشْرَبُهُ فَأَكَلَهُ وَجْهَانِ) مَبْنِيَّانِ عَلَى الْخِلَافِ السَّابِقِ (وَقَالَ الْقَاضِي: إِنْ عَيَّنَ الْمَحْلُوفَ عَلَيْهِ حَنِثَ، وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ لَمْ يَحْنَثْ) هَذَا رِوَايَةٌ، وَجَزَمَ بِهَا فِي الْوَجِيزِ، لِأَنَّ تَغَيُّرَ صِفَةِ الْمَحْلُوفِ عَلَيْهِ لَا يَنْفِي الْحِنْثَ، فَكَذَلِكَ تَغَيُّرُ صِفَةِ الْفِعْلِ،

٢٣٬٦٧٠

وَإِذَا لَمْ يُعَيِّنْهُ فَلَا حِنْثَ، لِأَنَّهُ لَمْ تَحْصُلِ الْمُخَالَفَةُ مِنْ جِهَةِ الِاسْمِ، وَلَا مِنْ جِهَةِ التَّعْيِينِ،

٢٣٬٦٧١

قَالَ فِي الشَّرْحِ: لَيْسَ لِلتَّعْيِينِ أَثَرٌ فِي الْحِنْثِ وَعَدَمِهِ،

٢٣٬٦٧٢

فَإِنَّ الْحِنْثَ فِي الْمُعَيَّنِ إِنَّمَا كَانَ لِتَنَاوُلِهِ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، وَإِجْرَاءِ مَعْنَى الْأَكْلِ وَالشُّرْبِ عَلَى التَّنَاوُلِ الْعَامِّ فِيهِمَا، وَهَذَا لَا فَرْقَ فِيهِ بَيْنَ التَّعْيِينِ وَعَدَمِهِ، وَعَدَمُ الْحِنْثِ مُعَلَّلٌ بِأَنَّهُ لَمْ يَفْعَلِ الْفِعْلَ الَّذِي حَلَفَ عَلَى تَرْكِهِ، وَإِنَّمَا فَعَلَ غَيْرَهُ، وَهَذَا فِي الْمُعَيَّنِ كَهُوَ فِي الْمُطْلَقِ، لِعَدَمِ الْفَارِقِ بَيْنَهُمَا.

٢٣٬٦٧٣

فَرْعٌ: إِذَا حَلَفَ لَا يَأْكُلُ وَلَا يَشْرَبُ، أَوْ لَا يَفْعَلُهُمَا، فَمَصَّ رُمَّانًا، أَوْ قَصَبَ سُكَّرٍ، فَرِوَايَتَانِ أَنَصُّهُمَا: لَا حِنْثَ، ذَكَرَهُ فِي الْكَافِي، وَذَكَرَ ابْنُ عَقِيلٍ أَنَّ أَحْمَدَ نَصَّ فِيمَنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ، فَمَصَّ قَصَبَ السُّكَّرِ، أَوِ الرُّمَّانَ حَنِثَ،

٢٣٬٦٧٤

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سُكَّرًا أَوْ لَا يَشْرَبُهُ، فَتَرَكَهُ فِي فِيهِ حَتَّى ذَابَ، وَابْتَلَعَهُ فَعَلَى الْخِلَافِ.

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: وَإِنْ حَلَفَ لَا يَأْكُلُ سَويقًا، فَشَرِبَهُ، أَوْ لَا يَشْرَبُهُ، فَأَكَلَهُ، فَقَال الْخِرَقِيُّ: يَحْنَثُ.

٣٩٬٢٩١

وقال أَحْمَدُ في مَن حَلَفَ لَا يَشْرَبُ نَبِيذًا، فَثَرَدَ فِيهِ، وَأَكَلَهُ: لَا يَحْنَثُ. فَيُخَرَّجُ في كُلِّ مَا

٣٩٬٢٩٢

وقال في «التَّرْغيبِ»: يَحْنَثُ بلا خِلافٍ إنْ كان غيرَ مطْحُونٍ، وغَلِطَ مَن نقَل وَجْهَين مُطْلَقَين ،

٣٩٬٢٩٣

وإنْ كان مطْحُونًا، لم يَحْنَثْ. نقَلَه في «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ».

٣٩٬٢٩٤

وقال في «الفُروعِ»: وفي «التَّرْغيبِ» إنْ طحَنَه لم يَحْنَثْ، وإلَّا حَنِثَ في الأصحِّ. انتى.

٣٩٬٢٩٥

قلتُ: قطَع ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرَتِه»، أنَّه لا يَحْنَثُ إذا أكَل ذلك غيرَ مَطْحُونٍ، ويَحْنَثُ إذا أكلَه دَقِيقًا أو سَويقًا. فقال: لو حلَف لا آكُلُ شَعِيرًا، فأكَلَ حِنْطَةً فيها حبَّاتُ شَعِيرٍ، لم يَحْنَثْ، بل بدَقِيقِه وسَويقِه وشُرْبِهما، أو بالعَكْسِ. وإنْ حلَف لا يَأْكُلُ سَويقًا، فشَرِبَه، أو لا يَشْرَبُه، فأَكَلَه، فقال الخِرَقِيُّ: يَحْنَثُ. وهو رِوايةٌ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ.

٣٩٬٢٩٦

قال في حَلَفَ لَا يَأْكُلُهُ، فَشَرِبَهُ، أَوْ لَا يَشْرَبُهُ، فَأَكَلَهُ، وَجْهَانِ.

٣٩٬٢٩٧

وَقَال الْقَاضِي: إِنْ عَيَّنَ الْمَحْلُوفَ عَلَيهِ، حَنِثَ،

٣٩٬٢٩٨

وَإِنْ لَمْ يُعَيِّنْهُ، لَمْ يَحْنَثْ.

«الخُلاصَةِ»: حَنِثَ في الأصحِّ. [وقدَّمه ابنُ رَزِينٍ في «شَرحِه»] وقال الإِمامُ أحمدُ، رَحِمَه اللهُ -في رِوايةِ مُهَنَّا- في مَن حلَف لا يشْرَبُ نَبِيذًا، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فثَرَدَ فيه وأكَلَه: لا يَحْنَثُ.

٣٩٬٢٩٩

قال في «المُحَرَّرِ» وغيرِه: روَى مُهَنَّا: [لا يَحْنَثُ]. وصحَّحه في «النَّظْمِ». وأطْلَقَ الرِّوايتَين في «الشَّرْحِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ». قال أبو الخَطَّابِ، والمُصَنِّفُ هنا: فيُخَرَّجُ في كلَّ ما حلَف لا يأْكُلُه فشَرِبَه، أو لا يشْرَبُه فأكَلَه، وَجْهان. وأطْلَقَهما في «المُذْهَبِ».

٣٩٬٣٠٠

وقال القاضي: إنْ عيَّن المَحْلوفَ عليه يَحْنَثُ،

٣٩٬٣٠١

وإنْ لم يُعَيِّنْه لم يَحْنَثْ. قاله في «المُجَرَّدِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وأطْلَقَهُنَّ الزَّرْكَشِيُّ، و «المُحَرَّرِ»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الحاوي». وقال القاضي في كتابِ «الرِّوايتين»: مَحَلُّ الخِلافِ مع التَّعْيِينِ،

٣٩٬٣٠٢

أمَّا مع عدَمِه، فلا يَحْنَثُ، قوْلًا واحدًا.

٣٩٬٣٠٣

وقال في «التَّرْغيبِ»: مَحَلُّ الخِلافِ مع ذِكْرِ المأْكُولِ والمَشْرُوبِ، وإلَّا حَنِثَ.

٣٩٬٣٠٤

فائدة: لو حلَف لا يشْرَبُ، فمَصَّ قَصَبَ السُّكَّرِ أو الرُّمَّانَ، لم يَحْنَثْ. نصَّ عليه.

٣٩٬٣٠٥

وكذا لو حلَف لا يأْكُلُ، فمَصَّه. وهذا المذهبُ. اخْتارَه ابنُ أبي مُوسى وغيرُه. وقدَّمه في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. وجزَم به في «النَّظْمِ» وغيرِه. [واقْتَصَرَ عليه ابنُ رَزِينٍ في «شَرْحِه»] . ويَجِئُ على قولِ الخِرَقِيِّ، أنَّه يَحْنَثُ. وهو رِوايةٌ عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ. وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم.

٣٩٬٣٠٦

وَإِنْ حَلَفَ لَا يَطعَمُهُ، حَنِثَ بِأَكْلِهِ وَشُرْبِهِ،

٣٩٬٣٠٧

وَإِنْ ذَاقَهُ، وَلَمْ يَبْلَعْهُ، وكذا الحُكْمُ: لو حلَف لا يأْكُلُ سُكَّرًا، فترَكَه في فِيهِ حتى ذابَ وابْتَلَعَه. قاله المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، والنَّاظِمُ، وغيرُهم.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن حلف لا يطعمه حنث بأكله وشربه. وإن ذاقه ولم يبلعه لم يحنث. وإن حلف لا يأكل مائعاً فأكله بالخبز حنث) .

١٥٬٧٦١

أما كون من حلف لا يطعَمُ شيئاً يحنث بأكله وشربه؛ فلأنه طعمه. ضرورة وجود ذلك في الأكل والشرب.

١٥٬٧٦٢

وأما كونه إذا ذاقه ولم يبلعه لا يحنث؛ فلأنه ما طعمه.

١٥٬٧٦٣

وأما كون من حلف لا يأكل مائعاً فأكله بالخبز حنث؛ فلأن المائع هكذا يُؤكل في العادة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.