فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٦٬٧٥٣المقنعالحنابلةج ٨ ص ١٤٣ج ٨ ص ١٤٣

وَإِنْ طُلِبَ فَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُجِيبَ إِلَيْهِ فِي ظَاهِرِ الْكَلَامِ أَحْمَدُ وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: الْأَفْضَلُ الْإِجَابَةُ إِلَيْهِ إِذَا أَمِنَ نَفْسَهُ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن طُلِبَ، فالأفْضَلُ أنَّ لا يُجِيبَ إليه، في ظاهِرِ كَلامِ أحمدَ. وقال ابنُ حامِدٍ: الأفْضَلُ الإجابَةُ إليه إذا أَمِنَ نَفْسَه) وقد ذَكَرْنا أنَّ ظاهِرَ كلامِ أحمدَ، رَحِمَه اللهُ، أنَّ الأفْضَلَ والأوْلَى له أنَّ لا يُجِيبَ إذا طُلِبَ ووُجِدَ غيرُه؛ لِما فيه مِن الخَطَرِ والغَرَرِ،

٣٧٬٥٣٣

وفي تَرْكِه مِن السلامَةِ، ولِما وَرَد فيه مِن التَّشْدِيدِ والذَّمِّ، ولأنَّ طَريقةَ السَّلَفِ الامْتِناعُ منه والتَّوقِّي لذلك، وقد أراد عُثْمانُ، رَضِيَ اللهُ عنه، تَوْلِيَةَ ابنِ عُمَرَ القَضاءَ فأباه. وقد [ذَكَرناه و] ذَكَرْنا قولَ ابنِ حامدٍ قبل مُفَصَّلًا . وهو قولُ أصحابِ الشافعيِّ. ٤٨٢٥ - مسألة؛

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ طُلِبَ فَالْأَفْضَلُ أَنْ لَا يُجِيبَ إِلَيْهِ فِي ظَاهِرِ الْكَلَامِ أَحْمَدُ) اخْتَارَهُ الْقَاضِي، وَقَدَّمَهُ فِي الْكَافِي وَالرِّعَايَةِ وَالْفُرُوعِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ،

٢٣٬٩٢٣

وَفِي الشَّرْحِ: أَنَّهُ الْأَوْلَى لِمَا فِيهِ مِنَ الْخَطَرِ وَالتَّشْدِيدِ،

تعليق

وَلِمَا فِي تَرْكِهِ مِنَ السَّلَامَةِ، وَذَلِكَ طَرِيقَةُ السَّلَفِ، وَقَدْ أَرَادَ عُثْمَانُ تَوْلِيَةَ ابْنِ عُمَرَ الْقَضَاءَ فَأَبَى. (وَقَالَ ابْنُ حَامِدٍ: الْأَفْضَلُ الْإِجَابَةُ إِلَيْهِ إِذَا أَمِنَ نَفْسَهُ) لِأَنَّ اللَّهَ - تَعَالَى - جَعَلَ لِلْمُجْتَهِدِ فِيهِ أَجْرًا مَعَ الْخَطَأِ، وَأَسْقَطَ عَنْهُ حُكْمَ الْخَطَأِ، وَلِأَنَّ فِيهِ أَمْرًا بِالْمَعْرُوفِ وَنَصْرَ الْمَظْلُومِ وَأَدَاءَ الْحَقِّ إِلَى مُسْتَحَقِّهِ، وَرَدَّ الظَّالِمِ عَنْ ظُلْمِهِ، بِدَلِيلِ تَوْلِيَةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لِجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ وَهُمْ كَذَلِكَ. وَلَا يَخْتَارُ إِلَّا الْأَفْضَلَ،

٢٣٬٩٢٤

وَقِيلَ: مَعَ خُمُولِهِ، وَحَمَلَ فِي الْمُغْنِي كَلَامَ ابْنِ حَامِدٍ عَلَيْهِ.

٢٣٬٩٢٥

وَقِيلَ: أَوْ فَقْرِهِ. فَرْعٌ: يَحْرُمُ بَذْلُ مَالٍ فِيهِ وَأَخْذُهُ وَطَلَبُهُ، وَفِيهِ مُبَاشِرٌ أَهْلٌ، وَظَاهِرُ تَخْصِيصِهِمُ الْكَرَاهَةَ بِالطَّلَبِ أَنَّهُ لَا يُكْرَهُ تَوْلِيَةُ الْحَرِيصِ لَا يَنْفِي أَنَّ غَيْرَهُ أَوْلَى.

٢٣٬٩٢٦

قَالَ فِي الْفُرُوعِ: وَيَتَوَجَّهُ وَجْهٌ، يُكْرَهُ. مَسْأَلَةٌ إِذَا جَهِلَ الْقَضَاءَ أَوْ عَجَزَ عَنْهُ أَوْ خَافَ الْمَيْلَ حُرِمَ دُخُولُهُ فِيهِ،

٢٣٬٩٢٧

وَقِيلَ: مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَهُوَ يَصْلُحُ لَهُ.

٢٣٬٩٢٨

قَالَ فِي الشَّرْحِ: مِنَ النَّاسِ مَنْ لَا يُجَوِّزُ الدُّخُولَ فِيهِ، وَهُوَ مَنْ لَا يُحْسِنُهُ وَلَمْ تَجْتَمِعْ فِيهِ شُرُوطُهُ.

١ -

الإنصافالمرداوي

وإنْ طُلِبَ، فالأَفْضَلُ أنْ لا يُجِيبَ إليه، في ظاهِرِ كلامِ أحْمَدَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

يعْنِي، إذا وُجِدَ غيرُه وطُلِبَ هو. وهو المذهبُ مُطْلَقًا. جزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الفُروعِ»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهم. واخْتارَه القاضي وغيرُه.

٣٩٬٦٨١

وقال ابنُ حامِدٍ: الأفْضَلُ الإجابَةُ إذا أمِنَ نَفْسَه. ذكَرَه المُصَنِّفُ هنا. وأَطْلَقهما في «المُحَرَّرِ».

٣٩٬٦٨٢

وقيل: الأفضَلُ الإجابَةُ إليه مع خُمولِه. قال المُصَنِّفُ في «المُغْنِي»، و «الكافِي»،

٣٩٬٦٨٣

والشَّارِحُ: وقال ابنُ حامِدٍ: إنْ كان رَجُلًا خامِلًا لا يُرْجَعُ إليه في الأحْكام، فالأوْلَى له التَّوْلِيَةُ ليُرْجَعَ إليه في ذلك، ويقُومَ الحَقُّ به، ويَنتفِعَ به المُسْلِمُون،

٣٩٬٦٨٤

وإنْ كان مَشْهورًا في النَّاسِ بالعِلْمِ، ويُرْجَعُ إليه في تَعْليمِ العِلْمِ والفَتْوَى، فالأوْلَى له الاشْتِغالُ بذلك. انتهيا. فلعَلَّ ابنَ حامِدٍ له قوْلان. وقد حكاهُما في «الفُروعِ» وغيرِه قَوْلَين.

٣٩٬٦٨٥

وقيل: وَلَا تَثْبُتُ ولَايةُ الْقَضَاءِ إلَّا بِتَوْلِيَةِ الإِمَامِ أَوْ نَائِبِهِ.

٣٩٬٦٨٦

وَمِنْ شَرْطِ صِحَّتِهَا مَعْرِفَةُ الْمُوَلِّى كَوْنَ الْمُوَلَّى عَلَى صِفَةٍ تَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ، الإجابَةُ أفْضَلُ مع خُمولِه وفَقْرِه.

فائدتان؛ إحْداهما، يَحْرُمُ بَذْلُ المالِ في ذلك،

٣٩٬٦٨٧

ويَحْرُمُ أخْذُه وطَلَبُه وفيه مُباشِرٌ أهْل له.

٣٩٬٦٨٨

قال في «الفُروعِ»: وظاهرُ تَخْصِيصِهم الكَراهَةَ بالطلَبِ، أنَّه لا يُكْرَهُ توْلِيَةُ الحَريصِ، ولا ينْفِي أنَّ غيرَه أوْلَى. قال: ويتَوَجَّهُ وَجْهٌ.

٣٩٬٦٨٩

قلتُ: هذا التَّوْجِيهُ هو الصَّوابُ.

الثَّانيةُ، تَصِحُّ ولايةُ المفْضُولِ مع وجُودِ الأَفْضَلِ. على الصَّحيحِ مِن المذهَبِ.

٣٩٬٦٩٠

وقيل: لا تصِحُّ إلَّا لمَصْلَحَةٍ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٬٧٥٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.