فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أرْضٌ ذَاتُ زَرْعٍ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قَسْمَهَا دُونَ الزَّرْعَ، قُسِمَت) لأنَّه لا ضَرَرَ في قَسْمِهَا، ويُجْبَرُ المُمْتَنِعُ؛ لأنَّ الزَّرْعَ في الأرضِ كالقُماشِ في الدّارِ، فلم يَمْنَعِ القِسْمَةَ، وسواءٌ خَرَج الزَّرْعُ أو كان بَذْرًا لم يَخْرُجْ،

٣٨٬٢٩٦

فإذا قَسَماها، بَقِىَ الزَّرْعُ بينَهما مُشْتَرَكًا، كما لو باعا الأرْضَ لغيرِهما.

٣٨٬٢٩٧

وإن طَلَب أحدُهما قِسْمةَ الزَّرْعِ مُنْفَرِدًا، لم يُجْبَرِ الآخَرُ عليه؛ لأنَّ القِسْمَةَ لا بُدَّ فيها مِن تَعْديلِ المَقْسومِ، وتَعْدِيلُ الزَّرْعِ بالسِّهامِ لا يُمْكِنُ؛ لأنَّه يُشْتَرَطُ بَقاؤه في الأرضِ المُشْتَرَكَةِ.

٤٩٤٦ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا أَرْضٌ ذَاتُ زَرْعٍ، فَطَلَبَ أَحَدُهُمَا قَسْمَهَا دُونَ الزَّرْعِ قُسِّمَتْ) جَزَمَ بِهِ الْأَصْحَابُ. كَالْخَالِيَةِ مِنْهُ، وَلِأَنَّ الزَّرْعَ فِي الْأَرْضِ كَالْقُمَاشِ فِي الدَّارِ، وَهُوَ لَا يَمْنَعُ الْقَسْمَ، كَذَا هُنَا. وَسَوَاءٌ خَرَجَ الزَّرْعُ أَوْ كَانَ بَذْرًا،

٢٤٬٦٤٠

فَإِذَا اقْتَسَمَاهَا بَقِيَ الزَّرْعُ بَيْنَهُمَا مُشْتَرَكًا، كَمَا لَوْ بَاعَا الْأَرْضَ لِغَيْرِهِمَا.

٢٤٬٦٤١

قَالَ فِي الْكَافِي: هَكَذَا ذَكَرَ أَصْحَابُنَا.

وَالْأَوْلَى: أَنَّهُ لَا يَجِبُ ; لِأَنَّهُ يَلْزَمُ مِنْهُ بَقَاءُ الزَّرْعِ الْمُشْتَرَكِ فِي الْأَرْضِ الْمَقْسُومَةِ إِلَى الْجَدَادِ، بِخِلَافِ الْقُمَاشِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ كانَ بَيْنَهُما أرْضٌ ذَاتُ زَرْعٍ، فطَلَبَ أحَدُهُما قَسْمَها دُونَ وَإِنْ طَلَبَ قَسْمَهَا مَعَ الزَّرْعِ، أَوْ قَسْمَ الزَّرْعِ مُفْرَدًا، لَمْ يُجْبَرِ الْآخَرُ.

الزَّرْعِ، قُسِمَتْ. هذا المذهبُ. وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وقطَع به أكثرُهم.

٤٠٬٩٤٦

قال في «الرِّعايتَيْن»: قُسِمَتْ في الأصحِّ. وقدَّمه في «الفُروعِ».

٤٠٬٩٤٧

وقال المُصَنِّفُ في «الكافِى»: والأوْلَى أنْ لا يجبَ.

وإنْ كانَ بَيْنَهُما نَهْرٌ، أو قَناةٌ، أو عَيْنٌ يَنْبُعُ ماؤُها، فالْماءُ بَيْنَهُما على ما اشْتَرَطاه عِنْدَ اسْتِخْراجِ ذلك،

٤٠٬٩٦٠

فإنِ اتَّفَقا على قَسْمِه بالْمُهايأَةِ - بزَمَنٍ - جازَ،

٤٠٬٩٦١

وإنْ أَرادا قَسْمَ ذلك بنَصْبِ خَشَبَةٍ، أو حَجَرٍ مُسْتَوٍ في مَصْدَم الْماءِ، فيه ثُقْبان على قَدْرِ حَقِّ كُلِّ واحِدٍ مِنْهُما، جازَ. بلا نِزاعٍ أعْلَمُه. وتقدَّم هذا وغيرُه في بابِ جَازَ،

٤٠٬٩٦٢

فَإِنْ أَرَادَ أَحَدُهُمَا أَنْ يَسْقِىَ بِنَصِيبهِ أَرْضًا لَيْسَ لَهَا رَسْمُ شِرْبٍ مِنْ هَذَا النَّهْرِ، جَازَ. وَيَحْتَمِلُ أَنْ لَا يَجوزَ. وَيَجِئُ عَلَى [٣٣٧ ظ] أَصْلِنَا، أَنَّ المَاءَ لَا يُمْلَكُ، وَيَنْتَفِعُ كُلُّ وَاحِدٍ إحْياءِ المَواتِ، فَلْيُراجَعْ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن كان بينهما أرضٌ ذاتُ زرعٍ فطلب أحدهما قسمها دون الزرع قسمت. وإن طلب قسمها مع الزرع أو قسم الزرع مفرداً لم يجبر الآخر. فإن تراضوا عليه والزرع قصيلٌ أو قطنٌ جاز. وإن كان بذراً أو سنابلَ قد اشتدّ حبُّها فهل يجوز؟ على وجهين. وقال القاضي: يجوز في السنابل، ولا يجوز في البذر) .

١٦٬٤١٩

أما كون الأرض ذات الزرع تقسم دون زرعها إذا طلب ذلك أحد الشريكين؛ فلأن الزرع في الأرض كالقماش في الدار، والقماش يمنع القسم فكذلك الزرع.

فعلى هذا إذا قسمت بقي الزرع بينهما مشتركاً؛ لأن قسم الأرض بمنزلة ما لو باع أرضاً فيها زرع، وذلك يبقى إلى الحصاد لبائعه فكذلك الزرع في الأرض المقسومة يبقى على الإشاعة إلى حصاد.

١٦٬٤٢٠

وأما كون الممتنع من قسم الأرض مع الزرع لا يجبر؛ فلأن الزرع وحده لا يجبر على قسمه فكذا قسم الأرض مع الزرع؛ لأنها مشتملة على ما لا يجوز قسمه.

١٦٬٤٢١

وقال المصنف رحمه الله في المغني: يجبر الممتنع؛ لأن الزرع كالشجر في الأرض،

١٦٬٤٢٢

ولو كان لها شجر قسمت مع شجرها فكذلك هاهنا ولم يحك خلاف ذلك.

١٦٬٤٢٣

وأما كون الممتنع من قسم الزرع وحده لا يجبر؛ فلأن القسم لا بد فيه من تعديل المقسوم، وتعديل الزرع بالسهام لا يمكن؛ لأنه يشترط بقاؤه في الأرض المشتركة.

١٦٬٤٢٤

وأما كونهم إذا تراضوا على قسم الأرض مع زرعها والزرع قصيلٌ أو قطنٌ يجوز؛ فلأن ذلك يُنتفع به في الحال على وجه لا جهالة فيه.

١٦٬٤٢٥

فإذا وقع التراضي بقسمه جاز؛ كبيعه.

١٦٬٤٢٦

وأما كونه إذا كان بذراً أو سنابل قد اشتد حبها لا يجوز في وجه: أما في البذر؛ فلجهالته.

١٦٬٤٢٧

وأما في السنابل؛ فلأنه بيع بعضه ببعض مع عدم العلم بالتساوي، والجهل بالتساوي؛ كالعلم بالتفاضل.

١٦٬٤٢٨

وأما كونه يجوز فيهما في وجه؛ فلأن ذلك يدخل تبعاً. فلم يعتبر العلم به في القسم؛ كالجهل بالأساسات.

١٦٬٤٢٩

وأما كونه يجوز في السنابل ولا يجوز في البذر في وجه للقاضي؛ فلأن مافي السنابل يؤكل لا ما في البذر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.