وَإِنْ أَقَامَ الدَّاخِلُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنَ الْخَارِجِ، وَأَقَامَ الْخَارِجُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنَ الدَّاخِلِ، فَقَالَ الْقَاضِي: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ
الشروح عليها
مسألة: (وإن أقامَ الدَّاخِلُ بينةً أنَّهُ اشْتَراها مِن الخارِجِ، وأقام الخارِجُ بَيِّنَةً أنَّه اشْتَرَاهَا مِن الدَّاخِلِ، فقال الْقَاضِى: تُقَدِّمُ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ) لأنَّه الخارِجُ في المَعْنَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَقَامَ الدَّاخِلُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنَ الْخَارِجِ، وَأَقَامَ الْخَارِجُ بَيِّنَةً أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنَ الدَّاخِلِ، فَقَالَ الْقَاضِي: تُقَدَّمُ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ) قَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الْخَارِجُ فِي الْمَعْنَى، لِأَنَّهُ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ أَنَّ الْمُدَّعِيَ صَاحِبُ الْيَدِ،
وَأَنَّ يَدَ الدَّاخِلِ نَائِبَةٌ عَنْهُ
فإنْ أقامَ الدَّاخِلُ بَيِّنَةَ أنَّهُ اشْتَراها مِن الخَارِجِ، وأقامَ الخارِجُ بَيِّنَةَ أنَّه اشْتَراها مِن الدَّاخِلِ، فقال القاضِى: تُقَدَّمُ بَيِّنَةَ الدَّاخِلِ. كذا قال المُصَنِّفُ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
والشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه». وقدَّمه في «الرَّعايتَيْن»، و «الحاوِى». وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «تَسْهِيلِ الحَلْوانِيِّ». قالَه في «تَصْحيحِ المُحَرَّرِ».
وقيل: تُقدَّمُ بَيِّنةُ الخارِجِ. وقيل: يتَعارَضَان. وأطْلَقَهُنَّ في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فائدتان؛ إحْداهما، لو كانتْ في يَدِ أحَدِهما، وأقامَ كلُّ واحدٍ منهما بَيِّنَةً أنَّه اشْتَرَاها مِن زَيْدٍ، أو نَهَبَها منه، فعنه، أنَّه كَبَيِّنَةِ الدَّاخِلِ والخارِجِ على ما سَبَق. وهي المذهبُ عندَ القاضِى.
وعنه، يتَعارَضان؛ لأنَّ سبَبَ اليَدِ نفْسُ المُتَنازَعِ فيه فلا تَبْقَى مُؤثِّرَةً، لأنَّهما اتَّفَقَا على أنَّ مِلْكَ هذه الدَّارِ لزَيْدٍ. وهذه الرِّوايةُ اخْتِيارُ أبي بَكْرٍ، وابنِ أبي مُوسى، وصاحِبِ «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وهو المذهبُ. ويأتِى معْنَى ذلك في أثْناءِ القِسْمِ الثَّالثِ. واخْتارَ أبو بَكْر هنا وابنُ أبي مُوسى، أنَّه يُرَجَّحُ بالقُرْعَةِ.
ونصَّ عليه في رِوايةِ ابنِ مَنْصُورٍ. واطْلَقَهما في «الفُروعِ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الثَّانيةُ، لا تُسْمَعُ بَيِّنَةُ الدَّاخِلِ قبلَ بَيِّنَةِ الخارِجِ وتعْدِيلِها. على الصّحيحِ مِن المذهبِ. وفيه احْتِمالٌ، وتُسْمَعُ بعدَ التَّعْديلِ قبلَ الحُكْمِ، وبعدَه قبلَ التَّسْليمِ، وأيُّهما تُقَدِّمُ؟ فيه الرِّواياتُ.
وإن كانتْ بَيِّنَةُ أحَدِهما غائبةً حينَ رَفَعْنا يدَه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فجاءَتْ وقد ادَّعَى المُدَّعِى مِلْكًا مُطْلَقًا، فهي بَيِّنَةُ خارِجٍ.
وإنِ ادَّعاه مُسْتَنِدًا إلى ما قبلَ يَدِه، فهي بَيِّنَةُ داخِلٍ، كما لو أحْضَرَها بعدَ الحُكْمِ وقبلَ التسْليمِ.
قال: (فإن أقام الداخل بينة أنه اشتراها من الخارج، وأقام الخارج بينة أنه اشتراها من الداخل فقال القاضي: تقدم بينة الداخل، وقيل: تقدم بينة الخارج) .
أما كون بينة الداخل تقدم على قول القاضي؛ فلأنه هو الخارج في المعنى؛ لأنه ثبت بالبينة أن المدعي صاحب اليد وأن يد الداخل نائبة عنه.
وأما كون بينة الخارج تقدم على قول؛ فلأنه المدعي،
وفي الحديث:«البينةُ على المدعِي».
ولأن اليمين في حق الداخل فتكون البينة في حق الخارج.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.