فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٠٧٧المقنعالحنابلةج ٨ ص ٢٦٦ج ٨ ص ٢٦٦

وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ رَجُلٍ عَبْدٌ فَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ، وَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ زَيْدًا أَعْتَقَهُ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً انْبَنَى عَلَى بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن كان في يَدِ رجلٍ عَبْدٌ، فادَّعى أنَّه اشْتَراه مِن زيدٍ، وادَّعَى العَبْدُ أنَّ زَيدًا أعْتَقَه، وأقامَ كلُّ واحدٍ بَيِّنَهْ، انْبَنَى على بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ والخارِجِ، وَإن كان العَبْدُ في يَدِ زيدٍ، فالحُكْمُ فيه كالحُكْمِ فيما إذا ادَّعَيا عَيْنًا فِى يَدِ غيرِهما) إذا ادَّعَى رجلٌ عبدًا في يَدِ آخَرَ أنَّه اشْتَرَاه منه، وادَّعَى العَبْدُ أنَّ سَيِّدَه أعْتَقَه، ولا بَيِّنَةَ لهما، فأنْكَرَهما، حَلَف لهما، والعَبْدُ له.

٣٨٬٦٦٠

فإن أقَرَّ لأحَدِهما، ثبتَ ما أقَرَّ به، ويَحْلِفُ للآخَرِ.

٣٨٬٦٦١

وإن أقامَ أحدُهما بَيِّنَةً بما ادَّعاه، ثَبَتَ.

٣٨٬٦٦٢

وإن أقامَ كلُّ واحدٍ منهما بَيِّنَةً بدَعْواه، وكانَتا مُؤَرَّخَتَيْن بتارِيخَيْن مُخْتَلِفَيْن، قَدَّمْنا الأُولَى، وبَطَلَتِ الأُخْرَى؛ لأنَّه إن سَبَق العِتْقُ، لم يَصِحَّ البَيْعُ،

٣٨٬٦٦٣

وإن سَبَقَ البَيْعُ، لم يَصِحَّ العِتْقُ؛ لأنَّه أعْتَقَ عَبْدَ غيرِه.

٣٨٬٦٦٤

فإن قِيلَ: يَحْتَمِلُ أنَّه عاد إلى مِلْكِه فأعْتَقَه. قُلْنا: قد ثَبَتَ المِلْكُ للمُشْتَرِى، فلا يُبْطِلُه عِتْقُ البَائعِ.

٣٨٬٦٦٥

وإن كانتا مُؤَرَّخَتَيْن بتارِيخٍ واحدٍ، أو مُطْلَقَتَيْن، أو إحْداهُما مُطْلَقَةً، تعارَضَتا؛ لأنَّه لا تَرْجِيحَ لإِحْدَاهما على الأُخْرَى.

٣٨٬٦٦٦

فإن كان في يَدِ المُشْتَرِى، انْبَنَى ذلك على الخِلافِ في تَقْدِيمِ بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ أو الخَارِجِ،

٣٨٬٦٦٧

فإن قَدَّمْنا بَيِّنَةَ الدَّاخِلِ، فهو للمُشْتَرِى،

٣٨٬٦٦٨

وإن قَدَّمْنا بَيِّنَةَ الخارِجِ، قُدِّمَ العِتْقُ؛ لأنَّه خارِجٌ.

٣٨٬٦٦٩

وإن كان فَى يَدِ البائِعِ، وقُلْنا: إنَّ البَيِّنَتَيْن تَسْقُطان بالتَّعارُضِ. صارا كمَن لا بَيِّنَةَ لهما،

٣٨٬٦٧٠

فإن أنْكَرَهما، حَلَف لهما، وإن أقَرَّ بالعِتْقِ، ثَبَتَ، ولم يَحْلِفِ العَبْدُ؛ لأنَّه لو أقَرَّ بأنَّه ما أعْتَقَه، لم يَلْزَمْه شئٌ، فلا

٣٨٬٦٧١

فائِدَةَ في إحْلافِه، [ويَحْلِفُ البائِعُ للمُشْتَرى.

٣٨٬٦٧٢

وإن أقَرَّ للمُشْتَرى ثَبَت المِلكُ له، ولم يَحْلِفْ للعبدِ؛ لأنَّه لو أقَرَّ له أنَّه كان أعْتَقَه، لم يَلْزَمْه غُرْمٌ، فلا

٣٨٬٦٧٣

فائدةَ في إحْلافِه]. وإن قُلْنا: تَرْجُحُ إحْدَى البَيِّنَتَيْن بالقُرْعَةِ. قَرَعْنا بينَهما،

٣٨٬٦٧٤

فمَن خَرَجَت قُرْعَتُه، قَدَّمْناه. قال أبو بكرٍ: هذا قِياسُ قولِ أبى عبدِ اللهِ. فعلَى هذا، يَحْلِفُ مَن خَرَجَت له القُرْعَةُ، في أحَدِ الوَجْهَيْن.

٣٨٬٦٧٥

وإن قُلْنا: يُقْسَمُ.

قَسَمْنا العَبْدَ، فجَعَلْنا نِصْفَه مَبِيعًا ونِصْفَه حُرًّا، ويَسْرِى العِتْقُ إلى جَمِيعِه إن كان البائِعُ مُوسِرًا؛ لأنَّ البَيِّنَةَ قامت عليه بأنَّه أعْتَقَه مُخْتَارًا، وقد ثَبَت العِتْقُ في نِصْفِه بشهادَتِهما. ٤٩٩٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ كَانَ فِي يَدِ رَجُلٍ عَبْدٌ فَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهُ مِنْ زَيْدٍ، وَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ زَيْدًا أَعْتَقَهُ، وَأَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ بَيِّنَةً انْبَنَى عَلَى بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ وَالْخَارِجِ) لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ دَاخِلٌ؛ لِأَنَّ يَدَهُ عَلَى الْعَبْدِ، وَالْعَبْدُ خَارِجٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَتْ لَهُ يَدٌ، هَذَا إِذَا كَانَا بِتَارِيخٍ وَاحِدٍ،

٢٤٬٨٨١

فَإِنْ كَانَا بِتَارِيخَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ قَدَّمْنَا الْأُولَى وَبَطَلَتِ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّهُ إِنْ سَبَقَ الْعِتْقُ لَمْ يَصِحَّ الْبَيْعُ،

٢٤٬٨٨٢

وَإِنْ صَحَّ الْبَيْعُ لَمْ يَصِحَّ الْعِتْقُ؛ لِأَنَّهُ أَعْتَقَ عَبْدَ غَيْرِهِ.

لَا يُقَالُ: يُحْتَمَلُ أَنَّهُ عَادَ إِلَى مِلْكِهِ فَأَعْتَقَهُ، لِأَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ الْمِلْكُ لِلْمُشْتَرِي فَلَا يُبْطِلُهُ عِتْقُ الْبَائِعِ

الإنصافالمرداوي

وإنْ كان فى يَدِ رَجُلٍ عَبْدٌ، فادَّعَى أنَّه اشْتَرَاه مِن زَيْدٍ، وادَّعَى العَبْدُ أنَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . زَيْدًا أعْتَقَه، وأقامَ كُلُّ واحِدٍ بَيِّنَة، انْبَنَى على بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ والخارِجِ. مُرادُه، إذا كانتِ البَيِّنَتَان مُؤرَّخَتَيْن بتاريخٍ واحدٍ، أو مُطْلقَتَيْن، أو إحْداهما مُطْلَقَةً.

ونَقولُ: هما سَواءٌ. قالَه الشَّارِحُ، وابنُ مُنَجَّى.

٤١٬٢٩٦

فإنْ كانَ فى يَدِ المُشْتَرِى، فالمُشْتَرِى داخِلٌ والعَبْدُ خارِجٌ. هذا إحْدَى الرِّوايتَيْن. وجزَم به ابنُ مُنَجَّىِ فى «شَرْحِه».

٤١٬٢٩٧

قال فى «المُحَرَّرَ»: ولو كانَ العَبْدُ بيَدِ أحَدِ المُتَدَاعِيَيْن، أو يَدِ نفْسِه وادَّعى عِتْقَ نفْسِه، وأَقَامَا بَيِّنَتَيْن بذلك، صحَّحْنا أسْبَقَ التَّصَرُّفَيْن إنْ عُلِمَ التَّاريخُ، وإلَّا تَعارَضَتَا. نصَّ عليه؛ إلْغاءً لهذه اليَدِ للعِلْمِ بمُسْتَنَدِها. واخْتارَه أبو بَكْرٍ.

٤١٬٢٩٨

وعنه، أنَّها يَدٌ مُعْتَبَرَةٌ، فلا تَعارُضَ، بلِ الحُكْمُ على الخِلافِ فى الدَّاخِلِ والخارِجِ.

وهذه الرِّوايةُ هى التى جزَم بها المُصَنفُ هنا. وأَطْلَقَهما فى «الفُروعِ». وتَقدَّم فى بَيِّنَةِ الدَّاخِلِ والخارِجِ شئٌ مِن ذلك. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن كان في يد رجل عبد فادعى أنه اشتراه من زيد، وادعى العبد أن زيداً أعتقه، وأقام كل واحدٍ بينة انبنى على بينة الداخل والخارج. وإن كان العبد في يد زيد فالحكم فيه الحكم ما إذا ادعيا عيناً في يد غيرهما) .

١٦٬٥٩٣

أما كون بينة المشتري والعبد تنبني على بينة الداخل والخارج؛ فلأن المشتري داخل؛ لأن يده على العبد، والعبد خارج؛ لأنه ليست له يد.

فعلى هذا إن قدمت بينة الخارج قدمت بينة العبد وإن قدمت بينة الداخل قدمت بينة المشتري.

ولا بد أن يلحظ أن بينتي المشتري والعبد كانتا مؤرختين تاريخاً واحداً، أو كانتا مطلقتين، أو إحداهما مطلقة ونقول: هما سواء.

١٦٬٥٩٤

وإن كانتا مؤرختين تاريخاً مختلفاً قدمت الأولة؛ لأنها أسبق.

١٦٬٥٩٥

ومتى سبق العتق لم يصح البيع وبالعكس.

١٦٬٥٩٦

وأما كون الحكم في العبد إذا كان في يد سيده حكم ما إذا ادعيا عيناً في يد غيرهما؛ فلأن العبد عين وهو في يد غير المتنازعين.

فعلى هذا يرجع إلى قول زيد فإن أنكرهما فالقول قوله مع يمينه؛ لأنه منكر.

١٦٬٥٩٧

وإن أقر لأحدهما قُبل إقراره وحلف للآخر.

١٦٬٥٩٨

وإن أقام أحدهما بينة حُكم بها.

١٦٬٥٩٩

وإن أقام كل واحدٍ بينة قُدمت السابقة؛ لما تقدم ذكره،

١٦٬٦٠٠

فإن كانتا في وقتٍ أو مطلقتين أو إحداهما

١٦٬٦٠١

وقيل: هما سواء تعارضتا.

فإن قيل: بتساقطهما صارا كمن لا بينة لهما.

١٦٬٦٠٢

وإن قيل: يُقرع بينهما أقرع بين المشتري والعبد فمن خرجت له القرعة حلف وحكم له.

١٦٬٦٠٣

وإن قيل: تقسم العين جعل نصف العبد مبيعاً ونصفه حراً ويسري العتق إلى جميعه إن كان البائع موسراً؛ لأن البينة قامت عليه بأنه أعتقه مختاراً وقد ثبت العتق في نصفه بشهادتهما.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.