فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٧٬٤٦٨المقنعالحنابلةج ٨ ص ٤١٧ج ٨ ص ٤١٧

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي تَمْرٌ فِي جِرَابٍ، أَوْ سِكِّينٌ فِي قِرَابٍ، أَوْ ثَوْبٌ فِي مِنْدِيلٍ، أَوْ عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ، أَوْ دَابَّةٌ عَلَيْهَا سَرْجٌ. فَهَلْ يَكُونُ مُقِرًّا بِالظَّرْفِ وَالْعِمَامَةِ وَالسَّرْجِ؛ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قال: له عِنْدِى تَمْرٌ في جِرابٍ. أو: سِكِّينٌ في قِرَابٍ. أو: ثَوْبٌ في مِنْدِيلٍ. أو: عَبْدٌ عليه عِمَامَةٌ. أو: دابّةٌ عليها سَرْجٌ. فهل يكونُ مُقِرًّا بالظرفِ والعِمامةِ والسَّرْجِ؟ يحتملُ وجهين) أحدُهما، يكونُ مُقِرًّا بالمَظْرُوفِ دُونَ الظَّرفِ. وهذا اخْتِيارُ ابنِ حامِدٍ، ومَذْهَبُ مالِكٍ، والشَّافِعِىِّ؛ لأَنَّ إقْرارَه لم يَتَناوَلِ الظَّرْفَ، فيَحْتَمِلُ أن يكونَ في ظَرْفٍ للمُقِرِّ، فلم يَلْزَمْه. والثانى، يَلْزَمُه الجميعُ؛ لأنَّه ذَكَرَ ذلك في سِيَاقِ الإِقْرارِ، فلَزِمَه، كما لو قال: لى عَلَىَّ خاتَمٌ فيه فَصٌّ.

٤٠٬٠٧٦

وكذلك إن قال: غَصَبْت منه ثَوْبًا في مِنْدِيلٍ. أو: زَيْتًا في زِقٍّ. واخْتارَ شيخُنا فيما إذا قال: عَبْدٌ عليه عِمامةٌ. أن يكونَ مُقِرًّا بهما. وهو قولُ أصحابِ الشّافِعِىِّ.

٤٠٬٠٧٧

وقال أبو حنيفةَ في الغَصْبِ: يَلْزَمُه، ولا يَلْزَمُه في بَقِيَّةِ الصُّوَرِ؛ لأَنَّ المِنْدِيلَ يكونُ ظَرْفًا للثَّوْبِ، فالظاهِرُ أنَّه ظَرْفٌ له في حالِ الغَصْبِ، فصارَ كأنَّه قال: غَصَبْتُ ثَوْبًا ومِنْدِيلًا. ولَنا، أنَّه يَحْتَمِلُ أن يكونَ المِنْدِيلُ للغاصِبِ، وهو ظَرْفٌ للثَّوْبِ، فيقولُ: غَصَبْتُ ثَوْبًا في مِنْدِيلٍ لى .

تعليق

ولو قال هذا لم يَكُنْ مُقِرًّا بغَصْبِه،

٤٠٬٠٧٨

فإذا أطْلَقَ، كان مُحْتَمِلًا له، فلم يَكُنْ مُقِرًّا بغَصْبِه، كما لو قال: غَصَبْتُ دابَّةً في إصْطَبْلِها. ٥٢٠٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي تَمْرٌ فِي جِرَابٍ، أَوْ سِكِّينٌ فِي قِرَابٍ، أَوْ ثَوْبٌ فِي مِنْدِيلٍ، أَوْ عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ، أَوْ دَابَّةٌ عَلَيْهَا سَرْجٌ. فَهَلْ يَكُونُ مُقِرًّا بِالظَّرْفِ وَالْعِمَامَةِ وَالسَّرْجِ؛ يَحْتَمِلُ وَجْهَيْنِ)

:

أَحَدُهُمَا: يَكُونُ مُقِرًّا بِالْمَظْرُوفِ فَقَطْ. اخْتَارَهُ ابْنُ حَامِدٍ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ، وَقَالَهُ أَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ؛ لِأَنَّ إِقْرَارَهُ لَمْ يَتَنَاوَلِ الظَّرْفَ؛ لِأَنَّهُ يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فِي ظَرْفٍ لِلْمُقِرِّ، وَكَجَنِينٍ فِي جَارِيَةٍ أَوْ دَابَّةٍ فِي بَيْتٍ.

الثَّانِي: يَكُونُ مُقِرًّا بِالثَّانِي كَالْأَوَّلِ؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَهُ فِي سِيَاقِ الْإِقْرَارِ، أَشْبَهَ الْمَظْرُوفَ. وَاخْتَارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ فِيمَا إِذَا قَالَ: عَبْدٌ عَلَيْهِ عِمَامَةٌ: يَكُونُ مُقِرًّا بِهِمَا.

٢٦٬٠٢١

وَكَذَلِكَ إِنْ قَالَ: غَصَبْتُ ثَوْبًا فِي مِنْدِيلٍ، أَوْ زَيْتًا فِي زِقٍّ أَوْ دَرَاهِمَ فِي كِيسٍ أَوْ فِي صُنْدُوقٍ.

٢٦٬٠٢٢

وَقِيلَ: إِنْ قَدَّمَ الْمَظْرُوفَ فَهُوَ مُقِرٌّ بِهِ،

٢٦٬٠٢٣

وَإِنْ أَخَّرَهُ فَهُوَ مُقِرٌّ بِظَرْفِهِ.

٢٦٬٠٢٤

وَقِيلَ: مُقِرٌّ بِالْعِمَامَةِ دُونَ السَّرْجِ.

٢٦٬٠٢٥

فَأَمَّا إِنْ قَالَ: عَبْدٌ بِعِمَامَةٍ، أَوْ بِعِمَامَتِهِ، أَوْ دَابَّةٌ بِسَرْجٍ، أَوْ بِسَرْجِهَا، أَوْ سَيْفٌ بِقِرَابٍ، أَوْ قِرَابِهِ. لَزِمَهُ مَا ذَكَرَهُ؛ لِأَنَّ الْبَاءَ تُعَلِّقُ الثَّانِي بِالْأَوَّلِ.

٢٦٬٠٢٦

فَإِنْ قَالَ: فِي يَدِي دَارٌ مَفْرُوشَةٌ. فَوَجْهَانِ.

٢٦٬٠٢٧

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِي دَابَّةٌ فِي إِصْطَبْلٍ. فَقَدْ أَقَرَّ بِالدَّابَّةِ وَحْدَهَا.

٢٦٬٠٢٨

وَإِنْ قَالَ: لَهُ الْأَلْفُ الَّذِي فِي الْكِيسِ. فَهُوَ مُقِرٌّ بِهَا دُونَ الْكِيسِ.

٢٦٬٠٢٩

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ شَيْءٌ لَزِمَاهُ فِي الْأَقْيَسِ. وَإِنْ نَقَصَ يُتِمُّهُ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ قال: له عندِى رهْنٌ.

٤٢٬٤٨٧

وقال المَالِكُ: بل وَديعَةٌ. فالقَوْلُ قَوْلُ وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ مِنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ أَقْبِضْهُ.

٤٢٬٤٨٨

وَقَالَ المُقَرُّ لَهُ: بَلْ هُوَ دَيْنٌ فِى ذِمَّتِكَ. فَعَلَى وَجْهَيْنِ.

المالِكِ مع يَمِينِه. وهو المذهبُ. وعليه الأصحابُ. ونَقَلَه أحمدُ بنُ سعيدٍ، عنِ الإِمامِ أحمدَ، رَحِمَه اللَّهُ. وفيه تخْرِيجٌ مِن قوْلِه: كان له علىَّ وقَضَيْتُه . ذكَرَه الأَزَجِىُّ.

وإنْ قال: له عندِى أَلْفٌ. وفَسَّرَه بدَيْنٍ أو وَدِيعَةٍ، قُبِلَ منه. بلا نِزاعٍ. لكِنْ لو قال: له عندِى وَدِيعَةٌ ردَدْتُها إليه. أو: تَلِفَتْ. لَزِمَه ضَمانُها، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ولم يُقْبَلْ قولُه. قدَّمه فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ». واخْتارَه ابنُ رَزِينٍ.

٤٢٬٤٩٠

وقال القاضى: يُقْبَلُ. وصحَّحه النَّاظِمُ.

٤٢٬٤٩١

وَإِنْ قَالَ: لَهُ عَلَىَّ أَلْفٌ. وَفَسَّرَهُ بِوَدِيعَةٍ، لَمْ يُقْبَلْ.

وإنْ قالَ: له عنْدِى تَمْرٌ فى جِرابٍ. أو: سِكِّينٌ فى قِرابٍ. أو: ثَوْبٌ فى مِنْدِيلٍ. أو: عَبْدٌ عليه عِمامَةٌ. أو: دابَّةٌ عليها سَرْجٌ. فهل يَكُونُ مُقِرًّا بالظَّرْفِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . والعِمامَةِ والسَّرْجِ؟ على وَجْهَيْن.

٤٢٬٧٣٢

وكذا قولُه: رَأْسٌ [وأكارِعُ] فى شَاةٍ. أو: نَوًى فى تَمْرٍ. ذكَرَه فى «القَواعِدِ». وأطْلَقَ الخِلافَ فى ذلك فى «المُحَرَّرِ»، و «الشَّرْحِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «النَّظْمِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِى الصَّغِيرِ»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. قال فى «الرِّعايتَيْن»،

٤٢٬٧٣٣

و «الحاوِى»: وإنْ قال: له عندِى تَمْرٌ فى جِرابٍ. أو: سَيْفٌ فى قِرابٍ. أو: ثَوْبٌ فى مِنْدِيلٍ. أو: زَيْتٌ فى جَرَّةٍ. أو. جِرابٌ فيه تَمْرٌ. أو: قِرابٌ فيه سَيْفٌ. أو: مِنْدِيلٌ فيها ثَوْبٌ. أو: كِيسٌ فيه دَراهِمُ. أو: جَرَّةٌ فيها زَيْتٌ. أو: عَبْدٌ عليه عِمامَةٌ. أو: دابَّةٌ عليها سَرْجٌ، أو مُسرَجَةٌ. أو: فَصٌّ فى خَاتَمٍ. فهو مُقِرٌّ بالأوَّلِ. وفى الثَّانى وَجْهان.

٤٢٬٧٣٤

وقيل: إنْ قدَّم المَظْروفَ، فهو مُقِرٌّ به،

٤٢٬٧٣٥

وإنْ أخَّرَه، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فهو مُقِرٌّ بالظَّرْفِ وحدَه.

٤٢٬٧٣٦

قال فى «الكُبرى»: وقيل: فى الكُلِّ خِلافٌ. انتهى. أحدُهما، لا يكونُ مُقِرًّا بذلك. وهو المذهبُ. قال فى «القاعِدَةِ الخامسَةِ والعِشْرِين»: أشْهَرُهما ، يكونُ مُقِرًّا بالمَظْروفِ دونَ ظَرْفِه، وهو قولُ ابنِ حامدٍ، والقاضى، وأصحابِه. انتهى. وقالَه أيضًا فى «النُّكَتِ». وصحَّحه فى «التَّصْحيحِ». وجزَم به فى «الوَجِيزِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «مُنْتَخَبِ الأدَمِىِّ»، وغيرِهم. والوَجْهُ الثَّانى، يكونُ مُقِرًّا به أيضًا. قال ابنُ عَبْدُوسٍ فى «تَذْكِرَتِه»: فهو مُقِرٌّ بالأوَّلِ والثَّانى، إلَّا إنْ حَلَفَ: ما قَصَدْتُه.

انتهى. وقال فى «الخُلاصَةِ»: لو قال: له عنْدِى سَيْفٌ فى قِرابٍ. لم يكُنْ إقْرارًا بالقِرابِ. وفيه احْتِمالٌ.

تعليق

ولو قال: سَيْفٌ بقِرابٍ. كان مُقِرًّا بهما.

٤٢٬٧٣٧

ومثْلُه: دابَّةٌ عليها سَرْجٌ. وقال فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»: إنْ قال: له عندِى تَمْرٌ فى جرابٍ. أو: سَيْفٌ فى قِرابٍ. أو: ثَوْبٌ فى مِنْديلٍ. فهو إقْرارٌ بالمَظْروفِ دونَ الظَّرْفِ. ذكَرَه ابنُ حامدٍ. ويَحْتَمِلُ أَنْ يكونَ إقْرارًا بهما.

٤٢٬٧٣٨

فإنْ قال: عَبْدٌ عليه عِمامَةٌ. أو: دابَّةٌ عليها سَرْجٌ. احْتَمَلَ أَنْ لا يَلْزَمَه العِمامَةُ والسَّرْجُ، واحْتَمَلَ أَنْ يَلْزَمَه ذلك.

٤٢٬٧٣٩

فَإنْ قَالَ: لَهُ عِنْدِى خَاتَمٌ فِيهِ فَصٌّ. كَانَ مُقِرًّا بِهِمَا.

٤٢٬٧٤٠

وَإِنْ قَالَ: فَصٌّ فِى خَاتَمٍ. احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ.

انتهى. واخْتارَ المُصَنِّفُ، أنَّه يكونُ مُقِرًّا بالعِمامَةِ والسَّرْجِ. قالَه فى «النُّكَتِ». ومسْأَلَةُ العِمامَةِ رأيْتُها فى «المُغْنِى».

٤٢٬٧٤١

وقال فى «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ»: وفرَّق بعضُ المُتأخِّرين بينَ ما يتَّصِلُ بظَرْفِه عادةً أو خِلْقَةً، فيكونُ إقْرارًا به، دُونَ ما هو مُنْفَصِلٌ عنه عادَةً. قال: ويَحْتَمِلُ التَّفْريقَ بينَ أَنْ يكونَ الثَّانى تابِعًا للأوَّلِ، فيكونُ إقْرارًا به؛ كتَمْرٍ فى جِرابٍ. أو: سَيْفٍ فى قِرابٍ. وبينَ أَنْ يكونَ مَتْبُوعًا، فلا يكونُ إقْرارًا به؛ كنَوًى فى تَمْرٍ، ورَأْسٍ فى شاةٍ. انتهى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن قال: له عندي تمرٌ في جرابٍ، أو سكينٌ في قرابٍ، أو ثوبٌ في منديلٍ، أو عبدٌ عليه عمامةٌ، أو دابةٌ عليها سرجٌ فهل يكون مقراً بالظرف والعمامة والسرج؟ يحتمل وجهين) .

١٧٬٤٦٩

أما كون من قال ما ذكر يحتمل أن لا يكون مقراً بالظرف والعمامة والسرج؛ فلأن الإقرار لم يتناول ذلك.

١٧٬٤٧٠

وأما كونه يحتمل أن يكون مقراً بذلك؛ فلأن المقر ذكر ذلك في سياق الإقرار، ويصلح لأن يكون مقراً به. فصار كما لو قال: عندي تمر بجراب وسكين بقراب وعبد بعمامة ودابة بسرج.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.