فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

(ولا يَجِبُ السُّجُودُ لسَهْوِه) لأنَّ عَمْدَه لا يُبْطِلُ الصلاةَ، فلم يَجِبِ السُّجُودُ لسَهْوِه، كسائِرِ ما لا يُبْطِلُ عَمْدُه الصلاةَ (وهل يُشْرَعُ؛ فيه رِوايَتان) إحْداهما، يُشْرَعُ، لعُمُومِ قَوْله عليه السَّلامُ:«إذا نَسِيَ أحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ». رَواه مسلمٌ . والثانيةُ، لا يُشْرَعُ؛ لأنَّ عَمْدَه لا يُبْطِلُ الصلاةَ، فلم يُشْرَعِ السُّجُودُ لسَهْوِه، كتَرْكِ سُنَنِ الأفْعالِ.

فصل: فإن أتَى فيها بذِكْرٍ أو دُعاءٍ لم يَرِدْ به الشَّرْعُ فيها، كقَوْلِه: آمِينَ رَبَّ العالَمِينْ. وقوله في التَّكْبيرِ: اللهُ أكْبَرُ كَبيرًا. ونحوِه. لم يُشْرَعْ له سُجُودُ؛ لأنَّه رُوِي عن النبيِّ -صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم- أنَّه سَمِع رجَلًا، يَقُولُ في الصلاةِ: الحَمْدُ للهِ حَمْدًا كَثِيرًا مُبارَكًا فيه، كما يُحِب رَبُّنا ويَرْضَى. فلم يَأْمُرْه بالسُّجُودِ .

٤٧٢ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(و) عَلَى الْأَوَّلِ: (لَا يَجِبُ السُّجُودُ لِسَهْوِهِ) كَسَائِرِ مَا لَا يُبْطِلُ عَمْدُهُ الصَّلَاةَ (وَهَلْ يُشْرَعُ؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) إِحْدَاهُمَا: يُشْرَعُ، صَحَّحَهُ فِي " الْوَسِيلَةِ "، و" الرِّعَايَةِ " و" الْفُرُوعِ " وَنَصَرَهُ جَمَاعَةٌ، فَعَلَى هَذَا هُوَ مُسْتَحَبٌّ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " لِعُمُومِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «إِذَا نَسِيَ أَحَدُكُمْ فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» وَالثَّانِيَةُ: لَا يُشْرَعُ قَدَّمَهَا فِي " الْمُغْنِي " لِأَنَّهَا لَا تَبْطُلُ بِعَمْدِهِ، فَلَمْ يُشْرَعِ السُّجُودُ لِسَهْوِهِ، كَتَرْكِ سُنَنِ الْأَفْعَالِ،

٣٬٣٣٩

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا أَتَى بِذِكْرٍ أَوْ دُعَاءٍ مُتَعَمِّدًا لَمْ يَرِدِ الشَّرْعُ بِهِ فِيهَا، كَقَوْلِ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ،

٣٬٣٤٠

وَفِي التَّكْبِيرِ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، أَنَّهُ لَا يُشْرَعُ لَهُ سُجُودٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " لِأَنَّهُ رُوِيَ «أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سَمِعَ رَجُلًا يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْدًا كَثِيرًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فِيهِ كَمَا يُحِبُّ رَبُّنَا وَيَرْضَى، فَلَمْ يَأْمُرْهُ بِالسُّجُودِ» وَفِيهِ وَجْهٌ أَنَّهَا تَبْطُلُ بِهِ، ذَكَرَهُ ابْنُ الْجَوْزِيِّ، وَفِيهِ بُعْدٌ

الإنصافالمرداوي

ولا يَجبُ السُّجُودُ لسَهْوِه. يعْنِي، إذا قُلْنا: لا يَبْطُلُ بالعَمْدِيِّة. على ما تقدَّم. وهَلْ يُشْرَعُ؟ على روَايتَيْن. وأطْلقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيص»، و «البُلغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «النَّظْمِ»، و «الشَّرْح»، و «الحاوِيَيْن»، و «الكافِي»، إحْدَاهما، يُشْرَعُ. وهو المذهبُ.

٦٬٠٧٧

قال في «الفُروعِ»، و «الرِّعايَةِ»: ويُسْتَحَبُّ لسَهْوِه، على الأصَحِّ.

٦٬٠٧٨

قال ناظِمُ «المُفْرَداتِ»: وَإنْ سَلَّمَ قَبْلَ إتْمَام صَلَاِته عَمْدًا، أَبْطَلَهَا،

٦٬٠٧٩

وَإنْ كَانَ سَهْوًا، ثُمَّ ذَكَرَ قَرِيبًا، أتَمَّهَا وَسَجَدَ،

٦٬٠٨٠

فَإنْ طَالَ الْفَصْلُ، أَوْ تَكَلَّمَ لِغَيْرِ مَصْلَحَةِ الصَّلَاةِ، بَطَلَتْ، يُشْرَعُ في الأصَحِّ. قال المَجْدُ في «شَرْحِه»: هذه أقْوَى، وجزَم به في «الوَجيزِ»، و «المُنَوِّرِ». وقدَّمَه أبو الحُسَيْن في «فُروعِه»، و «الخُلاصَةِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرى». ونصرَه أبو الخَطَّابِ، وابنُ الجَوْزِيِّ في «التَّحْقِيقِ». وهو مِن مُفْرَداتِ المذهبِ. الرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُشْرَعُ. قال الزَّرْكشِيُّ: الأوْلَى ترْكُه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.