وَإِنِ اشْتَبَهَ الْمَاءُ الطَّاهِرُ بِالنَّجِسِ لَمْ يَتَحَرَّ فِيهِمَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ وَيَتَيَمَّمُ وَهَلْ يُشْتَرَطُ إِرَاقَتُهُمَا أَوْ خَلْطُهُمَا؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ
الشروح عليها
٢٥ - مسألة؛ قال: (وإنِ اشْتَبَه الماءُ الطَّاهِرُ بالنَّجِسِ، لم يَتَحَرَّ فيهما، على الصَّحيحِ مِنَ المَذهبِ، ويَتَيَمَّمُ) وجملتُه أنَّه إذا اشْتَبهتِ الآَنِيَةُ الطاهرةُ بالنَّجِسَةِ، لم يَخْلُ مِن حالين؛ أحدُهما، أن يَسْتَوىَ عددُ الطاهرِ والنَّجِسِ، فلا يَجوزُ التَّحَرِّي، بغير خِلافٍ في المذهبِ فيما عَلِمنا. الثاني، أن يَكْثُرَ عَدَدُ الطاهر، فقال أبو علي النَّجَّادُ ، مِن أصحابِنا: يجوزُ التَّحَرِّي فيها. وهو قولُ أبي حنيفةَ؛ لأنَّ الظاهرَ إصابة الطاهرِ. ولأنَّ جِهةَ الإباحَةِ تَرَجَّحَتْ، أشْبَه ما لو اشْتَبَهتْ عليه أخْتُه في نِساءِ بلدٍ.
وظاهرُ كلامِ أحمدَ أنَّه لا يجوزُ التَّحرِّي فيها بحالٍ، وهو قولُ أكثرِ الأصحابِ، وقولُ المُزَنِي ، وأبي ثَوْرٍ .
وقال الشافعيُّ: يَتحَرَّى في الحالين؛ لأنَّه شَرطٌ للصلاةِ، فجازَ التَّحرِّي فيه، كما لو اشْتَبَهتِ القِبْلَةُ والثِّيابُ. ولأنَّ الطهارةَ تُؤَدَّى باليقينِ تارةً، وبالظنِّ أخْرَى، كما قلنا بجوازِ الوُضُوءِ بالماءِ المُتَغَيِّر الذي لا يُعلَمُ سببُ تغيُّرِه .
وقال ابنُ الماجِشُونَ : يتَوضّأ مِن كل واحدٍ منهما وُضوءًا ويُصلِّي به. وبه قال محمدُ بن مَسْلَمَةَ ، إلا أَنه قال بغَسْلِ ما أصابَه مِنَ الأوَّلِ، لأنَّه أمكَنَه أداءُ فَرضِه بيقين، أشْبَهَ مَنْ فاتَتْه صلاةٌ مِن يومٍ ولا يَعلَمُ عَينَها، وكما لو اشْتَبَهتِ الثِّيابُ. ولَنا، أنه اشْتَبَه المُباع بالمحظُورِ فيما لا تُبِيحُه الضَّرورَةُ، فلم يَجُزِ التَّحرِّي، كما لو اشْتَبهت أخْتُه بأجْنَبِيّاتٍ، أو كما لو اسْتوَى العددُ عندَ أبي حنيفةَ، أو كان أحدُ الإِناءَين بَوْلًا عندَ الشافعيِّ، واعتَذَر أصحابُه بأنَّ البولَ لا أصلَ له في الطهارةِ.
قُلنا: وهذا الماءُ قد زال عنه أصلُ الطّهارةِ، وعلى أنَّ البولَ قد كان ماءً، فله أصلٌ في الطهارةِ، فهو كالماءِ النَّجِسِ. وقولهم: إذا كَثُرَ عددُ الطاهرِ تَرَجَّحَتِ الإِباحةُ . يَبْطُل بما لو اشْتَبَهتْ أخْتُه بمائةِ أجْنَبِيَّةٍ،
وأمّا إذا اشتبهتْ أخْتُه في نِساءِ مِصْرٍ، فإنه يَشُقُّ اجْتِنابُهُنَّ جميعًا، ولذلك يَجوزُ له النِّكاحُ مِن غيرِ تَحَرٍّ،
بخلافِ هذا. وأما القِبْلَةُ فيُباحُ تَركُها للضَّرورةِ،
وفي صلاةِ النّافلةِ، بخلافِ مسألَتِنا.
وأمّا الثِّيابُ فلا يَجوزُ التَّحرِّى فيها عندَنا، على ما يأتي.
وأما المُتغير فيجوزُ الوُضوءُ به، اسْتِنادًا إلى أصلِ الطهارةِ، ولا يَحتاجُ إلى تَحَرٍّ.
وفي مسألتِنا عارضَ يقينُ الطهارةِ يقينَ النجاسةِ، فلم يَبْقَ له حُكْمٌ، ولهذا احتاجَ إلى التَّحرِّى، وما قاله ابنُ الماجِشُون باطِلٌ؛ لأنّه يَتَنَجَّسُ يَقِينًا، وما قاله ابنُ مَسْلَمَةَ ففيه حَرَجٌ،
وَيبْطُلُ بالقِبلَةِ حيث لم يُوجِبا الصلاةَ إلى أربَعِ جِهاتٍ. واللهُ أعلمُ. ٢٦ - مسألة؛ قال: (وهل يُشْتَرَطُ إراقَتُهُما أو خَلْطُهُما؟ فيه رِوايَتانِ) إحداهُما، يُشْتَرَطُ، ذَكَرَه الخِرَقِيّ، لأنَّ معه ماءً طاهرًا بيقين، فلم يَجُزْ له التَّيَمُّم مع وجودِه،
فإذا خَلَطَهُما أو أراقَهُما جازَ له التَّيَمُّم، لأَنَّه لم يَبْقَ معه ماءٌ طاهر. والثانية، يَجوزُ التَّيَمُّم قبلَ ذلك، اخْتاره أبو بكرٍ، وهو الصحيحُ، لأنَّه غيرُ قادرٍ على اسْتِعمالِ الطاهرِ، أشْبَه ما لو كان في بِئْرٍ لا يمكِنُه الوصولُ إليه،
فإنِ احتاجَ إليهما للشُّربِ، لم تَجِبْ إراقَتُهُما، بغيرِ خلافٍ، لأنّه يجوزُ له التَّيَمُّم لو كانا طاهِرَين، فههُنا أولَى،
فإذا أرادَ الشُّربَ تَحرَّى وشَرِب مِن الذي يَظنُّ طهارتَه،
فإن لم يَغْلِبْ على ظنِّه شيء، شَرِب مِن أحدِهِما، لأنّه حالُ ضرورَةٍ،
فإذا شرِبَ مِن أحدِهما، أو أكلَ مِن المُشْتَبِهةِ بالمَيتَةِ، فهل يَلْزَمُه غَسْلُ فِيهِ؟ يَحتَمِلُ وجهين، أحدُهما، لا يَلزَمُه، لأنَّ الأصلَ الطهارةُ.
والثاني، يَلزَمُه، لأنَّه مَحَلّ مُنِعَ مِن اسْتِعمالِه لأجلِ النجاسةِ، فلَزِمَه غسلُ أثَرِه، كالمُتَيَقِّنِ.
فإن عَلِم عينَ النَّجِسِ اسْتُحِبَّ إراقَتُه ليُزيلَ الشَّكَّ.
فإن احتاجَ إلى الشُّربِ شَرِب مِن الطاهرِ وتَيَمَّم.
وإن خافَ العطشَ في ثاني الحالِ، فقال القاضي: يَتوَضَّأ بالطاهرِ، ويَحبِسُ النَّجِسَ، لأنَّه غيرُ محتاجٍ إلى شُربِه في الحالِ، فلم يَجُزِ التَّيَمُّم مع وُجودِه.
قال شيخُنا: والصحيحُ، إن شاءَ اللهُ، أنه يَحبِسُ الطاهرَ ويَتيَمَّمُ، لأنّ وجودَ النَّجِسِ كعدَمِه عندَ الحاجةِ إلى الشُّربِ في الحالِ، فكذلك في المالِ،
(وَإِنِ اشْتَبَهَ الْمَاءُ الطَّاهِرُ) أَيِ: الطَّهُورُ (بِالنَّجِسِ) تَنْقَسِمُ هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ إِلَى صُوَرٍ، مِنْهَا: أَنْ يَزِيدَ عَدَدَ النَّجِسِ، أَوْ يَتَسَاوَيَانِ، فَهَذَا لَا يَجُوزُ التَّحَرِّي فِيهِمَا بِغَيْرِ خِلَافٍ، وَمِنْهَا أَنْ يَزِيدَ عَدَدُ الطَّاهِرِ عَلَى عَدَدِ النَّجِسِ، قَالَ ابْنُ الْمُنَجَّا: وَهِيَ مَسْأَلَةُ الْكِتَابِ، فَيَكُونُ مِنْ بَابِ إِطْلَاقِ اللَّفْظِ الْمُتَوَاطِئِ إِذَا أُرِيدَ بِهِ بَعْضُ مَحَالِّهِ، وَهُوَ مَجَازٌ شَائِعٌ (لَمْ يَتَحَرَّ فِيهِمَا عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ) لِأَنَّهُ اشْتَبَهَ عَلَيْهِ الْمُبَاحُ بِالْمَحْظُورِ فِي مَوْضِعٍ لَا تُبِيحُهُ الضَّرُورَةُ، كَمَا لَوِ اشْتَبَهَتْ أُخْتُهُ بِأَجْنَبِيَّاتٍ، أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا بَوْلًا، لِأَنَّ الْبَوْلَ لَا مَدْخَلَ لَهُ فِي التَّطْهِيرِ، وَالثَّانِيَةُ: لَهُ التَّحَرِّي إِذَا زَادَ عَدَدُ الطَّهُورِ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي بَكْرٍ، وَابْنِ شَاقْلَا، وَالنَّجَّادِ، لِأَنَّ الظَّاهِرَ إِصَابَتُهُ الطَّهُورَ، وَجِهَةُ الْإِبَاحَةِ تَرَجَّحَتْ، أَشْبَهَ مَا لَوِ اشْتَبَهَتْ عَلَيْهِ أُخْتُهُ فِي نِسَاءِ بَلَدٍ كَبِيرٍ، لِأَنَّهُ يَشُقُّ عَلَيْهِ اجْتِنَابُ الْكُلِّ، وَلِذَلِكَ يَجُوزُ لَهُ النِّكَاحُ مِنْ غَيْرِ تَحَرٍّ، وَعَلَى هَذَا هَلْ يَكْتَفِي بِمُطْلَقِ الزِّيَادَةِ، أَوْ كَوْنِ الطَّهُورِ أَكْثَرَ عُرْفًا، أَوْ كَوْنِ النَّجَسِ تُسْعَ الطَّهُورِ؛
فِيهِ أَوْجُهٌ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْأَعْمَى وَغَيْرِهِ، وَهَلْ يَلْزَمُ مَنْ عَلِمَ النَّجِسَ إِعْلَامُ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَعْمِلَهُ؛ فِيهِ احْتِمَالَاتٌ، ثَالِثُهَا: يَلْزَمُ إِنْ شُرِطَتْ إِزَالَتُهَا لِصَلَاةٍ،
وَإِنْ تَوَضَّأَ مِنْ أَحَدِهِمَا بِلَا تَحَرٍّ، فَبَانَ طَهُورًا لَمْ يَصِحَّ، وَيُعَايَا بِهَا،
وَقَالَ أَبُو الْحُسَيْنِ: يَصِحُّ (وَيَتَيَمَّمُ) فِي الصُّوَرِ السَّابِقَةِ، لِأَنَّهُ عَادِمٌ لِلْمَاءِ حُكْمًا،
وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا تَيَمَّمَ وَصَلَّى بِهِ، ثُمَّ عَلِمَ النَّجِسَ فَلَا إِعَادَةَ عَلَيْهِ، وَهُوَ كَذَلِكَ فِي الْأَصَحِّ (وَهَلْ يُشْتَرَطُ إِرَاقَتُهُمَا أَوْ خَلْطُهُمَا؛ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) كَذَا أَطْلَقَهُمَا فِي " الْفُرُوعِ " إِحْدَاهُمَا: لَا يُشْتَرَطُ - لِصِحَّةِ التَّيَمُّمِ - إِعْدَامُهُمَا بِخَلْطٍ أَوْ إِرَاقَةٍ، جَزَمَ بِهَا فِي " الْوَجِيزِ "، وَقَدَّمَهَا ابْنُ تَمِيمٍ وَغَيْرُهُ، وَصَحَّحَهَا فِي " الْمُغْنِي " و" الشَّرْحِ " لِأَنَّهُ غَيْرُ قَادِرٍ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ فِي بِئْرٍ لَا يُمْكِنُهُ الْوُصُولُ إِلَيْهِ، وَالثَّانِيَةُ: تُشْتَرَطُ الْإِرَاقَةُ، لِيَكُونَ عَادِمًا لِلْمَاءِ حَقِيقَةً وَحُكْمًا، وَاخْتَارَهَا الْخِرَقِيُّ، وَأَبُو الْبَرَكَاتِ، وَهَذَا إِذَا أَمِنَ الْعَطَشَ، وَلَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ طَهُورٌ بِيَقِينٍ، وَلَمْ يُمْكِنْ تَطْهِيرُ أَحَدِهِمَا بِالْآخَرِ، وَالْمُحَرَّمُ بِغَصْبٍ كَالنَّجِسِ فِيمَا ذَكَرْنَا.
فَرْعٌ: إِذَا احْتَاجَ إِلَى شُرْبٍ أَوْ أَكْلٍ لَمْ يَجُزْ بِلَا تَحَرٍّ فِي الْأَصَحِّ،
فَإِنْ فَعَلَ، قَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: أَوْ تَطَهَّرَ مِنْ أَحَدِهِمَا بِتَحَرٍّ، ثُمَّ وَجَدَ مَاءً طَهُورًا، وَجَبَ غَسْلُ ثِيَابِهِ وَأَعْضَائِهِ،
وَقِيلَ: يُسَنُّ، وَيُرِيقُ النَّجِسَ إِنْ عَلِمَهُ وَاسْتَغْنَى عَنْهُ،
وَإِنْ خَافَ الْعَطَشَ تَوَضَّأَ بِالطَّاهِرِ، وَحَبَسَ النَّجِسَ،
وَقِيلَ: يَحْبِسُ الطَّاهِرَ وَيَتَيَمَّمُ، وَهُوَ أَوْلَى كَمَا لَوْ خَافَ احْتِيَاجَهُمَا لِلْعَطَشِ.
فَرْعٌ: إِذَا تَوَضَّأَ بِمَاءٍ، ثُمَّ عَلِمَ نَجَاسَتَهُ أَعَادَ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ، خِلَافًا " لِلرِّعَايَةِ "، وَنَصُّهُ: حَتَّى يَتَيَقَّنَ بَرَاءَتَهُ، وَذُكِرَ فِي " الْفُصُولِ "، وَالْأَزَجِيِّ: إِنْ شَكَّ هَلْ كَانَ وُضُوءُهُ قَبْلَ نَجَاسَةِ الْمَاءِ أَوْ بَعْدَهُ؟ لَمْ يُعِدْ، لِأَنَّ الْأَصْلَ الطَّهَارَةُ.
وإنِ اشْتَبَه الطَّاهِرُ بِالنَّجِسِ، لم يَتَجَرَّ فيهما، على الصَّحِيحِ من المذهبِ.
وكذا قال في «الهدايةِ»، و «المُذهبِ». وهو كما قالوا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. وجزَم به في «البُلْغَةِ»، و «الوَجيزِ»، و «المَذْهبِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الأحمَدِ»، و «الإِفاداتِ»، و «المُنْتَخَبِ»، و «التَّسْهيلِ»، وغيرهم. وقدَّمَه في «المُذْهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «المُغْنِي»، و «الشرح»، و «التَّلْخيص»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»، و «مَجْمع البَحرَين»، و «الحاويَين»، و «ابنِ رَزِين»، و «ابنِ عُبَيدان»، و «ابنِ تَميمٍ»، وغيرهم.
قال الزَّركَشِي: وهو المُخْتارُ للأكثَرِين. وهو منْ مُفْرَداتِ المذهبِ.
وعنه، يتَحَرَّى إذا كَثُرَ عدَدُ الطاهرِ. اخْتارَها أبو بَكرٍ، وابنُ شَاقْلَا ، وأبو علي النَّجَّادُ. قال ابنُ رجَبٍ، في «القَواعدِ»: وصَحَّحَه ابنُ عَقِيل.
تنبيهان؛ أحدهما، إذا قُلْنا: يَتَحَرَّى إذا كثُرَ عَدَدُ الطَّاهرِ. فهل يَكْفِي مُطْلَقُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الزيادةِ ولو بواحدٍ، أو لابُدَّ مِن الكَثْرَةِ عرفًا، أو لا بدَّ أنْ تكونَ تِسْعَة طاهرةٌ وواحدٌ نَجِس، أو لا بدَّ أنْ تكونَ عَشَرَةٌ طاهرةٌ وواحدٌ نجِسٌ؟ فيه أربعةُ أقوالٍ. قدَّمَ في «الفُروعِ»، أنه يكْفِي مُطْلَقُ الزيادةِ. وهو الصَّحيحُ. وقدَّمَ في «الرعايتَين»، و «الحاوي الكبير»، العُرفَ. واخْتاره القاضِي في «التَّعليقِ»، فقال: يجبُ أنْ يُعتَبَرَ بما كَثُرَ عادةً وعُرفًا. واختارَه النَّجَّادُ.
وقال الزَّركَشي: المشْهورُ عندَ القائلِ بالتَّحَرِّي، إذا كان النَّجِسُ عُشْرَ الطَّاهرِ يَتَحَرَّى. وجزَم به في «المُذْهبِ»، و «التَّلْخيصِ»، وغيرهم.
وقال القاضي في «جامِعِه»: ظاهرُ كلامِ أصحابِنا، اعتِبارُ ذلك بعشَرةٍ طاهرةٍ وواحدٍ نَجِس. وأطْلَقَهُنَّ ابنُ تَميم. وأطْلَقَ الأوجُهَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الثلَّاثةَ الأوَلَ «الزَّركَشي»، و «الفائقِ». الثَّاني، قولُه: لم يَتَحَرَّ فيهما على الصَّحيحِ من المذهبِ. يُشْعِرُ أنَّ له أنْ يَتَحَرَّى في غيرِ الصَّحيحِ من المذهب، سواءٌ كَثُرَ عَدَدُ النَّجِسِ أو الطَّاهرِ، أو تَساوَيَا. ولا قائلَ به من الأصحابِ، لكنْ في «مَجْمَع البَحرَين» أجْرَاهُ على ظاهرِه،
وقال: أطلقَ المُصَنِّفُ، وفَاقًا لداودَ ، وأبي ثَوْرٍ، والمُزَنِيِّ، وسَخنُون مِن أصحاب مالكٍ.
قلتُ: والذي يظْهرُ أنَّ المُصَنِّفَ لم يُرِن هذا، وأنه لم ينفَرد بهذا القولِ، والدَّليلُ عليه قوله: في الصَّحيحِ مِن المذهبِ. فدَلَّ أنَّ في المذهبِ خِلافًا [مَوْجودًا قَبْلَه غيرَ ذلك]، وإنَّما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الخِلافُ فيما إذا كثرُ عَدَدُ الطَّاهرِ على ما تَقَدَّمَ،
أمَّا إذا تَساويَا، أو كان عَدَدُ النَّجِسِ أكثر، فلا خِلافَ في عَدَمِ التَّحَرِّي، إلَّا تَّوْجِيهٌ لصاحب «الفائقِ»، مع التَّساوى ردًّا إلى الأصلِ، فيَحتاجُ كلامُ المُصَنِّفِ إلى جوابٍ لتصحِيحِه. فأجاب ابنُ مُتَجَّى في «شَرحِه»، بأنْ قال: هذا مِن بابِ إطْلاقِ اللَّفْظِ المُتَواطِئ، إذا أريدَ به بعض مَحالِّه، وهو مَجاز سائغ.
قلتُ: ويمكنُ أنْ يجابَ عنه بأنَّ الإِشْكال إنَّما هو في مَفْهومِ كلامِه، والمفْهومُ لا عُمومَ له عندَ المُصَنفِ، وابنِ عَقِيل، والشيخِ تَقِيِّ الدِّين، وغيرِهم مِن الأصولِيين، وأنَّه يَكْفِى فيه صُورة واحدةٌ، كما هو مذْكور في أصولِ الفِقْهِ، وهذا مِثْلُه،
وإن كان مِن كلامِ غيرِ الشَّارع. ثم ظهر لي جواب آخَرُ أولَى من الجوابَين، وهو الصَّوابُ، وهو أنَّ الإِشْكال إنَّما هو على القوْلِ المَسْكوتِ عنه،
ولو صرَّح به المُصَنفُ لقَيَّدَه، وله في كتابِه مَسائلُ كذلك، نبهْتُ على ذلك في أوَّلَ الخُطبة.
فوائد؛ إحدَاها، ظاهرُ كلامِ الأصحابِ القائلين بالتَّحَرِّي، أنَّه لا يَتَيَمَّمُ معه، وهو صحيحٌ. واختارَ في «الرِّعاية الكُبْرَى»، أنَّه يَتَيَممُ معه. فقد يُعَايىَ بها. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
الثَّانيةُ، حيثُ أجَزْنا له التَّحَرِّى، فَتَحَرى فلم يظُنَّ شيئًا،
قال في «الرِّعاية الكُبْرَى»: أراقَهما أو خَلَطَهُما بِشرطِه المذْكور. انتهى.
قلتُ: فلو قيل بالتَيّمَّمِ مِن غيرِ إراقةٍ ولا خَلْطٍ لَكان أوْجَه، بل هو الصَّوابُ؛ لأنَّ وُجودَ الماءِ المُشْتَبَهِ هنا كعَدَمِه.
تنبيه: محَلُّ الخلافِ إذا لم يكُنْ عنده طَهُورٌ بيَقين،
أمَّا إذا كان عنده طَهُورٌ بيقين فإنَّه لا يَتَحَرَّى، قوْلًا واحدًا. ومحَلُّ الخِلافِ أيضًا، إذا لم يُمكِنْ تَطْهيرُ أحَدِهما بالآخَرِ،
فإنْ أمكَن تَطْهِيرُ أحَدِهما بالآخَرِ، امتنعَ مِن التَّيمُّمِ. قاله الأصحابُ؛ لأنَّهم إنَّما أجازُوا التيَمُّمَ هنا بشَرطِ عَدَمِ القدرةِ على اسْتِعْمالِ الطَّهُورِ، وهنا هو قادرٌ على اسْتِعمالِه، مِثالُه أن يكونَ الماءُ النَّجِسُ دونَ القُلَّتَين بيَسير، والطهورُ قُلَّتان فأكْثَرُ بيَسيرٍ، أوْ يكونَ كُلُّ واحدٍ قُلَّتَين فأكثَرَ، ويَشْتَبِهُ. ومَحَلّ الخلافِ أيضًا، إذا كان النَّجِسُ غيرَ بَول،
فإنْ كان بَوْلًا لم يَتَحَرَّ، وجْهًا واحدًا. قاله في «الكافِي»، و «ابنِ رَزِين»، وغيرِهما. الثَّالثةُ، لو تَيَمَّمَ وصَلَّى، ثم عَلِمَ النَّجِسَ، لم تَلْزمه الاعادةُ، على الصَّحيحِ مِن المذهب.
وقيل: تَلْزَمُه. ولو تَوَضَّأ من أحَدِهما مِن غيرِ تحَرٍّ، فبَانَ أنَّه طَهُورٌ، لم يَصِحَّ وُضوؤهُ، على الصَّحيحِ مِن المذهب.
وقيل: يَصِحُّ. وأطْلَقَهما في «الحاوي الكبير»، و «الفائقِ». الرابعةُ، لو احتاجَ إلى الشربِ، لم يَجُزْ مِن غيرِ تَحَرٍّ، على الصَّحيحِ مِن المذهب.
وعنه، يجوزُ. وأطْلَقَهُما في «الفُروع» ومتى شَرِبَ ثم وجدَ ماءً طاهرًا، فهل يجبُ غَسْلُ فمِه؟ على وَجْهين؛ جزَم في «الفائقِ» بعدَمِ الوُجوب. وصَحَّحَه في «مَجْمَع البَحرَين». وقدَّمَه في «الحَاوى الكبير». وقدَّمَ في «الرعايتَين»، و «الحاوي الصَّغير»، وُجوبَ الغَسْلِ. وأطْلقَهما «ابن تميم»، و «الفُروعِ». الخامسةُ، الماءُ المُحَرَّم عليه اسْتعمالُه كالماءِ النَّجِسِ، على ما تَقَدَّمَ على الصَّحيح من المذهب.
وقيل: يَتَحَرى هنا. وَيحتَمِلُ أن يتَوضأ مِن كُلِّ إناء وُضوءًا، ويُصَلِّي بهما ما شاء. ذكره في «الرّعاية». وَهلْ يشْتَرَطُ إِرَاقَتُهُمَا، أوْ خَلْطُهُمَا؟ عَلَى رِوَايَتَينِ. وهل يُشتَرَطُ إراقَتُهما، أو خلْطُهما؟ على رِوَايَتَين. وأطْلَقَهما في «المسْتَوْعِبِ»، و «الكافِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «البُلْغَةِ»، و «المُحَرَّرِ»، وابنُ مُنَجَّى في «شَرحِه»، و «المَذْهبِ الأحمَدِ»، و «الزركَشِيِّ»، و «الفائقِ»، و «ابنِ عُبَيدان»، و «الفُروعِ»؛ إحدَاهما، لا يُشْتَرطُ الإِعدامُ. وهي المذهبُ.
قال في «المُذْهبِ»: هذا أقوَى الرِّوايتَين. قال النَّاظِمُ: هذا أوْلَى. وصَحَّحَه في «التَّصحيحِ». وهو ظاهرُ كلامِ ابنِ عَبْدُوس في «التَّذْكِرَةِ»، و «التَّسْهِيل». وجزَم به في «الوَجيزِ» [و «العُمدةِ»] ، و «الإِفاداتِ»، و «المُنوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرهم. وقدَّمه في «إدراكِ الغايَة»، و «ابنِ تَميمٍ». واخْتاره أبو بكرٍ، وابنُ عَقِيل، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ. والرِّوايةُ الثَّانية، يُشْتَرَطُ. اخْتاره الخِرَقِيُّ. قال المَجْدُ، وتَبِعَه في «مَجْمَع البَحرَين»: هذا هو الصَّحيحُ. وقَدَّمَه في «الهِدايَة»، و «الخُلاصَةِ»، و «ابنِ رَزِين»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، وغيرهم.
وقال في «الرِّعايَة الكُبْرَى»: ويَحتَمِلُ أنْ يبعُدَ عنهما بحيثُ لا يُمكِنُ الطَّلَبُ.
وقال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
«الرِّعايَة الصُّغرَى»: أراقَهُما. وعنه، أو خَلَطَهما.
وقال في «الكُبْرَى»: خَلَطَهما أو أراقَهما.
وعنه، تَتَعَيَّنُ الإِراقةُ. وقطَع الزَّركَشيُّ، أنَّ حُكْمَ الخَلطِ حكمُ الإرَاقةِ. وهو كذلك.
فوائَد؛ إحداها، لو عَلِمَ أحدٌ النَّجِسَ فأرادَ غيرُه أنْ يسْتَعملَه، لَزِمَه إعلامُه. قدَّمَه في «الرِّعاية الكُبرى» في بابِ النجاسة. وفَرَضَه في إرادةِ التَّطَهُّرِ به.
وقيلْ: لا يَلْزَمُه. وقيل: يَلْزَمُه؛ إنْ قِيلَ: إنَّ إزالتَها شرط في صِحةِ الصَّلاةِ. وهو احتِمال لصاحبِ «الرِّعاية». وأطْلَقَهُنَ في «الفُروعِ». الثَّانيةُ، لو توضَّأ بماءٍ ثم عَلِمَ وَإنِ اشْتَبَه طَاهِرٌ بِظَهُورٍ، تَوَضَّأَ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا، وَصَلَّى صَلَاةً وَاحِدَةً.
نجاسته، أعادَ. على الصَّحيح من المذهب، وعليه الأصحابُ، ونقَله الجماعَةُ، خِلافًا «للرِّعايةِ»، إنْ لم نَقُلْ: إزالةُ النَّجاسةِ شرط.
قال في «الفُروعِ»: كذا قال. الثَّالثةُ، لو اشْتَبَه عليه طاهرٌ بنَجِسِ غيرِ الماءِ، كالمائِعاتِ ونحوها، فقال في «الرعايتَينْ»، و «الحاويَين»: حَرُمَ التَّحَرِّي بلا ضرورةٍ. وقاله في «الكافِي» كما تَقَدَّم.
تنبيهات؛ أحَدُها، ظاهِرُ قولِه: وإنِ اشْتَبَه طاهرٌ بطَهُورٍ، تَوَضَأَ من كُلِّ واحدٍ منهما. أنَّه يتوضَّأ وضُوءَين كامِلَين؛ مِن هذا وضوءًا كامِلًا مُنْفَرِدًا،
ومِن الآخرِ كذلك. وهو أحدُ الوَجْهين. وصرَّح بذلك. وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الكافِي»، و «الهادِى»، و «الوَجيزِ»، و «ابنِ رَزِينِ»، و «الحاوي الكبير»، وابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه»، في «المُنْتَخَبِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «الإِفاداتِ»، وغيرهم. وقدَّمه في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغير»، و «النَّظْمِ». وهو ظاهرُ كلامِه [في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخِيصِ»، و «الشرحِ»، و «المَذْهبِ الأحمَدِ»، و «إدراكِ الغايَةِ»، و «المُحَرَّرِ»] ، و «الخُلاصَةِ»، وابنُ مُنَجّى في «شَرحِه»، و «الفائِق»، و «ابنِ عُبَيدان»، وغيرهم.
قال في «مَجْمَع . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
البَحرَين»: هذا قولُ أكثرِ الأصحاب. ذكَره آخِرَ الباب. والوَجْهُ الثَّاني، أنه يتَوضَّأ وضُوءًا واحِدًا؛ مِن هذا غَرفَةٌ،
ومن هذا غَرفَة. وهو المذهبُ. قال ابنُ تَميم: هذا أصَحّ الوَجْهين.
قال في «تَجْريدِ العِنايَة»: يَتوضَّأ وُضوءًا واحدًا في الأظْهر.
قال في «القَواعِدِ الأصولِيَّة»، في القاعِدَةِ السَّادسةَ عَشْرَةَ: مذهبنا يتَوَضّأ منها وضُوءًا واحدًا. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «مَجْمَعِ البحرَين». وأطْلَقَهُما في «القواعدِ الأصُولِيَّة» في موْضع آخَرَ. وتظهرُ
فائدة الخلافِ إذا كان عندَه طَهورٌ بيَقِين،
فمَن يقولُ: يتَوضَّأ وُضوءَين. لا يُصَحِّحُ الوضوءَ فنهما،
ومَن يقول: وُضوءًا واحدًا؛ مِن هذا غَرفَةٌ،
ومن هذا غَرفَةٌ. يُصَحِّحُ الوضوءَ كذلك مع الطَّهورِ المُتَيَقَّن. الثَّاني، ظاهرُ قوله: توضَّأ. أنَّه لا يتَحَرَّى. وهو صَحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وذكَر في «الرعاية» قوْلًا بالتَّحَرِّي، إذا اشْتَبَه الطهورُ بمائعٍ طاهرٍ غيرِ الماءِ.
فائدة: لو ترَك فرضَه وتوضَّأ مِن واحدٍ فقط، ثم بانَ أنَّه مُصِيبٌ، فعليه الإِعادةُ، على الصَّحيحِ من المذهبِ.
وقال القاضي أبو الحسين: لا إعادةَ عليه. الثَّالثُ، قال ابنُ عُبَيدان: قال ابنُ عَقِيلٍ: ويَتَخَرَّجُ في هذا الماءِ أنْ يَتَوضّأ بأيهما شاءَ، على الرِّواية التي تقولُ: إنَّه طَهُورٌ. ويَتَخَرَّجُ على الرِّواية التي تقولُ بنجاستِه، أنَّه لا يَتَحَرَّى. انتهى.
قلتُ: هذا متعيِّنٌ، وهو مُرادُ الأصحاب.
ومتى حَكَمنا بنجاستِه أو بطَهُورِيته، فما اشْتَبَه طاهرٌ بطَهُورٍ، وإنَّما اشْتَبه طَهورٌ بنجِس، أو بطَهُورٍ مثْلِه، وليسَتِ المسْألَةُ، فلا حاجةَ إلى التَّخْرِيج. ومُرادُ ابنِ عَقِيل إذا كان الطَّاهِرُ مُسْتَعْمَلًا في رفْعِ الحدَثِ، والمسْالةُ أعَمُّ مِن ذلك.
قال: (وإن اشتبه الماء الطاهر بالنجس لم يتحر فيهما على الصحيح من المذهب ويتيمم. وهل يشترط إراقتهما أو خلطهما؟ على روايتين) .
أما كون من اشتبه عليه الماء الطهور - وهو المراد بقول المصنف رحمه الله الطاهر - بالنجس لم يتحر فيهما فلما يأتي ذكره في صوره،
وهي ثلاث صور:
إحداها: أن يكثر عدد النجس على عدد الطهور.
الثانية: أن يستويا.
الثالثة: أن يكثر عدد الطهور على النجس.
فالأولتان لا خلاف في المذهب أنه لا يتحرى فيهما.
أما كونهما لا خلاف فيهما؛ فلأن المصنف رحمه الله صرح في المغني بذلك فيجب حمل كلامه هاهنا على الصورة الثالثة ويكون من باب إطلاق اللفظ المتواطئ إذا أريد به بعض محاله وهذا مجاز سائغ.
وأما كونه لا يتحرى فيهما؛ فلأنه اشتبه عليه المباح بالمحظور في موضع لا تبيحه الضرورة فلم يجز التحري كما لو اشتبهت أخته بأجنبية.
وأما كونه لا يتحرى في الصورة الثالثة فلما ذكر في الصورتين.
قيل: وحكي عن أبي علي النجاد أنه يتحرى فيهما؛ لأنه إذا كثر عدد الطهور على النجس يغلب على الظن إصابة الطهور.
وإلى ذلك الوجه أشار المصنف رحمه الله بقوله: على الصحيح من المذهب.
والأول أصح لما تقدم.
وأما غلبة الظن إصابة الطهور فلا أثر له؛ كما لو اختلطت أخته بأجنبيات، والميتة بمذكيات.
وأما كونه يتيمم إذا لم يتحر في الصور الثلاث؛ فلأن ذلك شأن عادم الماء لدخوله تحت قوله تعالى:{فلم تجدوا ماء فتيمموا}.
وأما كون إراقتهما أو خلطهما يشترط على روايةٍ فليتحقق عدم الماء الطهور حسًا وشرعًا.
وأما كون ذلك لا يشترط على روايةٍ؛ فلأنه ممنوع من استعمالهما شرعًا، والممنوع منه شرعًا كالمعدوم حقيقة دليله الجريح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.