فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٥٦٧المقنعالحنابلةج ٢ ص ٤١ج ٢ ص ٤١

وَهِيَ خَمْسَةٌ الْخِرَقِيِّ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ التَّحْقِيقِ وَعِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ قَيْدَ رُمْحٍ وَعِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَزُولَ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

فَصْلٌ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ] [الْأَوْقَاتُ الْمَنْهِيُّ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا خَمْسَةٌ] فَصْلٌ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ (وَهِيَ خَمْسَةٌ) هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ فِي " الْمُذْهَبِ "، وَظَاهِرُ (الْخِرَقِيِّ) أَنَّهَا ثَلَاثَةٌ: بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ؛ وَهُوَ يَشْمَلُ وَقْتَيْنِ، وَلَعَلَّهُ اعْتَمَدَ عَلَى أَحَادِيثِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ (بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ) لِمَا رَوَى أَبُو سَعِيدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«لَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا صَلَاةَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ حَتَّى تَغِيبَ الشَّمْسُ» .

مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَفِيهِمَا مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ مِثْلُهُ، إِلَّا أَنَّهُمَا قَالَا: (بَعْدَ الْفَجْرِ، وَبَعْدَ الْعَصْرِ) وَيَتَعَلَّقُ النَّهْيُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي، نَصَّ عَلَيْهِ؛ وَهُوَ قَوْلُ الْأَكْثَرِ لِمَا رَوَى ابْنُ عُمَرَ مَرْفُوعًا:«لَا صَلَاةَ بَعْدَ الصُّبْحِ إِلَّا رَكْعَتَيْنِ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالتِّرْمِذِيُّ.

٣٬٧٣٦

وَقَالَ: هَذَا مَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ أَهْلُ الْعِلْمِ،

٣٬٧٣٧

وَفِي لَفْظٍ لِلتِّرْمِذِيِّ:«لَا صَلَاةَ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَّا رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ» . وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ نَحْوُهُ مُرْسَلًا، رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ،

٣٬٧٣٨

وَعَنْهُ: مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ، اخْتَارَهُ أَبُو مُحَمَّدٍ رِزْقُ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ، وَذَكَرَ فِي (التَّحْقِيقِ) أَنَّهُ قَوْلُ أَكْثَرِهِمْ،

٣٬٧٣٩

وَفِي الْعَصْرِ: يَفْعَلُهَا إِلَّا بِالْوَقْتِ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ،

٣٬٧٤٠

وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ فِي وَقْتِ الظُّهْرِ جَمْعًا، وَتُفْعَلُ سُنَّةُ الظُّهْرِ بَعْدَهَا،

٣٬٧٤١

وَلَوْ فِي جَمْعِ تَأْخِيرٍ، وَالِاعْتِبَارُ بِالْفَرَاغِ مِنْهَا لَا بِالشُّرُوعِ، قَالَهُ غَيْرُ وَاحِدٍ (وَعِنْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ حَتَّى تَرْتَفِعَ قَيْدَ رُمْحٍ) هُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ، أَيْ: قَدْرَ رُمْحٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ الرُّمْحُ الْمَعْرُوفُ،

٣٬٧٤٢

وَقَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": حَتَّى تَبْيَضَّ (وَعِنْدَ قِيَامِهَا حَتَّى تَزُولَ)

٣٬٧٤٣

وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَفِيهِ وَجْهٌ: لَا نَهْيَ فِيهِ، وَاخْتَارَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ،

٣٬٧٤٤

وَظَاهِرُهُ: وَلَوْ لَمْ يَحْضُرِ الْجَامِعَ، لِظَاهِرِ الْخَبَرِ، وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْإِبَاحَةِ إِلَى أَنْ يَعْلَمَ

الإنصافالمرداوي

بعدَ طُلوع الفجْرِ. يعنِي، الفَجْر الثَّانِي، وهذا المذهب، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم.

٦٬٧٩٣

وعنه، مِن صلاةِ الفَجْرِ. اخْتاره أبو مُحَمَّد رِزْق اللهِ التَّمِيميُّ. وبعد العَصرِ. يعنِي، صلاةَ العصر. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحاب. ويأتِي قريبًا إذا جمع.

٦٬٧٩٤

وعنه، لا نَهْىَ لحدَ العصرِ مُطْلَقًا، كما تقدّم.

٦٬٧٩٥

وعنه، لا نَهْىَ بعدَ العصر ما لم تَصْفَر الشَّمسُ.

٦٬٧٩٦

فائدة: الاعتِبارُ بالفَراغِ بن صلاة العَصرِ، لا بالشروعِ.

٦٬٧٩٧

فلو أحرَمَ بها ثُمَّ قلَبها نَفْلا لعُذْرٍ، صَحَّ أنْ يتطَوَّعَ بعدها. قالَه ابنُ تميم، وابن حمدانَ، وصاحِب «الفائقِ»، وغيرُهم. والاعتِبارُ أَيضًا بصَلاِته،

٦٬٧٩٨

فلو صلَى منعَ مِنَ التطَوع،

٦٬٧٩٩

وإنْ لم يُصَل غيرَه، ومتى لم يصَل، فلَه التطَوُّعُ،

٦٬٨٠٠

وإن صلى غيرَه. قالَه الأصحابُ. وعندَ طلُوعِ الشَّمس حتَّى ترتفِعَ قِيدَ رمحٍ. هكذا قال أكثرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الأصحابِ. وقال في «المُسْتَوعْبٍ»: حتَّى تبيض. وحَكاه في «الرعايةِ» قولًا. وعندَ قِيامها حتَّى تزولَ. هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم. وظاهر كلامِ الخِرَقِي، أله ليس بوقْتِ نهْي؛ لقِصَرِه كما . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

تقدّم. اخْتارَه بعض الأصحابِ. واخْتارَه الشَّيخُ تقِيُّ الدين في يوْمِ الجمعَةِ خاصةً. قال الإمامُ أحمدُ في الجمعة: إذَنْ لا يعجبني.

٦٬٨٠١

قال في «الفُروع»: . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

٦٬٨٠٢

وظاهِره الجوازُ ولو لم يحْضُرِ الجامِعَ.

٦٬٨٠٣

وقال القاضي: ليسْتَظْهر بتَرْك الصلاةِ ساعةً بقَدر ما يعلَمُ زوالَها كسائر الأيام.

فائدتان؛ إحداهما، لو جمع بينَ الظُّهْرِ والعصر في وَقْت الأولى، مُنِعَ مِنَ التَّطَوعِ المُطْلَقِ بعد الفَراغِ فما. قالَه ابنُ تَميم، وابن حَمدان، وصاحِبُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الفُروعِ»، و «الفائِق»، والزركَشي وغيرُهم.

٦٬٨٠٤

وأما سنة الظُّهْر الثَّانية، فالصحيحُ مِنَ المذهبِ، أنها تُفعل بعدَ العصرِ إذا جمَع، سواءٌ جمعَ في وقْتِ الأولَى أوِ الثَّانية. قدمه في «الفروع».

٦٬٨٠٥

وقيل: يفعْلها إذا جمَع في وَقتِ الظُّهْر.

٦٬٨٠٦

وقيل: بالمنع مُطْلقًا. وقال ابن عَقِيل، في «الفُصول»: يصلي سُنَّةَ الأولى إذا فرَغ مِن الثانيةِ، إذا لم تكنِ الثَّانية عصرًا، وهذا في العِشاءين خاصَّة. وتُقدم سُنَّة الأولَى منهما على الثَّانية، كما قدَم فرض الأولَى على الثاني.

٦٬٨٠٧

قال في «الفُروع»: كذا قال. الثَّانية، الصحيحُ مِنَ المذهبِ، أن المَنْع في وقْتِ النهْيِ متعلِّق بجميعِ البلْدانِ. وعليه الأصحاب.

٦٬٨٠٨

وعنه، لا نَهْىَ بمكة. وهي قوْل في «الحاوي» وغيرِه. وتأوَّلَه القاضي على فِعلِ مالَه سببٌ، كرَكْعَتَيِ الطَّوافِ. قال المَجْدُ في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«شَرْحه»: هو خِلاف الظَّاهرِ. ووجه في «الفروع» تَوْجِيهًا، إنْ قُلْنا: الحَرَم كمَكَّة في المرورِ بينَ يدَي المُصَلى، أن هنا مثْلَه. وكلامُ القاضي في «الخلافِ»؛ أنَّه لا يصَلِّى فيه اتفاقًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل في أوقات النهي قال المصنف رحمه الله: (وهي خمسة: بعد طلوع الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد العصر، وعند طلوع الشمس حتى ترتفع قيد رمح، وعند قيامها حتى تزول، وإذا تَضَيَّفَت للغروب حتى تغرب. ويجوز قضاء الفرائض فيها) .

١٬٩١٠

أما قول المصنف رحمه الله: وهي خمسة بعد طلوع الفجر ... إلى حتى تغرب؛ فبيان لأوقات النهي.

والأصل فيها ما روى عقبة بن عامر: «ثلاث ساعات كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهانا أن نصلي فيهن: حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل، وحين تَضَيّفُ الشمس للغروب حتى تغرب» رواه مسلم.

وروى أبو سعيد الخدري [رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال]: «لا صلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، ولا صلاة بعد العصر حتى تغيب الشمس» متفق عليه.

١٬٩١١

فإن قيل: لفظ الحديث في الفجر والعصر واحد فلم جُعل النهي في الفجر متعلقاً بالوقت وفي العصر بالفعل؟

قيل: وقت النهي في الفجر في إحدى الروايتين متعلق بالفعل فلا فرق،

١٬٩١٢

وفي الأخرى بالوقت وهي الصحيحة؛ لأن الفجر اسم للوقت

١٬٩١٣

بخلاف العصر.

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم قال:«لا تصلوا بعد الفجر إلا سجدتين» رواه أبو داود. فاستثنى ركعتي الفجر وهذا لا يكون استثناء متصلاً إلا إذا أريد بالفجر الوقت.

١٬٩١٤

وفي لفظ للدارقطني:«لا صلاة بعد طلوع الفجر إلا سجدتين».

١٬٩١٥

وفي لفظ للترمذي:«إلا ركعتي الفجر».

١٬٩١٦

وأما كون قضاء الفرائض يجوز فيها؛ فلقوله صلى الله عليه وسلم:«من نام عن صلاة أو أنسيها فليصلها إذا ذكرها» رواه مسلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.