فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يَسْجُدُ له في الصلاةِ) لا يَجُوزُ أن يَسْجُد للشُّكْرِ في الصلاةِ؛ لأن سَبَبَه ليس منها،

٣٬٦٨٦

فإن فَعَل بَطَلَتْ صلاتُه إن كان عَمدًا، كما لو زاد فيها سُجُودًا غيرَه،

٣٬٦٨٧

وإن كان ناسِيًا، أو جاهِلًا بتَحرِيم ذلك لم تَبْطُلْ صلاتُه، كما لو زاد في الصلاةِ سُجُودًا ساهِيًا. والله أعلمُ.

٣٬٦٨٨

وقال ابن الزاغونيِّ: يَجُوزُ في الصلاةِ. والأوَّلُ أوْلَى.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يُسْجَدُ لَهُ فِي الصَّلَاةِ) لِأَنَّ سَبَبَهُ لَيْسَ مِنْهَا،

٣٬٧٣٣

فَإِنْ فَعَلَ بَطَلَتْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ جَاهِلًا أَوْ نَاسِيًا، وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ: فِيهِ رِوَايَتَانِ: مَنْ حَمِدَ لِنِعْمَةٍ أَوِ اسْتَرْجَعَ لِمُصِيبَةٍ، وَاسْتَحَبَّهُ ابْنُ الزَّاغُونِيِّ فِيهَا كَسَجْدَةِ التِّلَاوَةِ.

وَفَرَّقَ الْقَاضِي بِأَنَّ سَبَبَ سُجُودِ التِّلَاوَةِ عَارِضٌ فِي الصَّلَاةِ،

٣٬٧٣٤

وَإِذَا رَأَى مُبْتَلًى فِي دِينِهِ سَجَدَ بِحُضُورِهِ،

٣٬٧٣٥

وَإِنْ كَانَ فِي بَدَنِهِ كَتَمَهُ عَنْهُ.

قَالَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَسْأَلُوا اللَّهَ الْعَافِيَةَ بِحَضْرَةِ الْمُبْتَلَى، ذَكَرَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.

[

الإنصافالمرداوي

ولا يسْجُدُ له في الصلاةِ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، فَصْلٌ: فِي أوْقَاتِ النَّهْيِ، وَهِيَ خَمسَةٌ؛ بعدَ طُلُوعِ الْفَجْر وقطَع به كثيرٌ منهم، واسْتَحبَّه ابنُ الزاغُونِي فيها. واخْتارَه بعض الأصحاب. وهو احتمالٌ في «انْتِصارِ أبي الخطابِ»، كسجودِ التِّلاوَةِ. وفرّق القاضي وغيرُه بينَهما؛ بأنَّ سبَبَ سُجودِ التِّلاوَةِ عارِضٌ مِن أفْعالِ الصلاةِ. فعلى المذهبِ؛ لو سجَد جاهِلًا، أو ناسِيًا، لم تبْطلِ الصَّلاةُ،

٦٬٧٨٥

وإنْ كان عامِدًا بطلتْ. على الصَّحيحِ منَ المذهبِ. وعندَ ابنِ عَقِيل، فيه رِوايَتان؛ مَن حمِد لنعمةٍ، أو اسْترجَعَ لمُصيبةٍ.

٦٬٧٨٦

فائدة: لو رأى مبتلًى في دِينه، سجَد شكْرًا بحُضورِه وغيرِه،

٦٬٧٨٧

وإن كان مبْتَلًى في بدَنِه، سجَد وكَتمَه. وهذا المذهبُ، وعليه الأصحاب، وقطَع به أكثرُهم. قال القاضي وغيره: ويسأل الله العافيةَ.

٦٬٧٨٨

قال في «الفروعِ»: وظاهرُ كلامِ جماعةٍ، لا يسْجد. ولعَلَّه ظاهِر الخبَرِ. فعل المذهب،

٦٬٧٨٩

قال في «الفروعِ»: والمرادُ إنْ قلْنا: يسْجد لأمر يخصه.

٦٬٧٩٠

قلتُ: فهو كالصريح في كلام ابن تميمٍ؛ فإنَّه قال: وهل يسْجُدُ لأمر يخُصُّه؟ فيه وَجْهان، لكنْ إنْ سجد لرؤْيَةِ مبتلًى في بَدَنِه، لم يُشْعره. فاسْتَدْرَكَ مِن السُّجودِ لأمرٍ مخْصوص، ذلك. في أوْقاتِ النَّهْي، وهي خَمسةً. هذا المذهبُ بلا رَيْبٍ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثيرٌ منهم. وظاهرُ كلامِ الخِرقيِّ، أن عند قِيامِها ليس حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمس، وَبَعدَ الْعَصرِ، وَعِنْدَ طُلُوعِ الشَّمس حَتَى ترتَفِعَ قِيدَ رمْح، وَعِنْدَ قِيَامها حَتَى تَزُولَ،

٦٬٧٩١

وإذا تَضَيَّفَتْ لِلْغُرُوبِ حَتى تَغْرُبَ.

بوَقْتٍ نَهْى لقصَره. قال في «الفُروعِ»: وفيه وجْهٌ، أَنَّه ليس بوقتِ نهْي. قال الزركشى: ظاهرُ كلام الخرقي، أن أوْقاتَ النهْي ثلاثة؛ بعدَ الفَجر حتَّى تطْلُعَ الشَّمس، وبعد العصرِ حتَّى تغْربَ. وهذا الوَقْتُ يشتَمِل على وقْتين.

٦٬٧٩٢

وعنه، لا نَهيَ بعدَ العصرِ مُطْلَقًا. ويأتِي ذلك مُفَصلًا قرِيبًا أتَم مِن هذا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٥٦٥ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.