فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٣٣ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَكَذَلِكَ الصَّبِيُّ) إِذَا وُقِفَ مَعَهُ فِي فَرْضٍ؛ لِأَنَّهُ لَا تَصِحُّ إِمَامَتُهُ بِهِمْ، فَلَمْ يَصِحَّ أَنْ يُصَافَّهُمْ كَالْمَرْأَةِ، لَكِنْ رَوَى الْأَثْرَمُ أَنَّ أَحْمَدَ سُئِلَ عَنْ وُقُوفِ الصَّبِيِّ مَعَ الْفَرْضِ فَتَوَقَّفَ،

٤٬١٤٢

وَقَالَ: مَا أَدْرِي، فَذُكِرَ لَهُ حَدِيثُ أَنَسٍ فَقَالَ: ذَاكَ فِي التَّطَوُّعِ. وَالْمَنْصُوصُ عَنْهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْوَجِيزِ " أَنَّهُ فَذٌّ، وَانْعِقَادُ الْجَمَاعَةِ بِهِ وَمُصَافَّتُهُ مَبْنِيٌّ عَلَى صِحَّةِ إِمَامَتِهِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ، وَفَرْضُهُ نَفْلٌ،

٤٬١٤٣

وَقِيلَ: تَصِحُّ مُصَافَّتُهُ، وَإِنْ لَمْ تَصِحَّ إِمَامَتُهُ، لِأَنَّهَا لَا تُشْتَرَطُ لَهَا صِحَّةُ الْإِمَامَةِ كَالْفَاسِقِ وَالْعَبْدِ، وَالْمُفْتَرِضِ خَلْفَ الْمُتَنَفِّلِ، قَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَصَحَّحَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ الْمُنَجَّا فِي الْخُلَاصَةِ.

٤٬١٤٤

قَالَ فِي " الْفُرُوعِ ": وَهُوَ أَظْهَرُ، وَلِأَنَّهُ لَوِ اشْتَرَطَ فِي صِحَّتِهَا صِحَّةُ الْإِمَامَةِ، لَمَا صَحَّتْ مُصَافَّةُ الْأَخْرَسِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَبِي الْخَطَّابِ صِحَّةُ إِمَامَتِهِ فِي الْجُمْلَةِ دُونَ مُصَافَّتِهِ، حَيْثُ جَوَّزَ أَنْ يَكُونَ إِمَامًا فِي النَّفْلِ، وَعَلَى الصِّحَّةِ فَيَقِفُ رَجُلٌ وَصَبِيٌّ خَلْفَهُ، وَعَلَى الْأَوَّلِ: عَنْ يَمِينِهِ أَوْ مِنْ جَانِبَيْهِ، نَصَّ عَلَيْهِ (إِلَّا فِي النَّافِلَةِ) لِحَدِيثِ أَنَسٍ،

٤٬١٤٥

وَعَنْهُ: لَا كَالْفَرْضِ.

فَرْعٌ: إِذَا وَقَفَ اثْنَانِ خَلْفَ الصَّفِّ، فَخَرَجَ أَحَدُهُمَا لِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ دَخَلَ الْآخَرُ فِي الصَّفِّ، أَوْ وَقَفَ عَنْ يَمِينِ الْإِمَامِ، أَوْ نَبَّهَ مَنْ يَخْرُجُ فَيَقِفُ مَعَهُ،

٤٬١٤٦

فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ نَوَى مُفَارَقَتَهُ وَأَتَمَّ مُنْفَرِدًا؛ لِأَنَّهُ عُذْرٌ، أَشْبَهَ مَا لَوْ سَبَقَ إِمَامَهُ الْحَدَثُ

الإنصافالمرداوي

وكذلك الصَّبِيُّ إلَّا في النَّافِلَةِ. يعْنِي، لو وَتَف مع رجُلٍ خلفَ الإمام. كان الرَّجُل فَذًا، إلَّا في النَّافِلَةِ، فإنَّه لا يكون فَذًّا، وتصِحُّ مُصافَّتُه. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ فيهما، وهو مِنَ المُفْرداتِ. واعلمْ أنَّ حُكْمَ مُصافَّةِ الصَّبيِّ، حُكْمُ إمامَته. على الصَّحيحِ مِن المذهبِ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ.

٧٬٦٤٦

وقيل: تصِحُّ مُصافَّته، وإنْ لم تصحَّ إمامَتُه. اخْتارَه ابنُ عَقِيل.

٧٬٦٤٧

قال في «القواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»: وما قالَه أصْوت. فعلَى هذا القولِ، يقفُ الرَّجُل والصَّبِيُّ خلْفَه.

٧٬٦٤٨

قال في «الفُروعِ»: وهو أظْهَرُ. وعلى المذهبِ، يقِفان عن يَمينِه، أو مِن جانِبَيْه. نصَّ عليه.

٧٬٦٤٩

وقيل: تصِحُّ إمامَته دُونَ مُصافَّتِه. ذكرَه في «الرِّعايَةِ».

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٦٣٣ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.