فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

رحمه الله: (ولا يَدْخُله بشيءٍ فيه ذِكُر اللهِ تعالى) لما روَى أنسٌ، قال: كان رسول اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إذا دَخَل الخَلاءَ وَضَعَ خاتَمَه. رواه ابن ماجَه، والترمِذِي ،

٢٧٩

وقال: حديثٌ حسنٌ صحيحٌ غريبٌ.

٢٨٠

وقِيل: إنَّما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يَضَعُه؛ لأنَّ فيه:«محمدٌ رسولُ اللهِ».

٢٨١

فإنِ احْتَفَظ بما معه مِمّا فيه ذِكْر اللهِ، واحْتَرَز عليه مِن السُّقُوطِ، وأدارَ فَصَّ الخاتَمِ إلى كَفِّه، فلا بأسَ. قال أحمدُ: الخاتَمُ إذا كان فيه اسمُ اللهِ يجْعَلُه في باطِنِ كَفِّه، ويَدخُلُ الخَلاءَ. وبه قال إسحاق، ورَخَّص فيه ابنُ المُسَيَّبِ ، والحسن، وابنُ سِيرِينَ. قال أحمدُ في الرجلِ يَدخُلُ الخَلاءَ ومعه الدَّراهِمُ: أرْجُو أن لا يكونَ به بأْسٌ. ٤٢ - مسألة؛ قال: (ويُقَدِّمُ رِجْلَه اليُسْرَى في الدُّخُولِ، واليُمْنَى في الخُرُوجِ) لأنَّ اليُسْرِى للأذَى، واليُمْنَى لِما سِواه.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَدْخُلُهُ بِشَيْءٍ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى) لِمَا رَوَى أَنَسٌ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ نَزَعَ خَاتَمَهُ» رَوَاهُ الْخَمْسَةُ إِلَّا أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَدْ صَحَّ أَنَّ نَقْشَ خَاتَمِهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، وَلِأَنَّ الْخَلَاءَ مَوْضِعُ الْقَاذُورَاتِ، فَشُرِعَ تَعْظِيمُ اسْمِ اللَّهِ، وَتَنْزِيهُهُ عَنْهُ،

٣٦٠

وَالْمَذْهَبُ: أَنَّهُ يُكْرَهُ دُخُولُهُ بِمَا فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ تَعَالَى بِلَا حَاجَةٍ،

٣٦١

فَلَوْ لَمْ يَجِدْ مَنْ يَحْفَظُهُ لَهُ أَوْ خَافَ ضَيَاعَهُ فَلَا بَأْسَ حَيْثُ أَخْفَاهُ، قَالَ أَحْمَدُ: الْخَاتَمُ إِذَا كَانَ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى يَجْعَلُهُ فِي بَاطِنِ كَفِّهِ،

٣٦٢

وَقَالَ فِي الرَّجُلِ يَدْخُلُ الْخَلَاءَ، وَمَعَهُ الدَّرَاهِمُ: أَرْجُو أَنْ لَا يَكُونَ بِهِ بَأْسٌ،

٣٦٣

وَقَالَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ ": إِنَّ إِزَالَةَ ذَلِكَ أَفْضَلُ، وَجَزَمَ بَعْضُهُمْ بِتَحْرِيمِهِ بِمُصْحَفٍ، وَيَتَوَجَّهُ أَنَّ اسْمَ الرَّسُولِ كَذَلِكَ، وَأَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْبُنْيَانِ.

[تَقْدِيمُ رِجْلِهِ الْيُسْرَى فِي الدُّخُولِ وَالْيُمْنَى فِي الْخُرُوجِ] (وَيُقَدِّمُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى فِي الدُّخُولِ وَالْيُمْنَى فِي الْخُرُوجِ) عَلَى الْعَكْسِ مِنَ الْمَسْجِدِ وَنَحْوِهِ، لِأَنَّ الْيُسْرَى لِلْأَذَى، وَالْيُمْنَى لِمَا سِوَاهُ، لِأَنَّهَا أَحَقُّ بِالتَّقْدِيمِ إِلَى الْأَمَاكِنِ الطَّيِّبَةِ، وَأَحَقُّ بِالتَّحَرُّزِ عَنِ الْأَذَى وَمَحَلِّهِ، وَلِهَذَا قُدِّمَتْ فِي الِانْتِعَالِ دُونَ النَّزْعِ، صِيَانَةً لَهَا، لِمَا رَوَى الْحَكِيمُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّهُ قَالَ: مَنْ بَدَأَ بِرِجْلِهِ الْيُمْنَى قَبْلَ يَسَارِهِ إِذَا دَخَلَ الْخَلَاءَ ابْتُلِيَ بِالْفَقْرِ، وَقَدْ يُفْهَمُ مِنْ لَفْظِ الدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ اخْتِصَاصُ ذَلِكَ بِالْبُنْيَانِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ يُقَدِّمُ يُسْرَاهُ إِلَى مَوْضِعِ جُلُوسِهِ فِي الصَّحْرَاءِ وَيُمْنَاهُ عِنْدَ مُنَصْرَفِهِ.

الإنصافالمرداوي

بَابُ الاسْتِنْجَاءِ يُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْخَلَاءِ أَنْ يَقُولَ: بِسْمِ اللهِ، أَعُوذُ بِاللهِ مِنَ الْخُبُثِ وَالْخَبَائِثِ،

٦٥٤

وَمِنَ الِّرجْسِ النَّجِسِ، الشَّيطَانِ الرَّجِيمِ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . وَلَا يَدْخُلُهُ بِشَيْءٍ فِيهِ ذِكْرُ الله تِعَالى، إلا مِنْ ضَرُورَةٍ، بابُ الاستنجاءِ ولا يَدخُلُه بشيءٍ فيه ذِكْرُ اللهِ تعالى. الصَّحيحُ مِن المذهبِ، كراهةُ دخُولِه الخلاءَ بشيءٍ فيه ذِكْرُ اللهِ تعالى، إذا لم تكُنْ حاجَةْ. جزَمَ به في .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الوَجيزِ»، و «مَجْمَع البحْرَين»، و «الحاوي الكبير». وقدَّمَه المَجْدُ في «شَرْحِه»، وابنُ تميم، وابنُ عُبَيدان، و «النَّظْمِ»، و «الفُرُوعِ»، و «الرِّعايتَين»، وغيرهم.

٦٥٥

وعنه، لا يُكْرهُ. قال ابنُ رجَبٍ في كتابِ «الخواتِم»: والرِّوايَةُ الثَّانية، لا يُكْرهُ. وهي اخْتِيارُ عليِّ بنِ أبي موسى، والسَّامَرِّيِّ، وصاحِب «المُغنِي». انتهى.

٦٥٦

قال في «الرِّعايَة»: وقيل: يجوزُ اسْتِصْحاب ما فيه ذِكْرُ اللهِ تعالى مُطْلَقًا. وهو بعيدٌ. انتهى.

٦٥٧

وقال في «المُسْتَوْعِبِ»: تركُه أوْلَى.

٦٥٨

قال في «النُّكَتِ»: ولعَله أقْرَبُ. انتهى. وقطَع ابنُ عَبْدُوسٍ في «تَذْكِرتِه» بالتحْريمِ، وما هو ببعيدٍ.

٦٥٩

قال في «الفُروعِ»: وَيُقَدِّمُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى في الدُّخُولِ، وَالْيُمْنَى في الْخُرُوجِ، وَلَا يَرْفَع ثوْبَهُ حَتَّى يَدْنُوَ مِنَ الأرْضِ، وجزَم بعضُهم بتَحْريمِه كمُصْحَفٍ.

٦٦٠

وفي نُسَخٍ: لمُصْحَفٍ .. قلتُ: أمَّا دخولُ الخلاءِ بمُصْحَفٍ مِن غيرِ حاجةٍ فلا شَكَّ في تَحريمِه قَطْعًا، ولا يَتَوقَّفُ في هذا عاقِلٌ.

٦٦١

تنبيه: حيثُ دخَلَ الخلاءَ بخاتَم فيه ذِكْرُ اللهِ تعالى، جعلَ فَصَّه في باطِنِ كَفِّه،

٦٦٢

وإنْ كان في يَسارِه أدارَه إلى يَمينه؛ لأجْلِ الاسْتِنْجاءِ.

٦٦٣

فائدة: لا بأْسَ بحَمْلِ الدَّراهمِ، ونحوها فيه. نصَّ عليهما، وجزَمَ به في «الفُروع»، وغيرِه.

٦٦٤

قال في «الفُروع»: ويَتَوَجَّهُ في حَمْلِ الحِرْزِ مِثْلَ حَمْلِ الدَّراهمِ. قال النَّاظِمُ: بل أوْلَى بالرُّخْصَةِ مِن حَمْلِها.

٦٦٥

قلتُ: وظاهِرُ كلامِ المُصنِّفِ هنا، وكثيرٍ مِن الأصحابِ، أنَّ حَمْلَ الدَّراهمِ في الخَلاء كغيرِها في الكراهَةِ وعدَمِها. ثم رأيتُ ابنَ رجَبٍ ذكَرَ في كتابِ «الخواتِمِ»، أَنَّ أحمدَ نصَّ على كراهة ذلك، في رِواية إسْحاقَ بنِ هانئ ، فقال في الدِّرْهَمِ، إذا كان فيه اسْمُ الله، أو مَكتوبًا عليه {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}: يُكرهُ أنْ يُدْخِلَ اسْمَ اللهِ الخَلاءَ. انتهى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يدخله بشيء فيه ذكرُ الله تعالى. ويقدم رجله اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج. ولا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض. ويعتمد على رجله اليسرى ولا يتكلم ولا يلبث فوق حاجته) .

١٧٨

أما كون من دخل الخلاء لا يدخله بشيء فيه ذكرُ الله تعالى فلما روى أنس قال:«كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - خاتم يضعه إذا دخل الخلاء». «لأن فيه محمد رسول الله: محمد سطر، ورسول سطر، والله سطر».

ولأن في ذلك تعظيمًا لله عز وجل.

١٧٩

وأما كونه يقدم رجله اليسرى في الدخول واليمنى في الخروج؛ فلأن ذلك على الضد من دخول المسجد.

١٨٠

وأما كونه لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض فلما روى أبو هريرة «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد حاجته لا يرفع ثوبه حتى يدنوَ من الأرض» رواه أبو داود. ولأن ذلك أستر له فكان فعله أولى.

١٨١

وأما كونه يعتمد على رجله السرى فلما روى سراقة بن مالك قال:«أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أتينا الخلاء أن نتوكأ على اليسرى وأن ننصب اليمنى» رواه الطبراني في المعجم.

ولأنه أسهل لخروج الخارج.

وأما كونه لا يتكلم فـ «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - سلم عليه رجل وهو يبول فلم يرد عليه حتى توضأ. ثم قال: كرهت أن أذكر الله إلا على طهر» رواه مسلم.

١٨٢

وأما كونه لا يلبث فوق حاجته؛ فلأنه يقال أنه يدمي الكبد ويأخذ منه الباسور.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.