فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٣٩ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيُكْثِرَ الدُّعَاءَ) رَجَاءَ أَنْ يُصَادِفَ سَاعَةَ الْإِجَابَةِ؛ لِقَوْلِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ «إِنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً، لَا يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ سَأَلَ اللَّهَ تَعَالَى شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَاخْتُلِفَ فِيهَا.

فَقَالَ أَحْمَدُ: أَكْثَرُ الْحَدِيثِ فِي السَّاعَةِ الَّتِي تُرْجَى فِيهَا الْإِجَابَةُ أَنَّهَا بَعْدَ الْعَصْرِ، وَتُرْجَى بَعْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ،

٤٬٧٥٢

وَفِي " الدَّعَوَاتِ " لِلْمُسْتَغْفِرِينَ: عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ كَانَ إِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ انْصَرَفَ فَوَقَفَ فِي الْبَابِ فَقَالَ: اللَّهُمَّ أَجَبْتُ دَعْوَتَكَ، وَصَلَّيْتُ فَرِيضَتَكَ، وَانْتَشَرْتُ لِمَا أَمَرْتَنِي، فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ، وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (وَ) يُكْثِرُ (الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -) أَيْ: فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ؛ لِقَوْلِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ «أَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ» رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ وَغَيْرُهُ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ، قَالَ الْأَصْحَابُ: وَلَيْلَتَهَا؛

لِقَوْلِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ «أَكْثِرُوا الصَّلَاةَ عَلَيَّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَيَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَمَنْ صَلَّى عَلَيَّ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَشْرًا» رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ جَيِّدٍ، وَقَدْ رُوِيَ الْحَثُّ عَلَيْهَا مُطْلَقًا، لِمَا رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ أَنَّ النَّبِيَّ ـ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ـ قَالَ:«أَوْلَى النَّاسِ بِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ عَلَيَّ صَلَاةً» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَحَسَّنَهُ.

٤٬٧٥٣

فَائِدَةٌ: رَوَى ابْنُ السُّنِّيِّ مِنْ حَدِيثِ أَنَسٍ مَرْفُوعًا «مَنْ قَرَأَ إِذَا سَلَّمَ الْإِمَامُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ، وَقُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ، وَالْمُعَوِّذَتَيْنِ سَبْعًا، غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَمَا تَأَخَّرَ، وَأُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ» .

[حُكْمُ تَخَطِّي رِقَابِ النَّاسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ]

الإنصافالمرداوي

والصَّلاةُ على النَّبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-. هذا المذهبُ، وعليه أكْثرُ الأصحابِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

واخْتارَ المَجْدُ، يصَلِّى على النَّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو يشْهَدُ أنَّه عبْدُ اللَّهِ ورَسولُه. فالواجِبُ عندَه ذِكْرُ الرَّسولِ لا لَفْظُ الصَّلاةِ. واخْتارَ الشَّيخ تَقِىُّ الدِّينِ، أنَّ الصَّلاةَ عليه، عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، واجِبَةٌ لا شَرْطٌ. وأوْجبَ فى مَكانٍ آخَرَ الشَّهادَتَيْن، وأوْجَبَ أيضًا الصَّلاةَ عليه مع الدُّعاءِ الواجبِ، وتقدْيمَها عليه لوُجوبِ تقْديمِه، عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلامِ، على النَّفْسِ، والسَّلامَ عليه فى التَّشَهُّدِ.

٨٬٤٣٢

وقيل: لا يُشْتَرَطُ ذكرُه.

فائدتان؛ إحْداهما، ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، عدَمُ وُجوبِ السَّلامِ عليه مع الصَّلاةِ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ. وظاهِرُ رِوايَةِ أبِى طالِبٍ، وُجوبُ الصَّلاةِ والسَّلامِ. الثَّانيةُ، يُشْتَرَطُ فى الخُطْبَتَيْن أيضًا دُخولُ وَقْتِ الجُمُعَةِ. ولم يذْكُرْه بعضُهم؛ منهم المُصَنفُ، والمَجْدُ فى «مُحَرَّرِه». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . وقِراءةُ آيَةِ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ؛ أنَّه يُشْتَرَطُ لصِحَّةِ الخُطْبْتَيْن، قِراءَةُ آيَةٍ مُطْلَقًا فى كلِّ خُطْبَةٍ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ لأنَّها بدَلٌ مِن رَكْعَتَيْن.

٨٬٤٣٣

وعنه، لا تجِبُ قراءةٌ. اخْتارَه المُصَنِّفُ. وصحَّحه ابنُ رَزِينٍ فى «شَرْحِه».

٨٬٤٣٤

وقيل: لا تجِبُ قِراءةٌ فى الثَّانيةِ. ذكَره فى «التَّلْخيصِ». واخْتارَه الشَّيْخُ صدَقَةُ بنُ الحَسَنِ البَغْدادىُّ الحَنْبلِىُّ فى «كِتابِه». نقَله عنه فى «مَجْمَعِ البَحْرَيْن».

٨٬٤٣٥

وعنه، يُجْزِيُّ بعضُ آيَةِ. وهو ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِىِّ. وهو تخْرِيجٌ لابنِ عَقِيلٍ مِن صِحَّةِ خُطْبَةِ الجُنُبِ.

٨٬٤٣٦

وقيل: يُجْزِئُ بعضُها فى الخُطْبَةِ الأُولَى.

٨٬٤٣٧

وقيل: يُجْزِئُ بعضها فى الخُطْبَةِ الثَّانيةِ. وللمَجْدِ احْتِمالٌ، يُجْزِئُ بعضُ آيَةٍ تُفِيدُ مقْصودَ الخُطْبَةِ، كقولِه تعالَى:{يَاأَيُّهَا الْنَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ}. وقالَه القاضى فى مَوْضِعٍ مِنْ كلامِه. ذكَره عنه ابنُ تَميمٍ. قال فى «تَجْريدِ العِنايَةِ»: وهو الأَظْهَرُ عندِى.

٨٬٤٣٨

وقال أبو المَعالِى: لو قرَأ آيَةً لا تسْتَقِلُّ بمَعْنًى أو حُكْمٍ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

كقولِه:{ثُمَّ نَظَرَ} أو: {مُدْهَامَتَّانِ} لم يكْفِ ذلك. وهو احْتِمالُ المَجْدِ أيضًا. وقالَه القاضى أيضًا فى مَوْضِعٍ مِن كلامِه.

٨٬٤٣٩

ومثَّله بقولِه:{ثُمَّ عَبَسَ وَبَسَرَ} ذكَره عنه ابنُ تَميمٍ أيضًا. قال فى «تَجْرِيدِ العِنايَةِ» أيضًا: وهو الأظْهَرُ عندِى.

٨٬٤٤٠

فائدة: لو قرَأ ما يَتَضَمَّنُ الحَمْدَ والمَوْعِظَةَ، ثم صلَّى على النَّبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كفَى على الصَّحيحِ.

٨٬٤٤١

وقال أبو المَعالِى: فيه نَظَرٌ؛ لقولِ أحمدَ: لابُدَّ بن خُطْبَةٍ. ونقَل ابنُ الحَكَمِ، لا تكونُ خُطْبَةٌ إلَّا كما خطَب النَّبِىُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، أو خُطْبَةٍ تامَّةٌ.

ويُكْثر الدُّعاءَ. يعْنِى فى يومِها، وأفْضَلُه بعدَ العَصْرِ؛ لساعَةِ الإِجابَةِ. قال الإِمامُ أحمدُ: أكثرُ الأحاديثِ، أنَّها فى السَّاعَةِ التى تُرْجَى فيها الإِجابَةُ بعدَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

العَصْرِ. وتُرْجَى بعدَ زوالِ الشَّمْسٍ.

٨٬٦١٥

قلتُ: ذكَر الحافِظُ شِهَابُ الدِّينِ بنُ حَجَرٍ فى «شَرْحِ البُخَارِىِّ» فيها ثلَاثةً وأرْبَعِينَ قوْلًا. وذكَر القائلَ بكُلِّ قولٍ ودَلِيلَه، فأحْبَبْتُ أنْ أذكُرَها مُلَخَّصَةً؛ فيقولُ: قيل: رُفِعَتْ. موْجودَة فى جُمُعَةٍ واحدةٍ فى كلِّ سنَةٍ. مَخْفِيَّةٌ فى جميعِ اليومِ. تَنْتقِلُ فى يومِها، ولا تَلزَمُ ساعةً مُعَيَّنةً، لا ظاهِرَةً ولا مَخْفِيَّةً. إذا أُذِّنَ لصلاةِ الغَداةِ. مِن طُلوعِ الفَجْرِ إلى طُلوعِ الشَّمْسِ. مثْلُه وزادَ، مِنَ العَصْرِ إلى الغُروبِ. مثْلُه وزادَ، ما بينَ أنْ ينْزِلَ الإِمامُ مِنَ المِنْبَرِ .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

إلى أنْ يُكَبِّرَ. أوَّلُ ساعَةٍ بعدَ طُلوعِ الشَّمْسِ. عندَ طُلوعِها فى آخِرِ السَّاعةِ الثَّالثةِ مِنَ النَّهارِ. مِنَ الزَّوالِ إلى أنْ يصيرَ الظِّلُّ نِصْفَ ذِراعٍ. مثْلُه إلى أنْ يصِيرَ الظِّلُّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ذِراعًا. بعدَ الزَّوالِ بشِبْرٍ إلى ذِراعٍ. إذا زَالَتِ الشَّمْسُ. إذا أذَّن المُؤَذِّنُ لصلاةِ الجُمُعَةِ. مِنَ الزَّوالِ إلى أنْ يدْخُلَ فى الصَّلاةِ. مِنَ الزَّوالِ إلى خُروجِ الإِمامِ. ما بينَ خروجِ الإِمامِ إلى أنْ تُقامَ الصَّلاةُ. ما بينَ خُروجِه إلى أنْ تنْقَضِىَ الصَّلاةُ. ما بينَ تحْريمِ البَيْع إلى حِلِّه. ما بينَ الأذانِ الى انْقِضاءِ الصَّلاةِ. ما بينَ أنْ يجْلِسَ على المِنْبَرِ إلى انْقِضاءِ الصَّلاةِ. عندَ خروجِ الإِمامِ. عندَ التَّأْذينِ والإِقامة وتكْبيرِ الإِمامِ.

مثْلُه، لكنْ قال: إذا أذَّن،

٨٬٦١٦

وإِذا رَقِىَ المِنْبَرَ، وإذا أُقِيمَتِ الصَّلاةُ. مِن حينِ يفْتَتِحُ الخُطْبَةَ حتى يفْرَغَ منها. إذا بلَغ الخَطيبُ المِنْبرَ وأخذَ فى الخُطْبَةِ. عندَ الجُلوس بينَ الخُطْبتَيْن. عندَ نُزولِه مِنَ المِنْبَرِ. حينَ تُقامُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

حتى يقومَ الإِمامُ فى مَقامِه. مِن إقامَةِ الصَّلاةِ إلى تَمامِ الصَّلاةِ. وقتُ قراءَةِ الإِمامِ الفاتِحَةَ إلى أنْ يقولَ: آمِينَ. مِنَ الزَّوالِ إلى الغُروبِ. مِن صلاةِ العَصْرِ إلى غُروبِها. فى صلاةِ العَصْرِ. بعدَ العَصْرِ إلى آخرِ وقْتِ الاخْتِيارِ. بعدَ العَصْرِ مُطْلقًا. مِن وَسَطِ النَّهارِ إلى قُرْبِ آخرِ النَّهارِ. مِنِ اصْفِرارِها إلى أنْ تَغيبَ. آخِرُ ساعة بعدَ العَصْرِ. مِن حِينِ يَغِيبُ نِصْفُ قُرْصِها، أو مِن حينِ تَتَدَلَّى للغُروب إلى أنْ يتَكامَلَ غُروبُها.

هى السَّاعَةُ التى كان عليه أفْضَلُ الصَّلاةِ والسَّلام، يُصَلِّيها فيها. قال: وليست كلُّها مُتَغَايِرَة مِن كلِّ وجْهٍ، بل كثير منها يُمْكِنُ أنْ يتَّحِدَ مع غيرِه، وليس المُرادُ مِن أكْثَرِها، أنَّها تَسْتَوعِبُ جميعَ الوقْتِ الذى عُيِّن، بل المَعْنَى، أنَّها تكونُ فى وَلَا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ، إِلَّا أن يَكُونَ إِمَامًا، أوْ يَرَى فُرْجَةً فَيَتَخَطَّى إِلَيْهَا.

٨٬٦١٧

وَعَنْهُ، يُكْرَهُ.

أثْنائِه. انتهى.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٧٣٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.