ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ فَيَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا يمر يَدَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ثُمَّ يُفِيضُ الْمَاءَ عَلَى جَمِيعِ بَدَنِهِ) لِيَعُمَّهُ بِالْغُسْلِ، وَصِفَتُهُ أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ أَوَّلًا، ثُمَّ يَدَهُ الْيُمْنَى مِنْ مَنْكِبِهِ إِلَى كَتِفِهِ، وَصَفْحَةَ عُنُقِهِ الْيُمْنَى، وَشِقَّ صَدْرِهِ وَفَخْذَهُ وَسَاقَهُ، فَيَغْسِلُ الظَّاهِرَ مِنْهُ؛ وَهُوَ مُسْتَلْقٍ، ثُمَّ يَغْسِلُ الْأَيْسَرَ كَذَلِكَ، ثُمَّ يَرْفَعُهُ مِنْ جَانِبِهِ الْأَيْمَنِ، وَلَا يَكُبُّهُ لِوَجْهِهِ، فَيَغْسِلُ الظَّهْرَ وَمَا هُنَاكَ مِنْ وِرْكِهِ وَفَخْذِهِ وَسَاقِهِ، ثُمَّ يَغْسِلُ شِقَّةَ الْأَيْسَرَ كَذَلِكَ، ذَكَرَهُ الْقَاضِي وَالْمُؤَلِّفُ، فَيَفْرُغُ مِنْ غَسْلِهِ مَرَّةً فِي أَرْبَعِ دُفْعَاتٍ، وَظَاهِرُ كَلَامِ أَحْمَدَ، وَأَبِي الْخَطَّابِ، وَقَالَهُ الْمَجْدُ: يَفْعَلُ ذَلِكَ فِي دُفْعَتَيْنِ، فَيُحَرِّفُهُ أَوَّلًا عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ، فَيَغْسِلُ شِقَّهُ الْأَيْمَنَ مِنْ جِهَةِ ظَهْرِهِ وَصَدْرِهِ، ثُمَّ يُحَرِّفُهُ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْمَنِ وَيَغْسِلُ الْأَيْسَرَ كَذَلِكَ، وَالْأَوَّلُ أَبْلَغُ فِي التَّنْظِيفِ، وَكَيْفَمَا فَعَلَ أَجْزَأَهُ (فَيَفْعَلُ ذَلِكَ ثَلَاثًا) لِمَا تَقَدَّمَ إِلَّا الْوُضُوءَ، فَإِنَّهُ مُخْتَصٌّ بِأَوَّلِ مَرَّةٍ،
وَقِيلَ: يُعَادُ، وَحُكِيَ رِوَايَةً. وَالتَّثْلِيثُ مُسْتَحَبٌّ، وَيُجْزِئُ مَرَّةً كَالْجَنَابَةِ، لَكِنْ يُكْرَهُ الِاقْتِصَارُ عَلَيْهَا، نَصَّ عَلَيْهِ (يمر يَدَهُ فِي كُلِّ مَرَّةٍ) عَلَى بَطْنِهِ بِرِفْقٍ؛ لِأَنَّ فِيهِ إِخْرَاجًا لِمَا تَخَلَّفَ، وَأَمْنًا مِنْ فَسَادِ الْغُسْلِ بِمَا يَخْرُجُ مِنْهُ بَعْدُ
يَفْعَلُ ذلك ثلاًثا. يَحْتَمِلُ أنْ يكونَ مُرادُه ذلك مع الوُضوءِ. وهو أحدُ الوَجْهَيْن. قال فى «الفُروعِ»: وحُكِىَ روايةً.
قال ابنُ تَميمٍ: وعنه، يُوَضَّأُ لكُلِّ غَسْلَةٍ. واخْتارَه ابنُ أبِى مُوسى. وقدَّمه فى «المُسْتَوْعِبِ». ويَحْتَمِلُ أنَّ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
مُرادَه بالتَّثليثِ، غيرُ الوُضوءِ. وهو الوَجْهُ الثَّانِى، وهو المذهبُ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحاب، فلا يُوَضَّأُ إلَّا أوَّلَ مرَّةٍ، إلَّا أنْ يخْرُجَ منه شئٌ، فيُعادَ وُضُوءُه. قالَه الإِمامُ أحَمدُ.
فائدة: يُكْرَهُ الاقْتِصارُ فى غَسْلِه على مرَّةٍ واحدةٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. يُمِرُّ فِى كُلِّ مَرَّة يَدَهُ،
فَإِنْ لَمْ يُنَقَّ بِالثَّلَاث،. أَوْ خَرَجَ مِنْهُ شَىْءٌ، غَسَّلَهُ إِلَى خَمْسٍ،
فَإِنْ زَادَ فَإِلَى سَبْعٍ، وعنه، لا يُعْجِبُنِى ذلك. ويُمِرُّ فى كلِّ مرةٍ يَدَه. وهو المذهبُ. جزَم به ابنُ مُنَجَّى فى «شَرْحِه»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهما. وقدَّمه فى «الفُروعِ»، و «الفائقِ»، و «الرِّعايَةِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، وغيرِهم.
وعنه، يفْعَلُ ذلك عَقِبَ الثَّانيةِ.
نقَله الجماعةُ عنِ الإِمامِ أحمدَ؛ لأنَّه يلينُ فهو أمْكَنُ.
وعنه، يفْعَلُ ذلك عَقِبَ الثَّالثةِ.
وقيلَ: هل يُمِرُّ يدَه ثلاًثا، أو مرَّتَيْن، أو مرَّةً؟ فيه ثلاَثةُ أوْجُهٍ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.