فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

فصلٌ في حَمْلِ المَيِّتِ وَدفْنِه: ٧٨٩ - مسألة: (يُسْتَحَبُّ التَّرْبِيعُ في حَمْلِهِ) ومَعْناه الأخْذُ بقَوائِمِ السَّرِيرِ الأرْبَعِ. وهو سُنَّةٌ؛ لقَوْلِ ابنِ مسعودٍ، رَضِىَ اللهُ عنه: إذَا اتَّبَعَ أحَدُكم جِنازَةً، فلْيَأْخُذ بجَوانِبِ السَّريرِ الأرْبعِ، ثم لْيَتَطَوَّعْ بعدُ أو لِيَذَرْ، فإنَّه مِن السُّنَّةِ. رَواه سعيدٌ، في «سُنَنِه». وهذا يَقْتَضِى سنَّةَ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -.

٧٩٠ - مسألة؛ قال: (وهو أن يَضَعَ قائِمَةَ السَّرِيرِ اليُسْرَى المُقَدَّمَةَ على كَتِفِه اليُمْنَى، ثم يَنْتَقِلَ إلى المُؤَخَّرَةِ، ثم يَضَعَ قَائِمَتَه اليُمْنَى المُقَدَّمَةَ على كَتِفِه اليُسْرَى، ثم يَنْتَقِلَ إلى المُؤخَّرَةِ) هذا صِفَةُ التَّرْبِيعِ في المَشْهُورِ في المَذْهبِ. اخْتارَه الخِرَقِىُّ، وإليه ذَهَب أبو حنيفةَ، والشافعىُّ. وعن أحمدَ، أنَّه يَدُورُ عليها، فيأخُذُ بعدَ يَاسِرَةِ المُؤخَّرَةِ يامِنَةَ المُؤخَّرَةِ ثم المُقَدَّمَةَ. وهو مَذْهبُ إِسحاقَ. رُوِىَ ذلك عن ابنِ مسعودٍ، وابنِ عُمَرَ، وسعيدِ بن جُبَيْرٍ، وأيُّوبَ.

ولأنَّه أخَفُّ. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّه أحَدُ الجانِبَيْن، فيَنْبَغِى أَن يَبْدأ فيه بمُقَدَّمِه، كالأوَّلِ.

٧٩١ -

لا زيادة له على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

فَصْلٌ فِي حَمْلِ الْمَيِّتِ][كَيْفِيَّةُ حَمْلِ الْمَيِّتِ] فَصْلٌ فِي حَمْلِ الْمَيِّتِ وَهُوَ فَرْضُ كِفَايَةٍ، وَلَا يَخْتَصُّ كَوْنُ فَاعِلِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرْبَةِ، فَيَسْقُطُ بِكَافِرٍ وَغَيْرِهِ،

٥٬٣٨٠

وَكَذَا تَلْقِينُهُ وَدَفْنُهُ وِفَاقًا لِعَدَمِ اعْتِبَارِ النِّيَّةِ (يُسْتَحَبُّ) أَنْ يَحْمِلَهُ أَرْبَعَةٌ، لِأَنَّهُ يُسَنُّ (التَّرْبِيعُ فِي حَمْلِهِ) لِمَا رَوَى سَعِيدٌ وَابْنُ مَاجَهْ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: مَنِ اتَّبَعَ جِنَازَةً فَلْيَحْمِلْ بِجَوَانِبِ السَّرِيرِ كُلِّهَا، فَإِنَّهُ مِنَ السُّنَّةِ،

تعليق

ثُمَّ إِنْ شَاءَ فَلْيَتَطَوَّعْ، وَإِنْ شَاءَ فَلْيَدَعْ. إِسْنَادُهُ ثِقَاتٌ. إِلَّا أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِيهِ، لَكِنْ كَرِهَهُ الْآجُرِّيُّ وَغَيْرُهُ إِذَا ازْدَحَمُوا عَلَيْهَا (وَهُوَ أَنْ يَضَعَ قَائِمَةَ السَّرِيرِ الْيُسْرَى الْمُقَدَّمَةَ عَلَى كَتِفِهِ الْأَيْمَنِ، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى الْمُؤَخَّرَةِ، ثُمَّ يَضَعُ قَائِمَةَ الْيُمْنَى الْمُقَدَّمَةَ عَلَى كَتِفِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَنْتَقِلُ إِلَى الْمُؤَخَّرَةِ) هَذَا صِفَةُ التَّرْبِيعِ، وَنَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ؛ وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّهُ أَحَدُ الْجَانِبَيْنِ، فَبُدِئَ فِيهِ بِالْمُقَدَّمَةِ،

٥٬٣٨١

وَعَنْهُ: يَنْتَقِلُ مِنْ رِجْلِ السَّرِيرِ الْيُمْنَى إِلَى رِجْلِهِ الْيُسْرَى، ثُمَّ يَخْتِمُ بِرَأْسِهِ. رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَلِأَنَّهُ أَخَفُّ

الإنصافالمرداوي

يُسْتَحَبُ التَّرْبيعُ فى حَمْلِه. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطعَ به أكثرُهم.

٩٬٧٩٥

وقال أبو حَفْصٍ، والآجُرِّىُّ وغيرُهما: يُكْرَهُ التَّربِيعُ إنِ ازْدَحَموا عليه أيُّهم يحْمِلُه. وهو أنْ يَضَعَ قائِمَةَ السَّرِيرِ اليُسْرَى المقَدَّمَةَ على كَتِفِه اليُمْنَى، ثم يَنْتَقِلَ إلى وَإنْ حَمَلَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ فَحَسَنٌ.

المؤخَّرةِ. مُرادُه بقائمةِ السَّريرِ اليُسْرَى، المُقَدَّمةُ التى مِن جِهةِ يمينِ المَيِّتِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل في حمل الميت ودفنه قال المصنف رحمه الله: (يستحب التربيع في حمله. وهو: أن يضع قائمة السرير اليسرى المقدمة على كتفه اليمنى. ثم ينتقل إلى المؤخرة. ثم يضع قائمته اليمنى المقدمة على كتفه اليسرى. ثم ينتقل إلى المؤخرة. وإن حمل بين العمودين فحسن) .

٢٬٨٠٩

أما كون التربيع في حمل الميت يستحب؛ فلقول ابن مسعود رضي الله عنه:«إذا تبع أحدكم جنازة فليأخذ بجوانب السرير الأربع ثم ليتطوع بعد أو ليذر فإنه من السنة» رواه ابن ماجة وسعيد بن منصور في سننه.

وروى ثوبان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:«من تبع جنازة فأخذ بجوانبها الأربع غفر الله له أربعين ذنباً كل ذنب منها كبيرة».

٢٬٨١٠

وأما قول المصنف رحمه الله: وهو أن يضع ... إلى قوله: المؤخرة الآخرة؛ فبيان لصفة التربيع.

وفيها روايتان:

إحداهما: أنه كما ذكره هنا. وعلله في المغني بأنه أحد الجانبين فبدئ فيه بالمقدمة كالآخر.

وثانيهما: أنه ينتقل من الرجل إلى الرجل ثم يختم بالرأس لأن ابن عمر كذا كان يفعل. فروى النجاد بإسناده «كان ابن عمر يحمل الجنازة من قبل ميامنها: يبدأ باليد. ثم بالرجل. ثم بالرجل الأخرى. ثم باليد».

٢٬٨١١

وأما كون حمله بين العمودين حسناً؛ فـ «لأن النبي صلى الله عليه وسلم حمل جنازة سعد بن معاذ بين العمودين».

[و «حمل سعد بن أبي وقاص عبدالرحمن بن عوف بين العمودين».

و«حمل عثمان سرير أمه بين العمودين] فلم يفارقه حتى وضع».

و«حمل أبو هريرة سرير ابن أبي وقاص بين العمودين».

و«حمل ابن عمر عبدالرحمن بن أبي بكر بين العمودين».

٢٬٨١٢

فإن قيل: أيهما أفضل؟

قيل: التربيع لأن دليله قول معتضد بقول ابن مسعود وفعل ابن عمر فكان أولى من غيره.

ولأن الفعل المذكور يمكن حمله على الجواز والتربيع على الفضيلة لأنه مصرح فيه بالثواب الجزيل وذلك دليل الرجحان.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.