فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يَجْلِسُ مَن تَبِعَها حتى تُوضَعَ) ومِمَّن رَأى أن لا يَجْلِسَ حتى تُوضَعَ عن أعْناقِ الرِّجالِ الحسنُ بنُ علىِّ، وابنُ عُمَرَ، وأبو هُرَيْرَةَ، وابنُ الزُّبَيْرِ، والنَّخَعِىُّ، والشَّعْبِىُّ، والأوْزَاعِىُّ، وإسحاقُ. ووَجْهُ ذلك ما روَى مسلمٌ ، بإسْنادِه، عن أبى سعيدٍ، قال: قال رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِذَا اتَّبَعْتُمُ الْجِنَازَةَ فَلَا تَجْلِسُوا حَتَّى تُوضَعَ».

٥٬٤٤٠

وقال الشافعىُّ: هذا مَنْسُوخٌ بقَوْلِ علىٍّ: قام رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثم قَعَد. رَواه مسلمٌ . قال إسحاقُ: مَعْنَى قَوْلِ علىٍّ: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - إذا رَأى الجِنازَةَ قام، ثم تَرَك ذلك بعدُ. وعلى هذا التَّفْسِيرِ لا يَصِحُّ دَعْوَى النَّسْخِ. وليس في اللَّفْظِ عُمُومٌ فيَعُمُّ الأمْرَيْن جَمِيعًا، فلم يَجُزِ النَّسْخُ بأمْرِ مُحْتَملٍ، ولأنَّ قَوْلَ علىٍّ: قام رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - ثم قَعَد.

يَدُلُّ على ابْتِداءِ فِعْلِ القِيامِ، وههُنا إنَّما وُجِدَتْ منه الاسْتِدَامَةُ. إذا ثَبَت هذا، فأظْهَرُ الرِّوايُتَيْن أنَّه أُرِيدَ وَضْعُها عن أَعْناقِ الرِّجالِ. وهو قولُ مَن ذَكَرْنا مِن قبلُ.

وقد رُوِىَ الحديثُ:«إذَا اتَّبَعْتُمُ الْجِنَازَةَ فَلَا تَجْلِسُوا حَتَّى تُوضَعَ بِالْأَرضِ». ورَواه أبو مُعاوِيَةَ:«حَتَّى تُوضَعَ فِى اللَّحْدِ». وحديثُ سُفْيانَ أصَحُّ.

٥٬٤٤١

فأمَّا مَن تَقَدَّمَ الجِنازَةَ فلا بَأسَ أن يَجْلِسَ قبلَ أن تَنْتَهِىَ إليه.

قال التِّرْمِذِىُّ : رُوِىَ عن بعضِ أهلِ العلمِ من أصحابِ النبىِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنَّهم كانُوا يَتَقَدَّمُون الجِنازَةَ، فيَجْلِسُون قبلَ أن تَنْتَهِىَ إليهم.

٥٬٤٤٢

وإذا جاءَتْ وهو جالِسٌ لم يَقُمْ لها. لِما يأْتِى بعدُ.

٧٩٥ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَجْلِسُ مَنْ تَبِعَهَا حَتَّى تُوضَعَ) لِقَوْلِهِ ـ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ـ: «مَنْ تَبِعَ جِنَازَةً فَلَا يَجْلِسُ حَتَّى تُوضَعَ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ، وَالْمُرَادُ بِهَا وَضْعُهَا عَلَى الْأَرْضِ لِلدَّفْنِ، نَقَلَهُ الْجَمَاعَةُ،

٥٬٤١١

وَعَنْهُ: لِلصَّلَاةِ، وَعَنْهُ: فِي اللَّحْدِ، لِاخْتِلَافِ الْخَبَرِ،

٥٬٤١٢

وَعَنْهُ: لَا يُكْرَهُ الْجُلُوسُ قَبْلَ وَضْعِهَا كَمَنْ بَعُدَ

الإنصافالمرداوي

ولا يَجْلِسُ مَن تَبِعَها حتى تُوضَع. يعْنِى، يُكْرَهُ ذلك. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

٩٬٨١٨

وعنه، يُكْرَهُ الجُلوسُ، كمَن كان بعيدًا عنها.

٩٬٨١٩

تنبيه: قَوْلُه: حتى تُوضَعَ. يعْنِى، بالأرْضِ للدَّفْنِ. وهذا المذهبُ. نقَلَه الجماعةُ.

٩٬٨٢٠

وعنه، حتى تُوضَعَ للصَّلاةِ. وعنه، حتى تُوضَعَ فى اللَّحْدِ.

٩٬٨٢١

وَإنْ جَاءَتْ وَهُوَ جَالِسٌ لَمْ يَقُمْ لَهَا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٨٧٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.