فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولو نَوَى، إن كان غَدًا مِن رمضانَ، فهو فَرْضِى، وإلَّا فهو نَفْلٌ. لم يُجْزِئْه) على الرِّوايَةِ المَشْهُورَةِ؛ لأنَّه لم يُعَيِّنِ الصومَ مِن رمضانَ جَزْمًا (وعنه، يُجْزِئه) لأنَّه قد نَوَى الصومَ.

٧٬١١٣

ولو كان عليه صومٌ مِن سَنَةِ خَمْسٍ، فنَوَى أنَّه يَصُومُ عن سَنَةِ سِتٍّ، أو نَوَى الصومَ عن يَوْمِ الأحَدِ، وكان غيرَه، أو ظَنَّ أنَّ غَدًا الأحَدَ، فَنَواه، وكان الاثْنَيْنَ، صَحَّ صَوْمُه؛ لأنَّ نِيَّةَ الصومِ لم تَخْتَلَّ، إنَّما أخْطَأَ في الوَقْتِ.

١٠٥٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَوْ نَوَى إِنْ كَانَ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ فَهُوَ فَرْضِيٌّ) أَيْ: الَّذِي فَرَضَهُ اللَّهُ عَلَيَّ، (وَإِلَّا فَهُوَ نَفْلٌ، لَمْ يُجْزِئْهُ) عَلَى الْمَشْهُورِ فِي الْمَذْهَبِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَيِّنِ الصَّوْمَ مِنْ رَمَضَانَ حَزْمًا، وَعَلَى الثَّانِيَةِ: يُجْزِئُهُ، وَنَقَلَ صَالِحٌ: أَنَّهُ يَصِحُّ بِالنِّيَّةِ الْمُتَرَدِّدَةِ وَالْمُطْلَقَةِ مَعَ الْغَيْمِ دُونَ الصَّحْوِ؛ لِوُجُوبِ صَوْمِهِ،

٦٬٦٦٩

فَلَوْ نَوَى إِنْ كَانَ غَدًا مِنْ رَمَضَانَ فَصَوْمِي عَنْهُ، وَإِلَّا فَهُوَ عَنْ وَاجِبٍ عَيَّنَهُ بِنِيَّتِهِ لَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ ذَلِكَ الْوَاجِبِ،

٦٬٦٧٠

وَفِي إِجْزَائِهِ عَنْ رَمَضَانَ الرِّوَايَتَانِ إِذَا بَانَ مِنْهُ،

٦٬٦٧١

وَإِنْ قَالَ: وَإِلَّا فَأَنَا مُفْطِرٌ، لَمْ يَصِحَّ،

٦٬٦٧٢

وَإِنْ نَوَى الرَّمَضَانِيَّةَ بِلَا مُسْتَنَدٍ شَرْعِيٍّ، فَعَلَى الْخِلَافِ إِذَا بَانَ مِنْهُ،

٦٬٦٧٣

وَإِنْ كَانَ عَنْ مُسْتَنَدٍ شَرْعِيٍّ أَجْزَأَهُ كَالْمُجْتَهِدِ فِي الْوَقْتِ.

٦٬٦٧٤

فَرْعٌ إِذَا قَالَ: أَنَا صَائِمٌ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ - تَعَالَى - فَإِنْ قَصَدَ بِالْمَشِيئَةِ الشَّكَّ وَالتَّرَدُّدَ فِي الْعَزْمِ وَالْقَصْدِ، فَسَدَتْ نِيَّتُهُ، وَإِلَّا لَمْ تَفْسُدْ ذَكَرَهُ فِي " التَّعْلِيقِ " وَ " الْفُنُونِ "؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا قَصَدَ أَنَّ فِعْلَهُ لِلصَّوْمِ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وَتَوْفِيقِهِ، وَتَيْسِيرِهِ كَمَا لَا يَفْسُدُ الْإِيمَانُ بِهِ غَيْرَ مُتَرَدِّدٍ فِي الْحَالِ، وَطَرَدَهُ الْقَاضِي فِي سَائِرِ الْعِبَادَاتِ بِأَنَّهَا لَا تَفْسُدُ بِذِكْرِ الْمَشِيئَةِ فِي نِيَّتِهَا.

الإنصافالمرداوي

لو نَوَى، إنْ كان غَدًا مِن رَمَضانَ، فهو فَرْضِى، وإلَّا فهو نَفْلٌ، لم يُجْزِئْه. وهذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وهو مَبْنِيٌّ على أنَه يُشْترَطُ تَعْيِينُ النِّيَّةِ، على ما تقدَّم قريبًا.

١٢٬٣٠٤

وعنه، يُجْزِئُه. وهي مَبْنِيَّةٌ على رِوَايةِ أنَّه لا يجِبُ تعيِينُ النِّيَّةِ لرَمَضانَ. واخْتارَ هذه الرِّوايَةَ الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ. قال فى «الفائقِ»: نصَرَه صاحِبُ «المُحَرَّرِ»، وشيْخُنا، وهو المُخْتارُ. انتهى. ونقَل صالِحٌ عن أحمدَ رِوايَةً ثالثةً بصِحَّةِ النِّيَّةِ المُترَدِّدَةِ والمُطْلَقَةِ مع الغَيْمِ، دُونَ الصَّحْوِ؛ لوجُوبِ صَوْمِه.

فوائد؛ منها، لو نَوَى، إنْ كان غدًا مِن رَمَضانَ، فصَوْمِى عنه، وإلَّا فهو عن واجِبٍ عيَّنَه بنِيَّتِه, لم يُجْزِئْه عن ذلك الواجِبِ. وفى إجْزائِه عن رَمَضانَ، إنْ بانَ منه، الرَّوايَتان المُتقَدِّمَتان. ومنها، لو نَوَى، إنْ كان غدًا مِن رَمَضانَ، فصَوْمِى عنه، وإلَّا فأنا مُفْطِرٌ، لم يصِحَّ. وفيه، فى ليْلَةِ الثَّلاثِين مِن رَمَضانَ، وَجْهان؛ للشَّكِّ والبِنَاءِ على الأصْلِ، قدَّم في «الرِّعَايَةِ» الصِّحَّةَ.

١٢٬٣٠٥

قال في «القاعِدَةِ الثَّامِنَةِ والسِّتِّين»: صَحَّ صَوْمُه في أَصحِّ الوَجْهَيْن؛ لأنَّه بنَى على أصْلٍ لم يَثْبُتْ زَوالُه، ولا يُقْدَحُ تَرَدُّدُه؛ لأنَّه حُكْمُ صَوْمِه مع الجَزْمِ. والوَجْهُ الثَّانِى، لا يُجْزِئُه. اخْتارَه أبو بَكْرٍ. ومنها، إذا لم يُرَدِّدِ النِّيَّةَ، بل نَوَىَ ليْلَةَ الثَّلاِثِين مِن شَعْبانَ، أنَّه صائمٌ غدًا مِن رَمَضانَ، بلا مُسْتَنَدٍ شَرْعِىٍّ، كصَحْوٍ أو غَيْمٍ، ولم نُوجِبِ الصَّوْمَ به، فبَانَ منه، فعلى الرِّوايتَيْن في مَن ترَدَّدَ أو نَوَى مُطْلَقًا. وظاهِرُ رِوايَةِ صالحٍ، والأَثْرَمِ، يُجْزِئُه وَمَنْ نَوَى الإِفْطَارَ، أَفْطَرَ.

مع اعْتِبارِ التَّعْيِينِ لوجُودِها. قاله في «الفُروعِ» هنا.

١٢٬٣٠٦

وقال في كِتابِ الصِّيامِ: ومَن نَواه احْتِياطًا بلا مُسْتَنَدٍ شَرْعِىٍّ، فَبانَ منه، فعنه، لا يُجْزِئُه.

١٢٬٣٠٧

وعنه، بلَى. وعنه، يُجزِئُه ولو اعْتَبرَ نِيَّةَ التَّعْيِينِ.

١٢٬٣٠٨

وقيلَ: في الِإجْزاءِ وَجْهان. وتأْتِى المَسْألَةُ. انتهى. ومنها، لا شَكَّ مع غَيْمٍ وقَتَرٍ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ.

١٢٬٣٠٩

وعنه، بلَى. قال في «الفائقِ»: وهو المُخْتارُ. قال: بل هو أضْعَفُ، رَدًّا إلى الأصْلِ. ومنها، لو نَوَى الرَّمَضانِيَّةَ عن مُسْتَنَدٍ شَرْعِىٍّ، أجْزأَه، كالمُجْتَهِدِ في الوَقْتِ. ومنها، لو قال: أنا صائمٌ غدًا، إنْ شاءَ الله تعالَى.

١٢٬٣١٠

فإنْ قصَد بالمَشِيئَةِ الشَّكَّ والتَّرَدُّدَ في العَزْمِ والقَصْدِ، فسَدَتْ نِيَّتُه، وإلَّا لم تَفْسُدْ. ذكَرَه القاضِى فى «التَّعْليقِ»، وابنُ عَقيلٍ في «الفُنُونِ»، واقْتصرَ عليه في «الفُروعِ»؛ لأنَّه إنَّما قصدَ أنَّ فِعْلَه للصَّوْمِ بمَشِيئَةِ الله وتوْفيقِه وتَيْسيرِه، كما لا يَفْسُدُ الإِيمانُ بقَوْلِه: أنا مُؤْمِنٌ، إنْ شاءَ الله تعالَى. غيرَ مُتَرَدِّدٍ في الحالِ.

١٢٬٣١١

ثم قال القاضِى: وكذا نقولُ في سائرِ العِبَاداتِ: لا تَفْسُدُ بذِكْرِ المَشِيئةِ في نِيَّتِها. ومنها، لو خطَر بقَلْبِه ليْلًا أنَّه صائِمٌ غدًا، فقد نَوَى.

١٢٬٣١٢

قال في «الرَّوْضَةِ»، ومَعْناه لغيرِه: الأكْلُ والشُّرْبُ بنِيَّةِ الصَّوْمِ نِيَّة عندَنا.

١٢٬٣١٣

وكذا قال الشَّيْخُ تَقِىُّ الدِّينِ: هو حينَ يتَعَشَّى يتَعَشَّى عَشاءَ مَن يُريدُ الصَّوْمَ، ولهذا يُفَرَّقُ بينَ عَشاءِ ليْلَةِ العِيدِ، وعَشاءِ ليَالِى رَمَضانَ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولو نوى إن كان غداً من رمضان فهو فرضي وإلا فهو نفل لم يجزئه. وعنه يجزئه. ومن نوى الإفطار أفطر) .

٣٬٧٣٧

أما كون من نوى ما تقدم ذكره لا يجزئه على روايةٍ ويجزئه على أخرى؛

٣٬٧٣٨

فمبني على وجوب تعيين النية: فمن أوجبه لم تجزئ عنده هذه النية لأنه لم يجزم بها، والنية عزم جازم،

٣٬٧٣٩

ومن لم يوجبه جعلها مجزئة لأنه نوى الصوم ونيته كافية.

٣٬٧٤٠

وأما كون من نوى الإفطار أفطر؛ فلأن النية شرط في جميع النهار فإذا قطعها في أثنائه خلا ذلك الجزء عن النية ففسد الكل لفوات الشرط.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.