فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يَجُوزُ صومُ العِيدَيْن عن فَرْضٍ ولا تَطَوُّعٍ، وإن قَصَد صِيامَهما. كان عاصِيًا، ولم يُجْزِئْه عن الفَرْضِ) اتَّفَقَ أهْلُ العِلْمِ على أنَّ صومَ يَوْمَىِ العِيدَيْنِ مُحَرَّمٌ في التَّطَوُّعِ، والنَّذْرِ المُطْلَقِ، والقَضاءِ، والكَفّارَةِ. وذلك لما روَى أبو عُبَيْدٍ مَوْلَى ابنِ أَزْهَرَ، قال: شَهِدْتُ العِيدَ مع عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، فجاءَ فصَلَّى، ثمَّ انْصَرَفَ فخَطَبَ الناسَ، فقالَ: إنَّ هذَيْن يَوْمَان نَهَى رسولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عن صِيامِهما، يَوْمُ فِطْرِكُم مِن صِيامِكُم، والآخَرُ يَوْمٌ تَأْكُلُون فيه مِن نُسُكِكُمْ.

وعن أبي هُرَيْرَةَ، أنَّ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عن صِيامِ يَوْمَيْن؛ يومِ فِطْرٍ، ويومِ أضْحَى. مُتَّفَقٌ عليهما . والنَّهْىُ يَقْتَضِى فَسَادَ المَنْهِىِّ عنه وتَحْرِيمَه،

٧٬٤٠٨

أمَّا صَوْمُهما عن النَّذْرِ المُعَيَّنِ، ففيه خِلافٌ نَذْكُرُه في بابِ النَّذْرِ، إن شاء اللهُ تعالى.

١١٠٢ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمَيِ الْعِيدَيْنِ) إِجْمَاعًا لِلنَّهْيِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ حَدِيثِ عُمَرَ وَأَبِي هُرَيْرَةَ (عَنْ فَرْضٍ وَلَا تَطَوُّعٍ) لِمَا ذَكَرْنَا؛ لِأَنَّهُ ظَاهِرٌ فِي التَّحْرِيمِ،

٦٬٩٠٧

وَعَنْهُ: يَصِحُّ مَعَ التَّحْرِيمِ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا نهي عَنْهُ لِأَنَّهُمْ أَضْيَافُ اللَّهِ، وَقَدْ دَعَاهُمْ، فَالصَّوْمُ تَرْكُ إِجَابَةِ الدَّاعِي،

٦٬٩٠٨

وَمِثْلُهُ لَا يَمْنَعُ الصِّحَّةَ بِخِلَافِ النَّفْلِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ بِهِ الثَّوَابُ، فَنَافَتْهُ الْمَعْصِيَةُ، وَلِهَذَا لَمْ يَصِحَّ النَّفْلُ فِي غَصْبٍ.

٦٬٩٠٩

وَفِي " الْوَاضِحِ " رِوَايَةٌ يَصِحُّ عَنْ نَذْرِهِ الْمُعَيَّنِ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ لِمَا رَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ:«لَا يَصْلُحُ الصِّيَامُ فِي يَوْمَيْنِ»

الإنصافالمرداوي

ولا يَجُوزُ صَوْمُ يَوْمَىِ العِيدَيْن عن فَرْضٍ ولا تطَوُّعٍ، وإنْ قصدَ صِيامَهما وَإِنْ قَصَدَ صِيَامَهُمَا كَانَ عَاصِيًا، وَلَمْ يُجْزِئْهُ عَنْ فَرْضٍ.

كان عاصِيًا، ولم يُجزِئْه عن فَرْضٍ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، أنَّه لا يصِحُّ صوْمُ يَوْمَىِ العِيدَيْن عن فَرْضٍ، ولا نَفْلٍ، وعليه الأصحابُ. وحكَاه ابنُ المُنْذِرِ إجْماعًا.

١٢٬٧٤٧

وعنه، يصِحُّ عن فَرْضٍ. نقَلَه مُهَنَّا في قَضاءِ رَمَضانَ.

١٢٬٧٤٨

وفي «الوَاضِحِ» رِوايَةٌ، وَلَا يَجُوزُ صِيَامُ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ تَطَوُّعًا،

١٢٬٧٤٩

وَفِي صِيَامِهَا عَنِ الفَرْضِ رِوَايَتَانِ.

يصِحُّ عن نَذْرِه المُعَيَّنِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يجوز صوم يومي العيدين عن فرض ولا تطوع، وإن قصد صيامهما كان عاصياً ولم يجزئه عن فرض) .

٣٬٨٧٧

أما كون صوم يومي العيدين لا يجوز فلما روي أن عمر

٣٬٨٧٨

قال في يوم عيد:«هذان يومان نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيامهما: يوم فطركم من صيامكم، واليوم الآخر تأكلون فيه من نسككم» متفق عليه.

والنهي ظاهر في التحريم.

وأما كون ذلك لا يجوز عن فرض ولا تطوع فلعموم الحديث المذكور.

٣٬٨٧٩

وأما كون من قصد صيامهما يكون عاصياً فلأنه تعمد فعل الحرام.

٣٬٨٨٠

وفي كلام المصنف رحمه الله إشعار بعدم عصيان من لم يقصد صيامهما وهو صحيح لأنه لم يقصد المخالفة فلم يوصف بالعصيان.

٣٬٨٨١

وأما كون من صامهما لا يجزئه عن فرض فلأنه منهي عنه والنهي يقتضي الفساد والفساد لا يجامع الإجزاء، أو شرطه الصحة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.