فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٤١٢ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا مُحَرَّمِ الْأَكْلِ) إِلَّا الْمُتَوَلِّدَ كَالْخَمْسِ الْفَوَاسِقِ الَّتِي أَبَاحَ الشَّارِعُ قَتْلَهَا مُطْلَقًا، وَصَرَّحَ فِي " الْمُسْتَوْعِبِ " وَغَيْرِهِ بِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ قَتْلُ كُلُّ مُؤْذٍ مِنْ حَيَوَانٍ وَطَيْرٍ، وَهُوَ مُرَادُ مَنْ أَبَاحَهُ، وَالْمُرَادُ بِالْغُرَابِ غُرَابُ الْبَيْنِ؛ لِأَنَّهُ مُحَرَّمُ الْأَكْلِ، وَيَعْدُو عَلَى أَمْوَالِ النَّاسِ. وَظَاهِرُ " الْمُسْتَوْعِبِ " لَا، فَإِنَّهُ مُثِّلَ بِالْغُرَابِ الْأَبْقَعِ فَقَطْ لِلْخَبَرِ الْخَاصِّ فِيهِ، وَرُدَّ بِأَنَّ غَيْرَهُ أَكْثَرُ وَأَصَحُّ وَيَدْخُلُ فِي الْإِبَاحَةِ الْبَازِي وَالصَّقْرُ وَالذُّبَابُ وَالْبَعُوضُ وَالْبَقُّ، ذَكَرَهُ جَمَاعَةٌ،

٧٬٥٧٠

فَأَمَّا مَا لَا يُؤْذِي بِطَبْعِهِ كَالرَّخَمِ، فَكَذَلِكَ، وَلِإِحْرَامِهِ

٧٬٥٧١

وَيَجُوزُ قَتْلُهُ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " وَغَيْرِهِ،

٧٬٥٧٢

وَقِيلَ: يَحْرُمُ، وَلِأَصْحَابِنَا فِي النَّمْلِ وَجْهَانِ نَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا بَأْسَ بِقَتْلِ الذَّرِّ، وَنَقَلَ مُهَنَّا: يَقْتُلُ النَّمْلَةَ إِذَا عَضَّتْهُ قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: فِيهَا لُقْمَةٌ أَوْ تَمْرَةٌ إِذَا لَمْ تُؤْذِهِ

٧٬٥٧٣

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": وَيَتَخَرَّجُ فِي النَّحْلَةِ كَذَلِكَ، وَلَا شَيْءَ فِي ضِفْدَعٍ، وَجَعَلَ فِيهِ ابْنُ أَبِي مُوسَى حُكُومَةً، وَلَكِنْ يُسْتَثْنَى مِنْهُ مَا أَبَاحَهُ الشَّارِعُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ قَتْلُهُ كَمَا أَنَّ الْأَسْوَدَ الْبَهِيمَ مُبَاحٌ قَتْلُهُ ذَكَرَهُ الْأَصْحَابُ (إِلَّا الْقَمْلَ) عَلَى الْمُحْرِمِ (فِي رِوَايَةٍ) فَإِنَّهُ يَحْرُمُ قَتْلُهُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الْخِرَقِيِّ؛ لِأَنَّهُ يَتَرَفَّهُ بِإِزَالَتِهِ فَحَرُمَ كَقَطْعِ الشَّعْرِ، (وَأَيُّ شَيْءٍ تُصُدِّقَ بِهِ كَانَ خَيْرًا مِنْهُ) ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ بِهِ أَثَرٌ،

٧٬٥٧٤

وَعَنْهُ: لَا شَيْءَ فِيهِ، لِخَبَرِ كَعْبٍ، وَلِأَنَّهُ لَا قِيمَةَ لَهُ كَسَائِرِ الْمُحَرَّمِ الْمُؤْذِي. وَالثَّانِيَةُ: لَا يَحْرُمُ قَتْلُهُ؛ لِأَنَّهُ يَحْرُمُ أَكْلُهُ، وَيُؤْذِي أَشْبَهُ الْبَرَاغِيثِ. وَظَهَرَ مِنْهُ أَنَّهُ يُبَاحُ فِي الْحَرَمِ لِغَيْرِ الْمُحْرِمِ قَتْلُهُ، وَهُوَ بِغَيْرِ خِلَافٍ؛ لِأَنَّهُ إِنَّمَا حُرِّمَ فِي حَقِّ الْمُحْرِمِ لِمَا فِيهِ مِنَ التَّرَفُّهِ فَأُبِيحَ فِيهِ لِغَيْرِهِ.

تَكْمِلَةٌ: الصِّئْبَانُ كَالْقَمْلِ؛ لِأَنَّهُ بَيْضُهُ، وَلَا فَرْقَ بَيْنَ قَتْلِهِ، وَرَمْيِهِ لِحُصُولِ الرَّفَهِ بِهِ.

٧٬٥٧٥

وَقَالَ الْقَاضِي وَابْنُ عَقِيلٍ: الرِّوَايَتَانِ فِيمَا أَزَالَهُ مِنْ شَعْرِهِ وَبَدَنِهِ، وَبَاطِنِ ثَوْبِهِ،

٧٬٥٧٦

وَيَجُوزُ فِي ظَاهِرِهِ، وَفِي " الْمُغْنِي " وَ " الشَّرْحِ " أَنَّهُمَا فِيمَا أَزَالَهُ مِنْ شَعْرِهِ، وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ أَنَّ الْبَرَاغِيثَ كَالْقَمْلِ، وَلَهُ قَتْلُ الْقَرَادِ عَنْ بَعِيرِهِ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَابْنِ عَبَّاسٍ كَسَائِرِ الْمُؤْذِي،

الإنصافالمرداوي

إلَّا القَمْلَ في رِوَايةٍ، إذا قَتَلَه المُحْرِمُ. اعلمْ أنَّ في جَوازِ قَتْلِ القَمْلِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وصِئبانِه للمُحْرِمِ رِوايتَيْن. وأطْلَقهما فى «الهِدَايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الكَافِي»، و «الهَادِي»، و «المُغْنِي»، و «التلْخيصِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، و «الفَائقِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»؛ إحداهما، يُباحُ قتْلُها، كالبَراغِيثِ. جزَم به فى «الوَجيزِ»، و «الإفاداتِ»، و «المُنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ». وصحَّحَه في «التَّصْحيحِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «النَّظْمِ». والرِّوايةُ الثَّانيةُ، لا يُباحُ قتْلُها. وهي الصَّحِيحَةُ مِنَ المذهبِ، وهي ظاهِرُ كلامِ الخِرَقِيِّ. قال . . . .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الزَّرْكَشِيٌّ: هي أنَصُّ الرِّوايتَيْن، واخْتِيار الخِرَقِيِّ. وجزَم به في «الإفاداتِ». وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «المُحَرَّرِ». فعلى المذهبِ، هل يجِبُ عليه في قَتْلِها جَزاءٌ؟ فيه رِوايَتان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «الكَافِي»، إحداهما، لا جَزاءَ عليه. وهي المذهبُ.

١٣٬٨٩٠

قال في «العُمْدَةِ»: لا شئَ فيما حَرُمَ أكْلُه إلَّا المُتَوَلِّدَ. وقدمه في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «ابنِ رَزِين»، وصحَّحه فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«النَّظْمِ»، فلا تفْرِيعَ عليها. والثانيةُ، عليه جَزاءٌ.

١٣٬٨٩١

وقال في «المُحَرَّرِ»: إنْ حَرُمَ قتْلُه، ففيه الفِدْيَةُ، وإلَّا فلا. [وهو ظاهِرُ ما جزَم به في «الهِدَايَةِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الرعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم] . فعليها، أيُّ شئٍ تصَدَّقَ به كان خَيْرًا منه، كما جزَم به المُصَنِّفُ، وجزَم به في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، و «الفُروعِ»، و «الزَّرْكَشِيِّ»، و «المُحَرر»، و «الرعايةِ»، وغيرِهم.

١٣٬٨٩٢

تنبيه: ظاهِرُ كلام المُصَنِّف، أنَّ الروايتَيْن في تحْريمِ قَتْلِ القَمْلِ، لا فَرْق فيهما بينَ قَتْلِه ورَمْيِه، أوَ قَتْلِه بالزِّئْبَقِ ونحوِه، مِن رَأسِه، وبدَنِه، وثَوْبِه، ظاهِرِه وباطِنِه. وهو اخْتِيارُ المُصَنِّفِ، والشَّارِحِ. [وجزَم به ابنُ رَزِينٍ، وغيرُه. وقدَّمه في «الرعايَةِ الكُبْرَى» وغيرِه. وهو ظاهِرُ كلامِ أكثر الأصحابِ] . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . .

١٣٬٨٩٣

وقيل: رَمْيُه مِن غيرِ ظاهِرِ ثوْبِه كقَتْلِه.

١٣٬٨٩٤

وقال فى «المُذْهَبِ»: إذا قُلْنا: لا يُباحُ قَتْلُه، وكان قد جعَل في رَأْسِه زِئّْبَقًا قبلَ الإحرامِ، فَتَلِفَ بَعْدَ الإحْرَام، لم يَضْمَنْ. انتهى.

١٣٬٨٩٥

قلتُ: هذا يُفْتِي مَنْ نصَب الأُحْبُولَة قبلَ الإحْرامِ، ثم يقَعُ فيها بعدَ الإحْرامِ صَيْدٌ، على ما تقدَّم. [وأطْلَقهما في «الفُروعِ»] .

١٣٬٨٩٦

وقال القاضي، وابنُ عَقِيلٍ: إنَّما الرِّوايَتان فيما إذا أَزالَه مِن شَعَرِه، وبَدَنِه، وباطِنِ ثَوْبِه،

١٣٬٨٩٧

ويَجُوزُ مِن ظاهِرِه. نقَلَه عنهما في «الفُروعِ». وحكَى المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، أنَّ الرِّوايتَيْن . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

فيما أزَالَه مِن شَعَرِه، أمَّا ما ألْقاه مِن ظاهرِ بَدَنِه، (وثَوْبِه، فلا شئَ فيه، رِوايةً واحِدةً. انتهيا. قال الزَّرْكَشِيُّ: قال القاضي في «الرِّوايتَيْن» : ومَوْضِعُ الروايتَيْن، إذا ألْقاهَا من شَعَرِ رَأَسِه، أو بَدَنِه، أو لَحْمِه،

١٣٬٨٩٨

أمَّا إنْ ألْقاهَا مِن ظاهرِ بدَنِه (١)، أو ثِيَابِه، أو بَدَنِ مُحِرمٍ، أو مُحْرِمٍ غيرِه، فهو جائزٌ، ولا شئَ عليه، رِواية واحدةً.

١٣٬٨٩٩

فائدة: يَجْوزُ قَتْلُ البَراغيثِ مطْلَقاً. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه جَماهيرُ الأصحابِ، وقطعَ به أكثرُهم، وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا.

١٣٬٩٠٠

وقال في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«الفُروعِ»: ظاهرُ تَعْلِيقِ القاضي، أن البَراغِيثَ كالقَمْلِ. قال: وهو متوَجَّهٌ. وجزَم في «الرِّعايَةِ» في مَوْضِعٍ، لا يَقْتُلُ البَراغِيثَ ولا البَعُوضَ. وذكَرَه في مَوْضِعٍ آخَرَ قوْلاً، وزادَ، ولا قُرادًا.

١٣٬٩٠١

وقال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ: إنْ قَرَصَه ذلك، قتَلَه مجَّانًا، وإلَّا فلا يقْتُلْه.

١٣٬٩٠٢

تنبيه: مفْهومُ قوْلِه: إلَّا القَمْلَ، إذا قتَلَه المُحْرِمُ. أنَّه لا يَحْرُمُ قتْلُه في الحَرَمِ. وهو صحيحٌ، فيُباحُ بلا نِزاعٍ بينَ الأصحابِ.

فوائد؛ يُسْتَحَبُّ قَتْلُ كلِّ مُؤْذٍ مِن حَيَوانٍ وطيْرٍ. جزَم به في «المُسْتَوْعِبِ»، وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ»،

١٣٬٩٠٣

وقال: هو مُرادُ مَنْ أباحَه. انتهى. فمنه الفَواسِقُ الخَمْسَةُ وهُنَّ؛ الغُرابُ الأسْوَدُ، والأبقَعُ

١٣٬٩٠٤

-وقيل: المُرادُ في الحديثِ، الأبْقَعُ. قالَه الزرْكَشِيُّ- والحِدَأةُ، والعَقْرَبُ، والفَأْرَةُ، والكَلْبُ العَقُورُ، والأسْوَدُ البَهِيمُ.

١٣٬٩٠٥

وفي مُسْلِمٍ: والحَيَّةُ. أَيضًا. وفيه: يُقْتَلْنَ في الحَرَمِ والإحْرَامِ. وفيه. أنَّه، عليه أفْضَلُ الصلاةِ والسَّلامِ، أمرَ مُحْرِماً بقَتْلِ حَيَّةٍ في مِنّى. فنَصَّ مِن كلِّ جِنْسٍ على أدْناهُ تَنْبِيهاً، والتنبِيهُ مُقَدَّمٌ على المَفْهومِ إنْ كان. وللدارَقُطنىِّ: يَقْتُلُ المُحْرِمُ الذِّئّْبَ . نقلَ حَنْبَلٌ، يقْتُلُ المُحْرِم الكَلْبَ العَقُورَ، والذِّئْبَ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . . .

والسَّبُعَ، وكُلَّ ما عدَا مِنَ السِّباعِ. ونقَل أبو الحَارِثِ، يقْتُلُ السَّبُعَ، عَدَا أولم يَعْدُ. انتهى. وممَّا يَقْتُلُ أَيضًا، النَّمِرَ، والفهْدَ، وكلَّ جارِحٍ؛ كنَسْر، وبازِىٍّ، وصَقْر، وباشقٍ، وشاهِينٍ، وعُقَابٍ، ونحوِها، وذُبابٍ،، ووَزَغٍ، وعَلَقٍ، وطبُّوعٍ، وبَقٍّ، وبَعُوضٍ. ذكَرَه صاحِبُ «المُسْتَوْعِبِ»، والمُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهم. ونقَل حَنْبَلٌ، يَقْتُلُ القِرْدَ، والنَّسْرَ، والعُقَابَ، إذا وثَب، ولا كفَّارَةَ.

١٣٬٩٠٦

وقال قومٌ: لا يُباحُ قَتْلُ غُرابِ البَيْنِ.

١٣٬٩٠٧

قال في «الفُروعِ»: ولعَلَّه ظاهِرُ «المسْتَوْعِبِ»؛ فإنَّه مثَّل بالغُرابِ الأبقَعِ فقط.

١٣٬٩٠٨

فإنْ قتَلَ شيئاً مِن هذه الأشْياءِ مِن غيرِ أنْ يعْدُوَ عليه، فلا كفَّارَةَ عليه، ولا يَنْبَغِي له. وما لا يُؤْذِي بطبعِه، لاجَزاءَ فيه، كالرَّخَمِ، والبُومِ ونحوهما.

١٣٬٩٠٩

قال بعضُ الأصحابِ: ويجوزُ قتلُه. منهم النَّاظِمُ.

١٣٬٩١٠

وقيل: يُكْرَهُ. وجزَم به في «المُحَرَّرِ» وغيرِه.

١٣٬٩١١

وقيلَ: يَحْرُمُ. نقَل أبو داودَ، ويقْتُلُ كُلَّ ما يُؤْذِيه. وللأصحابِ وَجْهان فى نَمْلٍ ونحوِه. وجزَم فى «المُسْتَوْعِبِ»، يُكْرَهُ قتلُه مِن غير أَذِيَّةٍ، وذكَرَ منها الذُّبابَ. قال فى التَّحْريمِ: والتَّحْرِيمُ أظْهَرُ؛ للنَّهْيِ. نقَل حَنْبَلٌ، لا بَأْسَ بقَتْلِ الذَّرِّ. ونقَل مُهَنَّا، ويقتُلُ النَّمْلَةَ إذا عَضتْه، والنحْلةَ إذا آذَتْه. واخْتارَ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدينِ، لا يجوزُ قتلُ نَحْلٍ،

١٣٬٩١٢

ولو بأخْذِ كُل عسَلِه. قال هو وغيرُه: إنْ لم ينْدَفِعْ وَلا يَحْرُمُ صَيْدُ الْبَحْرِ عَلَى الْمُحْرِمِ،

١٣٬٩١٣

وَفِي إبَاحَتِهِ في الْحَرَمِ رِوَايَتَانِ.

نَمْلٌ إلَّا بقَتْلِه، جازَ. قال الإمامُ أحمدُ: يُدَخِّنُ للزَّنابِيرِ إذا خَشِيَ أذَاهم، هو أَحَبُّ إلَيَّ مِن تَحْريقِه، والنَّمْلُ إذا آذاه يقْتُلُه.

فائدتان؛ إحداهما، قوله: ولا يَحْرُمُ صَيْد البَحْرِ على المُحْرِمِ. هذا إجْماعٌ. واعلمْ أنَّ البَحْرَ المِلْحَ والأنْهارَ والعُيونَ سَواءٌ. الثَّانيةُ، ما يعيشُ في البَرِّ والبَحْرِ، كالسُّلَحْفَاةِ والسَّرَطانِ ونحوِهما، كالسّمَك. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. جزَم به المُصَنِّفُ وغيرُه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. ونقَل عَبْدُ اللهِ، عليه الجَزاءُ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . . . . . . . .

١٣٬٩١٤

قال في «الفُروعِ»: ولعَلَّ المُرادَ، أنَ ما يعيشُ في البَرِّ له حُكْمُه، وما يعِيشُ في البَحرِ له حُكْمُه.

١٣٬٩١٥

وأمَّا طَيْر الماءِ، فَبَرء بلا نِزاعٍ؛ لانَّه يُفْرِخُ ويبيضُ في البَرِّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ١٬٤١٢ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.