فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (فإذا طَلَعَتِ الشمسُ، سارَ إلى عَرَفَةَ، فأقامَ بنَمِرَةَ حتى تَزُولَ الشمسُ) يُسْتَحَبُّ أن يَدْفَعَ إلى المَوْقِفِ مِن مِنًى إذا طَلَعَتِ الشمسُ يَوْمَ عَرَفَةَ، فيُقِيمَ بنَمِرَةَ، لِما تَقَدَّمَ مِن حَدِيثِ جابِرٍ،

٩٬١٢٣

وإن شاءَ أقامَ بعَرَفَةَ. ١٢٨٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ سَارَ إِلَى عَرَفَةَ) هِيَ اسْمٌ لِمَوْضِعِ الْوُقُوفِ، (وَأَقَامَ بِنَمِرَةَ) هِيَ مَوْضِعٌ بِعَرَفَةَ. وَظَاهِرُ " الْمُحَرَّرِ " وَغَيْرِهِ أَنَّهَا لَيْسَتْ مِنْهُ. قَالَ الْأَزْرُقِيُّ: هُوَ الْجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ أَنْصَابُ الْحَرَمِ عَنْ يَمِينِكَ إِذَا خَرَجْتَ عَنْ مَأْزَمَيْ عَرَفَةَ (حَتَّى تَزُولَ الشَّمْسُ) لِحَدِيثِ جَابِرٍ: «وَأَمَرَ بِقُبَّةٍ مِنْ شَعْرٍ فَضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَسَارَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى إِذَا أَتَى عَلَى عَرَفَةَ، فَوَجَدَ الْقُبَّةَ قَدْ ضُرِبَتْ لَهُ بِنَمِرَةَ فَنَزَلَ بِهَا حَتَّى إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ أَمَرَ بِالْقَصْوَاءِ فَرُحِلَتْ لَهُ» ،

لا زيادة له على هذه المسألة.

الإنصافالمرداوي

فإذا طَلَعَتِ الشَّمْسُ، سارَ إلى عَرَفَةَ، فَأقامَ بنَمِرَةَ حتى تَزُولَ الشَّمْسُ. الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، أنَّ الأُوْلَى أنه يقيمُ بنَمِرَةَ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»، و «المُحَرَّر»، و «الفُروعِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيص»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم.

١٤٬٦٦٤

وقال مَن ذكَر الخِلافَ، غيرُ صاحِبِ «المُذْهَبِ»،

١٤٬٦٦٥

و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»: وقيلَ: يقيم بعَرَفَةَ.

١٤٬٦٦٦

وقال فى «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»: وقيلَ: يُقيمُ بعُرَنَةَ، بالنُّون، قبلَ أنْ يأْتِىَ عرَفَةَ.

١٤٬٦٦٧

قلتُ: وقد يَحْتَمِلُ أنْ تكونَ عرَفَةُ تصْحِيفًا مِن عُرَنَةَ.

١٤٬٦٦٨

وقال الزَّرْكَشِىُّ: نَمِرَةُ موْضِعٌ بعَرَفَةَ. وهو الجبَلُ الذى عليه أنْصابُ الحَرَمِ، على يَمينِك إذا خرَجْتَ مِن مَأْزِمَىْ عرَفَةَ تُريدُ المَوْقِفَ. قالَه ابنُ المُنْذِرِ، قال: وبهذا يتَبَيَّنُ أنَّ قوْلَ صاحبِ «التَّلْخيصِ»: أقامَ بنَمِرَةَ.

١٤٬٦٦٩

وقيل: بعَرَفَةَ. ليس بجَيِّدٍ؛ إذْ نَمِرَةُ مِن عرَفَةَ. انتهى. وكأنَّه لم يطَّلِعْ على كلامِ مَن قبلَه.

١٤٬٦٧٠

وقال فى «الخُلاصَةِ»: وأقامَ بنَمِرَةَ أو بعَرَفَةَ.

١٤٬٦٧١

وقال فى «المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»،

١٤٬٦٧٢

بعدَ أنْ ذكَرا أنَّه يُقِيمُ بنَمِرَةَ: وإنْ شاءَ أقامَ بعُرَنَةَ.

١٤٬٦٧٣

وقال فى «الرِّعَايَةِ الكُبرى»، بعدَ أنْ قدَّم الأوَّلَ: وقيلَ: يُقِيمُ ببَطنِ نَمِرَةَ.

١٤٬٦٧٤

وقيل: بعُرَنَةَ. وقيل: بوَادِيها. انتهى. ثُمَّ يَخْطُبُ الإمَامُ خُطْبَةً يعَلِّمُهُمْ فِيهَا الْوُقُوفَ وَوَقْتَهُ، وَالدَّفْعَ مِنْهُ، وَالْمَبِيتَ بِمُزْدَلِفَةَ، ثُمَّ يَنْزِلُ فَيُصَلِّى بِهِمُ الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ، يَجْمَعُ بَيْنَهُمَا بِأَذَانٍ وَإقَامَتَيْنِ.

فائدتان؛ إحْداهما، قوله: ثم يَخْطُبُ الإِمامُ خُطبة يُعَلِّمُهم فيها الوُقُوفَ ووَقْتَه، والدَّفْعَ منه، والمَبِيتَ بمُزْدَلِفَةَ. وهذا بلا نِزاعٍ، لكنْ يُقَصِّرُها ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ويَفْتَتِحُها بالتَّكْبير. قالَه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّرَغيبِ»، و «التَّلْخيص»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

و «الرِّعايَتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم. الثَّانيةُ، قولُه: ثم يَنْزِلُ فَيُصَلِّى بهم الظُّهْرَ والعَصْرَ، يَجْمَعُ بينَهما بأذَانٍ وإقامَتَيْن.

١٤٬٦٧٥

وكذا يُسْتَحَبُّ لغيرِه ولو مُنْفَرِدًا. نصَّ عليه. ويأْتِى هذا فى كلامِ المُصَنِّفِ فى الجَمْع بمُزْدَلِفَةَ. وقد تقدَّم، هل ثُمَّ يَرُوحُ إِلَى الْمَوْقِفِ، وَعَرَفَةُ كُلُّهَا مَوْقِفٌ إِلَّا بَطنَ عُرَنَةَ -وَهِىَ مِنَ الْجَبَلِ الْمُشْرِفِ عَلَى عَرَفَةَ إِلَى الْجِبَالِ الْمُقَابِلَةِ لَهُ إِلَى يُشْرَعُ الأذانُ فى الجَمْع؟ فى بابِ الأذانِ، وتقدَّم فى الجَمْعِ، هل يَجْمَعُ أهْلُ مَكَّةَ ويَقْصُرون أمْ لا؟ مَا يلى حَوَائِطَ بنى عَامِرٍ.

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١٤٬٦٧٦

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقِفَ عَنْدَ الصَّخَرَاتِ وَجَبَلِ الرَّحْمَةِ رَاكِبًا.

١٤٬٦٧٧

وَقِيلَ: الرَّاجِلُ أَفْضَلُ. ويُسْتَحَبُّ أنْ يقِفَ عندَ الصَّخَراتِ وجَبَلِ الرَّحْمَةِ راكِبًا. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى «الوَجيزِ»، و «تَذْكِرَةِ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

ابنِ عَبْدُوسٍ»، و «المَنَوِّرِ»، و «المُنْتَخَبِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبُوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِى»، و «الهادِى»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَيْن»، و «الحاوِيَيْن»، وغيرِهم.

١٤٬٦٧٨

وقيل: الرَّاجِلُ أفْضَلُ. اخْتاره ابنُ عَقِيلٍ وغيرُه. وقدَّمه فى «الفائقِ»،

١٤٬٦٧٩

وقال: نصَّ عليه فى رِوايةِ الحارِثِ. انتهى.

١٤٬٦٨٠

وقيلَ: الكُلُّ سواءٌ. وهو احْتِمالٌ لأبى الخَطَّابِ.

١٤٬٦٨١

وعنه، التَوقُّفُ عنِ الجوابِ. وعنه، لا يُجْزِئُه راكِبًا. ذكَرَها فى «الرِّعايَةِ».

١٤٬٦٨٢

فائدة: قال فى «الفُروعِ»، بعدَ أنْ ذكَر الأقْوالَ الثَّلَاثةَ الأُوَلَ: فيتَوجَّهُ تخْريجُ الحَجِّ عليها. يعْنِى، هل الحَج ماشِيًا أفْضلُ أو راكِبًا، أو هما سواءٌ؟

١٤٬٦٨٣

وقال أبو الخَطَّابِ فى «الانْتِصارِ»، وأبو يَعْلَى الصَّغِيرُ فى «مُفْرَداتِه»: المَشْىُ أفْضَلُ. وهو ظاهِرُ كلام ابنِ الجَوْزِىِّ، فإنَّه ذكَر الأخْبارَ فى ذلك. وعن جماعَةٍ بِنَ العُبَّادِ، وعندَ الشَّيْخِ تَقِىُّ الدِّينِ، أنَّ ذلك يخْتلِفُ باخْتِلافِ النَّاسِ. ونصُّه فى مُوصٍ بحَجةٍ، يُحَجَّ عنه راجِلًا أو راكبًا.

١٤٬٦٨٤

تنبيه: قولُه: عندَ الصَّخَراتِ، وجَبَلِ الرَّحْمَةِ. هكذا قال الأصحابُ.

١٤٬٦٨٥

وقال وَيُكْثِرَ مِنَ الدُّعَاءِ، وَمِنْ قَوْلِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْده لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَه الْحَمْدُ، يُحْيِى وَيُمِيتُ، وَهُوَ حَىٌّ لَا يَمُوتُ، بِيَده الْخَيْرُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ. اللَّهُمَّ اجْعَلْ فِي قَلْبِى نُورًا، وَفِى بَصَرِى نُورًا، وَفِى سَمْعِى نُورًا، وَيَسِّرْ لِى أَمْرِى.

فى «الفائقِ»: قلتُ: المَسنُونُ تحَرِّى مَوْقِفِ النّبِىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولم يثْبُتْ فى جبَلِ الرَّحْمَةِ دليلٌ. انتهى. وَوَقْتُ الْوُقُوفِ مِنْ طُلُوع الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى طُلُوعِ الْفَجْرِ يَوْمَ النَّحْرِ،

١٤٬٦٨٦

فمَنْ حَصَلَ بِعَرَفةَ فِى شَىْءٍ مِنْ هَذَا الْوَقْتِ وَهُوَ عَاقِلٌ، تَمَّ حَجُّهُ. ووقْتُ الوقُوفِ مِن طُلوعِ الفَجْرِ يومَ عَرَفَةَ إلى طُلوعِ الفَجْرِ يومَ النَّحْرِ. وهذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ» وغيرِه. وهو مِنَ المُفْرَداتِ.

١٤٬٦٨٧

وقال ابنُ بَطَّةَ، وأبو حَفْصٍ: وَقْتُ الوُقوفِ، مِنَ الزَّوالَ يومَ عرَفةَ. وحُكِىَ رِوايَةً. قال فى «الفائقِ»: واخْتارَه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

شيْخُنا، يعْنِى به الشَّيْخَ تَقِىَّ الدِّينِ، وحكَاه ابنُ عَبْدِ البَرِّ إجْماعًا.

١٤٬٦٨٨

تنبيه: مفهومُ قولِه: فمَن حصَل بعَرَفَةَ فى شئٍ مِن هذا الوقْتِ وهو عاقِل، تَمَّ حَجُّه،

١٤٬٦٨٩

ومَن فاتَه ذلك، فاتَه الحَجُّ. أنَّه لا يصِحُّ الوُقوفُ مِنَ المَجْنونِ. وهو صحيح، ولا أعلمُ فيه خِلافًا.

١٤٬٦٩٠

وكذا لا يصِحُّ وُقوفُ السَّكْرانِ، والمُغْمَى عليه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به فى . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«المُغْنِى»، و «الشَّرْحِ»، وغيرِهما، كإِحْرامٍ وطَوافٍ، بلا نِزاعٍ فيهما.

١٤٬٦٩١

وقيل: يصِحُّ. وهو ظاهِرُ ما قدَّمه فى «المُحَرَّرِ». ويدْخُلُ فى كلامِ المُصَنِّفِ -أعْنِى فى قولِه: وهو عاقِلٌ- النَّائمُ والجاهِلُ بها. وهو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ.

١٤٬٦٩٢

قال فى «الفُروعِ»: ويصِحُّ مع نوْم وجَهْل بها، فى الأصحِّ. قال فى «الفائقِ»: يصِحُّ مِنَ النَّائمِ، فى أصحِّ الوَجْهَيْن. وقدَّمه فى الجاهل بها. وصحَّحه فى «التَّلْخيص»، و «القَواعِدِ الأُصُولِيَّةِ»، فى النَّائمِ. وجزَم به فى «المُغْنِى»،

١٤٬٦٩٣

وَمَنْ فَاتَهُ ذَلِكَ، فَاتَهُ الْحَجُّ.

١٤٬٦٩٤

وَمَنْ وَقَفَ بِهَا نَهَارًا، وَدَفَعَ قَبْلَ و «الشَّرْحِ» فيهما.

١٤٬٦٩٥

وقيلَ: لا يصِحُّ فيهما. وأطْلَقَهما فى «الحاوِيَيْن»، و «الرِّعايَةِ الصُّغْرَى».

١٤٬٦٩٦

وقال فى «الرِّعايَة الكُبْرى»: والأظْهَرُ صِحَّتُه مع النَّوْمِ، دونَ الإِغْماءِ والجَهْلِ.

١٤٬٦٩٧

وقال أبو بَكْرٍ فى «التَّنْبِيهِ»: لا يصِحُّ مع الجَهْلِ بها. وتَبِعَه فى «المُسْتَوْعِبِ»، و «التَّلْخيصِ»، واقْتَصَرَ عليه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

لا يتكلم على هذه المسألة.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.