فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ويَجُوزُ المَسْحُ على العِمامَةِ المُحَنَّكَةِ إذا كانت ساتِرَةً لجَمِيعِ الرَّأْسِ، إلَّا ما جَرَتِ العادَةُ بِكَشْفِه) قد ذَكَرْنا دليلَ جَوازِ المَسْحِ على العِمامَةِ،

٧٤٥

ومِن شُرُوطِ جَوازِ المَسْحِ عليها، أن تَكُون ساتِرَةً لجَمِيعِ الرَّأْسِ، إلَّا ما جَرَتِ العادَةُ بكَشْفِه، كمُقَدَّمِ الرَّأْسِ والأُذُنَينِ، وجَوانِبِ الرَّأْسِ، فإنَّه يُعْفَى عنه،

٧٤٦

بخِلافِ خَرْقِ الخُفِّ، فإنَّه لا يُعْفَى عنه؛ لأنَّ هذا جَرَتِ العادَةُ به، ويَشُقُّ التَّحَرُّزُ عنه،

٧٤٧

وإن ظَهَر بَعْضُ القَلَنْسُوَةِ مِن تحتِ العِمامَةِ، فالظّاهِرُ جَوازُ المَسْحِ عليهما؛ لأنَّهُما صارا كالعِمامَةِ الواحِدَةِ.

٧٤٨

ومتى كانت مُحَنَّكَةً جاز المَسْحُ عليها، رِوايَةً واحِدَةً، سَواءٌ كان لها ذُؤابَةٌ أو لم يَكُنْ؛ لأنَّ هذه عَمائِمُ العَرَبِ، وهي أكثرُ سَتْرًا، ويَشُقُّ نَزْعُها. قاله القاضي. وسَواءٌ كانت صَغِيرَةً أو كَبِيرَةً. ولأنَّها مَأْمُورٌ بها، وتُفارِقُ عَمائِمَ أهلِ الكِتابِ.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَيَجُوزُ الْمَسْحُ عَلَى الْعِمَامَةِ الْمُحَنَّكَةِ) وَهِيَ الَّتِي يُدَارُ مِنْهَا تَحْتَ الْحَنَكِ لَوْثٌ أَوْ لَوْثَانِ وَنَحْوُهُ، وَهَذِهِ كَانَتْ عِمَّةَ الْمُسْلِمِينَ عَلَى عَهْدِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهِيَ أَكْثَرُ سَتْرًا مِنْ غَيْرِهَا، وَيَشُقُّ نَزْعُهَا، وَسَوَاءٌ كَانَ لَهَا ذُؤَابَةٌ، أَوْ لَمْ يَكُنْ، قَالَهُ الْقَاضِي، صَغِيرَةً كَانَتْ أَوْ كَبِيرَةً (إِذَا كَانَتْ سَاتِرَةً لِجَمِيعِ الرَّأْسِ إِلَّا مَا جَرَتِ الْعَادَةُ بِكَشْفِهِ) كَمُقَدَّمِ رَأْسِهِ، وَجَوَانِبِهِ، وَالْأُذُنَيْنِ إِذَا قُلْنَا: إِنَّهُمَا مِنْهُ، لِأَنَّهُ يَشُقُّ التَّحَرُّزُ عَنْهُ، فَعُفِيَ عَنْهُ،

٨٢٦

بِخِلَافِ خَرْقِ الْخُفِّ، وَيُشْتَرَطُ لِمَا ذَكَرَهُ أَنْ تَكُونَ مُبَاحَةً،

٨٢٧

فَلَوْ كَانَتْ مَغْصُوبَةً، أَوْ حَرِيرًا لَمْ تُبَحْ،

٨٢٨

وَأَمَّا الطَّهَارَةُ وَالتَّوْقِيتُ فَقَدْ تَقَدَّمَا، وَهَذَا خَاصٌّ بِالرِّجْلِ،

٨٢٩

فَأَمَّا الْمَرْأَةُ فَلَا تَمْسَحُ عَلَيْهَا، لِأَنَّهَا مَنْهِيَّةٌ عَنِ التَّشَبُّهِ بِالرِّجَالِ فِي حَقِّهَا، وَفِيهِ وَجْهٌ: تَمْسَحُ عَلَيْهَا لِضَرَرٍ بِهَا،

٨٣٠

وَإِنْ كَانَ تَحْتَ الْعِمَامَةِ قَلَنْسُوَةٌ يَظْهَرُ بَعْضُهَا، فَالظَّاهِرُ جَوَازُ الْمَسْحِ عَلَيْهِمَا، لِأَنَّهُمَا صَارَا كَالْعِمَامَةِ الْوَاحِدَةِ، قَالَهُ فِي " الْمُغْنِي "

الإنصافالمرداوي

ويَجوزُ المسْحُ على العِمامةِ المُحَنَّكَةِ، إذا كانتْ ساترِةً لجميعِ الرأسِ، إلا ما جَرَتِ العادَةُ بكشْفِه. وهذا المذهبُ بِشَرْطِه، لَا أعْلَمُ فيه خِلافًا. وهو مِن وَلَا يَجُوزُ عَلَى غَيرِ الْمُحَنَّكَةِ، إلَّا أَنْ تَكُونَ ذَاتَ ذُؤَابَةٍ، فَيَجُوزُ فِي أَحَدِ الْوَجْهَينِ.

مُفْرَداتِ المذهبِ. وذكَر الطُوفِيُّ، في «شَرْحِ الْخِرَقِيِّ» وَجْهًا باشْتِراطِ الذُّؤابَةِ مع التَّحْنِيكِ، على ما يأْتِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ويجوز المسح على العمامة المحنكة إذا كانت ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه) .

٤١٣

أما كون المسح على العمامة يجوز فلما تقدم أول الباب .

٤١٤

وأما ما يشترط لجواز المسح عليها فشرطان:

أحدهما: أن تكون محنكة «لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر بالتلحي ونهى عن الاقتعاط».

قال أبو عبيد: الاقتعاط: أن لا يكون تحت الحنك منها شيء.

٤١٥

وإذا كانت منهيًا عنها لم يستبح بها المسح؛ لأنه من الرخص.

٤١٦

والثاني: أن تكون ساترة لجميع الرأس إلا ما جرت العادة بكشفه كالأذنين ومقدم الرأس وما أشبه ذلك.

٤١٧

أما اشتراط الستر في غير المستثنى فلما تقدم في الخف.

٤١٨

وأما عدم اشتراطه في المستثنى؛ فلأن اعتبار الستر فيه يشق ويؤدي إلى عدم استعمال الرخصة بخلاف الخف.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.