وَإِنْ ذَبَحَهَا فَسُرِقَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ
الشروح عليها
مسألة: (فإنْ ذَبَحَها فَسُرِقَتْ، فلا شئَ عليه) لأنَّها أمانَةٌ في يَدِه،
فإذا تَلِفَتْ بغيرِ تَفْرِيطِه لم يَضْمَنْها، كالوَدِيعَةِ.
١٣٦١ -
(وَإِنْ ذَبَحَهَا فَسُرِقَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) مَا لَمْ يُفَرِّطْ. نَصَّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهَا أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ فلم تضمن بِالسَّرِقَةِ، كَالْوَدِيعَةِ،
وَإِنْ فَرَّطَ، ضَمِنَ الْقِيمَةَ، يَوْمَ التَّلَفِ يصرف فِي مِثْلِهِ كَمَا يَأْتِي
وإنْ ذبَحَها فسُرِقَتْ، فلا شَئَ عليه فيها.
ولو كانتْ واجِبَةً. هذا المذهبُ. نقَلَه ابنُ مَنْصُورٍ. وجزَم به فى «المُغْنِى»، و «المُحَرَّرِ»،
وَإنْ ذَبَحَهَا ذَابِحٌ فى وَقْتِهَا بِغَيْرِ إِذْنٍ، أَجْزَأَتْ، وَلَا ضَمَانَ عَلَى ذَابِحِهَا.
و «الشَّرْحِ»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وقدَّمه فى «الفُروعِ». [وقبلَ ذَبْحِه لم يَتَعَيَّنْ]؛ بدَليلِ أنَّ له بَيْعَه عندَنا. وتقدَّم قوْلُ أبى الخَطَّابِ، أنَّه يزُولُ مِلْكُه عنه, كما لو نَحَرَه وقبَضَه.
قال: (وإن ذبحها فسرقت فلا شيء عليه فيها، وإن ذبحها ذابح في وقتها بغير إذن أجزأت ولا ضمان على ذابحها) .
أما عدم وجوب شيء على من سرقت أضحيته بعد ذبحها فلأنها أمانة في يده فلم تضمن بالسرقة كالوديعة.
وأما إجزاء ذبحها إذا ذبحها ذابح في وقتها بغير إذن فلأن الذبح لا يفتقر إلى نية فإذا فعلها الغير أجزأت كإزالة النجاسة.
وأما عدم الضمان على الذابح فلأنها وقعت موقعها فلم يضمن ذابحها كما لو كان بإذن.
ولأنه إراقة دم متعين لحق الله تعالى فلم يضمن ذابحها كقاتل المرتد بغير إذن الإمام.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.