فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن قَطَع يَدَه ورِجْلَه، وقَتَلَه آخَرُ، فسَلَبُه غَنِيمَةٌ. وقيل: هو للقاتِلِ) إذا قَطَع يَدَه ورِجْلَه، وقَتَلَه آخرُ، فالسَّلَبُ للقاطِعِ، في أحَدِ الوَجْهَيْن؛ لأنَّه عَطَّلَه، فأشْبَهَ الذى قَتَلَه. والثانى، هو غنِيمَةٌ؛ لأنَّه لم يَنْفَرِدْ أحَدُهما بقَتْلِه، ولا يَسْتَحِقُّه القاتِلُ؛ لأنَّه مُثْخَنٌ بالجِراحِ.

١٠٬٢٨٦

وقيلَ: هو للقاتِلِ؛ لعُمُومِ الخَبَرِ.

١٠٬٢٨٧

وكذلك إن قَطَع يَدَيْه، أو رِجْلَيْه.

١٠٬٢٨٨

وإن قَطَع إحْدَى يَدَيْه، أو إحْدَى رِجْلَيْه، ثم قَتَلَه آخرُ، احْتَمَلَ أن يَكُونَ سَلَبُه غَنِيمَةً؛ لأنَّهما اشْتَرَكا في قَتْلِه، فلم ينْفَرِدْ به أحَدُهما. واحْتَمَلَ أنَّه للقاتلِ؛ لأنَّه قَتَل مَن لم يَكْتَفِ المُسْلِمُون شَرَّه.

١٠٬٢٨٩

وإن عانَقَ رَجُلًا، فقَتَلَه آخرُ، فالسَّلَبُ للقاتِلِ. وبهذا قال الشافعىُّ.

١٠٬٢٩٠

وقال الأوْزَاعِىُّ: هو للمُعانِقِ. ولَنا، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا، فَلَهُ سَلَبُهُ». ولأنَّه كَفَى المُسْلِمِين شَرَّه، أشْبَهَ ما لو لم يُعانِقْه الآخرُ.

١٠٬٢٩١

وكذلك لو كان الكافِرُ مُقْبِلًا على رجلٍ يُقاتِلُه، فجاءَ آخرُ من ورائِه، فضَرَبَه فقَتَلَه، فسَلَبُه لقاتِلِه، بدَلِيلِ قَضِيَّةِ قتيلِ أبى قتادَةَ . فصل: ولا تُقْبَلُ دَعْوَى القَتْل إلَّا ببَيِّنةٍ.

١٠٬٢٩٢

وقال الأوْزَاعِىُّ: يُعْطَى السَّلَبَ إذا قال: أنا قَتَلْتُه. ولا يُسْألُ بَيِّنةً؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَبِلَ قولَ أبى قَتادَةَ. ولَنا، قولُ النبىِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةً، فَلَهُ سَلَبُهُ». مُتَّفَقٌ عليه .

١٠٬٢٩٣

وأمّا أبو قتادَةَ فإنَّ خَصْمَه اعْتَرَفَ له، فاكْتُفِىَ بإقْرارِه. قال أحمدُ: لا يُقْبَلُ إلَّا شاهِدان. وقالت طائفةٌ مِن أهْلِ الحديثِ: يُقْبَلُ شاهِدٌ ويَمِينٌ؛ لأنَّها دَعْوَى في المالِ. ويَحْتَمِلُ أن يُقْبَلَ شاهِدٌ بغيرِ يَمِينٍ؛ لأنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قَبِلَ قولَ الذى شَهِدَ لأبى قتادةَ مِن غيرِ يمينٍ. ووَجْهُ الأوَّلِ، أنَّ النبىَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- اعْتَبَرَ البَيِّنَةَ، وإطْلاقُها ينْصَرِفُ إلى شاهِدَيْن، ولأنَّها دَعْوَى للقَتْلِ، فاعْتُبِرَ شاهِدان، كدَعْوَى قَتْلِ العَمْدِ. ١٤٣٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ أَسَرَهُ فَقَتَلَهُ الْإِمَامُ) أَوْ غَيْرُهُ (فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ) لِأَنَّ الَّذِي أَسَرَهُ لَمْ يَقْتُلْهُ، وَالْغَيْرُ لَمْ يُغَرِّرْ بِنَفْسِهِ فِي قَتْلِهِ.

٨٬٦٥٩

وَكَذَا لَوِ اسْتَحْيَاهُ الْإِمَامُ فَرِقِّيَّتُهُ إِنْ رَقَّ، وَفِدَاؤُهُ إِنْ فُدِيَ غَنِيمَةٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَسَرَ الْمُسْلِمُونَ يَوْمَ بَدْرٍ أَسْرَى، فَقَتَلَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْهُمْ وَاسْتَبْقَى، وَلَمْ يُنْقَلْ أَنَّهُ أَعْطَى أَحَدًا مِمَّنْ أَسَرَهُمْ سَلَبًا، وَلَا فِدَاءً (وَقَالَ الْقَاضِي: هُوَ لِمَنْ أَسَرَهُ) لِأَنَّ الْأَسْرَ أَصْعَبُ مِنَ الْقَتْلِ،

٨٬٦٦٠

فَإِذَا اسْتَحَقَّ السَّلَبَ بِهِ كَانَ تَنْبِيهًا عَلَى اسْتِحْقَاقِهِ بِالْأَسْرِ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ أسَرَه، فقَتَله الإِمامُ، فسَلَبُه غَنِيمَةٌ.

١٥٬٦٤٦

وكذا إنْ رَقَّه الإِمامُ أو فدَى. وهذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ. نصَّ عليه.

١٥٬٦٤٧

وقال القاضى: هو لمَن أسَرَه.

١٥٬٦٤٨

وَإنْ قَطَعَ يَدَهُ وَرِجْلَهُ، وَقَتَلَهُ آخَرُ، فَسَلَبُهُ غَنِيمَةٌ. وَقِيلَ: هُوَ لِلْقَاتِل.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (وإن أسره فقتله الإمام فسلبه غنيمة، وقال القاضي: هو لمن أسره) .

٥٬٢٣١

أما كون سلب من أسره فقتله الإمام غنيمة على الأول فلأن الذي أسره لم يقتله والإمام لم يغرر بنفسه في قتله.

٥٬٢٣٢

وأما كونه لمن أسره على قول القاضي فلأنه غرر بنفسه في أسره أشبه ما لو قتله.

٥٬٢٣٣

فإن قيل: ظاهر هذا التعليل أنه يستحق السلب سواء قتله الإمام أو فاداه. قيل: نعم. وصرح المصنف به في الكافي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.