وَإِذَا لَمَسَ قُبُلَ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ وَذَكَرَهُ، انْتَقَضَ وُضُوءُهُ
الشروح عليها
مسألة: (وإذا لَمَسَ قُبُلَ الخُنْثَى المُشْكِلِ وذَكَرَه، انْتَقَضَ وُضُوءُه. وإن مَسَّ أحَدَهُما، لم يَنْتَقِضْ، إلَّا أن يَمَسَّ الرَّجلُ ذَكَرَه لشَهْوَةٍ) لَمْسُ الخُنْثَى المُشْكِلِ يَنْقَسِمُ أربعةَ أقسامٍ، أحَدُها، أن يَمَسَّ فَرْجِ نَفْسِه، فمتى لَمَس أحَدَ فَرْجَيه لم ينْتَقِضْ وُضُوءُه؛ لِجَوَازِ أن يَكُونَ خِلْقَةَ زائِدَةً.
وإن لَمَسَهُما جميعًا، انْتَقَض وُضوءُه إن قُلْنا: إنَّ مَسَّ المرأةِ فَرْجَها يَنْقُضُ الوُضوءَ. لأنَّ أحَدَهما فَرْجٌ بيَقِينٍ، وإلَّا فلا. الثاني، أن يَكُونَ اللّامِسُ رجلًا،
فإن مَمسَّهُما جميعًا لغيرِ شَهْوَةٍ، فهي كالتي قَبْلَها.
وإن مَسَّهُما لشهوةٍ، انْتَقَض وُضُوءُه في ظاهِرِ المذهبِ، لأنَّه إن كان رجلًا فقد مَسَّ ذَكَرَه،
وإن كان أُنْثَى فقد مَسَّها لشهوةٍ،
وكذلك الحُكْمُ إذا لَمَس ذَكَرَه لشَهْوَةٍ، لما ذَكَرْنا.
فأمّا إن مَسَّ القُبُلَ وَحْدَه، أو مَسَّ الذَّكَرَ لغيرِ شهوةٍ، لم يَنْتَقِضْ؛ لجَوازِ أن يَكُونَ خِلْقَةً زائِدَةً، إلَّا إذا قُلْنا: إنَّ المُلامَسَةَ تَنْقُضُ الوُضُوءَ بكلِّ حالٍ. فإنَّه يَنْتَقِضُ بلَمْسِ الذَّكَرِ وَحْدَه؛ لأنَّه إن كان رجلًا فقد مَسَّ ذَكَرَه،
وإن كانت أُنْثَى فقد مَسَّها. الثالثُ، أن تكونَ امرأةً،
فإن مَسَّتْهُما جميعًا انْتَقَضَ وُضُوءُها، إن قُلْنا: إنَّ مَسَّ فَرْجِ المرأةِ يَنْقُضُ الوُضوءَ. وإلَّا فلا.
وإن مَسَّتْ أحَدَهُما لغيرِ شَهْوَةٍ لم يَنْتَقِضْ وُضُوءُها.
وكذلك إن مَسَّتِ الذَّكَرَ لشهوةٍ؛ لجَوازِ أن يَكُونَ خِلْقَةً زائِدَةَ مِن امرأةٍ.
وإن مَسَّتِ الفَرْجَ لشَهْوَةٍ، انْتَقَضَ وُضُوءُها في ظاهِرِ المَذْهَبِ، لأنَّه إن كان رجلًا فقد مَسَّتْه لشهوةٍ،
وإن كانت أُنْثَى فقد مَسَّتْ فَرْجَها. الرابعُ، أن يكونَ اللّامِسُ خُنْثَى مُشْكِلًا،
فإن مَسَّ أحَدَهُما لم يَنْتَقِضْ، سَواءٌ كان لشَهْوَةٍ أوْ لا.
وإن مَسَّهما جَمِيعًا انتقَضَ وُضُوءُه، إذا قُلْنا: إنَّ مَسَّ الفَرْجِ يَنْقُضُ الوْضوءَ.
وإن مَسَّ أحَدُ الخُنْثَيين ذَكَرَ الآخَرِ، ومَسَّ الآخَرُ فَرْجَه، وكان اللَّمْسُ لشَهْوَةٍ، انْتَقَض وُضوءُ أحَدِهِما قَطْعًا، لأنَّهما إن كانا ذَكَرَين فقد وُجِدَ بَينَهُما لمسُ ذَكَرٍ،
وإن كانا أُنْثَيَين فقد وُجِد بينَهما مَسُّ فَرْجِ امرأة،
وإن كانا ذَكَرًا وأُنْثَى فقد وُجِدَتْ بَينَهما مُلامَسَةٌ لشهْوَةٍ، ولا يُحْكَمُ بنَقْضِ وُضوءِ واحِدٍ منهما؛ لأنَّه مُتَيَقِّنُ الطهارةِ، شَاكٌّ في الحَدَثِ.
وإن كان لغيرِ شَهْوَةٍ لِم يَنْتَقضْ؛ لجَوازِ أن يَكُونَ المَمْسُوسُ ذَكَرُه امرأةً، والمَمْسُوسُ فَرْجُه رجلًا.
وإن مَسَّ كلُّ واحِدٍ منهما ذَكَرَ الآخَرِ أو قُبُلَه لم يَنْتَقِضْ؛ لاحْتِمالِ أن يَكُونا امرَأتَين في الأولَى ورَجُلَين في الثّانِيَةِ. واللهُ أعلم. ١٣٩ -
(وَإِذَا لَمَسَ قُبُلَ الْخُنْثَى الْمُشْكِلِ وَذَكَرَهُ، انْتَقَضَ وُضُوءُهُ) لِأَنَّ لَمْسَ الْفَرْجِ مُتَيَقَّنٌ لِأَنَّ الْخُنْثَى إِنْ كَانَ ذَكَرًا، فَقَدْ لَمَسَ ذَكَرَهُ،
وَإِنْ كَانَ امْرَأَةً فَقَدْ مَسَّ فَرْجَهَا،
وإذا لمَس قُبُلَ الْخُنْثَى المُشْكِلِ وذَكَرَه، انتقض وضوءُه،
فَإن مَسَّ أحدَهما لم ينتقضْ، إلا أن يمسَّ الرجلُ ذكرَه لشَهْوَةٍ. قال أبو الخَطَّابِ في «الهِدايَةِ»: إذا مَسَّ قُبُلَ الخُنْثَى انْبَنَى لنا على أرْبعَةِ أُصولٍ؛ أحدُها، مَسَّ الذَّكَرِ. والثَّانى، مَسُّ النِّساءِ.
والثَّالثُ، مَسُّ المرأَةِ فرْجَها. والرَّابعُ، هل ينْتَقِضُ وضوءُ المَلْموسِ أمْ لا؟
قلتُ: وتَحْريرُ ذلك أنَّه متى وُجِدَ في حَقِّه ما يَحْتَمِلُ النَّقْضَ وعدَمَه، تمَسَّكْنا بيَقينِ الطَّهارَةِ ولم نُزِلْها بالشَّكِّ. واعلمْ أنَّ اللَّمْسَ يخْتلِفُ؛ هل هو للفَرْجَين أو لأحَدِهما؟ وهل هو مِنَ الخُنْثَى نفْسِه، أو مِن غيرِه، أو منهما؟ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
.
وهل الغيرُ ذكَرٌ، أو أُنْثَى، أو خُنْثَى؟ واللَّمْسُ منهم هل هو لشَهْوَةٍ، أو لغيرِها؟ منهما، أو مِن أحَدِهما؟ فتَلَخَّصَ هنا اثْنَتَان وسَبْعون صورةً؛ لأنَّه تارَةً يَمَسُّ رجُلٌ ذَكَرَه، وامْرأةٌ قبُلَه، أو عكْسُه، لشَهْوَةٍ منهما، أو مِن أحَدِهما، أو لغيرِ شهْوَةٍ منهما. وتارةً تَمَسُّ امرأةٌ قبُلَه، أو خُنْثى آخَرُ ذكَرَه، أو عكْسُه، لشَهْوَةٍ منهما، أو مِن أحَدِهما، أو لغيرِ شهْوَةٍ منهما. وتارةً يمسُّ رجلٌ ذكَرَه، وخُنْثَى آخَرُ قُبُلَه، أوْ عكْسُه، لشهْوَةٍ منهما، أو مِن أحَدِهما، أو لغيرِ شهْوَةٍ منهما.
وتارةً يمَسُّ الخُنْثَى ذكَرَ نفْسِه، ويمَسُّ الذَّكَرَ أيضًا رجُلٌ أو امرأةٌ، أو خُنْثَى آخَرُ، لشهوةٍ أو غيرِها. وتارةً يمَسُّ الخُنْثَى قُبُلٍ نفْسِه، ويمَسُّ القُبُلَ أيضًا رجُلٌ أو امرأةٌ، أو خُنْثَى آخَرُ، لشهْوَةٍ أو غيرِها. وتارةً يمَسُّ الْخُنْثَى ذكَرَ نفْسِه، أو يمَسُّ رجلٌ أو امرأةٌ أو خُنْثَى قُبُلَه، لشهْوَةٍ أو غيرِها. وتارَةً يمَسُّ الخُنْثَى قبُلَ نفْسِه، ويمَسُّ رجُلٌ أو امرأةٌ أو خُنْثَى آخَرُ ذكَرَه، لشهْوَةٍ أو غيرِها. وتارةً يمَسُّ الخُنْثَى قبُلَ نفْسِه أوٍ ذكَرَ نفْسِه، ويمَسُّ رجُلٌ أو امرأةٌ أو خُنْثَى فَرْجَيه جميعًا، لشهْوَةٍ أو غيرِها.
وتارةً يمَسُّ رجُلٌ فَرْجَيه، وامرأةٌ أحدَهما، أو عكْسُه، أو يمَسُّ رجُلٌ فَرْجَيه، وخُنْثَى آخَرُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
أحدَهما، أو عكسُه، أو تمَسُّ امرأةٌ فَرْجَيه، وخُنْثَى آخَرُ أحدَهما، أو عكْسُه. فهذه اثْنَتان وسَبْعون صورةً، يحْصُلُ النَّقْضُ في مَسائلَ منها؛ فمنها، إذا لمَس فَرْجَيه، سواءٌ كان اللَّامِسُ رجُلًا أو امْرأةً أو خُنْثَى آخَرَ، أو هو نفْسَه. ومنها، إذا مَسَّ الرَّجُل ذَكَره لشهْوَةٍ، كما صرَّحَ به المُصَنِّف هنا. ومنها، إذا لمَسَتِ امرأةٌ قُبُلَه بشَهْوَةٍ، على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الجمهورُ. ومفْهومُ كلامِ المُصَنِّفِ هنا عدَمُ النَّقضِ. وهو وَجْهٌ. فهذه سِتُّ مسائلَ.
وأمَّا الخُنْثَى نفْسُه، فيُتَصَوَّرُ نقْضُ وُضوئِه إذا قُلْنا بنَقْضِ وضوءِ المَلْموسِ في صُوَرٍ؛ منها، إذا لمسَ رجل ذكرَه، وامْرأةٌ قبُلَه، أو عكْسُه، لشهْوَةٍ منها. ومنها، لو لمسَ الرَّجُلُ ذكَرَه لشهْوَةٍ، ومَسَّهُ الخُنْثَى نفْسُه أيضًا. ومنها، لو لمسَ الخُنْثَى ذكَرَ نفْسِه، ولمسَ رجُلٌ قُبُلَه لشهْوَةٍ. ومنها، لو لمسَ الخُنْثَى قُبُلَ نفْسِه، ولمسَتِ امرأةٌ قُبُلَه أيضًا لشهْوَةٍ. ومنها، لو لمسَ الخُنْثَى قُبُلَ نفْسِه، ولمسَتِ امرأةٌ ذكَرَه لشهْوَةٍ. ومنها، لو لمسَ الخُنْثَى ذكرَ نفْسِه، ولمسَ رجُلٌ فَرْجَيه جميعًا لشهْوَةٍ.
ومنها، لو لمسَ الخُنْثَى قُبُلَ نفْسِه، ولمسَتِ امرأةٌ فَرْجيه جميعًا لشهْوَةٍ، فهذه ثَمانِ مسائِلَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
ويُتَصَوَّرُ نَقْضُ وُضوءِ أحَدِهما لا بعَينْهِ في مسائلَ؛ منها، لو مَسَّ رجُلٌ ذكَرَه، وامْرأةٌ قُبُلَه لغيرِ شهْوَةٍ منها. ومنها، لو مَسَّ رجُلٌ قُبُلَه، وامرأةٌ ذكَرَه، لغيرِ شهْوةٍ، أو شهْوَةٍ منهما، أو مِن أحَدِهما؛ لأنَّه قد مَسَّ فرْجًا أصْلِيًّا. ومنها، لو مَسَّتِ امرأةٌ ذكَرَه، وخُنْثَى آخَرُ قُبُلَه، فقد مَسَّ أحدُهما فَرْجَه الأَصْلِيَّ يقينًا. ومنها، لو مَسَّ رجُلٌ قُبلَه، وخُنْثَى آخَرُ ذكَره؛ لأنَّه قد وُجِدَ مِن أحَدِهما مَسُّ فَرْجٍ أصْلِيٍّ. ومنها، لو مَسَّ الخُنْثَى ذكَرَ نفْسِه، وامْرأةٌ قُبُلَه، لغيرِ شهْوَةٍ؛
لأنَّهْ إمَّا رجُلٌ لمَس ذكَرَه، أو امْرأةٌ لمسَتِ امرأةٌ فَرْجَها. ومنها، لو مَسَّ الخُنْثَى قُبُلَ نفْسِه، ورَجُلٌ ذكَرَه، لغيرِ شهْوَةٍ؛ لأنَّه
إمَّا رجُلٌ لمَس رجُلٌ ذكَرَه، أو امرأةٌ مَسَّتْ فرْجَها. رمنها، لو مَسَّ الخُنْثَى قُبلَ نفْسِه، وامرأةٌ ذكَرَه، لغيرِ شهْوَةٍ. ومنها، لو مَسَّ الخُنْثَى قُبُلَ نَفْسِه، وخُنْثَى آخَرُ، لشهْوَةٍ أو غيرِها، وما أشْبَه ذلك. والحُكْمُ في ذلك أنَّه لا يصِحُّ أنْ يَقْتَدِيَ أحَدُهما بالآخرِ؛ لِتيَقُّنِ زَوالِ طُهْرِ أحَدِهما لا بعَينِه. هذا ظاهِرُ المذهبِ.
وعنه ما يدُلُّ على وُجوبِ الوضوءِ عليهما.
تنبيه: هذا كلُّه إذا وُجدَ اللَّمسُ مِن اثْنَين،
أمَّا إنْ وُجِدَ مِن واحدٍ؛
فإنْ مَسَّ أحَدُهما، لم ينْتَقِضْ، إلَّا أَن يمَسَّ ماله منه بشهْوَةٍ،
وإنْ مَسَّهما جميعًا، انْتقَضَ، سواءٌ كان اللَّامِسُ ذكَرًا، أو أُنْثَى، أو خُنْثَى، أو هو لشهْوَةٍ أو غيرِها. فهذه اثْنَتا عَشْرَةَ مسْألَةً.
فائدة: لو لمَس رجُلٌ ذكَرَ خُنْثَى، ولمسَ الخُنْثَى ذكَرَ الرَّجُلِ، انْتقَضَ وضوءُ الخُنْثَى، وينْتَقض وضوءُ الرَّجُلِ، إنْ وُجِدَ منهما، أو مِن أحَدِهما لشهْوَةٌ، وإلَّا فلا.
ولو لمَس الخُنْثَى فرْجَ امرأةٍ، ولمسَتِ امرأةٌ قُبُلَه، انْتقَضَ وُضوؤُهما، إنْ كان لشَهْوَةٍ منهما أو مِن أحَدِهما،
ولو لمَس كلُّ واحدٍ مِنَ الخُنْثَيَين ذكَرَ الآخَرِ أو قُبُلَه، فلا نَقْضَ في حَقِّهما،
فإنْ مَسَّ أحَدُهما ذكَرَ الآخَرِ، والآخَرُ قُبُلَ الأوَّلِ، انْتَقَضَ وضوءُ أحَدِهما لا بعَينِه، إنْ كان لشَهْوَةٍ، وإلَّا فلا، فَيَلْحَقُ حُكْمُه بما قبلَه.
وإذا وَفِي مَسِّ الدُّبُرِ وَمَسِّ الْمَرْأةِ فْرْجهَا رِوَايَتَانِ.
تَوَضَّأَ الخُنْثَى، ولمس أحَدَ فَرجَيه، وصَلَّى الظّهْرَ، ثم أحْدَثَ وتَطَهَّرَ، ولمَس الآخَرَ، وصَلَّى العَصْرَ، أو فاتَتْه، لَزِمَه إعادَتُهما دُونَ الوضوءِ. قلتُ: فيُعايىَ بها.
قال: (وإذا لمس قبل الخنثى المشكل وذكره انتقض وضوؤه. وإن مس أحدهما لم ينتقض إلا أن يمس الرجل ذكره لشهوة) .
أما كون من لمس قبل الخنثى المشكل وذكره ينتقض وضوؤه؛ فلأن لمس الفرج هنا متيقن لأن الخنثى إن كان ذكرًا فقد لمس ذكره وإن كان أنثى فقد مس فرجها.
وأما كون من لمس أحدهما غير المستثنى لاينتقض وضوؤه فلاحتمال أن يكون غير فرج فلا ينتقض الوضوء مع قيام الاحتمال.
وأما كون الرجل إذا لمس ذكر الخنثى لشهوة ينتقض وضوؤه؛ فلأن الخنثى إن كان رجلاً فقد لمس ذكرًا وإن كان امرأة فقد لمس الرجل امرأة لشهوة. هذا تعليل كلام المصنف رحمه الله.
واعلم أنه إذا لمس أحدهما ينتقض في روايةٍ أخرى لم يذكرها المصنف هنا. وهي أن تلمس المرأة قُبُلَه لشهوة؛ لأن الخنثى إن كان امرأة فقد لمست المرأة فرج امرأة،
وإن كان رجلاً فقد لمسته لشهوة. صرح به صاحب المجرد فيه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.