وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّا يَنْقُصُهُ التَّفْرِيقُ كَمِصْرَاعَيْ بَابٍ، أَوْ زَوْجَيْ خُفٍّ، أَوْ مِمَّنْ يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا كَجَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا
الشروح عليها
مسألة: (فإن كان المَبِيعُ ممّا يَنْقُصُه التَّفْرِيقُ؛ كمِصْرَاعَيْ بابٍ، أو زَوْجَى خفٍّ، أو مَن لا يَجُوزُ التَّفْرِيق بينهما؛ كجارِيَةٍ ووَلَدِها، فليس له رَدُّ أحَدِهما) لِما فيه مِن الضَّرَرِ على البائِع بنَقْصِ القِيمَةِ وسُوء المُشَارَكَةِ، ولقَوْلِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -. «مَنْ فَرَّقَ بينَ وَالِدَةٍ وَوَلَدِها، فَرَّقَ اللهُ بَينَه وبَينَ أحِبَّتِه يومَ القِيَامَةِ». رَواهُ التِّرْمِذِيُّ .
وفي ذلك اخْتِلافٌ ذَكَرْناه فيما مَضَى، وهذا القَوْلُ هو الصَّحِيحُ، إنْ شاءَ اللهُ تَعالى.
١٦٤٤ -
(وَإِنْ كَانَ الْمَبِيعُ مِمَّا يَنْقُصُهُ التَّفْرِيقُ كَمِصْرَاعَيْ بَابٍ، أَوْ زَوْجَيْ خُفٍّ، أَوْ مِمَّنْ يَحْرُمُ التَّفْرِيقُ بَيْنَهُمَا كَجَارِيَةٍ وَوَلَدِهَا فَلَيْسَ لَهُ رَدُّ أَحَدِهِمَا) رِوَايَةٌ وَاحِدَةٌ بَلْ يَتَعَيَّنُ
إِمَّا رَدُّهُمَا، أَوْ إِمْسَاكُهُمَا لِمَا فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ عَلَى الْبَائِعِ بِنَقْصِ الْقِيمَةِ وَسُوءِ الْمُشَارَكَةِ، وَالنَّهْيِ الْخَاصِّ عَنِ التَّفْرِقَةِ بَيْنَ الْوَالِدَةِ وَوَلَدِهَا، وَكُلِّ ذِي رَحِمٍ محرم كَذَلِكَ.
قَالَ فِي " الْفُرُوعِ "،
وَمِثْلُهُ بَيْعُ جَانٍّ لَهُ وَلَدٌ صَغِيرٌ يُبَاعَانِ وَقِيمَةُ الْوَلَدِ لِمَوْلَاهُ
وإن كان المَبِيعُ ممَّا يُنْقِصُه التَّفْريقُ؛ كمِصْراعَيْ بابٍ، وزَوْجَيْ خُفٍّ، وجارِيَةٍ ووَلَدِها، فليس له رَدُّ أحَدِهما.
[وقال في «الرِّعايَةِ»: وقيل: له رَدُّ أحَدِهما] . وهذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ، وقطَع به كثيرٌ منهم، سواءٌ كانَا مَعِيبَين، أو أحَدُهما.
وقال في «الرِّعايَةِ»: وقيل: له ردُّ أحَدِهما مع أَرْشِ نَقْصِ القِيمَةِ بالتَّفْرِيقِ المُباحِ.
وقيل: إنْ تَلِفَ أحدُهما، فله ردُّ المَعِيبِ وَإِنِ اخْتَلَفَا في الْعَيبِ: هَلْ كَانَ عِنْدَ الْبَائِعِ، أَو حَدَثَ عِنْدَ الْمُشْتَرِي، فَفِي أَيِّهِمَا يُقْبَل قَوْلُهُ؟ رِوَايَتَانِ، إلا أَنْ لَا يَحْتَمِلَ إلا قَوْلُ أَحَدِهِمَا، فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ بِغَيرِ يَمِينٍ.
الباقِي مع أَرْشِ نقْصِ قِيمَتِه بالتَّفْريقِ. انتهى.
تنبيه: قولُ المُصَنِّفِ: وجارِيَةٍ ووَلَدِها. كذا وُجِدَ في نُسَخٍ مَقْرُوءَةٍ على المُصَنِّفِ، وزادَ مَن أُذِنَ له في الإِصْلاحِ: أو ممَّن يَحْرُمُ التَّفْريقُ بينَهما. قاله ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه».
قلتُ: وفي تَمْثيلِ المُصَنِّفِ كِفايَةٌ، ويُقاسُ عليه ما ذُكِرَ. وقد نَبَّه المُصَنِّفُ على ذلك في كتابِ الجِهادِ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.