فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬١٧٤المقنعالحنابلةج ٤ ص ١٣٠ج ٤ ص ١٣٠

وَالشَّعِيرِ وَالتَّمْرِ وَالْمِلْحِ وَفُرُوعُ الْأَجْنَاسِ أَجْنَاسٌ كَالْأَدِقَّةِ، وَالْأَخْبَازِ، وَالْأَدْهَانِ وَاللَّحْمُ أَجْنَاسٌ بِاخْتِلَافِ أُصُولِهِ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وفُرُوعُ الأَجْنَاسِ أجْنَاسٌ، كالأدِقَّةِ، والأخْبَازِ، والأدْهَانِ) إذا كان المُشْتَرِ كانِ في الاسْمِ الخاصِّ من جِنْسَينِ، فهما جِنْسَانِ، كالأَدِقةِ، والأخْبَازِ، والخُلُولِ، والأدْهَانِ، وعَصِيرُ الأَشْياءِ المُخْتَلِفَةِ كُلّها أَجْنَاسٌ مُخْتَلِفَةٌ باخْتِلافِ أُصُولِها. وحُكِيَ عن أحمدَ، أنَّ خَلَّ التَّمْرِ وخَلَّ العِنَبِ جِنْسٌ. وحُكِيَ أيضًا عن مالِكٍ، لأنَّ الاسْمَ الخاصَّ يَجْمَعُهما.

١٢٬٥٧١

والصَّحِيحُ الأَوَّلُ، لأنَّهُما من جِنْسَينِ مُخْتَلِفَينِ، فكانا جِنْسَينِ؛ كدَقِيقِ الحِنْطَةِ، ودَقِيقِ الدُّخْنِ. وما ذُكِرَ للرِّوايةِ الأخْرَى مَنْقُوضٌ بسائِرِ فرُوعِ الأصُولِ التي ذَكَرْناها. فكُلُّ

١٢٬٥٧٢

فَرْعٍ مَبْنِيٌّ على أصْلِه، فزَيتُ الزَّيتُونِ، وزَيتُ البُطْمِ ، وزَيتُ الفُجْلِ، أجْنَاسٌ. ودُهْنُ السَّمَكِ، والشَّيرَجُ، والجَوْزِ، واللَّوْزِ، والبزْرِ، أجْنَاسٌ. وعَسَلُ النَّحْلِ، وعَسَلُ القَصَبِ، جِنْسان. وتَمْرُ النَّخْلِ، وتَمْرُ الهِنْدِ، جِنْسَان. وكُلُّ شَيئَينِ أصْلُهما واحِدٌ، فهما جِنْسٌ،

١٢٬٥٧٣

وإنِ اخْتَلَفَتْ مَقاصِدُهما؛ فدُهْنُ الوَرْدِ والبَنَفْسَجِ، والزَّنْبَقُ والياسَمِينِ، إذا كانت من دُهْنٍ واحِدٍ، فهي جِنْسٌ واحِدٌ. وهذا الصَّحِيحُ من مَذْهَبِ الشّافِعِيِّ، وله قولٌ آخرُ: لا يَجْرِي الرِّبَا فيها؛ لأنَّها لا تُقْصَدُ للأَكْلِ.

١٢٬٥٧٤

وقال أبو حَنِيفَةَ: هي أجْنَاسٌ؛ لاخْتِلافِ مَقاصِدِها. ولَنا، أنّها كُلَّها شَيرَجٌ، وإنّما طُيِّبَتْ بهذه الرَّيَاحِينِ، فنُسِبَتْ إليها، فلم تَصِرْ أجْنَاسًا، كما لو طُيِّبَ سائِرُ أنْواعِ الأَجْنَاسِ. وقَولُهم: لا تُقْصَدُ للأَكْلِ. قلنا: هي صالِحَةٌ للأكلِ، وإنّما تُعَدُّ لما هو أعْلَى منه، فلا تَخْرُجُ عن كَوْنِها مَأكُولَةً بصَلاحِها لغَيرِه. وقَوْلُهم: إنّها أجْنَاسٌ. لا يَصِحُّ؛ لأنَّها من أصْلٍ واحِدٍ، ويَشْمَلُها اسْمٌ واحِدٌ، فكانَتْ جِنْسًا، كأنوَاعِ التَّمْرِ، والحِنْطَةِ.

فصل: وقد يكونُ الجِنْسُ الواحِدُ مُشْتَمِلًا على جِنْسَينِ، كالتَّمْرِ يَشْتَمِلُ على النَّوَى وغَيرِه، وهما جِنْسَانِ، واللَّبَنِ يَشْتَمِلُ على المَخِيضِ والزُّبْدِ، وهما جِنْسَانِ، فما دَاما مُتَّصِلَينِ اتِّصال الخِلْقَةِ فهما جِنْسٌ واحِدٌ،

١٢٬٥٧٥

فإذا مُيِّزَ أحَدُهما من الآخَرِ، صارا جِنْسَينِ، حُكْمُهُما حُكْمُ الجِنْسَينِ الأصْلِيَّينِ.

١٦٨٠ - مسألة: (واللَّحْمُ أجنَاسٌ باخْتِلافِ أُصُولِه. وكذلك اللَّبَنُ. وعنه، جِنْسٌ واحِدٌ. وعنه، في اللَّحْمِ، أنَّه أرْبَعَةُ أجْنَاسٍ؛ لَحْمُ الأنْعَامِ، ولَحْمُ الوَحْشِ، ولَحْمُ الطَّيرِ، ولَحْمُ دَوابِّ الماءِ) اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَةُ عن أحمدَ، رَحِمَهُ الله، في اللَّحْمِ، فرُوىَ عنه أنّه جِنْسٌ واحِدٌ. وهذا الذي ذَكَرَه الخِرَقِيُّ. وهو قَوْلُ أبِي ثَوْرٍ، وأحَدُ قَوْلَي الشّافِعِيِّ. وأنْكَرَ القاضِي أبو يَعْلَى كونَ هذه رِوايَةً عن أحمدَ،

١٢٬٥٧٦

وقال: الأنْعَامُ والوَحْشُ والطَّيرُ ودَوابُّ الماءِ أجْنَاسٌ يَجُوزُ التَّفَاضُلُ فيها، رِوَايَةً واحِدةً، وإنَّما في اللَّحْمِ رِوَايَتَانِ؛ إحْدَاهُما، أنّه أرْبَعَةُ أجْنَاسٍ، كما ذَكَرْنَا. وهو مَذْهَبُ مالِكٍ، إلَّا أنّه يَجْعَلُ الأنْعَامَ والوَحْشَ جِنْسًا وَاحِدًا فيكونُ عندَه ثَلاثةُ أصْنَافٍ. ورُوِيَ عنه، أنّه أجْنَاسٌ باخْتِلافِ أُصُولِه. وهو قول أبي حَنِيفَةَ، وأحَدُ قَوْلَي الشافِعِيِّ. وهي أصَحُّ؛ لأنها فُرُوعُ أُصُولٍ هي أجنَاسٌ، فكانت أجْنَاسًا، كالأدقَّةِ، والأخبَازِ. وهذا اخْتِيارُ ابنِ عَقِيلٍ.

١٢٬٥٧٧

وعنه في اللَّحْمِ، أنّه أرْبَعَةُ أجْنَاس على ما ذَكَرْنَا. وهذا اخْتِيَارُ القَاضِي، واحْتَجَّ بأن لَحْمَ هذه الحَيَواناتِ تَخْتَلِفُ المَنْفَعَةُ بها، والقَصْدُ إلى أكْلِها، فكانت أجْنَاسًا. قال شيخُنا : وهذا ضَعِيفٌ؛ لأنَّ كَوْنَها أجْنَاسًا لا يُوجِبُ حَصْرَها في أرْبَعَةِ أجْنَاس، ولا نَظيرَ لهذا فيُقاسُ عليه.

١٢٬٥٧٨

والصَّحِيحُ، أنّه أجْنَاسٌ باخْتِلافِ أُصُولِه. ووَجْهُ قَوْلِ الخِرَقِيِّ، أنَّه اشْتَرَكَ في الاسمِ الواحِدِ حال حُدُوثِ الرِّبَا فيه، فكان جِنْسًا واحِدًا، كالطَّلْعِ.

١٢٬٥٧٩

والصَّحِيحُ، ما ذَكَرْنا. وما ذَكَرَه من الدَّلِيل مُنْتَقِضٌ بعَسَلِ النَّحْلِ وعَسَلِ القَصَبِ، وغيرِ ذلك. فعَلى هذا، لَحْمُ الإِبِلِ كُلُّه صِنْفٌ، بَخَاتِيِّها وعِرابِها، والبَقَرُ عِرابُها وجَوامِيسُها صِنْفٌ، والغَنَمُ ضَأنها ومَعْزُها جِنْسٌ . ويَحْتَمِلُ أنْ يكونَا صِنْفَينِ؛ لأنَّ اللهَ تَعالى سَمَّاهَا في الأزْوَاجِ الثّمانِيَةِ، ققال:{ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَينِ وَمِنَ الْمَعْزِ اثْنَينِ}. فَفَرَّقَ بَينَهُما، كما فَرَّق بينَ الإِبِل والبَقَرِ، فقال:{وَمِنَ الْإِبِلِ اثْنَينِ وَمِنَ الْبَقَرِ اثْنَينِ}. والوَحْشُ أصنَافٌ؛ بَقَرُها صِنْفٌ، وغَنَمُها صِنْفٌ، وظِباؤها صِنْفٌ، وكُلُّ ما لَه اسْمٌ يخُصُّه فهو صِنْفٌ.

والطَّيرُ أَصْنَافٌ، كُلُّ ما انْفَرَدَ باسْم وصِفةٍ فهو صِنْفٌ، فيَجُوزُ أنْ يُباعَ لَحْمُ صِنْفٍ بلَحْمِ صِنْفٍ آخَرَ، مُتَفَاضِلًا ومُتماثِلًا، ويُبَاعُ بصِفَةٍ مُتَماثِلًا،

١٢٬٥٨٠

ومَنْ جَعَلَها صِنْفًا واحِدًا، لم يُجِزْ بَيعَ لَحْمٍ بلَحْمٍ إلَّا مُتَماثِلًا.

١٢٬٥٨١

فصل: وفي اللَّبَن رِوَايَتَانِ؛ إحْداهُما، هو جِنْسٌ واحِدٌ؛ لما ذَكَرنا في اللَّحْمِ. والثانِيَةُ، هو أجنَاسٌ باخْتِلَافِ أُصُولِه، كاللَّحْمِ. وهذا مَذْهَبُ الشّافِعِيِّ.

١٢٬٥٨٢

وقال مالِكٌ: لَبَنُ الأَنْعَامِ كُلِّها جِنْسٌ واحِدٌ.

١٢٬٥٨٣

وقال ابنُ عَقِيلٍ: لَبَنُ البَقَرِ الأهْلِيَّةِ والوَحْشِيَّةِ جِنْسٌ واحِدٌ على الرِّوَايَاتِ كُلِّها، لأنَّ اسْمَ البَقَرِ يَشْمَلُهُمَا .

١٢٬٥٨٤

ولا يَصِحُّ؛ لأنَّ لَحْمَهما جِنْسانِ، فكان لَبَنُهما جِنْسَينِ، كالإِبِلِ والبَقَرِ.

١٢٬٥٨٥

ويَجُوزُ بَيعُ اللَّبَنِ بغَيرِ جِنْسِه مُتَفاضِلًا، وكيف شاءَ، يَدًا بِيَدٍ، وبجِنْسِه مُتماثِلًا كَيلًا، ولا فرقَ بين أنْ يَكُونَا حَلِيبَينِ أو حامِضَينِ، أو أحَدُهما حَلِيبًا والآخَرُ حامِضًا؛ لأنَّ تَغَيُّرَ الضفَةِ لا يَمْنَعُ جوازَ البَيعِ، كالجَوْدَةِ والرَّداءَةِ.

١٢٬٥٨٦

وإنْ شِيبَ أحَدُهُما بماءٍ أو غيرِه، لم يَجُزْ بَيعُه بخَالِصٍ ولا بمَشُوبٍ من جِنْسِه، وسَنَذْكُرُ ذلك.

١٦٨١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَالشَّعِيرِ) وَأَنْوَاعُهُ: الْعَرَبِيُّ، وَالرُّومِيُّ -.

وَظَاهِرُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُمَا جِنْسَانِ لِلنُّصُوصِ.

٩٬٩٦٥

وَعَنْهُ: جِنْسٌ وَاحِدٌ لِحَدِيثِ مَعْمَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَلَا حُجَّةَ فِيهِ مَعَ أَنَّهُ يُنْتَقَضُ عَلَيْهِمَا بِالذَّهَبِ، وَالْفِضَّةِ - (وَالتَّمْرِ) وَأَنْوَاعُهُ: الْبَرْنِيُّ، وَالْمَعْقِلِيُّ، (وَالْمِلْحِ) ، وَأَنْوَاعُهُ: الْبَيْرُوتِيُّ، وَالْحَوْرَانِيُّ. قَالَهُ فِي " الطَّرِيقِ الْأَقْرَبِ "، وَالْأَبَازِيرُ جِنْسٌ (وَفُرُوعُ الْأَجْنَاسِ أَجْنَاسٌ كَالْأَدِقَّةِ، وَالْأَخْبَازِ، وَالْأَدْهَانِ) ؛ لِأَنَّ الْفَرْعَ يَتْبَعُ الْأَصْلَ فَلَمَّا كَانَتْ أُصُولُ هَذِهِ أَجْنَاسًا وَجَبَ أَنْ تَكُونَ هَذِهِ أَجْنَاسًا إِلْحَاقًا لِلْفُرُوعِ بِأُصُولِهَا، فَعَلَى هَذَا دَقِيقُ الْحِنْطَةِ جِنْسٌ وَدَقِيقُ الذُّرَةِ جِنْسٌ؛ لِأَنَّهُمَا مِنْ جِنْسَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ،

٩٬٩٦٦

وَكَذَا الْبَوَاقِي، وَذَكَرَ فِي " النِّهَايَةِ " تَخْرِيجًا أَنَّ الْأَدْهَانَ الْمَائِعَةَ جِنْسٌ،

٩٬٩٦٧

وَأَنَّ الْفَاكِهَةَ كَتُفَّاحٍ وَسَفَرْجَلٍ جِنْسٌ، وَحُكْمُ الْخُلُولِ كَالْأَدْهَانِ.

٩٬٩٦٨

وَعَنْهُ: أَنَّ خَلَّ التَّمْرِ وَخَلَّ الْعِنَبِ جِنْسٌ، وَالْأَدْهَانُ إِنِ اخْتَلَفَتْ مَقَاصِدُهُمَا كَدُهْنِ الْوِرْدِ، وَالْبَنَفْسَجِ، وَالزَّنْبَقِ، وَالْيَاسَمِينِ وَاحِدٌ؛ لِأَنَّهَا شَيْرَجٌ، وَإِنَّمَا طُيِّبَتْ بِهَذِهِ الرَّيَاحِينِ فَنُسِبَتْ إِلَيْهَا (وَاللَّحْمُ أَجْنَاسٌ بِاخْتِلَافِ أُصُولِهِ) ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَهُوَ الْمَذْهَبُ؛ لِأَنَّهَا فُرُوعُ أُصُولٍ هِيَ أَجْنَاسٌ فَكَانَتْ أَجْنَاسًا كَالْأَخْبَازِ، فَعَلَى هَذَا الضَّأْنُ وَالْمَعَزُ جِنْسٌ وَاحِدٌ،

٩٬٩٦٩

وَفِي " الْمُغْنِي " احْتِمَالُ أَنَّهُمَا جِنْسَانِ

الإنصافالمرداوي

وفُرُوعُ الأجناسِ أجناسٌ؛ كالأدِقَّةِ، والأخْبازِ، والأدْهانِ.

١٨٬١٣٣

وكذا الخُلُولُ. وهو المذهبُ، وعليه الأصحابُ.

١٨٬١٣٤

وعنه، أنَّ خَلَّ التَّمْرِ والعِنَبِ جِنْسٌ واحدٌ. ورَدَّه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما.

١٨٬١٣٥

وقال في «التَّلْخيصِ»: وفي الخُلُولِ وَجْهان.

١٨٬١٣٦

قال الزَّرْكَشِيُّ: وفي «التَّلْخيصِ»، الخُلُولُ كلُّها جِنْسٌ، ولا مُعَوَّلَ عليه. انتهى.

١٨٬١٣٧

قلتُ: يحْتَمِلُ أنْ يكونَ الوَجْهُ الثَّاني، الذي في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

«التَّلْخيصِ»، مُوافِقًا للرِّوايَةِ. وخرَّج في «النِّهايَةِ» مِن هذه الرِّوايَةِ، أنَّ الأدْهانَ المائعَةَ جِنْسٌ واحدٌ،

١٨٬١٣٨

وأنَّ الفاكِهَةَ؛ كتُفَّاحٍ وسَفَرْجَلٍ، جِنْسٌ.

١٨٬١٣٩

فائدة: لا يصِحُّ بَيعُ خَلِّ العِنَبِ بخَلِّ الزَّبِيبِ مُطْلَقًا. نصَّ عليه.

١٨٬١٤٠

وقال القاضي وغيرُه: لانْفِرادِ أحَدِهما بالماءِ.

١٨٬١٤١

قلتُ: فيُعايَى بها. واقْتَصرَ عليه الزَّرْكَشيُّ. وَاللَّحْمُ أَجْنَاسٌ بِاخْتِلَافِ أُصُولِهِ.

١٨٬١٤٢

وَعَنْهُ، جِنْسٌ وَاحِدٌ. وَكَذَلِكَ اللَّبَنُ.

١٨٬١٤٣

وَعَنْهُ، فِي اللَّحْمِ، أَنَّهُ أَرْبَعَةُ أَجْنَاسٍ؛ لَحْمُ الْأَنْعَامِ، وَلَحْمُ الْوَحْشِ، وَلَحْمُ الطَّيرِ، وَلَحْمُ دَوَابِّ الْمَاءِ. واللَّحْمُ أجْناسٌ باخْتِلافِ أصُولِه. وهو المذهبُ، وعليه الأكْثرُ؛ منهم أبو بَكْرٍ، والقاضي في «تَعْليقِه»، وأبو الحُسَينِ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافِه»، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وابنُ عَقِيلٍ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ»، و «النَّظْمِ»، و «الفائقِ»، وغيرِهم. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». قال ابنُ مُنَجَّى في «شَرْحِه»: هذا المذهبُ.

١٨٬١٤٤

قال في «تَجْرِيدِ العِنايَةِ»: اللَّحْمُ أجْناسٌ باعْتِبارِ أُصولِه، على الأظْهَرِ.

١٨٬١٤٥

وعنه، جنْسٌ واحِدٌ. اخْتارَه الخِرَقِيُّ. وأنْكَر القاضي كوْنَ هذه الرِّوايَةِ عن أَحمدَ. وقدَّمه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

في «الرِّعايتَين»، و «الحاويَين»، و «إدْراكِ الغايَةِ»، و «نِهايَةِ ابنِ رَزِينٍ». . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (واللحم أجناس باختلاف أصوله. وعنه: جنس واحد، وكذلك اللبن. وعنه: في اللحم أنه أربعة أجناس: لحم الأنعام، ولحم الوحش، ولحم الطير، ولحم دواب الماء. واللحم والشحم والكبد أجناس) .

٦٬٣٠٤

أما كون اللحم أجناساً باختلاف أصوله على المذهب؛ فلأنه إذا اختلف أصله فروعُ أصول هي أجناس فكانت أجناساً كالأدقة والأخباز.

٦٬٣٠٥

وأما كونه جنساً واحداً على روايةٍ؛ فلأنه اسم تحته أنواع فكان جنساً واحداً كالطلع.

٦٬٣٠٦

وأما كونه أربعة أجناس كما ذكر المصنف على روايةٍ؛ فلأن الحيوانات المذكورة تختلف في المنفعة والقصد والأكل فكانت أجناساً. وصحح القاضي هذه الرواية قاله المصنف في المغني. ونصر ابن عقيل الأول.

٦٬٣٠٧

وقال المصنف رحمه الله في المغني: وهو الأشبه بالأصول فإن كثيراً من المشتركات في الأسماء مختلفة الأجناس لاختلاف أصولها كما تقدم.

فعلى هذا لحم الإبل جنس بخاتيها وعِرَابها. والبقر جنس عِرَابها وجواميسها. والغنم جنس ضأنها، ومعزها. والوحش أجناس بقرها جنس وغنمها جنس وظباؤها جنس. وكل ما له اسم يخصه تحته أنواع جنس والطير أجناس.

٦٬٣٠٨

وأما كون اللبن فيه روايتان:

إحداهما: أنه يختلف كأصوله.

والثانية: أنه جنس واحد فلما ذكر في اللحم.

وظاهر كلام المصنف رحمه الله أنه لا تجري الرواية الثالثة في اللحم في اللبن لأنه عطفه على الروايتين في اللحم ثم خصص اللحم رواية ثالثة.

٦٬٣٠٩

وقال في الكافي بعد ذكره الروايات الثلاث في اللحم: وفي الألبان من القول مثل ما في اللحم لأنها من الحيوانات يتفق اسمها أشبهت اللحم.

وظاهر هذا أن في اللبن الروايات الثلاث وهو أظهر لاتحادهما في المعنى.

٦٬٣١٠

وأما كون اللحم والشحم والكبد أجناساً؛ فلأنها مختلفة في الاسم والخلقة فكانت أجناساً كالإبل والبقر والغنم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.