وَإِنْ جَاءَهُ بِجِنْسٍ آخَرَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُهُ
الشروح عليها
مسألة: وإنْ جاءَهُ بالأَجْوَدِ،
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ جَاءَهُ بِجِنْسٍ آخَرَ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَخْذُهُ) لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «مَنْ أَسْلَمِ فِي شَيْءٍ، فَلَا يَصْرِفْهُ إِلَى غَيْرِهِ» . رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ، وَابْنُ مَاجَهْ مِنْ رِوَايَةِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَضَعَّفَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ.
وَنَقَلَ جَمَاعَةٌ عَنِ الْإِمَامِ: يَأْخُذُ أَدْنَى كَشَعِيرٍ عَنْ بُرٍّ بِقَدْرِ كَيْلِهِ، وَلَا يَرْبَحُ مَرَّتَيْنِ وَاحْتُجَّ بِابْنِ عَبَّاسٍ وَبِأَنَّهُ أَقَلُّ مِنْ حَقِّهِ وَحُمِلَ عَلَى أَنَّهُمَا جِنْسٌ وَاحِدٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإنْ جاءَه بجنْسٍ آخَرَ، لم يَجُزْ له أخْذُه. هذا المذهبُ، وعليه الأصحابُ. ونقَل جماعَةٌ عن أحمدَ جَوازَ الأخْذِ للأرْدَأَ عنِ الأَعْلَى، كشَعِيرٍ عن بُرٍّ بقَدْرِ كَيلِه. نقَلَه أبو طالِبٍ، والمَرُّوذِيُّ. وحمَلَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ على رِوايَةِ أنَّهما جِنْسٌ واحدٌ.
قال في «التَّلْخيصِ»: جعَل بعضُ أصحابِنا هذا رِوايَة في جَوازِ الأخْذِ مِن غيرِ الجِنْسِ بقَدْرِه، إذا كان دُونَ المُسْلَمِ فيه. قال: وليس الأمرُ عندِي كذلك، وإنَّما هذا يخْتَصُّ الحِنْطَةَ والشَّعِيرَ، مُطابِقًا لنَصِّه في إحْدَى الرِّوايتَين عنه، أنَّ الضَّمَّ في الزَّكاةِ يَخُصُّهما، دُونَ القُطْنِيَّاتِ وغيرِها، بِناءً على كْونِهما جِنْسًا واحِدًا في إحْدَى الرِّوايتَين عنه،
وإن تنَوَّعَ. نقَلَه حَنْبَلٌ. ولا يجوزُ التَّفاضُلُ بينَهما. ذكَرَه القاضي في أبو يَعْلَى وغيرُه. انتهى.
فَإِنْ قَال: خُذْهُ وَزدْنِي دِرْهَمًا. لَمْ يَجُزْ.
وَإنْ جَاءَهُ بِزِيَادَةٍ فِي الْقَدْرِ، فَقَال ذَلِكَ، صَحَّ.
فَصْلٌ: الثَّالِثُ، أَن يَذْكُرَ قَدْرَهُ بِالْكَيلِ فِي الْمَكِيلِ، وَالْوَزْنِ فِي الْمَوْزُونِ، وَالذَّرْعِ فِي الْمَذْرُوعِ.
فَإِنْ أَسْلَمَ فِي الْمَكِيلِ وَزْنًا،
وَفِي الْمَوْزُونِ كَيلًا، لَمْ يَصِحَّ. وَعَنْهُ، يَصِحُّ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.