فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يَصِحُّ ذلك مِمَّن لا يَمْلِكُ التَّبَرُّعَ؛ كالمُكاتَبِ، والمَأْذُونِ له، ووَليِّ اليَتِيمِ، إلَّا في حالِ الإِنْكارِ وعَدَمِ البَيِّنَةِ) لأنَّه تَبَرُّعٌ، وليس لهم التَّبَرُّعُ.

١٤٬٧٠٨

فأمّا إذا لم يَكُنْ بالدَّينِ بَيِّنَةٌ ، أو كان على الإِنْكارِ، صَحَّ؛ لأنَّ اسْتِيفاءَهم البعضَ عندَ العَجْزِ عن اسْتِيفاءِ الكلِّ أوْلَى مِن تَرْكِه.

١٨٦٧ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَصِحُّ ذَلِكَ مِمَّنْ لَا يَمْلِكُ التَّبَرُّعَ كَالْمُكَاتَبِ، وَالْمَأْذُونِ لَهُ وَوَلِيِّ الْيَتِيمِ) ، لِأَنَّهُ تَبَرُّعٌ وَهَؤُلَاءِ لَا يَمْلِكُونَهُ (إِلَّا فِي حَالِ الْإِنْكَارِ وَعَدَمِ الْبَيِّنَةِ) ، فَإِنَّهُ يَصِحُّ.

١٠٬٩١١

وَمِثْلُهُ نَاظِرُ الْوَقْفِ.

وَصَرَّحَ بِهِ أَبُو الْعَبَّاسِ ابْنُ تَيْمِيَةَ فِي شَرْحِهِ عَلَى " الْمُحَرَّرِ "، لِأَنَّ اسْتِيفَاءَ الْبَعْضِ عِنْدَ الْعَجْزِ عَنِ اسْتِيفَاءِ الْكُلِّ أَوْلَى مِنْ تَرْكِهِ،

١٠٬٩١٢

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مَعَ الْإِقْرَارِ، أَوْ وُجُودِ الْبَيِّنَةِ لَا يَمْلِكُونَهُ لِمَا قُلْنَا

١٠٬٩١٣

وَيَصِحُّ عَمَّا ادَّعَى عَلَى مُوَلِّيهِ وَبِهِ بَيِّنَةٌ، وَقِيلَ: أَوْ لَا.

الإنصافالمرداوي

ولا يصِحُّ إلَّا برِضَا الكَفِيلِ -بلا نِزاع- وفي رِضَا المَكْفُولِ به -وهو المَكْفُولُ عنه- وَجْهان. وأطْلَقَهما في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهبِ»،

١٩٬٦٨٦

وَمَتَّى أحضَرَ الْمَكْفُولَ بِهِ، وَسَلَّمَهُ، بَرئ، إلَّا أنْ يُحضِرَهُ قَبْلَ الأجَلِ وَفِي قَبْضِهِ ضَرَرٌ.

و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الهادِي»، و «التَّلْخيصِ»، و «المُغْنِي»، و «الشّرحِ»، و «الفائقِ»، و «الزركَشِي»؛ أحدُهما، يُعْتَبَرُ رِضاه. جزَم به في «الوَجيزِ».

١٩٬٦٨٧

قال في «الخُلاصةِ»، و «الرعايتَين»، و «الحاويَيْن»: يُعتَبَرُ رِضاه في أصح الوَجْهين. وصحَّحه في «التّصحيحِ». قال ابنُ مُنَجَّى: هذا أوْلَى. والوَجْهُ الثَّانِي، لا يعتَبَرُ رِضاه. قدَّمه في «الفُروعِ». وهو المذهبُ على ما اصطَلَحناه.

ولا يَصِحُّ ذلك ممَّن لا يَمْلِكُ التَّبَرُّعَ؛ كالمُكاتَبِ والمَأْذُونِ له - وَلَوْ صَالحَ عَنِ الْمُؤجَّلِ بِبَعْضِهِ حَالًّا، لَمْ يَصِحَّ.

ونَحوهما- إلَّا في حالِ الإِنكارِ وعَدَمِ البَيِّنَةِ هو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ ، بلا نِزاعٍ فيهما.

وقوله: ووَلِيِّ اليَتِيمِ، إلَّا في حالِ الإِنْكارِ وعَدَمِ البَيِّنَةِ. هو الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

١٩٬٨٣٧

وقيل: لا يصِحُّ الصُّلْحُ أيضًا. قطَع به في «التَّرْغِيبِ».

١٩٬٨٣٨

فائدة: يصِحُّ الصُّلْحُ عمَّا ادَّعَى على مُوَلِّيه، وبه بَيِّنَةٌ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. وقيل: لا يصِحُّ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يصح ممن لا يملك التبرع كالمكاتب والمأذون له وولي اليتيم إلا في حال الإنكار وعدم البينة) .

٦٬٩٧٩

أما كون صلح من لا يملك التبرع في غير حال الإنكار وعدم البينة لا يصح؛ فلأن ذلك تبرع ومن ذكر لا يملك التبرع.

٦٬٩٨٠

وأما قول المصنف رحمه الله: كالمكاتب والمأذون له وولي اليتيم فتمثيل لمن لا يملك التبرع.

٦٬٩٨١

وأما كونه في حال الإنكار وعدم البينة يصح؛ فلأن استيفاء البعض عند العجز عن استيفاء الكل أولى من تركه. وتقييد المصنف رحمه الله الإنكار بعدم البينة إشعار بأن الصلح في حال الإنكار مع البينة لا يصح وهو صحيح لأنه يمكنه استيفاء الكل فالصلح والحالة هذه تبرع ومن ذكر لا يملك التبرع.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.