وَإِنْ تَعَذَّرَ إِحْضَارُهُ مَعَ بَقَائِهِ لَزِمَ الْكَفِيلَ الدَّيْنُ، أَوْ عَوَّضَ الْعَيْنَ
الشروح عليها
مسألة: (وإن تَعَذَّرَ إحضارُه مع بَقائِه، لَزِم الكَفِيلَ الدَّينُ أو عِوَضُ العَينِ) متى تَعَذَّرَ إحضارُ المَكْفُولِ به مع حَياتِه، أو امتَنَعَ مِن إحضارِه، لَزِمَه ما عليه.
وقال أكثرهم: لا غُرمَ عليه. ولَنا، عُمُومُ قَوْلِه، عليه الصلاةُ والسلامُ:«الزَّعِيمُ غَارم». ولأنَّها أحَدُ نوْعَي الكَفالةِ، فوَجَبَ بها الغُرْمُ، كالكَفالةِ بالمالِ.
١٨٥٢ -
(وَإِنْ تَعَذَّرَ إِحْضَارُهُ مَعَ بَقَائِهِ لَزِمَ الْكَفِيلَ الدَّيْنُ، أَوْ عَوَّضَ الْعَيْنَ) لِعُمُومِ قَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الزَّعِيمُ غَارِمٌ» . وَلِأَنَّهَا أَحَدُ نَوْعَيِ الْكَفَالَةِ، فَوَجَبَ الْغُرْمُ بِهَا كَالْكَفَالَةِ بِالْمَالِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُوسَى: وَكَفِيلُ الْوَجْهِ ضَامِنٌ لِلْمَالِ فِي أَحَدِ الْوَجْهَيْنِ إِلَّا أَنْ يَشْرِطَ لَا مَالَ عَلَيْهِ، فَلَا يَلْزَمُهُ قَوْلًا.
وَالثَّانِي: فَسَادُهَا لِإِضَافَتِهَا إِلَى عُضْوٍ. قَالَهُ الْمَجْدُ.
وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ لَا يَلْزَمُهُ إِنِ امْتَنَعَ بِسُلْطَانٍ، وَأُلْحِقَّ بِهِ مُعْسِرٌ وَمَحْبُوسٌ وَنَحْوُهُمَا لِاسْتِوَاءِ الْمَعْنَى
وإنْ تَعَذَّرَ إحضارُه، مع بَقائِه، لَزِمَ الكَفِيلَ الدينُ، أو عِوَضُ العَينِ. هذا المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ، وقطَع به كثير منهم.
وفي «المُبْهِج» وَجْه؛ أنه يُشترَطُ البَراءَةُ منه.
وقال ابنُ عَقِيل: قِياسُ المذهبِ لا يلْزَمُه، إنِ امتنَعَ بسُلْطانٍ، وألْحَقَ به معسِرًا أو مَحبُوسًا ونحوَهما؛ لاسْتِواءِ المَعنَى. وكوْنُ الكَفِيلِ يضْمَنُ ما على المَكْفُولِ به إذا لم يُسَلّمه، مِنَ المُفْرَداتِ.
فائدة: قال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ: السَّجَّانُ كالكَفِيلِ. واقْتَصرَ عليه في «الفُروعَ».
قال: (وإن تعذر إحضاره مع بقائه لزم الكفيل الدين أو عوض العين. وإن غاب أمهل الكفيل بقدر ما يمضي فيحضره، فإن تعذر إحضاره ضمن ما عليه) .
أما كون الكفيل يلزمه الدين أو عوض العين إذا تعذر إحضار المكفول به مع بقائه؛ فلعموم قوله عليه السلام:«الزعيم غارم».
ولأن الكفالة بالبدن أحد نوعي الكفالة. فوجب الغرم بها؛ كالضمان.
وأما كونه يمهل بقدر ما يمضي فيحضر المكفول به إذا غاب؛ فلأنه لا يمكن إحضاره إلا بذلك.
وأما كونه يضمن ما عليه إذا تعذر إحضاره؛ فلما تقدم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.