فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن وَضَع بعضَ الحالِّ وأجَّلَ باقِيَه، صَحَّ الإِسْقاطُ دُونَ التَّأْجِيلِ) إذا صالحَه عن ألْفٍ حالٍّ بنِصْفِها مُؤَجَّلًا، اخْتِيارًا منه وتَبَرُّعًا، صَحَّ الإِسْقاطُ، ولم يَلْزَمِ التَّأْجِيلُ؛ لأنَّ الحالَّ لا يَتَأَجَّلُ بالتَّأْجِيلِ، على ما ذَكَرْنا، والإسْقاطُ صَحِيحٌ.

١٤٬٧١١

وإن فَعَلَه لمَنْعِه مِن حَقِّه بدُونِه، أو شَرَط ذلك في الوَفاءِ، لم يَسْقُطْ، على ما ذَكَرْنا في أوَّلِ البابِ. وذَكَر أبو الخَطّابِ في هذا رِوايَتَين، أصَحُّهما لا يَصِحُّ. وما ذَكَرْنا من التّفْصِيلِ أوْلَى، إن شاء اللهُ تعالى. ١٨٦٩ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ وَضَعَ بَعْضَ الْحَالِّ وَأَجَّلَ بَاقِيَهُ) ، كَمَا لَوْ صَالَحَهُ عَنْ مِائَةٍ حَالَّةٍ بِخَمْسِينَ مُؤَجَّلَةٍ (صَحَّ الْإِسْقَاطُ) ، لِأَنَّهُ أَسْقَطَهُ عَنْ طِيبِ نَفْسِهِ، وَلَا مَانِعَ مِنْ صِحَّتِهِ، لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي مُقَابِلِهِ تَأْجِيلٌ، فَوَجَبَ أَنْ يَصِحَّ، كَمَا لَوْ أَسْقَطَهُ كُلَّهُ،

١٠٬٩١٦

وَعَنْهُ: لَا يَصِحُّ، وَصَحَّحَهَا أَبُو الْخَطَّابِ، لِأَنَّهُ هَضْمٌ لِلْحَقِّ، وَالْأَوَّلُ أَصَحُّ (دُونَ التَّأْجِيلِ) عَلَى الْأَصَحِّ، لِأَنَّ الْحَالَّ لَا يَتَأَجَّلُ، وَلِأَنَّهُ وَعْدٌ،

١٠٬٩١٧

وَكَذَا لَوْ صَالَحَهُ عَنْ مِائَةٍ صِحَاحٍ بِخَمْسِينَ مُكَسَّرَةٍ هَلْ هُوَ إِبْرَاءٌ مِنَ الْخَمْسِينَ وَوَعْدٌ فِي الْأُخْرَى؛ قَالَهُ فِي " الْفُرُوعِ "

الإنصافالمرداوي

وإنْ وضَع بعضَ الحالِّ، وأجَّل باقِيَه، صَحَّ الإسقاطُ دُونَ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . التَّأْجيلِ.

١٩٬٨٤٠

أمَّا الإِسْقاطُ؛ فيَصِحُّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ. واخْتارَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

١٩٬٨٤١

وعنه، لا يصِحُّ الإِسْقاطُ. وأمَّا التَّأْجِيلُ؛ فلا يصِحُّ. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ؛ لأنَّه وَعْدٌ.

١٩٬٨٤٢

وعنه، يصِحُّ. ذكَر الشَّيخُ تَقِيُّ الدِّينِ رِوايَةً بتَأْجِيلِ الحالِّ في المُعاوَضَةِ، لا التَّبَرُّعِ.

١٩٬٨٤٣

قال في «الفُروعِ»: والظَّاهِرُ أنَّها هذه الرِّوايَةُ. وأطْلَقَ في «التَّلْخيصِ» الرِّوايتَين في صِحَّةِ الصُّلْحِ. ثم قال: والذي أراه أنَّ الرِّوايتَين في البَراءَةِ؛ وهو الإِسْقاطُ.

١٩٬٨٤٤

فأمَّا الأجَلُ في الباقِي، فلا يصِحُّ بحالٍ؛ لأنَّه وَعْدٌ. انتهى. واعْلَمْ أنَّ أكثرَ الأصحابِ قالُوا: لا يصِحُّ الصُّلْحُ في هذه المَسْأَلَةِ. وصحَّحه في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وجزَم به في «الكافِي» وغيرِه. وقدَّمه ناظِمُ «المُفْرَداتِ»،

فقال:

والدَّيْنُ إنْ يُوصَفُ بالحُلولِ ... فالصُّلْحُ لا يصِحُّ في المَنْقُولِ عليه بالبَعْضِ مع التَّأْجيلِ ... رجَّحَه الجُمْهورُ بالدَّليلِ وقال بالجَزْمِ به في «الكافِي» ... وفصَّل المُقْنِعَ للخِلافِ فصَحَّحَ الإِسْقاطَ دُونَ الآجِلِ ... وذاك نصُّ الشَّافِعِيِّ يَنْجَلِي

١٩٬٨٤٥

فائدة: مِثْلُ ذلك، خِلافًا ومذهبًا، لو صالحَه عن مِائَةٍ صِحاحٍ بخَمْسِين وَإِنْ صَالحَ عَنِ الْحَقِّ بِأَكْثَرَ مِنْهُ مِنْ جِنْسِهِ، مِثْلَ أَنْ يُصَالِحَ عَنْ دِيَةِ الْخَطَأ، أَوْ عَنْ قِيمَةِ مُتْلَفٍ بِأَكْثَرَ مِنْهَا مِنْ جِنْسِهَا، لَمْ يَصِحَّ،

١٩٬٨٤٦

وَإِنْ صَالحَهُ بِعَرْضٍ قِيمَتُهُ أَكْثَرُ مِنْهَا، صَحَّ فِيهِمَا.

مُكَسَّرَةٍ، هل هو إبْراءٌ مِنَ الخَمْسِين أو وَعْدٌ في الأُخْرَى؟

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٬٤٣٨ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.