فَإِنْ قَالَ: اشْتَرِ لِي فِي ذِمَّتِكَ، وَانْقَدَ الثَّمَنَ فَاشْتَرَى بِعَيْنِهِ، صَحَّ وَلَزِمَ الْمُوَكِّلَ
الشروح عليها
مسألة: (فإن قال: اشْتَرِ لي في ذِمَّتِكْ، وانْقُدِ الثَّمَنَ. فاشْتَرَى بعينِه، صَحَّ) ولَزِم المُوَكِّلَ. ذَكَرَه أصْحابُنا؛ لأنَّه أذِنَ له في عَقْدٍ يَلْزَمُه به الثمنُ مع بَقاءِ الدَّراهِمِ وتَلَفِها، فكان إذْنًا في عَقْدٍ لا يَلْزَمُه الثمنُ إلَّا مع بَقائِها. ويَحْتَمِلُ أن لا يَصِحَّ؛ لأنَّه قد يكونُ له غَرَضٌ في الشِّراءِ بغيرِ عَينِها؛ لشُبْهَةٍ فيها لا يُحِبُّ أن يَشْتَرِيَ بها، أو يَخْتارُ وُقُوعَ عَقْدٍ لا يَنْفَسِخُ بتَلَفِها ، ولا يَبْطُلُ بتحْرِيمِها، وهذا غَرَضٌ صَحِيحٌ، فلا يَجُوزُ تفويتُه عليه, كما لم يَجُزْ تَفْويتُ غَرَضِه في الصُّورَةِ الأُولَى.
ومَذْهَبُ الشافعيِّ في هذا كلِّه على نحو ما ذَكَرْنا. ٢٠١٧ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(فَإِنْ قَالَ: اشْتَرِ لِي فِي ذِمَّتِكَ، وَانْقَدَ الثَّمَنَ فَاشْتَرَى بِعَيْنِهِ، صَحَّ وَلَزِمَ الْمُوَكِّلَ) ، ذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا، لِأَنَّهُ أَذِنَ لَهُ فِي عَقْدٍ يَلْزَمُهُ بِهِ الثَّمَنُ مَعَ بَقَاءِ الدَّرَاهِمِ وَتَلَفِهَا، فَكَانَ إِذْنًا فِي عَقْدٍ لَا يَلْزَمُهُ الثَّمَنُ إِلَّا مَعَ بَقَائِهَا،
وَقِيلَ: إِنْ رَضِيَ بِهِ، وَإِلَّا بَطَلَ،
وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ، لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ لَهُ غَرَضٌ فِي الشِّرَاءِ فِي الذِّمَّةِ لِشُبْهَةٍ فِيهَا، أَوْ يَخْتَارُ وُقُوعَ عَقْدٍ لَا يَنْفَسِخُ بِتَلَفِهَا، وَلَا تَبْطُلُ بِتَحْرِيمِهَا، فَلَمْ يَجُزْ مُخَالَفَةُ غَرَضِهِ لِصِحَّتِهِ،
وَإِنْ أَطْلَقَ جَازَ، وَلَيْسَ لَهُ الْعَقْدُ مَعَ فَقِيرٍ، وَقَاطِعِ طَرِيقٍ إِلَّا أَنْ يَأْمُرَهُ. نَقَلَهُ الْأَثْرَمُ
وإِنْ قال: اشْتَرِ لي في ذِمَّتِك وانْقُدِ الثَّمَنَ. فاشْتَرَى بعَينِه، صَحَّ. هذا المذهبُ، وعليه جماهيرُ الأصحابِ. قال المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ، وغيرُهما: ذكَرَه أصحابُنا. وجزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «مَسْبوكِ الذَّهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، وغيرِهم. وجزَم به في «الوَجيزِ»،
وقال: إنْ لم يَكُنْ للمُوَكِّلِ غَرَضٌ. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاويَيْن»، وغيرِهم.
وقيل: لا يصِحُّ. وهو احْتِمالٌ في «المُغْنِي»،
وَإِنْ أَمَرَهُ بِبَيعِهِ في سُوقٍ بِثَمَنٍ، فَبَاعَهُ بِهِ في آخَرَ، صَحَّ.
وَإِنْ قَال: بِعْهُ لِزَيدٍ. فَبَاعَهُ مِنْ غيرِهِ، لَمْ يَصِحَّ.
و «الشَّرْحِ»، ومالا إليه.
قال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»: وقيل: إنْ رَضِيَ به، وإلَّا بطَل. وهو أوْلَى.
فائدة: يُقْبَلُ إقْرارُ الوَكِيلِ بعَيب فيما باعَه. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، نصَّ عليه، وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. [وجزَم به في]«الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «الكافِي»، وغيرِهم، ذكَرُوه في الشَّرِكَةِ.
[وقال في «المُنْتَخَبِ»] : لا يُقْبَلُ. واخْتارَه المُصَنِّفُ. فلا يُرَدُّ على مُوَكِّلِه.
[وإنْ رُدَّ بنُكُولِه]، [ففي رَدِّه على مُوَكِّلِه وَجْهان. وأطْلَقهما في «الفُروعِ».
قلتُ: الصَّوابُ ردُّه على المُوَكِّلِ] .
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.