وَإِنْ قَالَ: إِنْ خِطْتَ هَذَا الثَّوْبَ الْيَوْمَ فَلَكَ دِرْهَمٌ،
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَ: إِنْ خِطْتَ هَذَا الثَّوْبَ الْيَوْمَ فَلَكَ دِرْهَمٌ، وَإِنْ خِطْتَهُ غَدًا فَلَكَ نِصْفُ دِرْهَمٍ، فَهَلْ يَصِحُّ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ) أَصَحُّهُمَا لَا يَصِحُّ ; لِأَنَّهُ عَقْدٌ وَاحِدٌ اخْتَلَفَ فِيهِ الْعِوَضُ بِالتَّقْدِيمِ وَالتَّأْخِيرِ، فَلَمْ يَصِحَّ كَمَا لَوْ قَالَ: بِعْتُكَ بِدِينَارٍ نَقْدًا بِدِينَارَيْنِ نَسِيئَةً، فَعَلَى هَذَا لَهُ أَجْرُ الْمِثْلِ إِنْ فَعَلَ، وَالثَّانِيَةُ يَصِحُّ، قَالَهُ الْحَارِثُ الْعُكْلِيُّ ; لِأَنَّهُ سَمَّى لِكُلِّ عَمَلٍ عِوَضًا مَعْلُومًا كَمَا لَوْ قَالَ: كُلُّ دَلْوٍ بِتَمْرَةٍ،
وَكَذَا الْخِلَافُ إِنْ زَرَعَهَا بُرًّا، فَبِخَمْسَةٍ، وَذُرَةً بِعَشَرَةٍ.
وإنْ قال: إنْ خِطْتَ هذا الثَّوْبَ اليَوْمَ، فلك دِرْهَم، وإنْ خِطته غَدًا، فلك نِصْفُ دِرْهَم. فهل يَصِح؟ على رِوايَتَين. وأطْلَقهما في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «المُغْنِي»،
وَإنْ قَال: إنْ خِطتَهُ رُومِيًّا فَلَكَ دِرْهَم،
وَإنْ خِطْتَهُ فَارِسِيًّا فَلَكَ نِصْفُ دِرْهَم. فَعَلَى وَجْهَينِ.
و «الشَّرْحِ»، و «الفائقِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»؛ إحْداهما، لا يصِحُّ. وهو المذهبُ.
قال في «التَّلْخيصِ»: والصَّحيحُ المَنْعُ.
قال في «النَّظْمِ»: والأوْلَى، أنه لا يصِحُّ. وصحَّحه في «التَّصْحيحِ». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «المُحَرَّرِ»، و «الفُروعِ». والرِّوايَةُ الثَّانية: يصِحُّ. وقدَّمه في «الرعايتَين».
تنبيه: قدَّم في «الرعايةِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، أنَّ الخِلافَ وَجْهان.
قال: (وإن قال: إن خطت هذا الثوب اليوم فلك درهم وإن خطته (٢) غداً فلك نصف درهم فهل يصح؟ على روايتين).
أما كون ذلك يصح على روايةٍ؛ فلأن في ذلك غرضاً صحيحاً تدعو الحاجة إليه فوجب أن يصح تحصيلاً لتلك الحاجة.
وأما كونه لا يصح على روايةٍ؛ فلأنه عقد واحد اختلف عوضه بالتقديم والتأخير فلم يصح؛ كما لو قال: بعتك بعشرة نقداً أو بعشرين نسأ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.