وَمَنْ أَوْصَى لَهُ، وَهُوَ فِي الظَّاهِرِ وَارِثٌ فَصَارَ عِنْدَ الْمَوْتِ غَيْرَ وَارِثٍ صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ لَهُ
الشروح عليها
(وَمَنْ أَوْصَى لَهُ، وَهُوَ فِي الظَّاهِرِ وَارِثٌ) كَمَنْ أَوْصَى لِأَحَدِ إِخْوَتِهِ (فَصَارَ عِنْدَ الْمَوْتِ غَيْرَ وَارِثٍ) بِسَبَبِ تَجَدُّدِ ابْنٍ لِلْمُوصِي (صَحَّتِ الْوَصِيَّةُ لَهُ) لِأَنَّ الْأَخَ عِنْدَ الْمَوْتِ لَيْسَ بِوَارِثٍ، وَالِاعْتِبَارُ فِي الْوَصِيَّةِ بِالْمَوْتِ؛ لِأَنَّهُ الْحَالُ الَّذِي يَحْصُلُ بِهِ الِانْتِقَالُ إِلَى الْوَارِثِ، وَالْمُوصَى لَهُ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهَا صَحِيحَةٌ فِي الثُّلُثِ، وَمَا زَادَ عَلَيْهِ مَوْقُوفٌ عَلَى الْإِجَازَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ومَن أُوصِيَ له وهو في الظَّاهِرِ وارِثٌ، فصارَ عندَ المَوْتِ غيرَ وارِثٍ، صَحَّتِ الوَصِيَّةُ له، وإنْ أوصِيَ له وهو غيرُ وارِثٍ، فصارَ عندَ المَوْتِ وارِثا، بَطَلَتْ؛ لأنَّ اعْتِبارَ الوَصِيَّةِ بالمَوْتِ. هذا الصَّحيحُ مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، وأكثرُهم لم يَحْك فيه خِلافًا؛ أن الاعْتِبارَ في الوَصِيَّةِ بحالِ المَوْتِ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . . . . . . . . . .
قال في «القاعِدَةِ السابِعَةَ عَشْرَةَ بعدَ المِائَةِ»: وحكَى بعضُهم خِلافًا ضعِيفًا، أن الاعْتِبارَ بحالِ الوَصِيَّةِ، كما حكَى أبو بَكْر، وأبو الخَطابِ رِوايَةً، أن الوَصِيَّةَ في حالِ الصِّحَّةِ مِن رأسِ المالِ، ولا تصِحُّ عن الإمامِ أحمدَ، رَحِمَهُ اللهُ، وإنما أرادَ وَلَا تَصِحُّ إجَازَتُهُمْ وَرَدُّهُمْ إلا بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، وَمَا قَبْلَ ذَلِكَ لَا عِبْرَةَ بِهِ.
العَطيَّةَ المُنْجَزَةَ، كذلك قال القاضي. انتهى.
وقال في «الرِّعايتَين»: وقيل: تبْطُلُ الوَصِيَّة فيهما.
قال: (ومن أوصى له وهو في الظاهر وارث فصار عند الموت غير وارثٍ صحت الوصية له (٢) .
وإن وصى له وهو غير وارث فصار وارثاً بطلت؛ لأن اعتبار الوصية بالموت).
أما كون الوصية تصح في الصورة الأولى وتبطل في الثانية؛ فلما علل المصنف رحمه الله.
وأما تعليله ففيه تنبيهٌ على الفرق بين الوصية وبين الإقرار؛ لأنه لو أقرّ لوارثٍ ثم صار عند الموت غير وارثٍ لم يصح الإقرار.
بخلاف العكس؛ لأن الإقرار لوارثٍ مُنع منه للتهمة وهي موجودة عند الإقرار لا عند الموت.
بخلاف الوصية فإن المانع كونه وارثاً عند الموت؛ لأنها حالة التمليك.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.