فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (وإن لم يَأخذْه زَمانًا، قُوِّمَ وَقْتَ المَوْتِ لا وَقْتَ الأخْذِ) وذلك لأنَّ الاعْتِبارَ في قِيمَةِ الوصيةِ وخُروجِها مِن الثُّلُثِ أو عَدَمِ خُرُوجِها، بحالةِ المَوْتِ؛ لأنها حالُ لُزُومِ الوصيةِ، فتُعْتَبرُ قِيمَةُ المالِ فيها. وهذا قولُ الشافعيِّ، وأصحابِ الرأي. ولا نَعْلَم فيه خِلافًا. فيُنْظَرُ كم كان المُوصَى به وَقْتَ المَوْتِ،

٢١٬٩٣٦

فإن كان ثُلُثَ التَّرِكَةِ أو دُونَه، نَفَذَتِ الوصيةُ، واسْتَحَقَّه المُوصَى له كلَّه.

٢١٬٩٣٧

فإن زادت قِيمَتُه حتى صار مُعادِلًا لسائِرِ المالِ أو أكثَرَ منه، أو هَلَك المالُ كلُّه سِواه، فهو للمُوصَى له، ولا شيءَ للورثةِ فيه.

٢١٬٩٣٨

فإن كان حينَ المَوْتِ زائِدًا عن الثُّلُثِ، فللمُوصَى له منه قَدْرُ ثُلُثِ المالِ.

٢١٬٩٣٩

فإن كان نِصْفَ المالِ، فللمُوصىَ له ثُلُثاه.

٢١٬٩٤٠

وإن كان ثُلُثَيه، فللمُوصَى له نِصْفُه.

٢١٬٩٤١

وإن كان نِصْفَ المالِ وثُلُثَه، فللمُوصَى له خُمْساه.

٢١٬٩٤٢

فإن نَقَص بعدَ ذلك أو زاد، أو نَقَص سائِرُ المالِ أو زاد، فليس للمُوصَى له سِوَى ما كان له حينَ المَوْتِ.

٢١٬٩٤٣

فلو وَصَّى بعَبْدٍ قِيمَتُه مائةٌ وله مائتان، فزَادَتْ قِيمَتُه بعدَ المَوْتِ حتى صار يُساوى مائَتَين، فهو للمُوصَى له كلُّه.

٢١٬٩٤٤

وإن كانت قِيمَتُه حينَ المَوْتِ مائَتَين، فللمُوصَى له ثُلُثاه؛ لأنهما ثُلُثُ المالِ.

٢١٬٩٤٥

فإن نَقَصَتْ قِيمَتُه بعدَ المَوْتِ حتى صار يُساوي مائةً، لم يَزِدْ حَقُّ المُوصَى له عن ثُلُثَيه شيئًا إلَّا أن يُجِيزَ الورثة.

٢١٬٩٤٦

وإن كانت قِيمَتُه أرْبَعَمائةٍ، فللمُوصَى له نِصْفُه، لا يَزْدادُ حَقُّه عن ذلك، سَواءٌ نَقَص العَبْدُ أو زاد.

٢٧٤١ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَإِنْ لَمْ يَأْخُذْهُ زَمَانًا قُوِّمَ وَقْتَ الْمَوْتِ) لِأَنَّ الِاعْتِبَارَ فِي قِيمَةِ الْوَصِيَّةِ بِخُرُوجِهَا مِنَ الثُّلُثِ، وَعَدَمِ خُرُوجِهَا بِحَالَةِ الْمَوْتِ؛ لِأَنَّهَا حَالَةُ لُزُومِ الْوَصِيَّةِ، فَتُعْتَبَرُ قِيمَةُ الْمَالِ فِيهَا بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ (لَا وَقْتَ الْأَخْذِ) هُوَ تَأْكِيدٌ فَيُنْظَرُ كَمْ كَانَ الْمُوصَى بِهِ وَقْتَ الْمَوْتِ،

١٤٬٨٦٥

فَإِنْ كَانَ ثُلُثَ التَّرِكَةِ أَوْ دُونَهُ اسْتَحَقَّهُ الْمُوصَى لَهُ،

١٤٬٨٦٦

وَإِنْ زَادَتْ قِيمَتُهُ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الْمَالِ أَوْ أَكْثَرَ، أَوْ هَلَكَ الْمَالُ سِوَاهُ اخْتَصَّ بِهِ، وَلَا شَيْءَ لِلْوَرَثَةِ،

١٤٬٨٦٧

وَإِنْ كَانَ حِينَ الْمَوْتِ زَائِدًا عَلَى الثُّلُثِ، فَلِلْمُوصَى لَهُ قَدْرُ الثُّلُثِ،

١٤٬٨٦٨

وَإِنْ كَانَ نِصْفَ الْمَالِ فَلَهُ ثُلُثَاهُ،

١٤٬٨٦٩

وَإِنْ كَانَ ثُلُثَهُ فَلَهُ نِصْفُهُ،

١٤٬٨٧٠

وَإِنْ كَانَ نِصْفَ الْمَالِ وَثُلُثَهُ، فَلَهُ خُمْسَاهُ، وَلَا عِبْرَةَ بِالزِّيَادَةِ أَوِ النُّقْصَانِ بَعْدَ ذَلِكَ،

١٤٬٨٧١

فَلَوْ وَصَّى بِعِتْقِ عَبْدٍ، قِيمَتُهُ مِائَةٌ، وَلَهُ مِائَتَانِ، فَزَادَتْ قِيمَتُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَصَارَ يُسَاوِي مِائَتَيْنِ، فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ،

١٤٬٨٧٢

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ حِينَ الْمَوْتِ مِائَتَيْنِ، فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثَاهُ؛ لِأَنَّهُمَا ثُلُثُ الْمَالِ،

١٤٬٨٧٣

وَإِنْ نَقَصَتْ قِيمَتُهُ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَصَارَتْ مِائَةً، لَمْ يَزِدْ حَقُّ الْمُوصَى لَهُ إِلَّا بِالْإِجَازَةِ،

١٤٬٨٧٤

وَإِنْ كَانَتْ قِيمَتُهُ أَرْبَعَمِائَةٍ، فَلِلْمُوصَى لَهُ النِّصْفُ، لَا يُزَادُ حَقُّهُ عَنْ ذَلِكَ، سَوَاءٌ نَقَصَ الْعَبْدُ أَوْ زَادَ.

الإنصافالمرداوي

وإنْ لم يأخُذْه زَمانًا، قُوِّمَ وَقْتَ الموْتِ لا وَقْتَ الأخْذِ. يعْنِي، إذا . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

أوْصَى له بشيءٍ معَيَّنٍ فنَما. وهذا المذهبُ مُطْلَقًا، نصَّ عليه في رِوايَةِ ابنِ مَنْصُور. وقطَع به الخِرَقِيُّ، والمُصَنِّفُ، والشارِحُ، وغيرُهم. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه. قال الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ، رَحِمَه اللهُ: قوْلُ الخِرَقِي هَو قوْلُ قُدماءِ الأصحابِ، وهو أوْجَهُ مِن قوْلِ الجدِّ. يعْنِي الآتِيَ. وجزَم به في «الوَجيزِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.

٢٧٬٤١٠

وقال في «المُحَرَّرِ»: إنْ قُلْنا: يمْلِكُه بالمَوتِ. اعْتُبِرَت قِيمَتُه مِنَ الترِكَةِ بسِعْرِه يومَ المَوْتِ، على أدْنَى صِفاتِه مِن يومِ الموْتِ إلى القَبُولِ، سِعْرًا وصِفَةً. انتهى. فبَنى ذلك على أنَّ المِلْكَ بينَ الموْتِ وَإنْ لَمْ يَكُن لَهُ سِوَى الْمُعَيَّنِ إلَّا مَالٌ غَائِبٌ، أوْ دَين فِي ذِمَّةِ مُوسِرٍ أوْ مُعْسِرٍ، فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُ الْمُوصَى بِهِ. وَكُلَّمَا اقْتُضِيَ مِنَ الدَّينِ شيءٌ، أوْ حَضَرَ مِنَ الْغائِبِ شَيْءٌ مَلَكَ مِنَ الْمُوصَى بِهِ قَدْرَ ثُلُثِهِ حتَّى يَمْلِكَهُ كُلَّهُ، والقَبُولِ؛

هل هو للمُوصَى له، أو للوَرَثَةِ؟ على ما تقدَّم في كتابِ الوَصايا،

٢٧٬٤١١

في الفَوائدِ المَبْنِيَّةِ على قوْلِه: وإنْ قَبِلَها بعدَ الموْتِ، ثبَت المِلْكُ حينَ القَبُولِ. وذكَرْنا هذا هناك أيضًا.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٥٦٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.