وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ كُلُّهُ غَيْرَهُ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ
الشروح عليها
مسألة: (وإن تَلِف المالُ كلُّه غيرَه بعدَ موتِ المُوصِي، فهو للمُوصَى له) لأنَّ حقُوقَ الورثةِ لم تَتَعَلَّقْ به؛ لتَعَيُّنه للموصَى له، ولذلك يَمْلِكُ أخْذَه بغيرِ رِضاهم وإذْنِهم، فكان حَقُّه فيه دُونَ سائِرِ المالِ، فحقُوقُهم في سائِرِ المالِ دُونَه، فأيُّهما تَلِف حَقُّه لم يُشارِكِ الآخَرَ في حَقِّه، كما لو كان التَّلَفُ بعدَ أن أخَذَه المُوصَى له، وكالورثةِ إذا اقْتَسَمُوا ثم تَلِف نَصِيبُ أحَدِهم. قال أحمدُ، في مَن خَلَّفَ مائَتَيْ دِينارٍ وعَبْدًا قِيمَته مائةٌ، ووَصَّى لرجلٍ بالعَبْدِ، فسُرِقَتِ الدَّنانِيرُ بعدَ المَوْتِ: فالعَبْدُ للمُوصَى له به.
٢٧٤٠ -
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ تَلِفَ الْمَالُ كُلُّهُ غَيْرَهُ) أَيْ: غَيْرَ الْمُعَيَّنِ (بَعْدَ مَوْتِ الْمُوصِي، فَهُوَ لِلْمُوصَى لَهُ) لِأَنَّ حُقُوقَ الْوَرَثَةِ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ، لِتَعَيُّنِهِ لِلْمُوصَى لَهُ، بِدَلِيلِ أَنَّهُ يَمْلِكُ أَخْذَهُ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ، فَتَعَيَّنَ حَقُّهُ فِيهِ دُونَ سَائِرِ مَالِهِ، قَالَ أَحْمَدُ: فِيمَنْ خَلَّفَ مِائَتَيْ دِينَارٍ وَعَبْدًا - قِيمَتُهُ مِائَةُ دِينَارٍ - وَوَصَّى لِرَجُلٍ بِالْعَبْدِ، فَسُرِقَتِ الدَّنَانِيرُ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَالْعَبْدُ لِلْمُوصَى لَهُ،
وَفِي الرِّعَايَةِ: إِنْ تَلِفَتِ التَّرِكَةُ قَبْلَ الْقَبُولِ غَيْرَ الْمُوصَى بِهِ مُعَيَّنًا، فَلِلْمُوصَى لَهُ ثُلُثُهُ، إِنْ مَلَكَهُ عِنْدَ الْقَبُولِ، وَإِلَّا كُلُّهُ،
وَقَالَ ابْنُ حَمْدَانَ: إِنْ كَانَ عِنْدَ الْمَوْتِ قَدْرُ الثُّلُثِ أَوْ أَقَلُّ، وَإِلَّا مَلَكَ مِنْهُ بِقَدْرِ الثُّلُثِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.