فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا تَصِحُّ إلى غيرِهم) كالطفْلِ والمَجْنُونِ، ولا وَصِيَّةُ المسلمِ إلى كافر، بغيرِ خِلافٍ نَعْلَمُه؛ لأنَّ المَجْنُونَ والطِّفْلَ لَيسا أهلًا للتَّصَرُّفِ في أمْوالِهما، فلا يَلِيان على غيرِهما، والكافِرَ ليس مِن أهلِ الولايةِ على المسلمِ، ولأنَّه ليس مِن أهلِ الشَّهادَةِ والعَدَالةِ، أشْبَهَ المَجْنُونَ.

٢٢٬١٦٠

وأمّا الفاسِقُ، فقد رُوِيَ عن أحمدَ، أنَّ الوصيةَ إليه لا تَصِحُّ. وهو قولُ مالكٍ، والشافعيِّ. وعن أحمدَ ما يَدُلُّ على صحةِ الوصيةِ إليه، فإنَّه

٢٢٬١٦١

قال في روايةِ ابنِ مَنْصُور: إذا كان مُتَّهَمًا لم تَخرُجْ عن يَدِه.

٢٢٬١٦٢

وقال الخِرَقِيُّ: إذا كان خائِنًا ضُمَّ إليه أمِينٌ. وهذا يَدُلُّ على صحةِ الوصيةِ إليه

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا تَصِحُّ إِلَى غَيْرِهِمْ) كَالطِّفْلِ وَالْمَجْنُونِ؛ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ أَهْلِ التَّصَرُّفِ فِي أَمْوَالِهِمَا، فَلَا يَلِيَانِ عَلَى غَيْرِهِمَا، وَالْكَافِرِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْوِلَايَةِ عَلَى الْمُسْلِمِ فَلَمْ تَصِحَّ إِلَيْهِ بِغَيْرِ خِلَافٍ نَعْلَمُهُ، وَالْفَاسِقِ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِأَمِينٍ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الشَّهَادَةِ كَالْمَجْنُونِ،

١٥٬٠١٩

وَكَذَا لَا تَصِحُّ إِلَى مَنْ لَا يَهْتَدِي إِلَى التَّصَرُّفِ لِسَفَهٍ أَوْ مَرَضٍ أَوْ هَرَمٍ، وَنَحْوِهِ،

الإنصافالمرداوي

ولا تَصِحُّ إلى غيرِهما. قدَّم المُصَنِّفُ هنا أنَّها لا تصِحُّ إلى فاسقٍ. وهو صحيحٌ، وهو المذهبُ، وعليه أكثرُ الأصحابِ؛ منهم، القاضي، وعامَّةُ أصحابِه؛ منهم الشَّرِيفُ، وأبو الخَطَّابِ في «خِلافَيهما»، والشِّيرازِيُّ، وابنُ فَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيرِ هَذِهِ الصِّفَاتِ، ثُمَّ وُجِدَتْ عِنْدَ الْمَوْتِ، فَهَلْ تَصِحُّ؟ عَلَى وَجْهَينِ.

عَقِيل في «التَّذْكِرَةِ»، وابنُ البَنَّا، وغيرُهم. واخْتارَه ابنُ عَبْدُوس في «تَذْكِرَتِه». وجزَم به في «الوَجيزِ». وقدَّمه في «الكافِي»، و «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الهِدايَةِ»، و «الخُلاصةِ»، و «النَّظْمِ». ونَصَرَه المُصَنِّفُ، والشَّارِحُ.

٢٧٬٥٣٧

وعنه، تصِحُّ إلى الفاسقِ، ويضُمُّ إليه الحاكِمُ أمِينًا. قاله الخِرَقِيُّ، وابنُ أبي مُوسى. وقدَّمه في «الفُروع»، و «الفائقِ». وهذا مِن غيرِ الغالبِ الذي قدَّمه في «الفُروعِ». قال القاضي: هذه الروايَةُ مَحْمولَةٌ على مَن طَرَأ فِسْقُه بعدَ الوَصِيَّةِ.

٢٧٬٥٣٨

وقيل: تصِحُّ إلى الفاسقِ، إذا طَرَأ عليه، ويُضَمُّ إليه أمِينٌ. اختارَه جماعةٌ مِنَ الأصحابِ.

٢٧٬٥٣٩

وعنه، تصِحُّ إليه مِن غيرِ ضَمِّ أمِينٍ. حَكاها أبو الخَطَّابِ في «خِلافِه».

٢٧٬٥٤٠

قلت: وهو بعيدٌ جدًّا. قال في «الخُلاصةِ»: وتُشْتَرَطُ في الوَصِيِّ العَدالةُ.

٢٧٬٥٤١

وعنه، يُضَمُّ إلى الفاسقِ أمِينٌ. ويأتِي، هل تصِحُّ الوَصِيَّةُ إلى الكافرِ؟ في آخِرِ البابِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٣٬٦٣٦ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.