وَإِنْ مَلَكَهُ بِالْمِيرَاثِ، لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ إِلَّا مَا مَلَكَ، مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَسَبَّبْ إِلَى إِعْتَاقِهِ، وَإِنَّمَا حَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ (وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ نَصِيبُ الشَّرِيكِ، إِنْ كَانَ مُوسِرًا
الشروح عليها
(وَإِنْ مَلَكَهُ بِالْمِيرَاثِ، لَمْ يَعْتِقْ مِنْهُ إِلَّا مَا مَلَكَ، مُوسِرًا كَانَ أَوْ مُعْسِرًا هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَتَسَبَّبْ إِلَى إِعْتَاقِهِ، وَإِنَّمَا حَصَلَ بِغَيْرِ اخْتِيَارِهِ (وَعَنْهُ: أَنَّهُ يَعْتِقُ عَلَيْهِ نَصِيبُ الشَّرِيكِ، إِنْ كَانَ مُوسِرًا) لِأَنَّهُ عَتَقَ عَلَيْهِ بَعْضُهُ، وَهُوَ مُوسِرٌ، فَسَرَى إِلَى بَاقِيهِ، كَمَا لَوْ وَصَّى لَهُ بِهِ فَقَبِلَهُ، وَالْمُوسِرُ هُنَا: الْقَادِرُ حَالَةَ الْعِتْقِ عَلَى قِيمَتِهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ فَاضِلًا، كَالْفِطْرَةِ،
فَإِنْ قُلْنَا: لَا يُعْتَقُ، فَهَلْ يُجْبَرُ عَلَى إِعْتَاقِهِ؟ فِيهِ رِوَايَتَانِ،
وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا، لَمْ يُعْتَقْ مِنْهُ إِلَّا مَا مَلَكَ، وَهَلْ يَسْتَسْعِي الْعَبْد فِي بَاقِيهِ؟ عَلَى رِوَايَتَيْنِ.
فَرْعٌ: إِذَا وَرِثَ صَبِيٌّ أَوْ مَجْنُونٌ جُزْءًا مِمَّنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِمَا، عَتَقَ، وَلَمْ يَسْرِ إِلَى بَاقِيهِ،
وَكَذَا إِنْ وُهِبَ لَهُمَا، أَوْ وُصِّيَ لَهُمَا بِهِ، وَهُمَا مُعْسِرَانِ، فَعَلَى الْوَلِيِّ الْقَبُولُ،
وَإِنْ كَانَا مُوسِرَيْنِ، فَوَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّهُ هَلْ يُقَوَّمُ عَلَيْهِمَا بَاقِيهِ، إِذَا مَلَكَا بَعْضَهُ، وَفِيهِ وَجْهَانِ.
وإِنْ ملَكَه بالمِيراثِ، لم يَعْتِقْ منه إلَّا ما ملَك، مُوسِرًا كان أوْ مُعْسِرًا. هذا المذهبُ مُطْلَقًا، وعليه أكثرُ الأصحابِ. وجزَم به في «الجامِعِ»، و «الكافِي»، و «الوَجيزِ»، وغيرِهم. وصححه في «المُحَرَّرِ» وغيرِه. وقدَّمه في «الفُروعِ» وغيرِه.
وعنه، اُنهْ يَعْتِقُ عليه نَصِيبُ الشريكِ إنْ كان مُوسِرًا. نصَّ عليها في رِوايَةِ المَرُّوذِيِّ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.