وَإِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: آخِرُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ، فَهُوَ حُرٌّ، فَوَلَدَتْ حَيًّا ثُمَّ مَيِّتًا، لَمْ يُعْتَقِ الْأَوَّلُ
الشروح عليها
(وَإِنْ قَالَ لِأَمَتِهِ: آخِرُ وَلَدٍ تَلِدِينَهُ، فَهُوَ حُرٌّ، فَوَلَدَتْ حَيًّا ثُمَّ مَيِّتًا، لَمْ يُعْتَقِ الْأَوَّلُ) لِأَنَّهُ لَمْ يُوجَدْ شَرْطُ عِتْقِهِ، وَمُقْتَضَى قَوْلِ الشَّرِيفِ: أَنَّهُ يُعْتَقُ الْحَيُّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإِنْ قال لأَمَتِه: آخِرُ وَلَدٍ تَلِدِينَه فهو حُرٌّ. فولدَتْ حَيًّا، ثم مَيِّتًا، لم يَعْتِقِ الْأَوَّلُ. هذا المذهبُ. جزَم به في «الوَجيزِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وقدَّمه في «الشَّرْحِ».
وقيل: يَعْتِقُ. وهو قِياسُ قوْلِ القاضي، والشَّريفِ أبي جَعْفَرٍ. وقدَّمه في «الفائقِ». وأطْلَقَهما في «المُحَرَّرِ»، و «الرِّعايتَين»، و «النَّظْمِ»، و «الفُروعِ».
فائدة: وكذا الحُكْمُ والخِلافُ، لو قال لأمَتِه: أوَّلُ وَلَدٍ تَلِدِينَه فهو حُرٌّ. أو قال: إذا وَلَدْتِ وَلَدًا فهو حُرٌّ. فوَلَدَتْ مَيِّتًا ثم حيًّا، بل جعَلُوا هذه أصْلًا لتِلْك. وصحَّحَ في «المُغْنِي»، و «الشَّرْحِ» عدَمَ العِتْقِ. وجزَم به في «المُذْهَبِ» . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
. . .
وغيرِه. وهو المذهبُ.
وقال القاضي، والشَّرِيفُ أبو جَعْفَرٍ: يعْتِقُ الحَيُّ منهما. وقدَّمه في «الفائقِ»، و «شَرْحِ ابنِ رَزِينٍ». واقْتَصَرَ عليه في «المُسْتَوْعِبِ».
قال: (وإن قال لأمته: آخر ولد تلدينه فهو حر. فولدت حياً ثم ميتاً: لم يعتق الأول. وإن ولدت ميتاً ثم حياً عتق الثاني. وإن ولدت توأمين وأشكل الآخر منهما أقرع بينهما) .
أما كون الأول في الصورة الأولى لا يعتق؛ فلأنه ليس بآخر ولدٍ ولدته.
وأما كون الثاني في الصورة الثانية يعتق؛ فلأنه آخر ولدٍ ولدته.
وأما كون التوأمين يقرع بينهما؛ فلأن أحدهما يستحق العتق. فأقرع بينهما؛ كما لو قال: أحدكما حر. وكما لو أعتق عبداً من عبيده ثم جهل عينه.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.