فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

مسألة: (ولا يَتْبَعُ وَلَدُ المُعْتَقَةِ بالصِّفَةِ أُمَّه في العِتْقِ، في أصَحِّ الوَجْهَين، إلَّا أن تكونَ حامِلًا به حال عِتْقِها، أو حال تَعْلِيقِ عِتْقِها) إذا عَلَّقَ عِتْقَ أَمَتِه بصِفَةٍ وهي حامِلٌ، تَبِعَها ولَدُها في ذلك؛ لأنَّه كعُضْوٍ مِن أعضائِها،

٢٤٬٠٥٠

فإن وضَعَتْه قبلَ وُجُودِ الصِّفَةِ، ثم وُجِدَتِ الصِّفَةُ، عَتَق؛ لأنَّه تابعٌ في الصِّفَةِ، فأشْبَهَ ما لو كان في البَطْنِ.

٢٤٬٠٥١

وإن كانتْ حائِلًا حينَ التَّعْلِيقِ، ثم وُجِدَتِ الصِّفَةُ وهي حاملٌ، عَتَقَتْ هي وحَمْلُها؛ لأنَّ العِتْقَ وُجِدَ فيها وهي حامِلٌ، فتَبِعَها ولَدُها، كالمُنْجَزِ.

٢٤٬٠٥٢

فإن حَمَلَتْ بعدَ التَّعْلِيقِ، ووَضَعَتْ قبلَ وُجُودِ الصِّفَةِ، ثم وُجِدَت بعدَ ذلك، لم يَعْتِقِ الوَلَدُ؛ لأنَّ الصِّفَةَ لم تَتَعَلَّقْ به في حالِ التَّعْلِيقِ [ولا في حالِ العِتْقِ]. وفيه وَجْهٌ آخرُ، أنَّه يَتْبَعُها في العِتْقِ، [قِياسًا على ولَدِ المدَبَّرَةِ.

٢٤٬٠٥٣

وإن بَطَلَتِ الصِّفَةُ بِبَيعٍ أو موتٍ لم يَعْتِقِ الوَلَدُ؛ لأنَّه إنَّما تَبِعَها في العِتْقِ] لا في الصِّفَةِ،

٢٤٬٠٥٤

فإذا لم تُوجَدْ فيها لم يُوجَدْ فيه،

٢٤٬٠٥٥

بخِلافِ وَلَدِ المُدَبَّرةِ؛ فإنَّه تَبِعَها في التَّدْبِيرِ،

٢٤٬٠٥٦

فإذا بَطَل فيها بَقِيَ فيه.

٢٩٤٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا يَتْبَعُ وَلَدُ الْمُعْتَقَةِ بِالصِّفَةِ أُمَّهُ، فِي أَصَحِّ الْوَجْهَيْنِ) أَيْ: إِذَا حَمَلَتْ بَعْدَ التَّعْلِيقِ، وَوَضَعَتْ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ، ثُمَّ وُجِدَتْ بَعْدَ ذَلِكَ، لَمْ يُعْتَقِ الْوَلَدُ ; لِأَنَّ الصِّفَةَ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهِ حَالَ التَّعْلِيقِ، وَلَا فِي حَالِ الْعِتْقِ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي: أَنَّهُ يَتْبَعُهَا فِي الْعِتْقِ، قِيَاسًا عَلَى وَلَدِ الْمُدَبَّرَةِ، وَفَرَّقَ الْقَاضِي بِأَنَّ وَلَدَ الْمُدَبَّرَةِ يُعْتَقُ بِمَوْتِ سَيِّدِهَا، سَوَاءٌ كَانَتِ الْأُمُّ بَاقِيَةً عَلَى مِلْكِ السَّيِّدِ، أَوْ بَاعَهَا، أَوْ مَاتَتْ قَبْلَهُ، وَوَلَدُ الْمُعَلَّقِ عِتْقُهَا بِصِفَةٍ لَا يُعْتَقُ إِلَّا بِعِتْقِ أُمِّهِ (إِلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا بِهِ حَالَ عِتْقِهَا، أَوْ حَالَ تَعْلِيقِ عِتْقِهَا) أَيْ: إِذَا عُلِّقَ عِتْقُ أُمِّهِ بِصِفَةٍ وَهِيَ حَامِلٌ، تَبِعَهَا وَلَدُهَا كَعُضْوٍ مِنْ أَعْضَائِهَا،

١٦٬١٧١

فَإِنْ وَضَعَتْهُ قَبْلَ وُجُودِ الصِّفَةِ، ثُمَّ وُجِدَتْ، عَتَقَ ; لِأَنَّهُ تَابِعٌ فِي الصِّفَةِ، أَشْبَهَ مَا لَوْ كَانَ فِي الْبَطْنِ،

١٦٬١٧٢

وَإِنْ كَانَتْ حَامِلًا حَالَ التَّعْلِيقِ، ثُمَّ وُجِدَتِ الصِّفَةُ، وَهِيَ حَامِلٌ، عُتِقَتْ هِيَ وَحَمْلُهَا ; لِأَنَّ الْعِتْقَ وُجِدَ فِيهَا وَهِيَ حَامِلٌ، فَتَبِعَهَا وَلَدُهَا كَالْمُنَجَّزِ.

١٦٬١٧٣

فَرْعٌ: إِذَا بَطَلَتِ الصِّفَةُ بِبَيْعٍ أَوْ مَوْتٍ لَمْ يُعْتَقِ الْوَلَدُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَصِرْ مُعْتَقًا بِصِفَةٍ.

الإنصافالمرداوي

ولا يَتْبَعُ وَلَدُ المُعْتَقَةِ بالصِّفَةِ أُمَّه في العِتْقِ، في أَصَحِّ الوَجْهَين، إلَّا أَنْ تكَونَ حامِلًا حال عِتْقِها، أَوْ حال تَعْلِيقِ عِتْقِها. إذا كانتْ حامِلًا حال عِتْقِها، أو حال تَعْليقِ عِتْقِها، فإنه يتْبَعُها، بلا خِلافٍ أعْلَمُه.

٢٨٬٥٩٣

وإنْ وُجِدَ حَمْلٌ بعدَ التَّعْليقِ، ووَضَعَتْه قبلَ وُجودِ الصِّفَةِ، وهي مَسْألَةُ المُصَنِّفِ هنا، فصَحَّحَ عدَمَ التَّبَعِيَّةِ.

٢٨٬٥٩٤

وَإِنْ قَال لِعَبْدِهِ: أَنْتَ حُرٌّ وَعَلَيكَ أَلْفٌ. أَوْ: عَلَى أَلْفٍ. عَتَقَ، وَلَا شَيْءَ عَلَيهِ،

٢٨٬٥٩٥

وَعَنْهُ، إِنْ لَمْ يَقْبَلِ العَبْدُ لَمْ يَعْتِقْ.

٢٨٬٥٩٦

وَالصَّحِيحُ فِي قَوْلِهِ: أَنْتَ حُرٌّ عَلَى أَلْفٍ. أَنَّهُ لَا يَعْتِقُ حَتَّى يَقْبَلَ.

وهو المذهبُ. صحَّحَه في «النَّظْمِ»، و «شَرْحِ ابنِ مُنَجَّى». وقدَّمه في «الشَّرْحِ»، و «الفُروعِ». والوَجْهُ الثَّاني، يتْبَعُها. جزَم به في «الوَجيزِ». وأطْلَقَهما في «الرِّعايتَين»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الفائقِ»، و «القَواعِدِ الفِقْهِيَّةِ».

٢٨٬٥٩٧

فائدة: لا يتْبَعُ الوَلَدُ أُمَّه إذا كان مُنْفَصِلًا حال التَّعْليقِ، بلا خِلافٍ أعْلَمُه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

قال: (ولا يتبع ولدُ المعتقة بالصفة أمَّه في العتق في أصح الوجهين. إلا أن تكون حاملاً به حال عتقها، أو حال تعليق عتقها) .

١١٬١٢٢

أما كون ولد المعتقة بالصفة لا يتبع أمه إذا لم تكن حاملاً به حال عتقها أو حال تعليق عتقها في وجه؛ فلأن التعليق ووجود الصفة لا تعلق لهما بالولد. فلم تصح التبعية.

١١٬١٢٣

وأما كونه يتبعها في وجهٍ؛ فبالقياس على ولد المدبرة.

١١٬١٢٤

وأما كون الأول أصح؛ فلأن الفرق بين المعلق عتقها بصفة والمدبرة ثابت؛ لأن ولد المدبرة يعتق إذا مات السيد وهي حية أو ميتة.

١١٬١٢٥

بخلاف ولد المعلق عتقها بصفة فإنه لا يعتق حتى يوجد العتق في أمه.

١١٬١٢٦

وأما كونه يتبعها إذا كانت حاملاً به حال عتقها؛ فلأن الحمل كعضو من أعضاء أمه. دليله: ما لو أعتقها وهي حامل فإنه يعتق بعتقها. فكذا هاهنا.

١١٬١٢٧

وأما كونه يتبعها إذا كانت حاملاً به حال تعليق عتقها؛ فلأن التعليق أحد سببي العتق. أشبه الآخر.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.