فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

٢٤١ - مسألة؛ قال: (ولا حَدَّ لأقَلِّه) وبه قال الثَّوْرِيُّ، والشافعيُّ.

١٬٩٢٤

وقال أبو الخَطّابِ: أَقَلُّه قَطرةٌ.

١٬٩٢٥

وقال محمدُ بنُ الحسنِ، وأبو ثَوْرٍ: أقَلُّه ساعَةٌ.

١٬٩٢٦

وقال أبو عُبَيدٍ: أقَلُّه خَمْسَةٌ وعِشْرُون يومًا.

١٬٩٢٧

وقال يَعْقوبُ : أدْناه أحَدَ عَشَرَ يومًا. ولَنا، أنَّه لم يَرِدْ في الشرعَ تَحْدِيدُه، فيُرْجَعُ فيه إلى الوُجُودِ، وقد وُجِدَ قليلًا وكثيرًا، وقد رُوِيَ أنَّ امرأةً وَلَدَتْ على عَهْدِ رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فلم تَرَ دَمًا، فسُمِّيَتْ ذاتَ الجُفُوفِ. ولأنَّ اليَسِيرَ دَمٌ وُجِد عَقِيبَ سَبَبِه، فكان نِفاسًا، كالكَثِيرِ. ٢٤٢ - مسألة: (أيَّ وَقْتٍ رَأتِ الطُّهْرَ، فهي طاهِرٌ، تَغْتَسِلُ وتُصلِّي) إذا كان الطّهْرُ أقَلَّ مِن ساعَةٍ، فيَنْبَغِي أن لا تَلْتَفِتَ إليه، لِما ذَكَرْنا مِن قولِ ابنِ عباسِ في الحَيضِ.

١٬٩٢٨

وإن كان أكثَرَ مِن ذلك، فظاهِرُ قَوْلِه ههُنا أنَّها تَغْتَسِلُ وتُصَلِّي، لقولِ ابنِ عباسِ. وهذا قولُ أكْثَرِ أصحابِنا ، لقولِ علي، رَضِي اللهُ عنه: لا يَحِلُّ للنُّفَساءِ إذا رَأتِ الطّهْرَ إلَّا أن تُصَلِّيَ . وقد رُوِيَ عن أحمدَ، أنَّها إذا رَأتِ النَّقاءَ أقَلَّ مِن يَوْمٍ لا يَثْبُتُ لها أحْكامُ الطّاهِراتِ. رَواه يعقوبُ عنه. فعلى هذا لا يَثْبُتُ لها حُكْمُ الطّاهِراتِ إلَّا أن تَرَى الطُّهْرَ يومًا كامِلًا، لأنَّ الدَّمَ يَجْرِى تارَةً، ويَنْقَطِعُ اخْرَى، فلم يُمْكِنِ اعْتِبارُ مُجَرَّدِ الانْقِطاعِ، فلا بُدَّ مِن ضابِطٍ للانقِطاعِ المَعْدُودِ طُهْرًا، واليَوْمُ يَصْلُحُ أن يكُونَ ضابِطًا، فتَعَلَّق الحُكْمُ به.

واللهُ أعلمُ. ٢٤٣ -

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(وَلَا حَدَّ لِأَقَلِّهِ) لِأَنَّهُ لَمْ يَرِدْ فِي الشَّرْعِ تَحْدِيدُهُ، فَيُرْجَعُ فِيهِ إِلَى الْوُجُودِ، وَقَدْ وُجِدَ قَلِيلًا عَقِبَ سَبَبِهِ، فَكَانَ نِفَاسًا كَالْكَثِيرِ،

١٬٨٢٩

وَعَنْهُ: أَقَلُّهُ يَوْمٌ، وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ: قَطْرَةٌ، وَقَدَّمَ فِي " التَّلْخِيصِ " لَحْظَةٌ (أَيْ: وَقْتَ رَأَتِ الطُّهْرَ، فَهِيَ طَاهِرٌ) لِانْقِطَاعِ دَمِ النِّفَاسِ، كَمَا لَوِ انْقَطَعَ دَمُ الْحَائِضِ فِي عَادَتِهَا، يُؤَيِّدُهُ مَا رَوَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: سَأَلَت النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: «كَمْ تَجْلِسُ الْمَرْأَةُ إِذَا وَلَدَتْ، قَالَ: أَرْبَعِينَ يَوْمًا، إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ» .

قَالَ التِّرْمِذِيُّ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ مِنَ الصَّحَابَةِ،

١٬٨٣٠

وَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى أَنَّ النُّفَسَاءَ تَدَعُ الصَّلَاةَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا، إِلَّا أَنْ تَرَى الطُّهْرَ قَبْلَ ذَلِكَ، وَحَكَى الْبُخَارِيُّ فِي تَارِيخِهِ: أَنَّ امْرَأَةً وَلَدَتْ بِمَكَّةَ، فَلَمْ تَرَ دَمًا، فَلَقِيَتْ عَائِشَةَ فَقَالَتْ: أَنْتِ امْرَأَةٌ طَهَّرَكِ اللَّهُ. انْتَهَى. فَعَلَى هَذَا لَوْ وَلَدَتْ، وَلَمْ تَرَ دَمًا فَهِيَ طَاهِرَةٌ لَا نِفَاسَ لَهَا، صَرَّحَ بِهِ فِي " الْمُغْنِي " وَغَيْرِهِ، لِأَنَّ النِّفَاسَ هُوَ الدَّمُ، وَلَمْ يُوجَدْ. (تَغْتَسِلُ، وَتُصَلِّي) لِقَوْلِ عَلِيٍّ: لَا يَحِلُّ لِلنُّفَسَاءِ إِذَا رَأَتِ الطُّهْرَ إِلَّا أَنْ تُصَلِّيَ، وَلِأَنَّهُ حُكْمٌ بِانْقِضَاءِ نِفَاسِهَا، وَذَلِكَ مُعَلَّقٌ عَلَى مُطْلَقِ الطُّهْرِ، لَكِنْ

١٬٨٣١

قَالَ فِي " الشَّرْحِ ": إِذَا كَانَ أَقَلَّ مِنْ سَاعَةٍ يَنْبَغِي أَنْ لَا تَلْتَفِتَ إِلَيْهِ،

١٬٨٣٢

وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ، فَظَاهِرُهُ أَنَّهَا تَغْتَسِلُ، وَتُصَلِّي.

الإنصافالمرداوي

ولا حَدَّ لأقَله. يعْني، لا حَدَّ بزَمَن. وهو المذهبُ، وعليه أَيَّ وَقْتٍ رَأَتِ الطُّهْرَ فَهِيَ طاهرٌ تَغْتَسِلُ وَتُصَلِّي.

الأصحابُ. وعنه، أَقَلُّه يوم. ذكَرها أبو الحُسَينِ،

٣٬٦٧١

وعنه، أقلُّه ثلاثَةُ أيام. ذكَرها أبو يَعْلَى الصَّغيرُ، لقوْلِه في رِوايةِ أبي داودَ، وقد قيلَ له: إذا طَهُرَتْ بعدَ يوْم. فقال: بعدَ يوْم؛ لا يكونُ، ولكنْ بعدَ أيام. فعلى المذهبِ، لو وُجِدَ، فَأقلُّه قَطرةٌ. جزَم به في «الهِدايةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»،

٣٬٦٧٢

وَيُسْتَحَبُّ أَنْ لَا يَقْرَبَهَا فِي الْفَرْجِ حَتَّى تُتِمَّ الْأَرْبَعِينَ.

و «الخُلاصَةِ»، و «ابنِ تَميمٍ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الرعايتَين».

٣٬٦٧٣

وقيل: مَجَّةٌ. قدَّمه في «الحاويَين»، وصَححَه.

٣٬٦٧٤

وقيل: قَدْرُ لحْظَةٍ. وقال في «الرِّعايةِ الكُبْرى»، بعدَ أنْ حكَى هذه الأقْوال، ورِوايةً؛

٣٬٦٧٥

أنَّ أَقَلَّه يَوْم: وقيل: لا حَدَّ لأقَلِّه. ولم يذْكُرْ في «الرِّعايةِ الصُّغْرى»، و «الحاويَين»، وغيرِهم، أنه لا حَدَّ لأقَلِّه.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٤٤ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.