فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٧٩ قبلها

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(فَإِنْ نَكَّسَهُ) لَمْ يَصِحَّ لِمَا ذَكَرْنَا (أَوْ فَرَّقَ بَيْنَهُ بِسُكُوتٍ طَوِيلٍ أَوْ كَلَامٍ كَثِيرٍ أَوْ مُحَرَّمٍ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ) إِذَا طَالَ التَّفْرِيقُ بَيْنَ جُمَلِهِ،

٢٬٠٠٧

إِمَّا بِالسُّكُوتِ الطَّوِيلِ أَوِ الْكَلَامِ الْمُبَاحِ الْكَثِيرِ، بَطَلَ، لِإِخْلَالِهِ بِالْمُوَالَاةِ الْمُشْتَرَطَةِ،

٢٬٠٠٨

وَمِثْلُهُ نَوْمٌ كَثِيرٌ أَوْ إِغْمَاءٌ أَوْ جُنُونٌ،

٢٬٠٠٩

وَظَاهِرُهُ أَنَّ السُّكُوتَ والكلام الْمُبَاحَ الْيَسِيرَ لَا يُبْطِلَانِهِ، بَلْ هُوَ جَائِزٌ، لِأَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ صُرَدٍ - وَلَهُ صُحْبَةٌ - كَانَ يَأْمُرُ غُلَامَهُ بِالْحَاجَةِ فِي أَذَانِهِ، وَكَرَدِّ السَّلَامِ، وَلَكِنْ يُكْرَهُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ،

٢٬٠١٠

فَإِنْ كَانَ التَّفْرِيقُ بِالْمُحَرَّمِ كَالسَّبِّ، وَالْقَذْفِ، لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ، لِأَنَّهُ فِعْلٌ يُخْرِجُهُ عَنْ أَهْلِيَّةِ الْأَذَانِ، كَالرِّدَّةِ،

٢٬٠١١

وَظَاهِرُهُ وَإِنْ كَانَ يَسِيرًا، وَجَزَمَ بِهِ فِي " الْمُحَرَّرِ " و" الْوَجِيزِ " وَعَلَّلَهُ الْمَجْدُ بِأَنَّهُ قَدْ يَظُنُّ سَامِعَهُ مُتَلَاعِبًا، أَشْبَهَ الْمُسْتَهْزِئَ، وَعَلَّلَهُ الْمُؤَلِّفُ بِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ فِيهِ، زَادَ بَعْضُهُمْ: كَالرِّدَّةِ، فَدَلَّ أَنَّ كُلَّ مُحَرَّمٍ سَوَاءٌ،

٢٬٠١٢

وَالثَّانِي: يُعْتَدُّ بِهِ، لِأَنَّهُ لَمْ يُخِلَّ بِالْمَقْصُودِ، أَشْبَهَ الْمُبَاحَ،

٢٬٠١٣

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ إِذَا ارْتَدَّ بَعْدَ فَرَاغِهِ أَنَّهُ لَا يَبْطُلُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ،

٢٬٠١٤

بِخِلَافِ الطَّهَارَةِ فَإِنَّ حُكْمَهَا بَاقٍ،

٢٬٠١٥

وَقَالَ الْقَاضِي: يَبْطُلُ قِيَاسًا عَلَيْهَا، وَحُكْمُ الْإِقَامَةِ كَذَلِكَ قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُلْتُ لِأَحْمَدَ: الرَّجُلُ يَتَكَلَّمُ فِي أَذَانِهِ؛ قَالَ: نَعَمْ، قَلْتُ لَهُ: يَتَكَلَّمُ فِي الْإِقَامَةِ، قَالَ: لَا، وَلِأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ حَدْرُهَا، وَيُعْتَبَرُ مَعَهمَا النِّيَّةُ، وَاتِّحَادُ الْمُؤَذِّنِ،

٢٬٠١٦

فَلَوْ أَتَى وَاحِدٌ بِبَعْضِهِ، وَآخَرُ بِبَقِيَّتِهِ لَمْ تَصِحَّ كَالصَّلَاةِ.

مَسْأَلَةٌ: لَا تُعْتَبَرُ مُوَالَاةً بَيْنَ الْإِقَامَةِ وَالصَّلَاةِ إِذَا أَقَامَ عِنْدَ إِرَادَةِ الدُّخُولِ فِي الصَّلَاةِ،

٢٬٠١٧

وَيَجُوزُ الْكَلَامُ بَيْنَهُمَا، وَكَذَا بَعْدَ الْإِقَامَةِ قَبْلَ الدُّخُولِ فِيهَا، رُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -.

[الْأَذَانُ بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ]

الإنصافالمرداوي

فإنْ نَكَّسَهُ، أو فرَّق بينَه بِسُكُوت طويل، أو كلام كَثيرٍ، أو مُحَرَّم، لم يعتد به. يعنى لو فرَّق بينَ الأذانِ بكَلام مُحَرَّم، لم يُغتَد به. واعلم أنَّ الكلامَ المُحَرَّمَ تارة يكونُ كثيرا، وتارةً كون يسِيرا؛

٤٬٠٦٣

فإنْ كان كثيرًا، أبطَلَ الأَذانَ، على الصحيح مِنَ المذهبِ، وعليه الأصحابُ، وهو مِن المُفْرَداتِ. وفى «الرعايةِ» وَجْه يعتدُّ به، فعلى المذهبِ، لو كان يسِيرا، لم يُعتد بالأذانِ، وأبطَلَه، على الصحِيحِ مِنَ المذهبِ، وعليه أكثرُ الأصحاب. وهو ظاهرُ كلامِ المُصَنِّفِ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

. . .

وصاحِبِ «مَسْبوكِ الذّهبِ»، و «الحاوى الكبيرِ»، وغيرِهم. وجزَم به فى «الفُصول»، و «التلخيص»، و «البلْغةِ»، «المحرَّر»، و «الإفادات»، و «الوَجيز»، و «التَّسْهيِلِ»، و «تَجْريدِ العِنايَةِ»، و «المنَوّرِ»، و «المنتَخَبِ». وصحَّحَه ابنُ تميم. واخْتارَه فى «الفائق». وقدَّمه المَجْد فى «شرحه»، و «الرعايَة الصغرى».

٤٬٠٦٤

[وقال فى «الحاويين»: ولا يقْطعهما بفَضل كثير، ولا كلام مُحَرَّم،

٤٬٠٦٥

وإنْ كان يسِيرا] . وهو مِنَ المفرداتِ.

٤٬٠٦٦

وقيل: لا يبطِله، ويُعتَد بالأذانِ. وأطْلقَهُما فى «الفروع»، و «الرعايَةِ الكبْرى»، و «الفائقِ».

فائدتان؛ إحداهما، لوِ ارتد فى الأذان، أْبطَلَه، على الصحِيحِ مِن المذهبِ.

٤٬٠٦٧

وقيل: لا بُيطِلُه إنْ عادَ فى الحال، كجُنونِه وإفاقَتِه سريعاً. وبالَغ القاضى فأبطَلَ الأذان بالردَّةِ بعدَه، قياسًا على قوْلِه فى الطهارةِ. وهو مِنَ المفْرَداتِ. الثانية، الصحيحُ مِنَ المذهبِ، أن الكلامَ اليسِيرَ المُباحَ، والسُّكوتَ اليسيرَ، يكْرهُ لغيرِ حاجَةٍ. قالَه المَجْدُ فى «شرحِ الهِداية». وقدَّمه فى «الفروع»، وغيرِه.

٤٬٠٦٨

وعنه، لا بأسَ باليَسيرِ. وأطْلَقَهما فى «الرعايةِ».

٤٬٠٦٩

وقيل: لا يتكَلمُ فى الإقامَةِ بحالٍ.

٤٬٠٧٠

والصَّحيحُ مِنَ المذهبِ أنَّه يرد السلامَ مِن غيرِ كراهة.

٤٬٠٧١

وعنه، يكْرَهُ. وقالَه القاضى فى مَوْضِع من كلامه.

٤٬٠٧٢

ولَا يَجُوزُ إلَّا بَعدَ دُخُولِ الْوَقْتِ، إلَّا الْفَجْرَ، فَإنَّهُ يُؤذنُ لَها بعدَ نِصفِ اللَّيْلِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٢٧٩ قبلها

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.