فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K
المسألة ٢٬٧٣١المقنعالحنابلةج ٤ ص ٣٨٩ج ٤ ص ٣٨٩

الْخَامِسُ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ وَهِيَ أَنْ يُدْخِلَا فِي الشَّرِكَةِ الْأَكْسَابَ النَّادِرَةَ كَوِجْدَانِ لُقَطَةٍ أَوْ رِكَازٍ، وَمَا يَحْصُلُ لَهُمَا مِنْ مِيرَاثٍ، وَمَا يَلْزَمُ أَحَدَهُمَا مِنْ ضَمَانِ غَصْبٍ، أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَهَذِهِ شَرِكَةٌ فَاسِدَةٌ

الشروح عليها

الشرح الكبير على المقنعابن أبي عمر

لا يتكلم على هذه المسألة.

المبدع في شرح المقنعابن مفلح

(الْخَامِسُ شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ) وَهِيَ مُفَاعَلَةٌ، يُقَالُ: فَاوَضَهُ مُفَاوَضَةً أَيْ جَازَاهُ، وَتَفَاوَضُوا فِي الْأَمْرِ أَيْ فَاوَضَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا (وَهِيَ أَنْ يُدْخِلَا فِي الشَّرِكَةِ الْأَكْسَابَ النَّادِرَةَ كَوِجْدَانِ) بِكَسْرِ الْوَاوِ مَصْدَرُ وَجَدَ (لُقَطَةٍ أَوْ رِكَازٍ، وَمَا يَحْصُلُ لَهُمَا مِنْ مِيرَاثٍ، وَمَا يَلْزَمُ أَحَدَهُمَا مِنْ ضَمَانِ غَصْبٍ، أَوْ أَرْشِ جِنَايَةٍ، وَنَحْوِ ذَلِكَ، فَهَذِهِ شَرِكَةٌ فَاسِدَةٌ) نَصَّ عَلَيْهِ ; لِأَنَّهُ يَكْثُرُ فِيهَا الْغَرَرُ، وَلَمْ تَصِحَّ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَذِمِّيٍّ، فَلَمْ تَصِحَّ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ كَسَائِرِ الْعُقُودِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا، وَلِأَنَّ حُصُولَ الْكَسْبِ فِيهَا وَهْمٌ، وَلِأَنَّهَا تَضَمَّنَتْ كَفَالَةً وَغَيْرَهَا مِمَّا لَا يَقْتَضِيهِ الْعَقْدُ، فَكَانَتْ بَاطِلَةً،

١١٬٩٢٨

وَالثَّانِي تَفْوِيضُ كُلٍّ مِنْهُمَا إِلَى صَاحِبِهِ شِرَاءً، وَبَيْعًا، وَمُضَارَبَةً، وَتَوْكِيلًا وَابْتِيَاعًا فِي الذِّمَّةِ، وَمُسَافَرَةً بِالْمَالِ، وَارْتِهَانًا، وَضَمَانَ مَا يَرَى مِنَ الْأَعْمَالِ، فَشَرِكَةٌ صَحِيحَةٌ

١١٬٩٢٩

وَكَذَا لَوِ اشْتَرَكَا فِي كُلِّ مَا ثَبَتَ لَهُمَا أَوْ عَلَيْهِمَا إِنْ لَمْ يُدْخِلَا فِيهَا كَسْبًا نَادِرًا وَغَرَامَةً، وَأَطْلَقَ فِي " الْمُحَرَّرِ " إن شَرطَ أَنْ يَشْتَرِكَا فِي كُلِّ مَا ثَبَتَ لَهُمَا أَوْ عَلَيْهِمَا كَشَرْطٍ فَاسِدٍ، وَذَكَرَهُ فِي " الرِّعَايَةِ " قَوْلًا وَفِي طَرِيقَةِ بَعْضِ أَصْحَابِنَا شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ أَنْ يَقُولَ: أَنْتَ شَرِيكِي فِي كُلِّ مَا يَحْصُلُ لِي بِأَيِّ جِهَةٍ كَانَتْ مِنْ إِرْثٍ وَغَيْرِهِ، وَفِيهَا رِوَايَتَانِ، الْمَنْصُورُ لَا يَصِحُّ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

[

الإنصافالمرداوي

فَصْلٌ: الْخَامِسُ، شَرِكَةُ الْمُفَاوَضَةِ؛ وَهِيَ أنْ يُدْخِلَا فِي الشَّرِكَةِ الْأكْسَابَ النَّادِرَةَ، كَوجْدَانِ لُقَطَةٍ أوْ رِكَازٍ، أوْ مَا الخامِسُ، شَرِكَةُ المُفاوَضَةِ؛ وهي أنْ يُدْخِلا في الشَّرِكَةِ الأكْسابَ النَّادِرَةَ؛ كَوجْدانِ لُقَطَةٍ، أو رِكازٍ، أو ما يَحْصُلُ لهما مِن مِيراثٍ، وما يَلْزَمُ أحدَهما مِن ضمانِ غَصْبٍ، أو أرْشِ جِنايَةٍ، ونحو ذلك -كما يحْصُلُ لهما؛ من هِبَةٍ أو يَحْصُلُ لَهُمَا مِنْ مِيرَاثٍ، وَمَا يَلْزَمُ أحَدَهُمَا مِنْ ضَمَانِ غَصْبٍ، أوْ أرشِ جِنَايَةٍ، وَنحْو ذَلِكَ، فَهَذِهِ شَرِكَةٌ فَاسِدَةٌ.

وَصِيَّةٍ، وتَفْريطٍ، وتَعَدٍّ، وبَيعٍ فاسِدٍ- فهذه شَرِكَة فاسِدَةٌ. اعْلَمْ أن شَرِكَةَ المُفاوَضَةِ على ضَرْبَين؛ أحدُهما، أنْ يُفَوِّضَ كل واحدٍ منهما إلى صاحِبِه الشراءَ، والبَيعَ، والمُضارَبَةَ، والتَّوْكِيلَ، والابتِياعَ في الذِّمَّةِ، والمُسافَرَةَ بالمالِ، والارْتِهانَ، وضَمانَ ما يرَى مِنَ الأعْمالِ. فهذه شَرِكَة صَحيحَةٌ؛ لأنها لا تخْرُجُ عن شَرِكَةِ العِنانِ، والوُجوهِ، والأبْدانِ، وجَمِيعُها مَنْصوصٌ على صِحَّتِها، والرِّبْحُ على ما شرَطاه، والوَضِيعَةُ على قَدْرِ المالِ. قاله الأصحابُ. وقطَع به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصَةِ»، و «التَّلْخيصِ»، وغيرِهم.

٢١٬٦٨٢

قال في «الفُروعِ»: وإنِ اشْتَرَكا في كل ما يَثْبُتُ . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

لهما أو عليهما، ولم يُدْخِلا فيها كَسْبًا نادِرًا، أو غَرامَةً؛ كلُقَطَةٍ وضَمانِ مالٍ، صحَّ.

٢١٬٦٨٣

وقال في «الرِّعايتَين»، و «الفَائقِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، وغيرِهم: والمُفاوَضةُ؛ أنْ يُفَوِّضَ كلُّ واحِدٍ منهما إلى الآخَرِ كلَّ تصَرُّفٍ مالِي أو بَدَنِي مِن أنْواعِ الشرِكَةِ في كلِّ وَقْتٍ ومَكانٍ على ما يرَى، والرِّبْحُ على ما شرَطا، والوَضِيعَةُ بقَدْرِ المالِ، فتَكونُ شَرِكَةَ عِنانٍ، أو وُجوهٍ، أو أبدانٍ، أو مُضارَبَةٍ. انتهوا. الضرْبُ الثَّاني، ما ذكَره المُصَنِّفُ؛ وهي أنْ يُدْخِلا فيها الأكْسَابَ النَّادِرَةَ ونحوَها، فهذه شَرِكَة فاسِدة. على الصَّحيحِ مِنَ المذهبِ، كما قال المُصَنِّفُ، ونصَّ عليه، وعليه أكثرُ الأصحابِ.

وجزَم به في «الهِدايَةِ»، و «المُذْهَبِ»، و «المُسْتَوْعِبِ»، و «الخُلاصةِ»، و «الكافِي»، و «الهادِي»، و «المُغْني»، و «التَّلْخيصِ»، و «الحاوي الصَّغِيرِ»، و «الشرْحِ»، وغيرِهم. وقدَّمه في «الفُروعِ»، و «الرِّعايتَين».

٢١٬٦٨٤

وقال في «المُحَرَّرِ»: إنِ اشْتَرَكا في كلِّ ما يَثْبُت لهما أو عليهما، صحَّ العَقْدُ، دُونَ الشرْطِ. نصَّ عليه، وأطْلَقَ. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

وذكَرَه في «الرِّعايةِ» قوْلًا. وفي طَرِيقَةِ بعض الأصحابِ، شَرِكَةُ المُفاوَضَةِ؛ أنْ يقولَ: أنْتَ شَرِيكٌ لي في كلِّ ما يحْصُلُ لي بأَيِّ جِهَةٍ كانَتْ؛ مِن إرْثٍ وغيرِه. لنا فيه رِوايَتان؛ المَنْصُورُ، لا يَصِحُّ. انتهى. فعلى المذهبِ، لكُلّ منهما رِبْحُ مِثْلِه وأُجْرَةُ عَمَلِه، وما يَسْتَفِيدُه له. ويَخْتَصُّ بضَمانِ ما غصَبَه، أو جَناه، أو ضَمِنَه عنَ الغيرِ.

الممتع في شرح المقنعابن المنجى

فصل [في شركة المفاوضة] قال المصنف رحمه الله: (الخامس: شركة المفاوضة. وهي: أن يَدخلا في الشركة الأكساب النادرة؛ كوجدان لقطة، أو ركاز، وما يحصل لهما من ميراث، وما يلزم أحدهما من ضمان غصب أو أرش جناية ونحو ذلك. فهذه شركة فاسدة) .

٧٬٧٧٩

أما كون الخامس من أضرب الشركة شركة المفاوضة؛ فلأنه يلي الرابع.

٧٬٧٨٠

وأما قول المصنف رحمه الله: وهي أن يدخلا في الشركة الأكساب النادرة فبيان لمعنى شركة المفاوضة.

٧٬٧٨١

وأما قوله: كوجدان لقطة ... إلى ونحو ذلك فتعداد لصور من صور الأكساب النادرة وبيان لها.

٧٬٧٨٢

وأما كونها فاسدة؛ فلأن ذلك عقد يكثر فيه الغرر فلم يصح كبيع الثمرة قبل بدو صلاحها. ودليل الغرر: أن ما يلزم أحدهما من غرم يلزم الآخر وقد يفسد العقد بدون هذا.

ولأنه عقد لم يرد الشرع بمثله فلم يصح. أو عقد لا يصح بين المسلم والكافر فلم يصح بين المسلمين كسائر العقود الفاسدة.

٧٬٧٨٣

فإن قيل: فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا تفاوضتم فأحسنوا المفاوضة».

ولأنها نوع شركة مختص باسم فكانت صحيحة كشركة العنان.

قيل: أما الخبر فلا يعرف، ولا رواه أصحاب السنن ثم ليس فيه ما يدل على إرادة هذه الشركة. فتحمل على المفاوضة في الحديث، ولهذا روي فيه : «ولا تجادلوا فإن المجادلة من الشيطان».

٧٬٧٨٤

وأما القياس فلا يصح واختصاص الشيء باسم لا يقتضي صحته. دليله بيع المنابذة والملامسة ونحوهما. [

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.