وَإِنْ جَعَلَا مُدَّةً لَا يَكْمُلُ فِيهَا لَمْ تَصِحَّ وَهَلْ لِلْعَامِلِ أُجْرَةٌ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ
الشروح عليها
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ جَعَلَا مُدَّةً لَا يَكْمُلُ فِيهَا لَمْ تَصِحَّ) لِأَنَّ الْمَقْصُودَ اشْتِرَاكُهُمَا فِي الثَّمَرَةِ، وَلَا تُوجَدُ فِي أَقَلَّ مِنْهَا (وَهَلْ لِلْعَامِلِ أُجْرَةٌ؟ عَلَى وَجْهَيْنِ) أَيْ إِذَا ظَهَرَتِ الثَّمَرَةُ وَلَمْ تَكْمُلْ، فَلَهُ أُجْرَةُ مِثْلِهِ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَرْضَ إِلَّا بِعِوَضٍ، وَهُوَ جُزْءٌ مِنَ الثَّمَرَةِ وَهُوَ مَوْجُودٌ لَكِنْ لَا يُمْكِنُ تَسْلِيمُهُ، فَاسْتَحَقَّ أُجْرَةَ الْمِثْلِ كَالْإِجَارَةِ الْفَاسِدَةِ،
وَالثَّانِي لَا شَيْءَ لَهُ ; لِأَنَّهُ رَضِيَ بِالْعَمَلِ بِغَيْرِ عِوَضٍ فَهُوَ كَالْمُتَبَرِّعِ، وَكَمَا لَوْ لَمْ تَظْهَرِ الثَّمَرَةُ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
قال: (فإن جعلا مدة لا تكمل فيها لم تصح. وهل للعامل أجرة؟ على وجهين) .
أما كون المساقاة فيما ذكر لا تصح ؛ فلأن المقصود الاشتراك في الثمرة وذلك لا يوجد في تلك المدة.
وأما كون العامل لا أجرة له على وجهٍ؛ فلأنه رضي بالعمل بغير عوض فهو كالمتطوع.
وأما كونه له الأجرة على وجهٍ؛ فلأن المساقاة تقتضي العوض فلا تسقط بالرضى بتركه كالوطء في النكاح.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.